إطبع هذا المقال

الخطة الامنية الجديدة لا تشبه الخطط التى انجزت في عهد حكـومة ميقاتي

2014-03-29

الخطة الامنية الجديدة لا تشبه الخطط التى انجزت في عهد حكـومة ميقاتي

هي صنع الحكومة السياسية الجامعة لمختلف الأطراف السياسية في البلاد

لإطلاق نوع من مبادرة أو حـوار مــع كافة شرائح المجتمــع في طرابـلس

على ان يشمل ايضاً على وقف أسالـيب التطاول على الجيش والتعرّض لـه

الـقـرار السيـاسي سيـظـل متـاحاً أمـام الأجـهـزة الأمـنيـة لـلـقيـام بمـهامـها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

29/3/2014 - (أ.ي) - لا تشبه الخطة الأمنية التي أقرها مجلس الوزراء مؤخراً لمعالجة وضبط التوترات القائمة في بعض المناطق اللبنانية غيرها من الخطط التي أنجزت سابقاً في الحكومات الماضية ولا سيما حكومة الرئيس نجيب ميقاتي.

 

صناعة الحكومة الجامعة

هكذا بادر بعض الوزراء الى القول بعيد انتهاء جلسة الحكومة، معلّلين ذلك بتأكيدهم ان الخطة الأمنية هي من صنع الحكومة السياسية الجامعة لمختلف الأطراف السياسية في البلاد، إنما في الواقع يبقى التشابه لجهة الموقف الرسمي من إطلاق يد القوى الأمنية في التدخل، وهذه مسألة ثابتة لدى اي حكومة تحاول توفير الغطاء السياسي للجيش اللبناني ولباقي القوى الأمنية. وقد برز تشديد من الحكومة الماضية في هذا السياق، لكن اليوم فرض الواقع الميداني في مدينة طرابلس بحثاً جديداً عن إمكانية جعل هذه المدينة تنعم بالهدوء التام، فكانت خطة مُحكمة تتوزّع فيها المهام الأمنية والقضائية والمقصود بذلك تسطير استنابات قضائية وإصدار مذكرات توقيف بحق المتوارين عن الأنظار.

 

الترحيب بالقرار

وقد كان قرار الحكومة محور ترحيب من معظم القوى السياسية، غير أن مشكلة واحدة يتوقع لها ان تعترض العاملون على خط تنفيذ هذه الخطة ألا وهي مسألة السلاح المنتشر ووجود إمكانية لضبطه أو لدفع من يُعرف بقادة المحاور الى تسليمه، وهذه مسألة صعبة، وفق ما تؤكد مصادر مواكبة لوكالة "أخبار اليوم" معلنة أن الحكومة عازمة على تنفيذ بنود هذه الخطة بكل حذافيرها، ورفع الغطاء عن أي مخل بالأمن.

 

حوار لشرائح طرابلس

وتلفت المصادر نفسها الى أن هذا الأمر يتطلب في الوقت عينه إطلاق نوع من مبادرة أو حوار مع كافة شرائح المجتمع في طرابلس والأفرقاء المتنازعين في المدينة لحضّهم على التعاون، ومن شأن ذلك ان يسهّل الكثير من الأمور ويصبّ في إطار تخفيف التشنّج على ان يتمحمور النقاش ايضاً على وقف أساليب التطاول على الجيش اللبناني والتعرّض له والتحقق من الجهات التي تقف وراء تنفيذ عمليات قتل بحق عناصر من المؤسسة العسكرية وقوى الأمن الداخلي.

 

رزمة قرارات

وتتحدث المصادر عن رزمة قرارات يفترض بالقوى الأمنية ان تتخذها في المناطق التي يسود فيها التوتر وذلك من دون أي تساهل مع المتورطين او مرتكبي المخالفات، غير أن هناك أكثر من سؤال يخطر ببال متابع تفاصيل الأوضاع الأمنية، إلا أنه يأتي في سياق الإختبار الحقيقي لنجاح اي خطة يتم وضعها ومعلوم ان مايجري في طرابلس او عرسال ما هو إلا انعكاساً للتطورات الدموية التي تشهدها سوريا.

 

القرار السياسي متاح

وتشير الى أن القوى السياسية اللبنانية عليها ان تحزم أمرها في اختيار الواقع الذي يصبّ في مصلحة البلد، فأي إنجرار وراء أحداث دراماتيكية بعيدة عن ارضه يجلب الويلات والمزيد من الدماء، مؤكدة في الوقت نفسه ان القرار السياسي سيظل متاحاً أمام الأجهزة الأمنية للقيام بمهامها، أما بقية الأمور فقد تكون مستعصية لأكثر من سبب ما يضع اي خطة يتم إقرارها في مهب الريح.

------=====------

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها