إطبع هذا المقال

الصفدي عند عون: دون شك علينا ضغوطات مالية كبيرة

2013-12-21

الصفدي عند عون: دون شك علينا ضغوطات مالية كبيرة
لكن المالية ومصرف لبنان أخذا إجراءات تؤمن للمواطن راحته
علي: المطالبة باقفال السفارة السورية لا مصلحة فيه للبنان
ليس لدى الرئيس الفرنسي رصيد يسمح له بأن يعطي نصائح


التقى رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" النائب العماد ميشال عون، صباحا في دارته في الرابية، السفير السوري علي عبد الكريم علي الذي صرح قائلا: "زيارتي للجنرال عون أتت بمناسبة الأعياد، نطمئن بها عليه ونهنئه ونصغي ايضا الى تقويمه للأوضاع في المنطقة. وكعادته ومنذ البداية كان قارئا بتفاؤل هذا العدوان على سوريا، ورغم الاستهداف بهذا الحجم المالي والإستخباراتي لغاية اليوم، ستخرج سوريا منتصرة بدروس كبيرة تفيد منها المنطقة وتفيد الشعب السوري".
وسئل عن مطالبة فريق اليوم بإقفال السفارة السورية في لبنان"، فأجاب: "هذا الفريق تعرفون جوه، وهذا الكلام لا مصلحة فيه للبنان الذي سعى طويلا لقيام علاقات دبلوماسية. نحن كنا نرى ان العلاقة بين البلدين لا تحتاج لسفارة لكون البلدين على صلة قريبة، ولا نزال نحرص وسنبقى نحرص على علاقة أخوية عميقة بينهما، وهذه الأصوات أظنها تمثل اصحابها".
وسئل عن وضع النازحين السوريين في لبنان، فقال: "لقد حذرنا من هذا الوضع ليس فقط على لبنان بل على كل الدول في هذا الإقليم، فقد كان عليها أن تعمل لمصلحتها قبل مصلحة سوريا. فسوريا بحكومتها الفاعلة بالرغم من هذه الأزمة التي دخلت سنتها الثالثة، لاتزال تساهم في تقديم الخدمات للناس، من كهرباء ودواء ونسيج وغيرها، وبالرغم من ان الإجرام قد دمر المعامل، ومع ذلك الحكومة السورية تقول للحكومة اللبنانية ولكل الحكومات اننا الأقدر على إيجاد مخارج لأبنائنا وشعبنا، فلنتعاون معا".
أضاف: "من البداية كانت المشكلة ستكون أقل بعشرة أضعاف ولربما كان بالامكان تفاديها لو كان التعاون قائما. مع ذلك، لاتزال الأيدي والقلوب السورية مفتوحة وممدودة لايجاد مخارج. الآن أعداد كبيرة من السوريين تعود الى ارضها بالرغم من وجود مسلحين، واليوم هناك جهات تمول المسلحين وتمنع عودة السوريين الى وطنهم، فلتكف عن هذا. فالسوريون سيعودون وسيعمرون بلدهم مع حكومة سوريا، وعلى الحكومات الشقيقة ان تتعامل بحس عال من المسؤولية لإيجاد مخارج، فهناك مآس وأزمة معقدة مركبة خطرة، والأيادي الصهيونية واضحة فيها، ولاتزال سوريا قادرة على التعاون".
كما سئل عن قول الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بأن مؤتمر جنيف-2 اذا ما عقد وأفضى الى إعادة الأسد الى سوريا، فإنه سيكون بلا جدوى، أجاب: "ليس لدى الرئيس الفرنسي رصيد يسمح له بأن يعطي نصائح. استطلاعات الرأي في فرنسا لا تسمح له بالإعتداء، وبالتالي لا تصلح نصائحه للاصغاء اليها، لا في فرنسا ولا خارجها".
وعما اذا كان يعول على مؤتمر جنيف-2، قال: "نحن نعول على صمود الشعب السوري، على التماسك في بنية الجيش السوري. الرأي العام الدولي أدرك خطورة ما أقدم عليه رعاة هذه الحرب العدوانية على سوريا، وعندما يلتقي هؤلاء في مؤتمر ما، يبقى تماسك سوريا وشعبها ورغبة هذا الشعب في حوار سوري- سوري، هو ما سيقرر صيغة الحكم والدستور، ولكن بعد أن يتوافق هؤلاء الذين اعتدوا وتواطأوا على سوريا أن يتوقف عدوانهم. سيكون للسوريين الكلام، على طاولة حوار تضم كل السوريين بكل أطيافهم، فسوريا قادرة أن تعيد بناء سوريا".
كذلك سئل اذا ما كان "داعش" و"جبهة النصرة" سيشاركان في الحكم في سوريا بعد جنيف-2، فأجاب: "أولا هل داعش وجبهة النصرة يريدان المشاركة؟ ثم انهما قائمان على فكر وهابي يرفض معاني الحياة ويرفض المشاركة، ولا أظن ان الدول، حتى التي رعتهما، خصوصا الإدارة الأميركية، تستطيع أن تتبناهما، لأنهما يشكلان خطرا على الشعوب في العالم. ما قامت به سوريا من استئصال لأعداد كبيرة ربما يشكل قاسما مشتركا لرغبات كل الحريصين على السلم في المنطقة والعالم. لا أميركا ولا روسيا ولا الشعب السوري يريدون هذه الجماعات. وأنتم تعرفون ان أعدادا كبيرة استقدمت من أقاصي الأرض، وهم ليسوا بسوريين".

الصفدي
ثم التقى عون وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال محمد الصفدي، في حضور المدير العام للوزارة آلان بيفاني.
وبعد اللقاء قال الصفدي: "بحثنا مع دولة الرئيس العماد ميشال عون في الوضع السياسي العام، كما بحثنا في الوضع المالي العام، فالوضع المالي أساسي في الدولة، كما تم استعراض جميع المواضيع القائمة".
سئل: كيف تقومون اليوم الوضع المالي في لبنان؟ أجاب: "بدون شك علينا ضغوطات مالية كبيرة، ولكن وزارة المالية ومصرف لبنان أخذا إجراءات تؤمن للمواطن راحته".
سئل: هل انتهى السجال بينكم وبين الوزير غازي العريضي؟ أجاب: "أصلا لا يوجد هناك أي سجال".

 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها