إطبع هذا المقال

معوض وصل الى استراليا: لا مساومة حول اعلان بعبدا

2014-03-01

معوض وصل الى استراليا: لا مساومة حول اعلان بعبدا
والمسألة بالنسبة إلينا ليست  لغة وشكليات بل هي جوهر
المعركة بين أحزاب وطوائف بل معركة حول هوية لبنان
الحريري اكد  ان 14 آذار سيكون لها مرشح واحد للرئاسة

شدد رئيس "حركة الاستقلال" ميشال معوض على "ضرورة الوضوح في البيان الوزاري ومسألة البيان الوزاري هي جوهرية وليست شكلية ولا تجوز المساومة على إعلان بعبدا او القبول بسلاح "حزب الله" وتشريعه، لذلك نحن نصر في البيان على تحييد لبنان وإعلان بعبدا وإسقاط ثلاثية جيش وشعب ومقاومة لمصلحة سيادة الدولة، والمسألة بالنسبة إلينا ليست مسألة لغة وشكليات بل هي جوهر ما نقبل به في البيان الوزاري، وكل ما نشهده اليوم من شد حبال في اجتماعات لجنة صياغة البيان الوزاري قد يؤدي الى عدم صدور بيان بسبب الخلاف على إدراج إعلان بعبدا ورفض تحييد لبنان وشطب الثلاثية وتأكيد مرجعية الدولة اللبنانية يؤكد مرة جديدة صوابية موقفنا منذ اللحظة الأولى بضرورة الاتفاق مسبقا على الأسس السياسية حتى لا نصل الى حكومة تصريف أعمال جديدة".
كلام معوض جاء خلال مؤتمر صحافي بعيد وصوله الى العاصمة الأوسترالية سيدني في زيارة يلتقي فيها مسؤولين أوستراليين والجالية اللبنانية وتختتم بالعشاء السنوي الذي تقيمه "حركة الاستقلال" في أوستراليا، وذلك في قاعة "وايت كاسل" في سيدني في حضور منسق الحركة في أوستراليا أسعد بركات وأعضاء الحركة وممثلي قوى 14 آذار وأعضاء الوفد المرافق لمعوض هنري معوض وانطوان ابراهيم وجون خضير.
وبعد أن قدم للمؤتمر مسؤول مكتب "الوكالة الوطنية للاعلام" في أوستراليا الزميل سايد مخائيل، قال معوض: "أشكركم على وجودكم معنا اليوم، هذه هي زيارتي الثالثة لأوستراليا، لأنني أحببت هذا البلد واحببت هذه الجالية اللبنانية العظيمة. في زيارتي الثالثة لي لا بد أن اكرر إعجابي بهذه الدولة التي اوجدت مساحة مشتركة بين أكثر من 200 أثنية، مدعومة بكامل الإمكانات لكي تحافظ على تقاليدها ولغتها، ونجحت بذلك على اسس الحريات وقبول الآخر، وتحت سقف شبكة أمان إجتماعية، وممارسة ديمقراطية عميقة. واستطاعت اوستراليا أن تفتح الآفاق والفرص لكل إنسان، على شرط احترام قوانين هذه الدولة. وكلبناني اقول شكرا لأوستراليا التي استقبلت اللبنانيين ومنحتهم حقوقهم وفرص العمل لتحقيق المستقبل لهم ولعائلاتهم، في وقت فشل لبنان في منحهم ذلك. وأريد أن اؤكد إعجابي بالجالية اللبنانية في اوستراليا التي لا تزال تنبض بمحبة لبنان وتتابع همومه أكثر مما يتابع اللبنانيون انفسهم. وإذا كان لبنان الوطن والدولة مساحته 10452 كم، إلا أن لبنان الهوية الذي عمره اكثر من 6000 سنة، مساحته على مساحة العالم حيث يوجد الإنتشار اللبناني، وأشدد على نقطة أساسية هي أن يسجل اللبنانيون عائلاتهم واولادهم لدى البعثات الديبلوماسية اللبنانية".
أضاف: "في الشأن السياسي اللبناني، لا بد من إعادة طرح الإطار الأساسي للصراع القائم في لبنان، فالمعركة في لبنان هي ليست بين أحزاب وطوائف وليست معركة ديمقراطية مبنية على الإنتخابات، بل إنها معركة حول هوية لبنان وبين من يريد لبنان وطنا محيدا وجزءا من الشرعية الدولية والعربية وبين من يريد ان يكون لبنان ساحة صراع لمصالح إقليمية. وهنا لا أتحدث فقط عن تدخل البعض في سوريا، إنما أيضا الذين يديرون شبكات إرهاب وتهريب من اوستراليا وافريقيا واميركا اللاتينية واميركا الشمالية، ما يؤثر سلبا على كل من يحمل جواز السفر اللبناني. المعركة الحقيقية في لبنان هي بين من يؤمن بأن إدارة الصراع بين لبنان وإسرائيل يجب أن تكون تحت سقف المصلحة الوطنية اللبنانية وبإدارة الدولة اللبنانية وليست تحت سقف المصالح الإيرانية. ولا نقبل ان ندخل الوصاية الإيرانية تحت شعار الصراع مع إسرائيل، لإننا نريد أن نواجه إسرائيل تحت سقف الدولة اللبنانية وبإمرتها وليست تحت إدارة اي جهة. والمعركة الحقيقية هي بين من يؤمن بدولة سيدة حرة ومستقلة تحتكر السلاح وقرار السلم والحرب ويسعى اليها وبين من يريد ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة".
وتابع: "نحن لا نقبل أن نخير بين إرهاب وإرهاب لأن خيارنا هو مواجهة كل الإرهاب وخيارنا هو الإعتدال بوجه أي تطرف إن كان هذا التطرف سنيا شيعيا او مسيحيا، ونحن مع لبنان بوجه اللالبنان. هذه المواجهة لا يمكن أن تكون مواجهة حزبية ولا طائفية إنما تكون بيد واحدة من كامل الطوائف الللبنانية، لذلك فإنني جئت من لبنان وأحمل وحدة قوى 14 آذار والقوى السيادية لأننا من دون هذه الوحدة لا يمكن أن ننتصر على الارهاب ولكن بوحدتنا تنتصر هذه القوى وينتصر لبنان".
وعن التسريبات الإعلامية التي تتحدث عن تنسيق يومي بين الرئيس الحريري والعماد عون قال معوض: "إن اي تنسيق بين أي طرف من قوى 14 آذار وأي طرف من 8 آذار يجب أن يكون بالتنسيق مع افرقاء قوى 14 آذار كافة والخروج عن ذلك يكون خطأ. ورغم ذلك إنني على قناعة بأن معركتنا هي مع "حزب الله" وأي انفتاح على العماد عون يمكن أن يساهم في عودته الى الخيار السيادي نحن معه. وأنا قلت سابقا أن مكان العماد عون الطبيعي هو الى جانب الخيار السيادي لأن وثيقة التفاهم مع "حزب الله" قد تخطاها هذا الحزب بدخوله في الحرب السورية واصبح خارج الميثاق اللبناني وتحول الى قوة احتلال داخل لبنان".
وردا على سؤال إذا كان الحريري قد تخلى عن حلفائه في 14 آذار قال: "أفهم أن هناك ضرورة للتواصل على اسس تشكيل الحكومة وابواب الانتخابات الرئاسية بين جميع القوى، ولكن يجب ان يكون هذا التواصل بالعلن ويجب أن يكون واضحا للجميع أن مواجهة "حزب الله" لا يمكن ان تتم بالمفرق ولكن يجب ان تكون تحت إطار واحد وسقف واحد. وقد اكد الحريري نفسه ان قوى 14 آذار سيكون لها مرشح واحد. واستطيع أن أقول بعدما التقيت الرئيس الحريري في فرنسا مطولا إن لديه وجهة نظر وأنا لست ضدها بالمطلق وهي مبنية على أنه في الإطار الداخلي اللبناني ثمة ضرورة في أن نتحاور مع جميع الاطراف التي يمكن أن تتمايز عن "حزب الله"، لأن معركتنا الاساسية ومشكلتنا مع العماد عون هو تحالفه مع "حزب الله" والحماية التي أمنها لهذا الحزب الذي تخطاه وتخطى لبنان، فوثيقة التفاهم التي كان هدفها لبننة "حزب الله" سقطت في 7 أيار 2008 حين حول "حزب الله" سلاحه الى الداخل، وسقطت اكثر حين توجه الى سوريا واستجلب بطريقة مباشرة الإرهاب الى لبنان. والعماد عون الذي تبنى مذكرة بكركي من الطبيعي ان يتبنى إعلان بعبدا، وفي هذا الإطار المهم هو وحدة 14 آذار والتعاطي بوضوح بين كل مكوناتها".
وعن الغارة الإسرائيلية على لبنان قال: "أولا لقد ظهر توافق بين إسرائيل و"حزب الله" على مدى يومين على نفي الغارة، وهذه مسألة تؤكد أن اولوية "حزب الله" لم تعد المواجهة مع إسرائيل، بل اصبحت مواجهة الشعب اللبناني والهوية اللبنانية والكيان اللبناني ومحاربة الشعب السوري لأجل مصالح إيرانية. ثانيا، لقد منعت الدولة اللبنانية من التحقيق وإرسال اجهزتها الى مكان الغارة، وهذا اكبر مثل يؤكد منطق الدويلة على الدولة، لذلك نحن نصر في البيان الوزاري على تحييد لبنان وإعلان بعبدا وإسقاط ثلاثية جيش وشعب ومقاومة لمصلحة سيادة الدولة. والمسألة بالنسبة إلينا ليست مسألة لغة وشكليات بل هي جوهر ما نقبل به في البيان الوزاري. وكل ما نشهده اليوم من شد حبال في اجتماعات لجنة صياغة البيان الوزاري قد يؤدي الى عدم صدور بيان بسبب الخلاف حول إدراج إعلان بعبدا ورفض تحييد لبنان وشطب الثلاثية وتأكيد مرجعية الدولة اللبنانية يؤكد مرة جديدة صوابية موقفنا منذ اللحظة الأولى بضرورة الاتفاق مسبقا على الأسس السياسية حتى لا نصل الى حكومة تصريف أعمال جديدة".
وعن الحالة التكفيرية قال: "إن انغماس "حزب الله" في الحرب السورية الى جانب النظام استجلب الحالة التكفيرية الى لبنان والتي هي موجودة اصلا منذ عشرات السنين، علما أن هذه الحالة كانت على تحالف مع "حزب الله" وحلفائه في لبنان والمنطقة، وداعش موجودة في العراق منذ 2003 وكان النظام السوري يمولها ويدعمها، ونحن عانينا من هذه الحالات كشاكر العبسي وقد اتخذت حكومة الرئيس فؤاد السنيورة قرارا بمحاربة هذه الحالة فيما حاول "حزب الله" وضع خطوط حمر في وجه الجيش اللبناني".
وعن تشكيل الحكومة الجديدة قال معوض: "بغض النظر عن ملاحظاتنا عليها، أنا كنت من المطالبين بتشكيلها على أسس سياسية واضحة لكي لا نصل الى تسويات حول البيان الوزاري، إلا أن تشكيلها يؤكد مدى تراجع "حزب الله" استراتيجيا نتيجة انغماسه في سوريا، ما اضطره للتنازل لأنه لم يعد يستطيع أن يواجه الحالة التكفيرية. ونحن على يقين أن التطرف السني لا يواجه بالتطرف الشيعي والعكس صحيح، والتطرف فقط يواجه بالاعتدال، لذلك اؤكد الكلام الذي صدر عن رئيس الجمهورية الذي يقول إن المعارضين اليوم لإعلان بعبدا سيكونون أول المطالبين به قريبا".
وأكد أن "الضرورة حتمت تشكيل الحكومة لأن الوضع الإقتصادي قد بدأ بالإنهيار ولأن المساعدات الدولية لا يمكن أن تتم وتستكمل من دون وجود حكومة، وخصوصا المساعدات للجيش اللبناني واللاجئين السوريين وخصوصا عشية مؤتمر اقتصادي حول لبنان. فالمنظومة الدولية هي مع تحييد لبنان عن الصراع في سوريا وعن التطرف، وحتى روسيا مع تحييد لبنان ولكن إيران ليست مع ذلك وهي تشجع على الاستقرار في لبنان لحماية وجود "حزب الله" في سوريا".
ودعا "قوى 14 آذار داخل الحكومة وخارجها الى إعادة الوحدة والتناغم بين وزارئها في الحكومة والقيادات غير الموجودة في الحكومة، وهذا يكون بالوضوح في البيان الوزاري ولأن مسألة البيان الوزاري هي جوهرية وليست شكلية ولا تجوز المساومة على إعلان بعبدا او القبول بسلاح "حزب الله" وتشريعه".
واعتبر أن "حركة الاستقلال دفعت عام 2009 ثمن التسويات السياسية، ولكن في الانتخابات المقبلة ستعود الى حجمها الطبيعي". واستبعد "وجود اي صفقة بين الرئيس الحريري والعماد عون حول موضوع الرئاسة"، مشددا على "ضرورة أن تتوحد قوى 14 آذار حول مرشح واحد على أساس من يحظى بالفرص الاكبر للفوز".

طربيه
وكان معوض استهل زيارته الى اوستراليا بزيارة راعي الابرشية المارونية المطران انطوان شربل طربيه في مركز المطرانية الجديد في سيدة لبنان حيث عقد لقاء شارك فيه الوفد المرافق والنائب الأبرشي الاب مارسيلينو يوسف والمونسنيور بشارة مرعي وعدد من الآباء.
وقال معوض بعد اللقاء: "من الطبيعي أن أبدأ زيارتي الى اوستراليا بلقاء المطران طربيه الذي يجمع بين محبته للبنان وللجالية اللبنانية والمارونية وخصوصا هو مؤمن بالقضية اللبنانية، وقد لمست أن الجالية اللبنانية بكامل فئاتها تحترمه وتحبه وتكن له كل التقدير وهو من القيادات البارزة في عالم الإنتشار".

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها