إطبع هذا المقال

قبيسي: بري حذر منذ فترة طويلة من هذا الواقع السياسي المرير

2013-12-28

قبيسي: بري حذر منذ فترة طويلة من هذا الواقع السياسي المرير
ما يجري استدراج للبنان الى ساحة الصراعات بعنوان زرع الفتنة
تعالوا نجعل من روح الشهيد انقاذا للبلد الذي لا نوافق على اغراقه
لحكومة وحدة وطنية يكون الجميع فيها مسؤولا عن الامن والاستقرار

ذكر المسؤول التنظيمي لحركة "امل" في اقليم الجنوب النائب هاني قبيسي ان الرئيس نبيه بري حذر منذ فترة طويلة من هذا الواقع السياسي المرير الذي سيؤدي حتما الى فراغ في الواقع اللبناني، وفي السياسة اللبنانية وفي الدولة، حذرنا من الوصول الى هذا الواقع ودعونا بشكل دائم الى الحوار والتواصل والتفاهم، لكي لا يصل لبنان الى حافة المجهول والى الفراغ والاقتتال الداخلي".
وخلال احتفال تأبيني في القصيبة، اضاف قبيسي: "ما رأيناه أمس من اغتيال لوزير سابق لبناني هو الاستاذ محمد شطح هو اغتيال مرفوض، وهو قتل ممنهج للحرية والديمقراطية وللاستقرار في لبنان، هذه الجريمة المدانة التي تعبر بأن الايادي الخبيثة تمتد الى لبنان مجددا، من تفجير الضاحية الى تفجير الرويس، الى تفجير السفارة الايرانية، الى التفجير الذي وقع في وسط بيروت أمس".
وتابع: "نقول للعابثين بأمن المنطقة وأمن لبنان، كفاكم قتلا وتخريبا، فهذه الاوطان التي قاتلت اسرائيل وصمدت بوجه اسرائيل، لا تستحق هذا القتل للابرياء وللسياسيين وللمسؤولين فيها، لانه مهما اختلفنا مع البعض، فنحن لا نؤمن ابدا بسياسة الاغتيالات وبممارسة هذه الطريقة لاسكات رأي او وجهة نظر، فمن يمارس القتل، يمارس القتل بحق المذاهب وبحق الاسلام وبحق دين الله، ويعطي صورة مشوهة عن هذه المبادىء والقيم".
ورأى ان "ما يجري هو استدراج للبنان الى ساحة الصراعات العربية تحت عنوان زرع الفتنة، وزرع هذه الفتنة لا يمكن ان يكون الا لمصلحة اسرائيل، لاجل ذلك نبتعد ونرفض الغرق في اقتتال داخلي، ونرفض الموافقة على اي من هذه السياسات التي تعمل للقتل على مساحة العالم العربي" .
وقال: "الاجدى بنا جميعا كساسة في لبنان، ان نسعى الى استقرار، وتكريس هذا الاستقرار لا يمكن ان يكون وان يتحقق الا بقيام الدولة وبشكيل حكومة والحفاظ على الجيش الوطني وعلى مؤسسات الدولة، لقد حذرنا منذ فترة طويلة ان ترك لبنان في المجهول تحت عنوان الخلافات السياسية سيؤدي الى واقع مرير، الى واقع لا يرحم احدا".
اضاف: "تعالوا نجعل من روح الشهيد الذي سقط أمس انقاذا للبنان لنتفاهم جميعا ونشكل حكومة وحدة وطنية تحمي لبنان، تحمي الواقع السياسي والامني، تحمي المواطن الكريم الذي لا علاقة له بكثير من الخلافات، لبنان بحاجة الى سقف سياسي والصرخة مدوية بوجه كل المسؤولين في كل المواقع بأن يتحملوا مسؤولياتهم ويسعوا لاخراج لبنان من هذه الدوامة".
وأكد قبيسي "اننا لا نوافق ابدا بأغراق لبنان بسياسات المنطقة، وهذه الايدي الخبيثة الاقليمية الدولية التي تمتد الى الساحة اللبنانية لتقتل بعض السياسيين ليتهم اللبنانيون بعضهم بعضا، هي ايادي تخويف وايادي عبث وهي اياد اسرائيلية تريد للفتنة ان تتوسع على الساحة اللبنانية".
وشدد على "تشكيل حكومة وحدة وطنية يكون الجميع فيها مسؤولا عن الامن والاستقرار وعن الاقتصاد وعن سلامة المواطن اللبناني وحياته اليومية، يجب ان نمارس جميعا سياسة تدعم الجيش الذي يتعرض في كل يوم لهجمات لا مبرر لها ولانتقادات لا مبرر لها، فهو الجيش المضحي الساهر في الداخل والساهر على حدود الوطن، لا يمكن ان تقوم دولة بلا جيش ولا يمكن ان يبقى بلد بلا دولة، ما يجري في هذه الايام هو تفريغ للمؤسسات من قيمتها ومن حمايتها للوطن".
واكد النائب قبيسي ان "هناك تحريض خارجي اقليمي دولي، انه ممنوع عليكم ايها اللبنانيون ان تتلاقوا او تتحاوروا، وممنوع عليكم ان تشكلوا حكومة، وممنوع عليكم ان تدعموا الجيش"، متسائلا ما هو المطلوب هل المطلوب فتح ساحة لبنان امام الاغتيالات ، هذا أمر لا يمكن ان نوافق عليه وهذا يحمل المسؤولية للجميع بأن تعالوا لنتفاهم لنشكل حكومة ونعزز دور الجيش والقوى الامنية ليبقى لبنان بخير".
اضاف: "نحن لا نوافق على كثير من السياسات التي تعتمد لتخريب سوريا ولتخريب اليمن والسودان، كلها سياسات اودت بقوة العرب والمسلمين وأعطت نتيجة أساسية بأن اسرائيل هي الرابح الاكبر، نحن نرفض سياسات القتل والتدمير وعلينا ان نحفظ لبنان ونصونه ونحافظ على دماء الشهداء الذين سقطوا على درب التحرير والمقاومة" .
وختم قبيسي: "ما احوجنا اليوم الى الامام القائد السيد موسى الصدر الذي اعتصم في مسجد الصفا صائما مصليا رافضا للغة القتل والتدمير، وكأن الزمن يتجدد وكأن لغة التخريب تمتد من جديد، وما أحوجنا اليك سيدي سماحة الامام الصدر في هذه الايام لتطلق صرخة مدوية بوجه الفتنة والتخريب ليبقى لبنان بخير".

 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها