إطبع هذا المقال

جنبلاط: رسالة الصواريخ خطيرة والمحكمة الدولية ماشية

2011-12-12

 

جنبلاط كــــرم القدامـــــى الحزبييــــــن فـي المختــــــارة

فلسطيـــــن لا تتحــر بالصواريـــــخ بل من الــــداخـــــــل

المحكمة الدوليــة ماشية رغم اننا نتفهـــــم التحفظـــــات

رسالة الصواريخ خطيرة وهناك من يريد اخراج اليونيفيل

تحية للشعب الســـوري ويا حيف على الذين يتخازلــــون

______________

(أ.ي.)- اكد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط ان فلسطين لا تتحرر لا بالصواريخ ولا بغير الصواريخ بل تتحرر من الداخل، مشددا على ان  المحكمة الدولية ماشية بالرغم من اننا نتفهم ونقدر تحفظات البعض.

ووصف رسالة الصواريخ بـ"رسالة خطيرة" قائلا: هناك من يريد محلياً واقليمياُ وعربياً ودولياً ان يخرج القوات الدولية من لبنان كي نعود الى المواجهة.  ووجه تحية الى الشعب العربي والى الشعب السوري، قائلا: يا حيف على الذين يتخاذلون أو يتواطئون.

و ألقى جنبلاط كلمة لمناسبة تكريم القدامى الحزبيين، في المختارة،  قال فيها: اشكركم على هذه الدعوة بعد تأخري عن المناسبة التي كانت مقررة الاسبوع الماضي،  فقد عدت الى جذوري الى كردستان التي اخيرا، وبعد ثمانين عاما وصل اكراد العراق الى حقوقهم. وكان دائما كمال جنبلاط يدافع عن حق الأكراد في تقرير مصيرهم، لا سيما بعد اتفاقية لوزان عام 1924 التي ظلمت الشعب الكردي في كل مكان وخاصة في العراق، واذكر عندما تحدى كمال جنبلاط صدام حسين وزار الملا مصطفى البرزاني في الجبال قبل اتفاق الجزائر المشؤوم عام 1975 عندما اتفق شاه ايران وصدام حسين على حساب الشعب الكردي ودخل الجيش العراقي الغازي ودمر 3 آلاف او 4 آلاف قرية كردية. 

واضاف: اليوم يتمتع الاكراد بالحد الأدنى من الاستقرار والتقدم والرقي. طبعاً حالهم كحالنا تقريباً من حيث الجيرة. لكن اعتقد انهم على الطريق الصحيح، والاشارة التي قام بها رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان عندما اعتذر عن المجزرة التي لحقت بالأكراد العلويين في تركيا على عهد اتاتورك هي اشارة جد ايجابية في سبيل الوصول الى تسوية والى الحوار في كردستان تركيا مع اكراد تركيا. سأعود الى المحطات التي ذكرت، وهي ايام كمال جنبلاط حيث كان الحوار والنقاش السياسي والعقائدي اكبر بكثير من اليوم. 

ايام كمال جنبلاط كان هناك شخصيات سياسية كبرى. كان هناك نقاش سياسي كبير جداً.  في العام 1977 صودف انني ورثت دم كمال جنبلاط ودم الذين قتلوا ظلماً في منطقة الشوف وسرنا في صراع لم يكن ابداً صراعاً عقائدياً، سرنا في صراع عسكري، كنا أدوات، نحن أدوات وغيرنا أدوات، تطاحنا في هذا الجبل ودمر هذا الجبل.  أخيراً وبعد سنوات وسنوات، جاء اليوم الكبير عندما أتى البطريرك صفير الى المختارة وتصالح لبنان مع نفسه وتصالح الجبل.

وتايع جنبلاط:  لكن مرت عقود، أيام الوصاية السورية لم يكن هناك نقاش سياسي، ودخل السوريون ودخلنا معهم في ما يسمى تسوية الطائف التي لا تزال سارية المفعول ولم يخرج حتى هذه اللحظة من ربيع لبناني. صحيح كما ذكر الرفيق جوزف القزي أنه كانت تربط صداقة شخصية بين كمال جنبلاط وعبد الناصر. لكن كان عبد الناصر قام بانقلاب عسكري. عرفته آنذاك كما عرفه العرب بالمجد والكرامة لشخصه الكبير. لكن آنذاك الخط القومي ترعرع في بيروت وكانت العلاقة الشخصية بين كمال جنبلاط وعبد الناصر قد حمت لبنان لاحقاً في كثير المحطات لا سيّما ثورة 1958.  إلا أنها لم تحم لبنان لاحقاً عندما استفحل ممثلو ما يسمى بالمخابرات المصرية وأزلامهم في المكتب الثاني اللبناني وارتأى كمال جنبلاط يومها ان يصوت الى سليمان  فرنجية. الخط القومي واي خط سياسي لا يخرج الا من منطلق الاحرار والأنظمة الحرة الديمقراطية.

 اليوم في الغرب يخافون من الاسلام لماذا؟ اذا كان الاسلام او اي حركات سياسية تأتي من خلال صندوق الآقتراع لا بأس، على ان تحترم الدساتير المقبلة ان في تونس او في مصر او في المغرب ، وان يكون الاسلام احد مصادر الدساتير اذا امكن مع غيرها من المصادر من أجل حماية الاقليات وطمأنتها. وهذا النقاش الاساس الذي يجب ان يعود الى مصر.

من جهة اخرى، قال جنبلاط: فلسطين لا تتحرر لا بالصواريخ ولا بغير الصواريخ. فلسطين تتحرر من الداخل. صحيح ان ياسر عرفات وابو جهاد خليل الوزير قاما بالعمل العسكري والانتفاضة، لكن فلسطين واهلها فقط يحررونها دون وصاية. ونحن هنا في لبنان، بعد أحداث ايلول في الاردن، وعندما اتت المقاومة الى لبنان نعم تحالفنا مع المقاومة في مواجهة ما سميناهم آنذاك بالانعزال وبعض الجيش اللبناني الانعزالي ودخلنا أو ادخلنا في

صراع اكبر منا بكثير عندما تطاحنت ارادة الالغاء، ارادة الغاء القرار الفلسطيني المستقل من قبل الجيران أي حافظ الاسد والقرار الفلسطيني المستقل الممثل بياسر عرفات لكن على غير ارض فلسطين. هذه كانت مأساة، ان ياسر عرفات لم يكن على ارض فلسطين ولذلك عمل جاهداً وافهمه بالرغم من كل ما يقال، أفهم ياسر عرفات أنه ذهب من هنا الى اليونان ثم بعد تسوية اوسلو التي انتقدناها ودخلنا في مزايدات، ذهب الى فلسطين كي يعمل من الداخل ويتحرر من الوصاية. 

اليوم ماذا يحدث في فلسطين؟ مشروع الدولتين انتهى. هناك الاستيطان، إذ لا يمكن لهذه الحكومة اليمينية ان تخلي اكثر من 600 الف يهودي مستوطن. اذن مشروع الدولة الواحدة  الذي يحوي العرب واليهود قد يكون هو الأفضل إلا اذا هرب الاسرائيليون الى حرب مع الذين يريدون حرب، مع الذين لا يعيشون الا على الحرب بالبلاد العربية بما يسمى بمحور الممانعة من أجل الحفاظ على أنظمتهم.

هذا رأيي في فلسطين، وخطاب ابو مازن في الأمم المتحدة كان من اجمل الوقفات التي رأيتها في حياتي، الذي لم نكن نسمع به عندما كنا مع بعض القوى مثل  ابو اياد وخليل الوزير ابو جهاد وغيرهم من الذين استشهدوا وقتلوا.

وفيما يتعلق بالمنظومة الاشتراكية، ذكر جنبلاط انه في العام 1970 عندما وقف كمال جنبلاط وكان أول المنتقدين آنذاك للمنظومة الاشتراكية، لانها لم تكن تملك القاعدة الاساس واقصد بها الحرية، نعم استفدنا جميعاً من المساعدات العسكرية والمنح الدراسية نحن والحركة الوطنية لكن هذا المارد الكبير الاتحاد السوفياتي انهار لانه لم يعط الشعوب الحرية. كما يحصل الآن في العالم العربي. وكأنه عندما رفض آنذاك كمال جنبلاط عرض حافظ الآسد وقال له: لن أدخل في السجن الكبير، كأنه تنبأ أن جدران هذا السجن ستبدأ بالانهيار وبدأت بألانهيار والحمد لله وستنهار كل السجون. لاحقاُ فيما يتعلق بالفترة الذهبية إذ كانت ربما اجمل فترة هي فترة 2005 و 2008 عندما وقف الشعب اللبناني ومشى في درب الحرية. طبعاً كان درباً دامياً من رفيق الحريري ومن قبله محاولة اغتيال مروان حمادة واغتيال جورج حاوي وسواهم، لكن وقف الشعب اللبناني. إنما نظامنا السياسي والدول المتصارعة على الارض حتمت علينا تسوية ايار 2008 . لا استطيع ان اقول انها اجهضت الثورة اللبنانية، الثورة من اجل السيادة والاستقلال والقرار الحر، لكن وصلنا الى ما وصلنا اليه والتحول الذي قمت به لست بنادم عليه. وسأقوم بغيرها من الخطوات لمنع الفتنة لاننا نرى كيف الامور متشنجة مع الاسف في لبنان. 

وعن المحكمة الدولية، قال جنبلاط انها ماشية، بالرغم من اننا نتفهم ونقدر تحفظات البعض. وما قام به الرئيس نجيب ميقاتي جدًا مهم لانه استطاع ان يمرر تمويل المحكمة حفاظا على الاستقرار.

واضاف: وصلتنا بالامس رسالة الصواريخ وهذه رسالة خطيرة. هي قد تكون رسالة من الجيران الى فرنسا على الأراضي اللبنانية على حساب الاستقرار اللبناني، على حساب الجنوب وعلى حساب كل لبنان. وسبق ان أتت رسائل مماثلة سابقاً وعندما تسأل اجهزة المخابرات يقولون لك القاعدة.  القاعدة عنوان مطاط، الكل يستطيع ان يستخدم كلمة القاعدة، ولكن لن نستطيع ان نعرف ماذا وراء القاعدة طبعاً سيقولون لك انها القاعدة ولكنها ليست القاعدة.  هناك من يريد محلياً واقليمياُ وعربياً ودولياً ان يخرج القوات الدولية من لبنان كي نعود الى المواجهة وربما الى حرب جديدة. لا افهم هذه الرسالة الا من خلال هذا المنطق. لذلك اتمنى على قيادة المقاومة ان تدرك خطورة الوضع وان تؤكد على المصلحة اللبنانية فوق كل شيء.

 ولفت الى انه في  عام 2006، قاتلت المقاومة قتالاً شديداً في مواجهة العدوان الاسرائيلي، هذه المرة، كما قال الأستاذ غسان تويني "لا نريد حروب الآخرين على أرضنا"، كفانا حروب الآخرين على أرض لبنان."

بالنسبة لسوريا، وجه جنبلاط التحية الى كل الشعب السوري، في درعا والصنمين وحمص وكل هذا الشعب السوري البطل الجبار، تحية الى الشعب العربي والى الشعب السوري، ويا حيف على الذين يتخاذلون أو يتواطئون يا حيف. وختم: ربما في المستقبل في الصيغة الجديدة للحزب، نحن جميعاً تجاوزنا عمراً معيناً، اتمنى بالصيغة الجديدة للحزب مع شباب الحزب وقيادة الحزب الجديدة ومعنا الرفيق ظافر ناصر ورفاقه الذين كانوا في مقدمة الثورة اللبنانية، ان نصل الى لبنان اللاطائفي، العلماني كما اراده كمال جنبلاط.

-------======-------

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها