إطبع هذا المقال

باريس مصممة على مواصلة التزاماتها في اليونيفيل ولن ترهبها أعمال مثل التفجير

2011-12-10

 

باريس مصممة على مواصلة التزاماتها في اليونيفيل ولن ترهبها أعمال مثل التفجير

ندد وزير الخارجية الفرنسية ألان جوبيه "بشدة" بالانفجار الذي استهدف كتيبة بلاده في جنوب لبنان، وقال: "ان فرنسا مصممة على مواصلة التزاماتها في اليونيفيل ولن ترهبها أعمال مثل التفجير" الذي استهدف الدورية الفرنسية.
ويشكل كلام جوبيه رداً على الرسالة التي وجهها واضعو المتفجرة الى باريس، ويختلف عن كلام الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بعد الاعتداء الذي تعرضت له الكتيبة الفرنسية في 26 تموز الماضي اذ هدد في حينه بسحب هذه الكتيبة إذا تعرضت مجدداً لأي اعتداء.
وطالب جوبيه "بإيضاح ملابسات هذا الانفجار تماماً" ودعا السلطات اللبنانية الى "بذل كل الجهود من اجل محاكمة المسؤولين عنه".
واوضح ان باريس "لن تتسامح مع الذين يهددون امن العسكريين المنتشرين في اطار عملية حفظ السلام والتي تشارك فيها بموجب القرارين 1701 و1937 الصادرين عن مجلس الامن بناء على طلب الحكومة اللبنانية". واضاف: "لا بد من ضمان امن القوات التابعة لليونيفيل وحرية حركتها وبذل كل الجهود من اجل تفادي مثل هذه الاعتداءات". وذكر "ان القوات الدولية تقدم مساهمة اساسية من اجل اقرار السلام والامن في لبنان في محيط اقليمي غير مستقر".
واعرب عن شكره لرسائل التضامن التي عبر عنها اللبنانيون وخصوصاً رئيسا الجمهورية والوزراء، مشيراً الى ان الرئيس ميقاتي الذي "عزز اجهزة الامن اللبنانية قد وعد باتخاذ اجراءات فورية".
وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو "بأن باريس لا تملك حتى الآن معطيات عن وجود رابط بين الانفجار الذي استهدف جنودها والدور الفاعل الذي تضطلع به فرنسا في الملف السوري والاحداث الجارية في سوريا".
وقال: "ليست لدينا عناصر تتيح لنا توجيه الاتهام الى هذا الطرف او ذاك". اما في شأن اي تعديل في وضع الوحدة الفرنسية في "اليونيفيل"، فقال انه "عندما نحصل على النتائج والتوصيات لمراجعة استراتيجية اليونيفيل والتي تدور في الامم المتحدة والمتوقعة مطلع السنة المقبلة، سنستخلص منها النتائج الضرورية حول دور القوات الفرنسية ونطاق عملها وتنظيمها ضمن القوات الدولية، اي طريقة العمل بشكل افضل مع الجيش اللبناني لتعزيز امن اليوينفيل داخل منطقة عملياتها وخارجها". وشدد على ما اعلنه جوبيه من ان باريس مصممة على "مواصلة التزاماتها وانها لن تسحب العناصر الفرنسية التابعة لليونيفيل".
وتتخوف باريس من تمدد الازمة السورية، او كما قال السفير الفرنسي دوني بييتون من "انعكاساتها السلبية" على الوضع الداخلي اللبناني بما في ذلك سلامة قوات اليونيفيل المنتشرة في الجنوب وامنها. وباريس في هذا السياق لا ترغب في ان تعود اليها قيادة القوة الدولية بعد اسبانيا وتفضل البقاء في الصف الخلفي في الوقت الحاضر في انتظار جلاء المحادثات التي تدور في نيويورك لمراجعة استراتيجية القوة الدولية وقواعد الاشتباك. وسيكون موضوع امن اليونيفيل وسلامتها من أهم الملفات التي ستطرح خلال زيارة الرئيس ميقاتي لفرنسا في النصف الثاني من الشهر المقبل.

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها