إطبع هذا المقال

جعجــــع حمّـــل مسؤولية مـــا تتعرّض له اليونيفيل الــى حزب الله

2011-12-13

 

جعجــــع حمّـــل مسؤولية مـــا تتعرّض له اليونيفيل الــى حزب الله

مصيـــر الجنوب يتحمّله هــو باعتبار ان المنطقة تقع تحت سيطرته

لا خلاص للوضع الأمني فــي لبنان إلا بانتهاء "التعويذة السحرية"

التي تعيش تحت ظلالها التنظيمات العسكرية والسلاح غير الشرعي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(أ.ي) - حمّل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع مسؤولية العمليات التي تتعرض لها قوات حفظ السلام الدولية  في الجنوب (اليونيفيل) الى حزب الله بشكل مباشر أو غير مباشر وان مصير الجنوب يتحملهُ الحزب باعتبار ان المنطقة تقع تحت سيطرته. وشدد على ان لا خلاص للوضع الامني في لبنان واستتباب الاستقرار الا بانتهاء التعويذة السحرية جيش وشعب ومقاومة التي تعيش تحت ظلالها التنظيمات العسكرية والبؤر الأمنية والسلاح غير الشرعي والتي يجب استبدالها بالمعادلة الطبيعية: شعب ودولة وجيش.

هذه المواقف أطلقها جعجع خلال مؤتمر صحافي عقده في معراب استهلهُ بقول مأثور للإمام علي من طلب عزاً بظلم وباطل أورثهُ الله ذلاً بإنصاف وحق. وقال  هناك مشكلة استراتيجيّة يقوم العديد من المسؤولين بالتغاضي عنها، فخطوة صغيرة في غير محلها ممكن أن تؤدي إلى خراب ودمار شامل.

واذ اشار الى ان بعض الاعلاميين يحاولون تشبيه إطلاق صاروخ كاتيوشيا مماثل لإطلاق النار من مسدس حربي في أي قرية لبنانيّة، انتقد جعجع استنكار كل المسؤولين في الدولة الإعتداء على اليونيفيل مع العلم ان من واجب الدولة اللبنانيّة ليس الإستنكار عند وقوع احداث مماثلة ولا التحليل لأنها مجرد تضييع للناس وإنما معرفة الخطأ ومعالجته.

وقال فعلى سبيل المثال أُطلق النار في إحدى قرى منطقة كسروان على كلب، فقامت الأجهزة الأمنيّة بالتحقيق لأشهر من أجل معرفة من قام بإطلاق الرصاص على الكلب، فيما في الجنوب تقع الحوادث الأمنيّة الكبيرة وما من جهاز أمني يقوم بتقصي الحقائق باعتبار ان السلطة الفعليّة والوجود الأمني الفعلي هناك هما لـحزب الله. وتابع منذ استلام اليونيفيل مهامها والأهالي يعتدون على دوريات هذه القوى تحت شعار الحفاظ على الكرامة الوطنيّة والجنوبيّة، مع الاشارة الى ان هناك المئات إذا لم تكن آلاف من هذه الحوادث مسجّلة، إلا أنه عندما رأت القوات الدوليّة أن الوضع في الجنوب لا يمكن تصحيحه وهو امر واقع، اكتفت بالقيام بدوريات عادية والتزام ثكناتها حفاظاً على أمنها لأنهم لن يكونوا ملكيين أكثر من الملك.

وسأل لو سنحت الفرصة لهذه القوات الدولية أما كانت قامت بواجباتها من أجل الحفاظ على الأراضي اللبنانيّة؟ ولكن للأسف في كل الاحداث التي وقعت في الجنوب لم تستطع لا اليونيفيل ولا حتى الجيش اللبناني الوصول إلى مكان الاعتداءات إلا بعد أن يتمم عناصر حزب الله عملهم على مسرح الحادث، وهذا ما يؤكد أن السيطرة في تلك المناطق هي لـحزب الله الذي أثبت أنه يملك جهازاً أمنياً وأمناً مضاداً قوياً، فهل من المعقول أن حزب الله لا يعرف من قام بالإعتداء على اليونيفيل؟ ولاسيما أننا جميعنا نعي ان الحزب هو المسؤول عن كل الاحداث التي تقع في الجنوب، باعتبار ان المجموعات الإرهابيّة التي يتهمونها بتنفيذ هذه العمليات لا يمكن ان تكون متواجدة في الجنوب من دون علم حزب الله أو تغطيته، مشيراً الى ان هذه الخلايا يقوم حزب الله وسوريا بتربيتها بهدف استخدامها لأغراض مشبوهة، مستذكراً منظمة فتح الإسلام التي ابتكرها النظام السوري وقضت عليها حكومة الرئيس فؤاد السنيورة. وأكّد ان حزب الله هو المسؤول عن كل العمليات التي نفذت ضد اليونيفيل إما بشكل مباشر أو غير مباشر وبالتالي مصير الجنوب يتحمله حزب الله.

واذ أوضح ان  عمليّة كعمليّة صور تتطلب الكثير من الأجهزة والمعلومات الدقيقة ودراسة التوقيت والوضع الميداني بشكل دقيق، حتى وإن كان من ينفذها غرباء عن البلاد فلا بد أن هناك من يساعدهم من السكان المحليين، اعتبر جعجع ان  أي عمليّة أمنيّة تتطلب تنظيماً ولا يمكن تنفيذها بشكل فردي باعتبار انها تحتاج الى مجموعات تقنيّة محترفة كالمتواجدة في مربعات أمنية مثل المعسكرات الفلسطينية خارج المخيمات أو في منطقة أمنيّة تابعة لـحزب الله وبالتالي للأخوان في سوريا، مشدداً على ان لا خلاص ولا استقرار ولا أمن سوى بالتخلص من التعويذة السحريّة: الجيش والشعب والمقاومة واستبدالها بمعادلة الشعب والدولة والجيش.

ودعا جعجع المسؤولين في الدولة اللبنانية الى عدم الاستنكار والتحليل بل وجوب معالجة المشكلة الأساسية ألا وهي البؤر الأمنية، مستبعداً ان تكون كتائب عبد الله العزام لها علاقة بالحادثة لأن لا مصلحة لها في مثل هكذا عمليات.

واستغرب  كيفية كشف هوية من أطلق النار على كلب في كسروان بالرغم من غياب أي دليل حسّي، بينما في عملية خطف أحمد زيدان (مع العلم انه لا يجوز التشبيه) الذي تمّ تسليمه من جهة الى أخرى ضمن بقعة جغرافية محددة ومعروفة بحيث تم التفاوض مع وسطاء لاطلاقه.

وتوجه الى المراجع القضائية والامنية بالقول  من خطف احمد زيدان؟ ومن هم الموقوفون في قضيته؟ اذ لا يمكن لمن اختطفوا زيدان أن يقوموا بالعمليّة ويعودوا إلى كسروان أو الشمال أو الجبل لأن لا بيئة حاضنة لهم في هذه المناطق، مشيراً الى انه طالما هناك سلاح غير شرعي فنحن معرضون لعمليات كالتي حصلت في الجنوب أو كعمليّة اختظاف أحمد زيدان. فكيف يمكن لأحد الثقة بالدولة بعد اليوم في ظل ما نشهده؟

ورداً على سؤال، لم يستبعد جعجع امكانية ان تسحب دول العالم قواتها العاملة في اليونيفيل باعتبار انها منشغلة اليوم بأمور غير لبنان.

وعمّا اذا كانت هذه الحوادث المتنقلة في الجنوب من اعتداء على اليونيفيل وتفجيرات هي الشرارة الأولى لاندلاع حرب في لبنان، لفت جعجع الى ان لا أحد يعلم ارتباطات حزب الله الإقليميّة إلى أي حد ممكن أن تصل باعتبار انه يستهيب حرباً في الجنوب في ظل الوضع الراهن، ولكن وفقاً للوضع السوري لا اعرف مدى امكانية استعانة الحزب بفتح جبهة الجنوب لمساعدة حلفائه.

من جهة أخرى، استقبل جعجع السفيرة البلجيكية كوليت تاكي في حضور مستشار رئيس الحزب المحامي جوزف نعمة ومسؤول العلاقات الخارجية بيار بو عاصي. 

-----=====-----

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها