إطبع هذا المقال

مكاري: الكلام التخويني عند حزب الله اصبح عادة ولـم يعـد مستغرباً

2011-12-17

 

مكاري: الكلام التخويني عند حزب الله اصبح عادة ولـم يعـد مستغرباً
الجميع يعلم ان الاتحاد العمالي يدار من قبل 8 آذار بطريقة او بأخرى
لا شيء يجمع القوى الموجودة فـي الحكومة إلا عداوتهم لـ 14 آذار
جمعية المصارف موّلت المحكمة مـن مبـدأ اخلاقي تجاه دماء الشهداء
انـــا مساهم فــــي اللبناني – الكنــدي الــــذي لــــم يرتكـب اي خطـــأ
 
       (أ.ي) - اعتبر نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري أن الأسلوب المعتمد من قيادات حزب الله ونوابه كالعادة يكون متعاليا وفوقيا لا يمكن لأحد أن يسأله لماذا تتصرف هكذا، لافتا إلى أن الكلام التخويني من قبل هذا الحزب أصبح عادة ولم يعد مستغربا.
وعما حدث في مجلس النواب بين نائب حزب الله نواف الموسوي ونائب الكتائب سامي الجميل، قال: بداية لا بد من تقدير الزميل النائب الجميل الذي تكلم بلسان فريق كبير من اللبنانيين لأنه يمثلهم فعليا، بخاصة وأن كلامه الهادىء كان واضحا ومقنعا يظهر نوعيته كنائب وقائد سياسي مستقبلي
وأضاف في حديث الى اذاعة الشرق: هذا الكلام الصريح لم يعجب نواب حزب الله، فجاء الرد على لسان الموسوي بهذه الطريقة التي لم أسمع بها طوال 20 عاما، كلام ناب، وتوجيه تهم بالعمالة لا يقبلها أي لبناني، ونحن لم نعتد على هذه الطريقة بالتعامل مع الغير، معتبرا أن رد حزب الله بهذا الشكل يظهر مدى ارتباك هذا الحزب وأعضائه.
وتابع: لطالما قام رئيس مجلس النواب نبيه بري بمجهود لمنع حصول مثل هذه المشادة الكلامية، وفي الواقع أظهر مجهودا في هذه الجلسة لضبطها وحاول جاهدا، لكن في النهاية لا يكلف الله نفسا إلا وسعها.
وعن اعتذار الموسوي عن جزء من كلامه، اعتبر مكاري أنها أول خطوة في تواضع حزب الله، متمنيا التواضع في شكل أكبر والاعتذار عن كامل مضمون الحديث الذي صدر، وحتى البدء بالتحاور لحل قضية سلاحه، معبرا عن اعتقاده بأن حزب الله لم يعد قادرا على التحكم باللعبة السياسية لمدى طويل لأسباب عديدة، منها ما يحصل في سوريا.
إلى ذلك، أشار مكاري إلى أن فريق مكتب المجلس النيابي متجانس في ما بينه، وفي حال حصول أي تجاوز لصلاحيات هيئة المكتب يكون الرئيس بري المرجع، وقال: هو إنسان يتميز بالشطارة والذكاء ويحاول أن يجد التبرير المناسب، وما يميزه عن باقي الأطراف احترامه للجميع واستماعه إلى الجميع، لكنه يضبط إيقاع الجلسة لمصلحة الحكومة الحالية.
وعن تحركات الاتحاد العمالي العام، لفت مكاري إلى أن الجميع يعلم أن هذا الاتحاد يدار من قبل قوى 8 آذار بطريقة أو بأخرى، وعلق على عمل الحكومة، قائلا: وزير يقدم مشروعا لا يجري التصويت عليه في الحكومة، بل على العكس يجري التصويت على مشروع آخر، وشدد على أن لا شيء يجمع القوى الموجودة في الحكومة إلا عداوتهم ل14 آذار، وإذا أردنا أخذهم بالمفرق فهم أعداء مصالح بعضهم، واستغرب ما قام به وزير العمل شربل نحاس من تقديم دعوى على حكومته أمام شورى الدولة، معتبرا أن الأمر يظهر مدى تخبط الحكومة بين بعضها البعض.
وعن تمويل المحكمة الدولية، نوه بخطوة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، موضحا أن جمعية المصارف اللبنانية التي تمول الدين العام اللبناني باستمرار، قامت بتمويل المحكمة من مبدأ أخلاقي تجاه دماء الشهداء، مشددا على أنها تعرف مدى أهمية وخطورة أن يتعرض لبنان إلى عقوبات دولية، لذلك بادرت إلى أخذ هذه المبادرة عبر تقديم شك بقيمة حصة لبنان من التمويل إلى الهيئة العليا للإغاثة.
وفي السياق نفسه، رأى مكاري أن فرقاء الحكومة يتقايضون على بعض الملفات منها تمويل الحكومة، وقال: في موضوع تعيين رئيس مجلس القضاء الأعلى، في كل دول العالم موقع هذا الرئيس هو خيار رئيس الجمهورية لأنه يمثل وجه الدولة في العدل والقضاء، ولكن أول مرة في تاريخ العالم نرى أن حزبا سياسيا يرشح شخصا لهذا الموقع.
وعن العقوبات الأميركية على بعض الشركات اللبنانية ومنها البنك اللبناني الكندي بسبب تبييض أموال لصالح حزب الله، أجاب مكاري: أنا مساهم في البنك اللبناني الكندي الذي وفق قناعتي، لم يرتكب أي خطأ غير موجود في البنوك اللبنانية الأخرى، وبالتأكيد تم اختيار اللبناني الكندي لأسباب أخرى منها سياسية، متمنيا في المستقبل إثبات براءة هذا البنك من التهم التي وجهت إليه.
من جهة أخرى، شدد على أن اعتراف الحكومة بالمحكمة الدولية يتطلب توقيف المتهمين الأربعة، في حين أن عدم اعتراف حزب الله بالمحكمة يستوجب عليه استقالة وزرائه من الحكومة، مؤكدا أن هذا الحزب لن يساعد على توقيف المتهمين بل يعتبرهم قديسين ويعتبر المحكمة الشيطان الأكبر، وقال: مقابلة التايم مع المتهم تثبت أن المتهمين يتحركون بحرية ومكانهم معروف، وبالتالي فإن الحكومة تتواطأ في هذا الموضوع.
وردا على سؤال، أكد مكاري أن بقاء الحكومة مطلب سوري، وأن القرار ببقائها أو عدمه ليس بيد الرئيس ميقاتي الذي أعطي مجال للحركة أوسع من غيره بسبب الحاجة إليه، موجها اللوم إليه في ما يتعلق بالملف السوري، بخاصة في ما يتعلق بالنازحين السوريين، وقال: من الواضح أن الحكومة تلتزم بالقرار السوري وقد شهدنا على ذلك في عدة مواقف، ورغم أن الحكومة قالت إنها مع خيار النأي عما يجري في المنطقة وهذا خيار جيد لكنها لا تطبقه، علما أن هذا القرار سيكون مكلفا على الشعب اللبناني في المستقبل.
وفي سياق آخر، اعتبر أنه من المؤكد أن وزير المالية محمد الصفدي والرئيس ميقاتي يتنافسان على موقع رئاسة الحكومة، لكن ما جمعهما هو موقفهما من تيار المستقبل والرئيس سعد الحريري.
وردا على سؤال، أكد مكاري أن هدف المعارضة برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة هو التصحيح والتصويب، وإسقاط الحكومة لأن مشروعها السياسي للحكم يختلف عن الفريق الآخر، وقال: ليس في مقدورنا أن نقوم بانقلابات عسكرية، مشيرا إلى أن قوى 14 آذار لديها الرؤية نفسها في الأمور الوطنية والأساسية، ولا خلافات في ذلك بين أعضائها، مع إقرار الجميع فيها بأنه كان هناك أخطاء في السابق ويجب عدم تكرارها، وتبقى في التحرك الداخلي لكل واحد من مكونات 14 آذار حرية تحركه
وحول ما جرى في بكركي، قال: في الشكل أنا سعيد لما حصل، وفي النهاية ظهر الدخان الأبيض الأرثوذكسي من مدخنة بكركي المارونية.
وحول زيارة مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان إلى بيروت، قال مكاري: هناك فرق كبير بين 14 آذار و8 آذار من حيث الارتباط الخارجي، نحن نجتمع مع القيادات الخارجية لكن لا نلتزم بآرائهم، أما بشأن فيلتمان فهو أتى في زيارة إلى لبنان والتقى جميع القوى السياسية، فلقاؤه الرئيس بري بادرة جديدة لها تفسيرها، موضحا أن فيلتمان كان جازما بأن التغيير في سوريا حاصل، وكان يستفسر ما هي رؤيتنا بعد هذه المرحلة، وكان هناك أمور اتفقنا عليها معه وهناك أمور لم نتفق أو لم نقتنع بها.
وفي الموضوع السوري، تمنى مكاري الوصول إلى نهاية كالتي حصلت في اليمن لحقن الدماء، وبالتالي حفظ سوريا من التقسيم ومن الخراب، وقال: ندعم الثورة والشعب السوري، ولا نخجل بهذا الموقف، ولسنا بحاجة لمن يملي علينا ويدعمنا بالسياسة.
ورأى أن الموقف الروسي الأخير من الملف السوري يشكل خطوة على طريق النقلة، مشددا على أن أي مراقب لما يحصل في سوريا يرى أن النظام الذي يقتل شعبه يوميا، لم يعد لديه قدرة على الحكم إلا في مناطق قليلة من هذا البلد.

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها