إطبع هذا المقال

عون: مصالح الدول المشاركة في إشعال الوضع في المنطقة متعددة

2014-02-22

عون: مصالح الدول المشاركة في إشعال الوضع في المنطقة متعددة
لبنان ليس مستقلا لأن بعض العقل اللبناني محتل لذلك التصرف غير مستقل
بتأليف الحكومة وقريبا بانتخاب الرئيس نضع حدا للفتنة السنية الشيعية داخليا
الإرهابيون لديهم بيئة حاضنة تخزن السيارات وتفخخها وتأوي الانتحاريين
ما زالت العلاقة مع حزب الله كما كانت وعزلنا المشاكل الداخلية عن المقاومة
الجميع ضد التمديد وانتخابي قرار يعود إلى الشعب المتمثل في مجلس النواب

رأى تكتل التغيير والاصلاح  النائب العماد ميشال عون أن "للوضع الإقليمي تأثيره على لبنان، وكنا نتمنى أن يكون الواقع إيجابيا، إلا أنه، وللأسف، ليس إيجابيا اليوم، ولكن ما يخفف من سلبيته هو وحدة اللبنانيين، لذلك قمنا بمبادرة وعملنا على تقريب وجهات النظر بين اللبنانيين مما أدى الى تأليف الحكومة، وهذا الأمر سيمتص الكثير من النقمة ومن الشحن الشعبي لتخفيف حدة الخلافات المحلية".
وقال في حديث الى إذاعة "روسيا اليوم": "مصالح الدول العربية والأجنبية المشاركة في إشعال الوضع في المنطقة متعددة، منها إقامة السلام مع إسرائيل ووضع الدول العربية في موقف الضعف، ومنها إقتصادية تتعلق بالنفط والغاز في البحر في سوريا ولبنان، ومنها أيضا مصالح إستراتيجية، أي اكتساب مواقع سياسية استراتيجية. هذه هي باختصار العناوين العريضة لمصالح الدول في المنطقة".
سئل: ما هو موقفكم من أداء روسيا الإتحادية وخصوصا ما يتعلق بالأزمة السورية؟ أجاب: "هو أداء جيد وفقا للقوانين الدولية، فهي منذ البداية كانت تطالب بالحوار لحل المشكلة السورية، وأنا أرى أنه لا يمكن أن تحل المشكلة في سوريا إلا بالحوار لأن الحسم صعب جدا".
سئل: نحمل المسؤولية دوما للسعودية وإيران وأميركا واسرائيل، لماذا لبنان ليس مستقلا؟ أجاب: "لبنان ليس مستقلا لأن بعض العقل اللبناني محتل، لذلك يأتي التصرف غير مستقل، ولكن أنا أؤكد أنه في المبادرة التي قمت بها لم يكن فيها تدخل خارجي ولم يعارضني أحد".
سئل: كيف ترى وضع المسيحيين في الشرق وهل تخشى من تطور الفتنة السنية الشيعية في لبنان؟ أجاب: "أعتبر أننا وضعنا لهذا الموضوع حدا بتأليف الحكومة وقريبا بانتخاب رئيس للجمهورية".
سئل: لكننا نرى أن فريقي 8 و 14 آذار الموجودين في الحكومة قد بدأوا بالتلميح إلى أن هذه الحكومة ستستمر وقد تبين ذلك أيضا من خلال التصريحات الأخيرة لوزير الداخلية، إلى متى ستستمر هذه الحكومة؟ أجاب: "من الممكن ألا يكونوا قد اعتادوا على اللهجة المعتدلة على الرغم من خطاب الرئيس سعد الحريري الذي كان عنوانه العدالة والإعتدال، ولكنهم سيعتادون على هذا الأمر تدريجا".
سئل: هل تدعمون حزب الله في انخراطه في الحرب في سوريا؟ أجاب: "هناك آراء مختلفة في هذا الموضوع، ولكن لا أعتقد أن أحدا يزج نفسه في هكذا موضوع إذا لم يشعر بالخطر يداهمه. أنا أعتقد أن الجو الإرهابي الذي ساد سوريا والإغتيالات والتخريب فيها كان من الممكن أن يتدفق إلى لبنان، بحيث إن القاعدة في عرسال لا تزال ناشطة حتى الآن، وهي تمر في مناطق نفوذ أو حضور كثيف لحزب الله. كان هناك خطر الإشتباكات بين القصير وهذه المنطقة وما زال، فكل السيارات المفخخة تأتي على هذه الطريق من القصير إلى يبرود حيث تجرى فيها الآن معركة مدمرة".
سئل: كقائد جيش سابق، ما هو برأيك الحل الأمثل لضبط الحدود اللبنانية – السورية؟ أجاب: "الحل الأمثل هو أن يكون هناك حدود ومراقبة ووسائل المراقبة متعددة، إذ هناك تقنيات حديثة تستعمل آلات للمراقبة. كذلك يجب أن يكون هناك مركز يتلقى الإشعارات المحذرة من المرور ولا سيما أن بعض الطرق غير المعبدة والوعرة في سلسلة الجبال الشرقية تستخدم لإيصال السيارات المفخخة إلى لبنان، لذا يجب العمل على إغلاق هذه الطرقات بسواتر عالية فلا يعود بإمكان السيارات المرور، وما يساعد على ذلك هو أنه من الصعب جدا على المتسللين اجتياز السلسلة الشرقية من الليل وحتى الصباح، هم بحاجة الى الضوء. من هنا أي مراقبة سواء بالهليكوبتر أو بالطائرة تستطيع أن تضبط المتسللين".
سئل: ما هو المطلوب لضبط الوضع الأمني في لبنان وخصوصا أن هناك انفجار كل أسبوع؟ أجاب: "إن الإرهابيين الذين يتجولون في لبنان اليوم لديهم بيئة حاضنة لهم، تخزن السيارات وتفخخها وتقدم المأوى للانتحاريين، وبقدر ما يتأمن الوفاق الوطني بقدر ما تضعف هذه البيئة".
سئل: ما هي المعطيات التي دفعتكم للتواصل مع الرئيس سعد الحريري؟ وهل هناك أي تحالفات كتحالف التيار مع حزب الله؟ أجاب: "لم يكن بيننا وبين الرئيس سعد الحريري صدامات إنما خلاف في الخيارات السياسية. المهم الآن هو تخفيف الصراع السني – الشيعي، وهذا هو ما نسعى إليه اليوم ونعمل من أجله. في الواقع ليس هناك مشكلة بيننا وبين غيرنا على الأرض، لذلك استطعنا أن نقرب وجهات النظر لتأليف الحكومة".
سئل: كيف تصف علاقتكم بحزب الله هذه الفترة؟ أجاب: "ما زالت العلاقة كما كانت سابقا، لقد عزلنا المشاكل الداخلية عن موضوع المقاومة. ما زلنا نتعرض للأخطار نفسها، أي الأخطار الإسرائيلية، فنحن كنا وسنبقى دائما داعمين للمقاومة خصوصا على الحدود اللبنانية".
سئل: داخليا، تشكلت الحكومة الجديدة بمشاركة جميع الأطراف، هل ستؤسس هذه الحكومة لمرحلة جديدة في لبنان؟ أجاب: "هذه الحكومة موقتة، قيامها ووجودها بهدف تأمين إستحقاق إنتخاب رئيس جمهورية، وبعدها ستتشكل حكومة جديدة. الحكومة المقبلة عليها أن تحضر للانتخابات النيابية المقبلة في نهاية شهر أيلول من خلال إعداد قانون إنتخابي جديد".
سئل: برأيكم، ما ستكون أبرز بنود البيان الوزاري؟ أجاب: "البيان الوزاري سيكون موجزا، سيترك الأفكار المتضاربة جانبا، فهذه الحكومة لا تتمتع بالوقت الكافي لمعالجة الأزمات الشائكة بل تحتاج إلى مزيد من الوقت ولا سيما أن زمن هذه الحكومة لا يتخطى الثلاثة أشهر فقط".
سئل: هل من الممكن أن تواجه هذه الحكومة الإرهاب من خلال وضع خطط أمنية جادة؟ أجاب: "القوى الأمنية وقوى الجيش جاهزة، ليس المطلوب منهم إلا إعطاء الأوامر".
سئل: لماذا لا يتم إعطاء الأوامر للتدخل، فمثلا المشتبه بهم موجودون في المخيمات ومعروفون، ما سبب غياب القرار الرسمي لتوقيفهم؟ أجاب: "هذه المعلومات ليست أكيدة، أما إذا صحت وأصبحت مؤكدة فيحق عندها لقوى الأمن أن تبادر إلى التدخل من دون الحاجة إلى أمر من أحد".
سئل: ما سبب غياب القرار السياسي لتوقيفهم؟ أجاب: "لم نكن سابقا في أي حكومة فعالة في هذا الموضوع، عشرة أشهر مرت على استقالة الحكومة السابقة، سيتضمن البيان الوزاري للحكومة الجديدة بند محاربة الإرهاب، لكن المهمة الطبيعية لقوى الأمن ولأي حكومة موجودة هي مكافحة الإرهاب".
سئل: هل التوافق في الحكومة سينعكس إيجابا على الاستحقاق الرئاسي وإبعاد الفراغ عنه؟ أجاب: "بالتأكيد".
سئل: هل من الممكن أن يحصل التمديد للرئيس ميشال سليمان؟ أجاب: "لا أعتقد، الجميع ضد التمديد بمن فيهم الرئيس".
سئل: هل سنرى العماد عون رئيسا للجمهورية؟ أجاب: "هذا القرار يعود إلى رأي الشعب المتمثل في مجلس النواب".
سئل: كيف تقيم العلاقة اللبنانية - الروسية؟ أجاب: "العلاقة جيدة وإلى مزيد من التقدم".
سئل: هل سيكون لروسيا حصة في التنقيب عن نفط لبنان؟ أجاب: "هذا الموضوع تجاري، تقدمت بعض الشركات الروسية بالعروض ومن الممكن أن يكون لها دورها".
سئل: هل سيكون للعماد عون زيارة قريبة إلى روسيا؟ أجاب: "إذا تمت دعوتي، طبعا سأذهب".
سئل: بعيدا من السياسة، كيف ترى روسيا كبلد؟ أجاب: "روسيا تتمتع بتاريخ عظيم، حضارة مهمة، وقوة جوية كبيرة لها حضورها. إذا روسيا ليست بدولة ضعيفة، لديها ثقافة وعلوم، دولة متقدمة جدا في جميع الميادين".

 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها