إطبع هذا المقال

السيد نصر الله يضغط على المشنوق لمنعه من نشر وحدات على الحدود

2014-03-07

مصادر ديبلوماسية: دول مجموعة دعم لبنان تفضل التمديد لسليمان

السيد نصر الله يضغط على المشنوق لمنعه من نشر وحدات على الحدود

بدا واضحاً الأسبوع الفائت ان قرار وزير الداخلية نهاد المشنوق بإقفال مؤسستي تعبئة الغاز في بئر حسن جنوب بيروت، إنما هو حصيلة معلومات وضعها “فرع المعلومات” في قوى الامن الداخلي على طاولة الوزيرين من دون أن تكون لاستخبارات الجيش ومديرية الامن العام المحسوبة على “حزب الله” و”حركة أمل” و”التيار العوني”، أي علم بامكانية حصول تفجير لم يسبق له مثيل في بيروت.
وأكدت مصادر أمنية لبنانية لـ”السياسة”، أمس، أن الصراع المستحكم بين الاجهزة الأمنية المختلفة منذ اغتيال رئيس “فرع المعلومات” اللواء وسام الحسن، قد يحسم الآن مجدداً لصالح جماعة اللواء أشرف ريفي وزير العدل، الأب الروحي لـ”فرع المعلومات”، في ظل ولاية وزير الداخلية نهاد المشنوق، أحد أهم صقور “14 آذار” و”تيار المستقبل” المتصدين باستمرار لارتكابات “حزب الله” والنظام السوري.  

وفيما يضغط حسن نصر الله بكل ما أوتي من قوة على المشنوق لمنعه من نشر وحدات جديدة من الجيش وقوى الامن الداخلي على الحدود السورية عبر منع سحب حواجز مسلحيه من الطرقات الجبلية بين عرسال والهرمل وسواهما، للتصدي للعابرين المتسللين بالاتجاهين من لبنان وسورية، أكدت المصادر الامنية ان البحث يجري الان حول تشكيل وحدات عسكرية مشتركة من وحدات الجيش الأكثر خبرة وتدريباً ومن وحدات مماثلة من ضباط وعناصر وقوى الأمن الداخلي الذين تلقوا تدريباتهم على مكافحة الارهاب وحروب الشوارع في فرنسا والولايات المتحدة وألمانيا، لنشرها على الحدود الشرقية والشرقية – الشمالية اللبنانية مع سورية، فيما يبدو الوزراء المسؤولون في الحكومة الجديدة عن المسائل الأمنية، أكثر إلحاحاً ممن سبقهم من وزراء يدورون في فلك “حزب الله” و”حركة أمل”، في محاولات مشاركة قوات من “يونيفيل” من جنوب لبنان لتلك الوحدات، أسوة بمشاركة الجيش القوى العسكرية الدولية في جنوب الليطاني في تنفيذ مندرجات القرار الدولي 1701 الذي لا يفرق بين نشر الجيش في الجنوب او الشمال او اي بقعة على ارض لبنان، إلا ان المهلة القصيرة جداً لعمر حكومة تمام سلام، قد لا تمكن وزراء الامن من قوى “14 آذار” امثال المشنوق وريفي من الوصول الى تحقيق احلامهم في اشراك المجتمع الدولي بحماية الحدود مع سورية وضبطها لخنق اعمال “حزب الله” وجرائمه ضد الشعب السوري.
وفوجئ “حزب الله” وايران مرتين خلال الشهرين الماضيين، أولاهما بالهبة السعودية المادية للجيش (3 مليارات دولار) لتسليحه بأسلحة متطورة خارقة لقواعد اللعبة بين لبنان الرسمي واسرائيل، للمرة الأولى في تاريخ البلدين، والثانية بموافقة “الدولة العدو” العبرية على تزويد لبنان بمروحيات وصواريخ ودبابات ومدفعية وزوارق حربية وأنظمة مضادة للطائرات متوسطة المدى (5-7 كيلومتر) وانظمة رصد وتنصت متطورة وشبكة مراقبة حدودية، يعتقد الجيش واسرائيل ان “حزب الله” يمتلك شبيها لها، ومعدات ليلية وقذائف بالغة الدقة ضد الدبابات والدشم وشديدة الفاعلية التفجيرية واسلحة متوسطة لقتال الشوارع، و20 الف مظلة للمروحيات وعمليات الهبوط الجوية، اضافة الى مئات الآليات من ناقلات الجند والسيارات المصفحة السريعة، (كانت السياسة اكدت موافقة اسرائيل على المقترحات الفرنسية لبيع لبنان هذه الاسلحة في الثامن من يناير الماضي).
وأمام هاتين المفاجأتين، بدأ “حزب الله” وحلفاؤه حملتهم المنسقة العابرة للخطوط الحمر على رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي يعتقدون انه مع سعد الحريري “متكافلين متضامنين” حصلا على الهبة السعودية لتمكين الجيش بعد تحرير سورية وسقوط الاسد او حتى بعدم سقوطه، من تسلم زمام الامور في كافة ارجاء البلاد، والوقوف في وجه العصابات والميليشيات الايرانية والسورية الداخلية المسلحة، لأن عودة مقاتلي “حزب الله” الى لبنان بمثابة عودة الارهابيين السلفيين الى بلدانهم، ستشعل الامن في تلك الدول، وتحاول بسط سيطرتها النهائية على قرارات الدولة بشكل حاسم.
وكشفت معلومات ديبلوماسية فرنسية في باريس لـ”السياسة” عن أن اجتماع باريس اول من امس بحضور الرئيس سليمان في قصر الاليزيه الفرنسي، وهو الاجتماع الثاني لـ”مجموعة الدعم الدولية للبنان”، قد “يكون أخذ علماً بموافقة فرنسا وايطاليا واسبانيا على مضاعفة عدد قواتها المشاركة في “يونيفيل” بجنوب لبنان والساحل البحري، بحيث تتجاوز هذه الزيادة الخمسة آلاف جندي وضابط، تمهيدا لاستخدام هذه الاضافة في مراقبة الحدود اللبنانية السورية ومنع اختراقها بالاتجاهين من “حزب الله” والجماعات السلفية، وهي الخطوة الأولى في اعادة الاعتبار الى هيبة الجيش وبسط سيادته على كل الاراضي اللبنانية سواء أشاء “حزب الله” وايران وسورية أم أبوا”.
ولم يستبعد ديبلوماسي بريطاني في وزارة الخارجية بلندن ان يكون هناك إجماع دولي “على التمديد للرئيس ميشال سليمان، أو في اسوأ الظروف، اختيار قائد الجيش العماد جان قهوجي خلفاً له، اذ تبدو حظوظ الانتخابات الرئاسية قليلة جداً، وذلك لمواكبة عملية تسليح الجيش بالاسلحة الفرنسية المتطورة، بعد حصول الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند على “سماح اسرائيل” مقابل وعود لبنانية وسعودية حاسمة بألا يقع اي من هذه الاسلحة في “الايدي الخطأ”، اي في ايدي عصابات حسن نصرالله ونبيه بري، خاصة الصواريخ المضادة للطائرات والدبابات والمروحيات التي ستوضع في مخازن قريبة من وزارة الدفاع في منطقة اليرزة وامتداداتها باتجاه الشمال المسيحي، بعيداً عن متناول تلك العصابات”.

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها