إطبع هذا المقال

نصر الله: الذهب سيبقى ذهبا اما الخشب جعلناه توابيت لجنود وضباط العدو

2014-03-29

نؤيد إجراء انتخابات رئاسية مبكرة وبعدها حوار واستراتيجية دفاعية 

نصر الله: الذهب سيبقى ذهبا اما الخشب جعلناه توابيت لجنود وضباط العدو

تحدث الامين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصر الله عصر اليوم،  خلال حفل افتتاح منتدى جبل عالم للثقافة والادب في بلدة عيناتا الجنوبية، وافتتاح مسرح الانتصار في البلدة.

بداية النشيد الوطني، فكلمة عريف الحفل، وفيلم وثائقي عن البلدة، ثم تحدث رئيس المركز فضل مخدر، بعدها تحدث السيد نصر الله فقال: "إن هذا الصرح الثقافي يأتي في إطار المسيرة المنتصرة إنشاء الله".

وتناول في الشق الأول من حديثه الجانب الثقافي لتاريخ جبل عامل وفي الجزء الثاني تناول المستجدات السياسية.

وتحدث عن "مزايا جبل عامل بشعرائه وفقهائه وكانوا كثرا عبر التاريخ"، وعن "التزام أهله ونخبه بقضايا الامة جهاديا وثقافيا وأدبيا، لا سيما في دفاعهم عن اللغة العربية في فترتي مواجهة التتريك ثم التغريب، لأن اللغة العربية جزء من الهوية وكتابنا المقدس وسنة نبينا ومصيرنا ومستقبلنا".

وطالب بالدفاع عنها والحفاظ عليها"، معتبرا أن "هذا الامر من أهم المسؤوليات اليوم".

وأشار إلى "دور شعراء وفقهاء جبل عامل على مستوى الأمة، فبالرغم مما عانوه من ظلم وعزل لم يعزلوا أنفسهم عما كان يجري في لبنان وبلاد الشام والعراق، وحتى في ليبيا في مواجهة الغزو الايطالي لليبيا، وهي لم تكن وصلةةة جوار".

وقال: "كان دورهم مبكرا في فلسطين في مواجهة العدو الصهيوني الغاصب"، مستذكرا "دورهم في الدفاع عن قضايا الأمة بعد تقسيم الوطن العربي، لكنهم كانوا دائما إلى جانب الوحدة ورفض الفتن".

أضاف "نحن نرث عن أولئك الكبار هذا الفهم وهذا الالتزام"، ورأى أنه "لو ارتضى علماء جبل عامل سلامتهم لكانوا انعزاليين في لحظات الظلم الذي وقع عليهم، لذلك ونحن ننتمي إلى هذا الفكر فإننا ننتمي إلى الأصيل وليس المستورد، ونحن ننتمي إلى هذه الارض بحق".

وتطرق الى ما يجري في سوريا ولبنان، فقال: "هناك تهديد كبير اسمه المشروع الصهيوني، وما يزال هذا التحدي قائما"، ملمحا الى "من يحاول تجاهله"، واصفا ذلك ب"الخطيئة الكبرى".

وأكد ان "المقاومة ثقافة، وان أصلها وحقيقتها ثقافة، وان العمل العسكري المباشر وصمود الاهل في الارض والصبر على التبعات، إنما هي تعبير وتجسيد لهذه الثقافة".

وعن السجال حول المقاومة، قال: "ليس له علاقة بالدخول الى سوريا، اول العام 2006، او 1982 او 1978، او في بداية السبعينيات، إنما هي منذ بداية نكبة فلسطين، حيث دار السجال حول خيارات من هو العدو وغير العدو، الأمر لا يرتبط بطائفة او تنظيم او منطقة".

أضاف "ان هذا النقاش كان قبل حزب الله وأمل وبعدها، وقبل القوى العلمانية وبعدها".

ورفض مقولة ان "النقاش حول المقاومة الآن بسبب أدوارها، وإنما لم يكن هناك إجماع وطني في عز الانتصار حول المقاومة، وحتى وهي كانت تهدي انتصارها في 25 ايار العام 2000 الى لبنان".

وسأل "هل كنتم مع المقاومة عندما كانت وطنية او علمانية؟ وأجاب: "كلا، لم يكن هناك إجماع حولها".

وأكد ان "الذين يناقشون خيار المقاومة يعرفون انها ليست مجموعة او حزبا او طائفة، إنما هي ثقافة، وهذا الخط السياسي الفكري الذي يستطيع ان يحتضن تناقضات عقائدية لان المقاومة فطرية في الانسان، ولأن المصالح مشتركة بينهم".

ولفت إلى ان "المقاومة في لبنان موجودة منذ العام 1948 اي منذ اللحظة الاولى للاحتلال، واكتسبت شرعيتها منذ تلك اللحظة".

ورأى أن "هؤلاء الذين ينكرون على المقاومة يجهلون المجازر التي ارتكبت بحق الناس في الجنوب، ولا يعرفون شيئا عن انتهاك السيادة لارض الوطن".

وشدد على ان "هذه المقاومة التي نؤمن بها بدأت منذ تلك الفترة بما توفر لها، وكان بقاؤهم في أرضهم مقاومة، هذه المقاومة هي كل بيت، وكل مسجد وكنيسة عامرة، وكل شجرة زيتون، وكل شتلة تبغ، وكل حي وكل قبر ما زالت آثاره ظاهرة، وهي كل بسمة وآهة وقبضة وعزم، هي في جبل عامل كل شيء، هي ناسها الذين ما تركوها ولن يتركوها، ومعها في لبنان كل من ساندها ودافع عنها".

وانتقد التركيز على "قضية المقاومة، لان المقاومة أكبر وأوسع من حزب"، متسامحا مع "من يريد انتقاد الحزب او غيره".

وأعلن ان "كل طعن بالمقاومة هو إساءة الى كل من وما هو المقاومة، وليس الى جماعة محددة".

وعن الحديث عن فشل المعادلة الثلاثية جيش وشعب ومقاومة سأل: "أين فشلت هذه الثلاثية وما هي الأدلة؟"، مضيفا "أين نجحت المعادلة الثلاثية، لا بل أين نجحتم أنتم؟، وقال: "نجحت هذه المعادلة حيث فشلتم أنتم"، مشيرا أنها "نجحت في حماية لبنان والحدود والقرى الامامية، لقد فرضت لبنان حاضرا في المعادلة الاقليمية".

وأكد ان "المقاومة ستبقى صلبة وشامخة تحمي أهلها، وستحافظ على إنجازاتها السابقة، وبفضل قوة الردع هذه ستبقى قرانا وارضنا، والمقاومة قوية، وصارت أقوى وهذا ما يعرفه العدو الاسرائيلي، والمقاومة اليوم، ليست فقط قوية وإنما نسبة الى ما كانت عليه العام 2006 أقوى وأكثر قدرة على المواجهة وصنع الانتصار، وهي لا تبحث عن حرب، لكن إذا فكر أحد الصهاينة بأي عدوان، وهو أعرف من اللبنانيين عن مدى قدرة المقاومة فاننا جاهزون".

وأكد ان "الذهب سيبقى ذهبا"، سائلا "هل اذا أحدهم قال ان الذهب صار خشبا، فهل يصير الذهب خشبا؟" معتبرا ان "الذهب هو الضمانة الحقيقية لاي اقتصاد، وفي لبنان يوجد ذهب ولا أغلى منه، اما الخشب فلا مشكلة لنا معه فقد جعلناه توابيت لجنود وضباط العدو الصهيوني".

ورفض ان يعلن عن "موقف حاسم ونهائي حول موقف حزب الله لجهة المشاركة بطاولة الحوار أو عدمها"، تاركا "الحرية للحلفاء في هذا الأمر".

وتطرق السيد حسن نصر الله الى مسألة دخول "حزب الله" الى سوريا، واتهام البعض له بانه "أنهى صفة المقاومة عنه"، فقال: "ان موقفنا في سوريا سياسي، ودخولنا العسكري جاء متأخرا، وبعد ان تدخل الجميع وقاتلوا هناك".

أضاف "منذ اليوم الاول قلنا لسنا مع إسقاط النظام والدولة، إنما نحن مع الإصلاحات ومطالب الناس المشروعة"، مؤكدا "رفض فرض خيارات استراتيجية كبرى على سوريا".

وتابع "الموقف منا بسبب موقفنا السياسي قبل العسكري"، مشيرا الى "العاصفة التي هجمت على المنطقة" وقال: "نحن لم نقبل ان نكون جزءا منها، او ننحني لها بسبب خطورة تهديداتها".

وذكر بان "أول دخول لعناصر من الحزب، كان لحماية مقام السيدة زينب لاهميته عند كل المسلمين، ولان اي تعرض له سيؤدي الى فتنة بين المسلمين".

وانتقد "تركيا الدولة العضو في الحلف الاطلسي، والطامحة لدخول الاتحاد الاوروبي، التي تثير مسألة وجود ضريح لأحد السلاطين العثمانيين، وتخطط لدخول سوريا لمنع نسف هذا الضريح"، وقال: "نحن ذهبنا للدفاع عن مقام يحترمه كل المسلمين، وهي حفيدة النبي، ولكن من هو هذا الذي ستأتون لتشعلوا حربا اقليمية من أجله؟ في حين لا يعرفه أحد".

أضاف "بعد مشاركتنا في حماية مقام السيدة زينب، تدحرجت الامور ودخلنا القصير وغيرها بعد دخول آلاف المسلحين اليها، لان الموضوع صار الهوية السياسية للمنطقة".

وعاد بالذاكرة الى "البدايات عندما طرح الحزب اللجوء الى الحل السياسي، في حين ان جامعة الدول العربية أرادت إسقاط النظام بالقوة، ولكن ها هم تغيروا اليوم وبدأوا يتحدثون عن الحل السياسي، ولكن بعد دمار وخراب ومحن".

واستغرب "عدم إحساس لبعض الاطراف بان ما حصل ويحصل صار تهديدا للبنان، في حين ان الدول الغربية بدأت تقول بذلك".

وأشار الى "رفض التيار التكفيري المقاتل مشاركة من هم من لون سياسي وتنظيمي واحد، كما يحصل بين النصرة وداعش"، سائلا "من الذي دفع الثمن؟" وقال: "انهم الآن الضحايا، ودمار هائل".

وخاطب الفريق الآخر قائلا: "تفضلوا غيروا موقفكم واجروا قراءة جديدة، وأنا لا أطلب منكم أن تتفضلوا وتقاتلوا معنا في سوريا".

وكشف للمرة الاولى ان "افرادا من طوائف اخرى، يذهبون معنا للقتال في سوريا، لكننا لم نقبل"، مؤكدا "صحة وصوابية وسلامة الخيار الذي اخذناه".

وقال: "لو انتصر الارهاب التكفيري في سوريا، سنلغى ونشطب جميعا"، سائلا "ألم تروا ما يجري في حلب والرقة والفلوجة؟".

ورأى ان "انتصار محور المقاومة لا يبحث عن الثأر ولديه خيارات وطنية".

وقال: "لبنان أمام فرصة"، داعيا الى "تفعيل العمل الحكومي، ومعالجة الوضع الأمني، خصوصا في طرابلس والبقاع الشمالي".

وطالب ب"العمل على إنجاز الاستحقاق الرئاسي"، مشيرا الى "التبدل في الوضع في سوريا وعلى الصعيد الدولي، وان لا أفق لدى الطرف الآخر المحلي في سوريا بعد"، مكررا القول ان "لا أحد يمكنه إلغاء أحد".

وطالب اللبنانيين ب"الهدوء ونظم الشعر، وألا ينتظروا التحولات والتطورات في المنطقة".

وأيد "إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، كي يصار بعدها الى حوار واستراتيجية دفاعية تنقذ البلد مما هو فيه". 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها