إطبع هذا المقال

سليمان: الذهاب إلى القتال في سوريا كسر ضلع المقاومة في الثلاثية

2014-03-15

نبه الى ان وضوع اللجوء السوري أصبح يهدد لبنان بأخطار عديدة

سليمان: الذهاب إلى القتال في سوريا كسر ضلع المقاومة في الثلاثية

الرئيس الجديد عند اعتلائه سدة المسؤولية لديه فترة سماح

والجميع يتحمس ويتشجع ويلتف حوله وبذلك يعطي أملا جديدا

فليقولوا لي لا نريد تسليح الجيش وانا “افرط القصة بدقيقة”


نبّه رئيس الجمهورية ميشال سليمان إلى أن “موضوع اللجوء السوري أصبح يهدد لبنان بأخطار عديدة، فعدد اللاجئين من الضخامة بحيث ليس بإمكان أي دولة بحجم لبنان وبقدراته الاقتصادية المتواضعة ان تتحمله”.

سليمان، وفي تصريح لصحيفة “الأنباء” الكويتية عشية سفره إلى الكويت لحضور القمة العربية، لفت إلى ان “اجتماع القمة يجب ان يأخذ هذا الموضوع بعين الاعتبار”، وقال: “هناك شيء تم تحضيره بهذا الخصوص، كي يصبح هناك اهتمام وتحفيز للدول العربية على تقاسم الأعباء معنا، اذ لا يجوز ترك هذا العبء على دولة أو دولتين عربيتين وحدهما، فهذا موضوع خطير جدا من منطلق ان الخطر عندما يصل الى بلد عربي سينتقل الى البلدان العربية الأخرى، وكلنا يرى كيف ان الحركات الإرهابية المتطرفة تؤذي كل الدول. وليس بإمكان دولة ان تشيح بنظرها وتقول ان الإرهاب لن يصل إلى أرضي، لاحقا سينتقل الإرهاب إلى كل مكان كما انتقل الى لبنان، هذا الخطر سيلحق كل الدول، لذلك يجب ان نتعاون جميعا على درئه وعلى إصلاح ذات البين وتهدئة الأمور بين الدول العربية”.

وأضاف سليمان: “هناك أيضاً موضوع مجموعة الدعم الدولية للبنان التي انعقدت في نيويورك وبالأمس في باريس، ونريد دورا عربيا قويا فيها، وربما نطلب من الدول العربية ان تستضيف اجتماعات كما حصل في باريس، وكما سيحصل في إيطاليا، والكويت لم تقصر فقد استضافت اجتماعين للمانحين. وهناك شق آخر يهم لبنان غير موضوع اللجوء وتقوية المؤسسات والجيش، ومن المفيد ان يقدم الإخوان العرب على مبادرات، مثل الاخوة السعوديين الذين قدموا دعما استثنائيا للجيش اللبناني، والدول العربية القادرة من المفيد ان تعقد لقاءات او تطلق مبادرات ثنائية. وبالنسبة للكويت فهي معنا دائما ثنائيا وعبر الصندوق الكويتي للتنمية، هي لم تقصر أبدا، وفي اللقاءات الثنائية سأطرح هذا الأمر وسأركز على دعم مجموعة الدعم الدولية ودعوة الدول العربية لأخذ مبادرات في إطار تنفيذ خلاصات هذه المجموعة”.

وعن امكانية التمديد له، قال سليمان: “ليس أكيدا ان المصلحة اللبنانية تقتضي التمديد او تتحقق بالتمديد، ربما تتحقق اكثر عبر مجيء رئيس جمهورية جديد، لأنه دائما الرئيس الجديد عند اعتلائه سدة المسؤولية لديه فترة سماح والجميع يتحمس ويتشجع ويلتف حوله، وبذلك يعطي أملا جديدا، اما الرئيس الذي أمضى فترة في الرئاسة فسيصبح هناك اصطفافات معه وضده بشكل بارز، لذلك انطلاقا من هنا أرى أن المصلحة تبقى في تطبيق الدستور وأنا قلت التمديد ليس أمرا دستوريا أي أن النواب ينتخبون الرئيس لست سنوات وهم يمثلون الشعب اللبناني والمجلس النيابي الآن مدد لنفسه، وهو يعطيك الولاية لست سنوات ولاحقا يمددها فهذا لا يجوز وغير صحيح، هناك دول خرجت من هذا الموضوع، واعتمدت حق الترشح لولايتين متتاليتين ولكن بمدة أقصر، ربما وقعوا في أزمات مثل لبنان، على أن يختبر في السنوات الأربع الأولى، إذا كان مرغوبا في بقائه ينتخب لمرة ثانية، وإذا لم يكن مرغوبا يذهب إلى منزله، وبالتالي افضل من ان يبقى ست سنوات.. هذه خبرة الدول التي سبقتنا في الديموقراطية، لذلك افضل أن يحصل انتخابات رئاسية وأن أدعو ممثلي الدول الشقيقة والصديقة من رؤساء دول ووزراء خارجية إلى القصر الجمهوري لحضور التسلم والتسليم بشكل لائق، والكويت ستكون من أوائل المدعوين والحاضرين وهذا يفتح باب الأمل للسياحة والاستثمار، من خلال هذه المظاهرة الديموقراطية الحقيقية، مما سيحفزهم على المجيء إلى لبنان، وتكون أول مرة منذ 48 سنة يحصل فيها تسلم وتسليم بهذا الشكل الحضاري أي الانتخاب بشكل طبيعي ثم التسلم والتسليم، ذلك كان يحصل إما قبل أو بعد أو في ظروف مأساوية، آمل أن نكون مبادرين إلى سلوك جديد في الديموقراطية”.

وعن موقفه من القوى السياسية، أجاب سليمان: “في الحقيقة ان السياسيين يأخذون الأمور على مزاجهم، لكن رئيس الجمهورية وخاصة أنا، لست خريج حزب سياسي، لدي توجهات في هذا الموضوع، عندما أرى أمرا ما صحيحا أقول عنه إنه صح وإذا كان خطأ أقول انه خطأ ومن يعتبرني الآن لست معه يكون هو المخطئ، هذا ما يجب أن يعرفه، أنا المعيار والعدالة والميزان، الله هو الذي أعطاني هذا العقل الراجح، أنا ميزان من هو ضدي يعني هو المخطئ وهو المرتكب، ما الذي فعله؟ هو يعرف نفسه.. 14 آذار كانوا يقولون إني مع 8 آذار والعكس صحيح، هذا الأمر لا يعني لي الكثير، عندما كنت قائدا للجيش الأمر نفسه كان يحصل معي، وأكبر دليل الكثير من الكلام لسفراء جدد في “ويكيليكس”، ولاحقا وقف هؤلاء إلى جانب انتخابي، فما الذي تغير؟ أنا لست منزلا، إنما أحاول أن أكون مع الصح وقدر استطاعتي أقترب من الصح، ومن يفاجأ فعليه مراجعة نفسه ماذا فعل من أخطأ تجاه الوطن وتجاه المبادئ التي وضعناها وسرنا عليها، فليراجعوا أنفسهم، ومن هو سعيد لأنه يعتبر أنني معه ربما هو يتمترس ورائي وهذا ذكاء وتكتيك سياسي، ربما هو يعرف أنني لست معه بكل ما يقوله، لكن هناك صدف تمر في بعض الأحيان، هناك محطات، والمشكلة أيضا هي عندما يشعر طرف بأنني معه لا يعرف كيف يقف معي ويخطئ ولا يسمع كلمتين مما يجعله يشعر بأنني ضده، وهذا حصل عدة مرات مع الفريقين، ارتكبوا اخطاء تجاهي، لم يسمعوا مني، موقفي كان واضحا، لكنهم تصوروا انني ضدهم، الفريقان مروا بهذه التجربة”.

ورداً على سؤال عن الهبة السعودية لتسليح الجيش، قال سليمان: “اذا اردنا تعطيل المشروع نستطيع ذلك، وهو امر في غاية السهولة، فليقولوا لي لا نريد تسليح الجيش وانا “افرط القصة بدقيقة”، اليوم يقولون ان رئيس اركان الجيش الفرنسي اخذ عمولة، نحن لا نستطيع اتهام احد، في فرنسا هناك مصادر تتحدث كثيرا ولا دخل لنا بما يجري بينهم، وهذه العملية منذ اقرت جرى حولها كلام، قيل ان الرئيس سليمان قام بذلك من اجل التمديد له، قلت لهم هل معقول ان السعودية تعطينا المال وتمدد ولايتي كي اقبل هذه الهبة؟ كيف ذلك؟ وقالوا ان الهبة مقابل تمرير الحكومة التي يريدون، ثم تبين ان الهبة اعلنت قبل تشكيل الحكومة الحالية وفي ظل حكومة تصريف الاعمال برئاسة نجيب ميقاتي، واعطيت الهبة عبر رئيس الجمهورية باعتباره القائد الاعلى للقوات المسلحة، واظهر السعوديون شهامة بدعمهم لبنان بتركيبته كلها”.

وعن التفاهم السعودي- الايراني، أجاب سليمان: “امر في غاية الاهمية اذا تفاهمت السعودية وايران، ولا يستطيع العالمان العربي والاسلامي واللذان نعتبر انفسنا جزءا مندمجا معهما ان يسيرا من دون هذا التفاهم بأبعاده الجغرافية والاستراتيجية والسياسية والدينية والاخلاقية والقيم الانسانية، لا يجوز ان يكون هذا التنابذ والتنافر، الموضوع قديم وليس جديدا، لكن دائما العقل البشري يطمح الى التقارب والتحسين والتطوير.

وعما إذا كان قطع شعرة معاوية مع قوى “8 آذار”، أجاب: “انا لم اقطع شعرة معاوية مع احد، انا انجزت اعلان بعبدا ودعوت اركان الدولة من رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء ورؤساء مجالس الوزراء السابقين وزعماء البلاد المتمكنين، كان الجميع الى الطاولة وقررنا اعلان بعبدا في رئاسة الجمهورية، ولاحقا اصبح اعلان بعبدا “اغلوه واشربوا زومه”، ثم الدعوة الى احتقار الحبر الذي كتب به، لماذا هذا الكلام، اذا كانوا لا يعرفون انهم يؤذون غيرهم فعليهم الانتباه لأنهم آذوا الرئيس كثيرا جدا، لو جاءوني وقالوا طرأ امر جديد في السياسة ولم نعد نستطيع المتابعة مع الاعلان حينها اقول هذا رأي سياسي، ومعروف ان السياسة ظروف، وعندما تتغير الظروف تعدل في سياستك، وهذا أمر مفهوم، السياسية ليست أنني أقسمت اليمين مع هذا الفريق أو مع ذاك، لقد سئل شارل ديغول عندما غير رأيه في موضوع المسلمين المهاجرين إلى فرنسا، فأجاب “السياسة ظروف” لذلك هم فعلوا ذلك وسكت، ولكن ما حصل هو تشهير بما انجز في رئاسة الجمهورية، فليفصلوا الأمر عن المقاومة، وهم يفهمون ماذا يقولون، لذلك شعرة معاوية موجودة وغير مقطوعة وهذا المكان، هذا المقام ليس لي، بل للشـعب اللبـناني وأنـا لا أتصرف به على مزاجي، ولو أردت ذلك، هناك الكثير من الناس الذين لا يستحقون الدخول إلى هنا، وأنا لا أتكلم عن المقاومة إنما عن الآخرين، ولكن هذا بيت الجمهورية، وأنا مسؤول عنه وقد أقسمت اليمين على الدسـتور، الباقـي لا أريد الخوض فيه لأنني لست بصدد توضيح أو دفاع عن النفس ولا شيء آخر، ولكن عليهم الانتباه إذا هم “زعلوا فلينظروا كم زعلوني” ومقدار ما فعلوه، لكن الآن ليس وقت الكلام إنما الفعل، علينا إقرار البيان الوزاري بعد أن أرهقنا الناس لأكثر من عشرة أشهر، ثم عدنا إلى حكومة الثلاث ثمانيات التي طرحتها منذ اليوم الأول، الفريقان أخطأوا ان لجهة من رفض الجلوس مع الآخر أو من طرح الثلث المعطل ثم دخلوا في عملية تشاطر، الفريقان لعبوا بأعصاب الناس، والآن يلعبون بالبيان الوزاري على عبارات لا طعــم لها، قــالوا لا يريدون إدراج إعلان بعبدا في البيان لأنه “ميكروب”، بلعنا الأمر وقلنا لا تدرجوه لأن الأمم المتحدة اعتمدته وثيقة رسمية وكذلك الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي وسندرجه في الإعلان الختامي للقمة العربية، ولكن فليقرأوا البيان ولن يتغير شيء في هذه الفترة، إلا إذا كانوا يعتقدون جميعا بأن البلاد ذاهبة إلى فراغ رئاسي والحكومة ستستمر وإن شاء الله لا يكون هذا التفكير، لأن ذلك خطير على البلد ويكسر التوازن الميثاقي”.

ورداً على سؤال عن نوعية السلاح الذي سيحصل عليه الجيش اللبناني من الجانب الفرنسي، أجاب: “الفرنسيون تحدثوا عن صواريخ “الكروتال” و”الميسترال” بالنسبة لـ “الكروتال” أبعد مدى، وبالخطط الدفاعية يجب أن ندرس ما الذي نحتاجه أكثر، ولكن إذا أرادوا إنشاء منظومة صحيحة من صواريخ الكروتال فان كلفتها ستتجاوز ثلثي الهبة السعودية، هذا ما يقوله الفرنسيون، وأنا لم أجتمع معهم وحدي إنما استدعيت اللجنة المكلفة من الجيش كي يسمعوا ويناقشوا لأنني لست أنا من يقرر، وقلت يجب إجراء استقصاء أسعار وإذا كان هذا الكلام صحيحا، حضروا ميزانيتكم تريدون صواريخ «كروتال» فقط وأنا معكم، وأتكلم مع هولاند والسعوديين. درسوا الأمر في الجيش وقالوا انه لا يمكن استهلاك الهبة في صواريخ “الكروتال” وعندنا حاجات كثيرة، فذهب الخيار إلى “الميسترال”، ونوعية القتال ضد إسرائيل مختلفة”.

وعن القطع البرية وعدم التجاوب الفرنسي، أوضح سليمان بالقول: “ليس صحيحا، الفرنسيون كانوا يريدون إعطاء الجيش قطعا بطول 80 مترا ولكن العماد قهوجي قال لي لا نريد 80 مترا انما قطع بحرية 40 مترا، وجرى الاتفاق على ذلك. كان حلما عندي وهو تجهيز وتسليح الجيش لم يتحقق كله لكن تحقق الجزء الكبير منه عبر الهبة السعودية. وإن شاء الله ننجز خطوات مماثلة مع الدول المحبة لكي نكمل المشوار ونعطي الجيش ما يستحقه”.

وعن الدعوة لهيئة الحوار الوطني، أجاب سليمان: “لن يرتاح ضميري من دون دعوة هيئة الحوار الوطني الى جلسة او جلستين قبل انتهاء ولايتي، وان شاء الله عند حصول الحكومة على الثقة سأدعو الى جلسة لمعاودة البحث في الاستراتيجية الدفاعية وهي مشروع يحصن لبنان وارضه وجيشه ومقاومته، لأن المقاومة بحاجة الى استراتيجية محبوكة حتى لو قالوا الآن انهم لا يريدون على قاعدة عدم توريط الدولة، لا توجد دولة تقول انا لا اتورط في الدفاع عن شعبي، يقولون ان اسرائيل ستضرب الدولة، فليكن، لأن الجميع هم الدولة، فالدولة مسؤولة لأنها المتضرر الاكبر، الذين يتقاتلون في طرابلس أليست الدولة هي التي تتضرر؟! كل تفلت خاص يضر بالدولة، والثلاثية التي كنا نتحدث عنها كانت حماية عبر جيش وشعب ومقاومة، عندما ذهبت المقاومة الى سورية سقطت هذه القاعدة المثلثة الاضلاع والذي اسقطها هو من ذهب الى سورية، ولم يسأل الشعب ولم يسأل الجيش ان كان يستطيع تحمل تداعيات هذا الذهاب، وهي كانت منجزة لتحصين هذا الوضع، لذلك يجب ان نعود الى تحصين من نوع آخر عبر استراتيجية دفاعية، لذلك سيبدأ الحوار، وانا قدمت تصورا صالحا جدا للمناقشة”.

ولدى سؤاله عن سبب الخلاف على اعلان بعبدا الذي اقر بالاجماع، أجاب سليمان: “عندما بدأ المتطرفون في الذهاب الى سوريا وقبضنا على باخرة “لطف الله 2″، قمت بجولة خليجية، وقلت للقادة ان لبنان لا يتحمل ان يكون ممرا للأسلحة، هذا الحديث سمعوه مني شخصيا ولا احد آخر يجرؤ على ان يقوله لهم لا السني ولا الشيعي واستمعوا لي بجدية، وقالوا ما العمل؟ قلت لهم لا يمكن ان يكون لبنان ممرا للسلاح لأنه سيؤدي الى قتال سني ـ شيعي اذا استمر الامر، وبالفعل اوقفوا اعتماد لبنان ممرا، بعدها دعيت للحوار، وسبق ذلك بيان دعم للحوار من الديوان الملكي السعودي يومها كان “14 آذار” لا يحبذون الحوار، جمعت الفرقاء الى الحوار وصدر اعلان بعبدا، وعندما تغيرت الامور اصبحنا لا نريده، لماذا قلت علينا الاعتذار من الشعب اللبناني؟ لأن اللبنانيين يتنفسون الصعداء عندما تجتمع هيئة الحوار ليعود السجال لاحقا على اعلان بعبدا، الرئيس بري قرأ الاعلان كلمة كلمة، وقلت لهم سنعتبره اعلانا وسنبلغ الامم المتحدة ووافقوا، ومن غير الثلاثية هو المسؤول عن ذلك، ولو ظلت كما هي لما تحدث عنها احد وخاصة انا، وليست المرة الاولى التي اتحدث فيها عن الثلاثية وادارتها من قبل الدولة”.

وفي شأن الخروقات السورية للسيادة اللبنانية، قال سليمان: “الحل هو باعلان بعبدا الذي يؤدي إلى عودة كل طرف إلى بلاده، ونضرب بيد من حديد ونتضامن بالداخل لمنع الانتحاريين، اعلان بعبدا هو السبيل لتحقيق كل شيء، ولإطلاق يد الجيش في الدفاع عن الحدود ويمنع الاعتداء على لبنان، والدليل في موضوع الانتحاريين والانجازات التي تحققت في الحد من هذه العمليات، كما يجب عدم التدخل بالشأن السوري من قبل كل الاطراف، حتى على مستوى التحريض الاعلامي يجب الا نجعل الشعب السوري هدفا سياسيا، «الطائف» يقول بالعلاقة المميزة عبر عدم تأجيج الخلافات في سورية ونحن مع كل السوريين ولسنا مع جزء منهم، لذلك الاشتراك أو تأجيج الخلافات هو امر خطير”.

وعما إذا كان هناك قنوات مفتوحة مع القيادة السورية، قال سليمان: “عبر القنوات والمؤسسات الموجودة من وزراء وأمنيين ويجب الا تنقطع، هناك علاقة مؤسسات”.

وإذا قدّ سليمان عدد اللاجئين السوريين في لبنان بـ “نحو مليون ومائتي ألف لاجئ”، شدّد على أن إنشاء مخيمات للسوريين على غرار مخيمات الفلسطينيين “أمر غير مرغوب لبنانيا على الاطلاق، في البداية كان هناك انقسام لبناني حول استقبال النازحين السوريين بين من يقول بوجوب استقبالهم لدوافع انسانية وهو امر مقنع وهناك من قال بعدم استقبالهم.. الآن الجميع يقولون بوقف استقبال النازحين السوريين، لأن الخطر اقترب من لقمة عيشهم ومن الآداب الاجتماعية ومن الامن والاقتصاد.. لذلك البنك الدولي انجز تقريرا يفيد بأن المؤسسات اللبنانية خسرت 7.5 مليارات دولار، لذلك الصندوق الائتماني لمساعدة لبنان امر مهم جدا، لأنه يهدف الى مشاريع اصلاحية في المؤسسات لتعود الى طبيعتها، لذلك علينا العمل لتنميته عبر لوبي عربي ودولي لا عدم التصويب عليه لمجرد ان الرئيس سليمان هو من انجزه”.

وعما إذا كان يؤيد دخول قائد الجيش الحالي الى رئاسة الجمهورية، قال: “أنا لا امانع، والتمييز بين العسكري والمدني اعتبره سخيفا، لان العسكري في لبنان خاصة، لكي يستطيع اعطاء الاوامر عليه معرفة مشاعر الناس، ولكن طبعا هناك ضرورة لتعديل دستوري، عندما يوافق النواب على تعديل الدستور يعني انهم وافقوا على انتخابه”.

وعن الرسالة التي يوجهها إلى مجلس التعاون الخليجي، أجاب: “رسالتي هي لبنان، انا كنت اقول دائما لامير الكويت وللملك عبدالله، لبنان بحاجة لمحبتكم لكن عليكم ان تنصحوا مجلس التعاون الخليجي بعدم اتخاذ اجراءات بحق اللبنانيين لأن ذلك حرام، اليوم بسهولة نقول ان هذا الشخص مع حزب الله، اذا كان عاطفيا مع الحزب لا بأس طالما انه لم يقم بتخريب، يجب الانتباه لهذا الامر، هؤلاء لبنانيون يحبون الخليج والخليجيين وهم يمرون بظروف صعبة، الامر يحتاج الى نظرة رحمة اكثر من القوانين الصارمة، ان شاء الله تمر هذه الغيمة عن لبنان وعن الوطن العربي.الآن يجب ان يعود الخليجيون إلى لبنان، صحيح كان هناك بعض التوتر السياسي والامني لكن الأمور ارتاحت الآن، وهذا الجو يجب أن يُعمل عليه بجدية ومجددا لكي يتطور ايجابيا”.

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها