إطبع هذا المقال

الرئيس الجميّل: الحل مع حزب الله يجب ان يكون من الند الى الند

2014-01-11

الرئيس الجميّل: الحل مع حزب الله يجب ان يكون من الند الى الند
وان لا يضع الصاروخ والكلاشنكوف وكاتم الصوت على الطاولة
رغم الصعوبات في سوريا الا ان هناك بوادر خير عبر الحراك الديبلوماسي
ان نلتقي ان كان عبر حكومة او طاولة حوار للتفاهم حول الحد الادنى
الحديث عن تمايز الكتائب في غير محله وفلا ندّعي اننا ذبنا ببعضنا



اكد رئيس حزب الكتائب اللبنانية الرئيس أمين الجميّل ان لبنان اذا كان محاوراً وموحداً يمكن ان يكون حاضراً وان يستوعب ما يحصل في المنطقة، وبالتالي يمكن ان يؤثر على مجريات الامور ويتأثر ايجاباً بالتطورات.
و في حديث للبنان الحر ، اكد  الجميل انه بالرغم من الصعوبات الموجودة في سوريا الا ان هناك بوادر خير من خلال الحراك الديبلوماسي الحاصل، ونعرف مدى تأثير الحراك في سوريا على لبنان، مشيرا الى ان حوار اميركا والمجتمع الغربي مع ايران هو مؤشر ايجابي ايضاً، فايران تعبت من العقوبات المفروضة عليها والتي اثّرت على الحياة الاجتماعية فيها، كما ان المجتمع الغربي ليس متحمساً لخوض حرب معها، معتبرا ان كل هذه الاوضاع تؤثر على لبنان اقتصادياً وامنياً واجتماعياً وان معالجة الازمة السورية تكون مدخلاً لمعالجة مشاكل عدة في لبنان، وجنيف 2 مدخل لوضع الازمة السورية على السكة الديبلوماسية.
واضاف الرئيس الجميّل: على الصعيد الايراني نعرف تأثير ايران على بعض الاطراف اللبنانية فاستقرار الاوضاع في ايران سيكون لها اثر على لبنان.
وشدد على ان المطلوب من اللبنانيين التفاهم على قواسم مشتركة، مضيفا: لدينا مشاكل كبيرة واخرى صغيرة، فلنتفاهم على القضايا التي يمكن ان نتفاهم حولها وكيف نعالجها ونتعاطى معها لنفصلها عن الوضع العام. واعتبر انه اذا كان سلاح حزب الله مستعصيا يجب ان نطوق ذيوله وننتقل الى مواضيع اخرى آنية كتدخل حزب الله في سوريا، مشددا على ضرورة ان نلتقي بأي شكل كان، ان كان عبر حكومة او طاولة حوار، للتفاهم حول الحد الادنى لان البلد لم يعد يحتمل مزيدا من الضياع، داعيا القيادات اللبنانية الى التعاون مع بعضها البعض لطرح الحد الادنى من العناصر لكي لا يهاجر اللبناني ولا يستقيل من مواطنيته. واشار الى ان القيادات لا يمكن ان تتفرج على ما يحصل في الخارج وتقول "ان الامر لا يعنينا" او تتفرج على ما يحصل في الداخل وتقول "لا يمكننا المعالجة".
ولفت الرئيس الجميّل الى ان ترسانة حزب الله تفوق قدرات الجيش اللبناني، مضيفا: نحن ضد سلاح الحزب لكن لا يمكن معالجته بهذه السرعة. واشار الى انه يجب اولاً الاتفاق على ان هذه الترسانة تتناقض مع سيادة البلد التي لا تتحقق الا في ظل وجود سلطة واحدة، ويجب ثانيا الجلوس على طاولة وسؤال حزب الله الى اين يريد الذهاب ولاسيما ان هذا السلاح سينقلب عليه، ويجب ثالثا ايجاد آلية معينة للتعاطي مع ذيول هذا السلاح، كي نسعى لدرء خطورته على الساحة الداخلية كمثل استعماله في 7 ايار وفي شتى الظروف التي يُقحم حزب الله نفسه فيها.
ورأى ان حزب الله في مكان ما يتجبّر على الموضوع ولا يعترف لكنه محرج ويريد حلاً، فطلبه ارسال قوى الامن الى الضاحية الجنوبية حصل على مضض لكنه يشعر بحاجته للدولة ولا يمكنه ان يتكبّر عليها، لافتا الى ان التسهيلات التي قدّمها مؤخراً على كل الصعد تدل على ان حزب الله بحاجة لحوار مع الطرف الاخر ومع المؤسسات.
وأمل ان يتفهم حزب الله في اسرع وقت ان لا خيار امامه سوى التحاور مع اللبنانيين كشركاء في الوطن وان يتفاوض معهم من الند الى الند بشكل متكافئ من دون ان يملي ارادته على الاخر وعليه ان يقتنع ان هذه المقاربة تفيد مصالحه.
واشار الرئيس الجميّل الى ان سلّم الاولويات الدولي والاقليمي ليس في مصلحة لبنان، فالعالم الغربي والعربي مهتم بالازمة السورية وتكاليفها على الصعيد المالي والانساني، اضافة الى موضوع النووي الايراني عطفا على مشاكل اخرى في مناطق اخرى.
واضاف: لم افقد الامل وسأواصل النضال لاقناع حزب الله ان لا مصلحة لديه في السير في هذا الخط الذي هو مسار انتحاري لن يحقق اهدافه، واذا اراد ان يكون مرتاحا مع نفسه يجب ان يكون مرتاحا مع شريكه اللبناني. واكد الرئيس الجميّل ان الاوان قد حان لوقفة وجدانية لكي يرى حزب الله ماذا حقق ولم يحقق، ويجب ان يقتنع حزب الله ان طريقه مسدود، موضحا: انا لا ادعو الى استيعاب حزب الله في الوضع الراهن لكن على حزب الله ان يراجع حساباته للعودة الى كنف الدولة.
وعن موقف حزب الكتائب من تشكيل الحكومة، لفت الرئيس الجميّل الى انه في فترة كان هناك تفضيل لحكومة حيادية ومن ثم انتقلنا الى حكومة سياسية، لكن منذ البداية طرحنا تشكيل حكومة انقاذ ومن ثم قلنا اننا نريد حكومة جامعة وقادرة، وبالنهاية سيصدر قرار من المكتب السياسي الكتائبي يدعم الحكومة ام لا.
واشار الى ان الحديث عن تمايز الكتائب عن 14 اذار في غير محله لاننا كلنا متميّزون عن بعضنا البعض ولا احد يدّعي اننا ذبنا في بعضنا البعض، فلتيار المستقبل توجهاته ومنطلقاته وتاريخه ونهجه لا يتنازل عنها والقوات اللبنانية والكتائب كذلك وكل افرقاء 14 اذار. وقال: "ارفض كلمة تمايز حزب الكتائب عن 14 اذار، فنحن كنا 14 اذار قبل 14 اذار."
واشار الرئيس الجميّل الى انه منذ 8 سنوات تشكلت 14 اذار ولا يوجد فريق سياسي حافظ على وحدته بهذا الشكل رغم كل الصعوبات التي واجهتنا، ونحن على تواصل يومي بين بعضنا البعض، كاشفا عن اجتماع حصل امس لقوى 14 اذار، مؤكدا التفاهم على موقف موحد حول الامور كافة.
وشدد على ان حزب الكتائب ومنذ 77 سنة لم يحيد قيد انملة ولم يساوم على سيادة البلد والحرية ومعنى وجود لبنان والمبادئ التي يطرحها، لافتا الى انه في هذه المرحلة وبقدر ما نتمسك بمصلحة البلد والثوابت التي قامت عليها 14 اذار، لدينا طريقة للتعاطي مع الشأن السياسي بالوسيلة التي تخدم البلد.
وشدد الرئيس الجميّل على وجوب ان يكون الحل مع حزب الله من الند الى الند وان لا يضع الحزب الصاروخ والكلاشنكوف وكاتم الصوت على الطاولة ويقول انه يريد التفاوض، كما يجب وضع ثوابت واضحة لسيادة البلد والاستقلال، داعيا الى التفاوض على هذا الاساس.
الرئيس الجميّل اعتبر انه من المبكر الحديث عن الترشح لرئاسة الجمهورية، قائلا: فلننقذ الجمهورية اولاً.
وعن جريمة اغتيال الوزير بيار الجميّل، اسف الرئيس الجميّل لعدم وجود معطيات جديدة، معتبرا انه من المخجل الا تعطينا الدولة معطيات خصوصاً ان الجريمة وقعت في وضح النهار، مضيفا: يؤلمنا اننا لم نصل الى اي نتيجة بعد.
وعن الحياد، اعلن الرئيس الجميّل ان موضوع الحياد طرحه حزب الكتائب منذ الستينيات بعد تجارب عدة مرّ بها منذ استقلال لبنان الى اليوم، واستند الى الميثاق الوطني الداعي الى عدم الارتهان لا للشرق ولا للغرب. وشدد على ان الحياد ضرورة للبنان خصوصاً وانه مجتمع متعدد، واذا اردنا التعايش مع بعضنا علينا ان نقرّ بهذا المبدأ كما هو حاصل في سويسرا حيث أمّن الحياد السلام بعد حروب دامت مئة عام وفي لبنان الوضع مشابه.
ورأى انه بمعزل عن الصراع العربي الاسرائيلي هناك محاور تتناطح في محيطنا، والمكونات اللبنانية تتأثر من بعض القوى في المنطقة، واذا اردنا الحفاظ على وحدة البلد على كل مكوّن اعطاء الاولوية للبنان والاعتراف بخصوصية لبنان اما اذا ربط كل مكوّن نفسه بمحور اقليمي فالتشرذم يصبح حتمياً.
ودعا الى التزام الحياد اللبناني لحفظ لبنان من الصراعات، مشددا على ان حياد لبنان اساسي ليس فقط لنفسه بل لمحيطه ايضاً وبقدر ما يحمي الحياد لبنان ويحصّنه فهو يمكّننا ايضاً من لعب دور الرسالة في محيطنا العربي وافادته من التجربة التي اقتبسناها على مدى عقود من الزمن والعالم العربي بحاجة اليها.
ودعا الى التمسك بوثيقتين يجب ان تكونا الاساس في علاقاتنا الداخلية والخارجية الا وهما: اتفاقية الهدنة التي تؤكد حدود لبنان والقرار 1701 المكمّل لها.
ووصف الرئيس الجميّل الكلام عن مؤتمر تأسيسي بانه كلام خطير، سائلا هل يجب تغيير ثقافة الحوار الى ثقافة السلاح. واذ اقرّ بالحاجة الى تطوير لبنان، اعرب عن عدم فهمه لمعنى عقد مؤتمر تأسيسي، سائلا ماذا سنؤسس؟ هل نضع ثقافة الدمار بدل ثقافة الحوار؟ واكد ان حزب الكتائب مع تطوير النظام لكن هناك اسسا للنظام اللبناني كالديمقراطية والبرلمانية والشراكة الوطنية فهل نؤسسهم من جديد؟ موضحا ان حزب الكتائب طرح تطوير النظام وليس عقد مؤتمر تأسيسي.
ووجه الرئيس الجميّل نداء الى اللبنانيين بالتمسك بلبنان والقيم والرسالة التي يجسدها هذا البلد، مشيرا الى انه منذ احداث 58 الى اليوم مررنا بمراحل صعبة وكان الشعب اللبناني يطرح تساؤلات وجودية، ولكن مازلنا موجودين ونتحدث بحرية ونتحاور بشكل ديمقراطي رغم كل شيء. واضاف الرئيس الجميّل: فلنثق بالمستقبل ايا كانت الصعوبات والتهديدات، فبقدر ما كبرت الامور في سوريا او ايران فانها لن تحلّ الا بالحوار.
وعن المحكمة الدولية، قال الرئيس الجميّل: "لن يضيع حق وراءه مطالب، واكد ان الحقيقة ستظهر والاحكام ستصدر، وحتى ولو لم يكن المجرمون موجودين في المحكمة، فبمجرد صدور الحكم فهذا انجاز كبير ودليل قاطع على ان اصابع الاتهام هي باتجاه معين." وطالب بان تكون جريمتا اغتيال الوزير بيار الجميّل والنائب انطوان غانم في صلب المحكمة الدولية بعد عجز القضاء اللبناني عن التوصل الى اي نتيجة.

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها