إطبع هذا المقال

قبيسي: هل يعقل ان يتحول الوطن من لغة وثقافة المقاومة الى ثقافة الرضوخ

2014-04-19

هل يعقل ان يتحول الوطن من لغة وثقافة المقاومة الى ثقافة الرضوخ

قبيسي: ترك السلسلة من دون إقرار يدمر الكيان والمؤسسات والإدارة
 

 أحيت حركة "أمل" وكشافة الرسالة الاسلامية في إقليم الجنوب - المنطقة الأولى - شعبة النبطية الفوقا الذكرى السنوية الثامنة عشرة لشهداء المجازر التي ارتكبها العدو الاسرائيلي في نيسان عام 1996 في البلدة، باحتفال جماهيري حضره المسؤول التنظيمي للحركة في إقليم الجنوب النائب هاني قبيسي، النائب عبداللطيف الزين، ممثل النائب ياسين جابر المحامي جهاد جابر، أعضاء قيادتي اقليم الجنوب - المنطقة الاولى في الحركة وكشافة الرسالة الاسلامية وممثلون عن الاحزاب والقوى الوطنية والاسلامية في النبطية وحشود من مختلف القرى والبلدات المحيطة وقيادات أمنية وعسكرية وفاعليات.

بعد آي من القرآن الكريم والنشيدين الوطني ونشيد الحركة ومجلس عزاء للشيخ عباس غندور، ألقى المسؤول التنظيمي للحركة في اقليم الجنوب قبيسي كلمة قال فيها: "حكاية النبطية الفوقا هي عنوان للعنفوان والاباء والتضحية نأتي اليها في كل عام ، نحيي هذه المناسبة لنقول انها حكاية حقيقية لشعب كتب بدمه نصرا وعزا وكرامة فانتصر لبنان".

وسأل: "هل يعقل ان يتحول هذا الوطن من لغة المقاومة ومن ثقافة المقاومة الى ثقافة الرضوخ؟ من الجنوب اللبناني نقول لا، ان لبنان وطن السيادة والحرية بدماء ابنائه الذين سقطوا بمواجهة العدو الصهيوني، وان لبنان بلد الديمقراطية بدماء الشهداء الذين سقطوا بمواجهة الالة العسكرية الاسرائيلية. لماذا لا تتجرأ اسرائيل؟ هي تتجرأ في كل مكان الا في لبنان لان هناك ابطال زرعوا اجسادهم في الارض فكان القطاف وهو التحرير، أليست هذه هي مقولة دولة الرئيس الاخ الاستاذ نبيه بري الذي حمل أمانة الامام القائد السيد موسى الصدر وسار في مسيرة سياسية تنظيمية عقائدية حتى اصبح هذا الوطن رافضا للظلم وللغة العثمانية والغربية متمسكا بعروبته وقوميته ووطنيته؟ لان من هزم اسرائيل لا يخشى شيئا".

أضاف: "لقد سعينا بشكل دائم ليبقى لبنان بعيدا كل البعد عن لغة الفتنة والمؤامرات وعن هذه السياسة التي نراها بأنها سياسة مشبوهة ، نحن نتمسك بوحدتنا وبوحدة وطننا ونتحمل الكثير الكثير على مستوى كل المواقف السياسية على الساحة اللبنانية لكي لا يغرق لبنان في اتون الفتنة ، لقد خططوا لايقاع هذا الوطن في الفتنة وجندوا كل الارهابيين في العالم ليزرعوا السيارات المفخخة في الجنوب وفي بيروت والبقاع وفي الشمال ليزرعوا فتنة وتناحرا واقتتالا داخليا بين الشعب اللبناني. لقد فجروا السيارات والعبوات بدوريات الامم المتحدة وهذا انجاز كبير للجيش بأن اعتقل من قام بهذا الدور وبهذه المهمة الخطرة لصالح اسرائيل ، لقد فجروا السيارات في بيروت والبقاع سعيا منهم لاستدراج الفتنة وضرب المقاومة بصميمها".

وتابع: "بعدما انتصرت أمل في انتفاضتها وفي تحرير الجنوب عام 1985 زرعوا لنا اكثر من فتنة في اكثر من درب على ساحتنا السياسية، وهذه هي المؤامرة تتكرر في هذه الايام لاخذ لبنان الى موقع مشبوه لا نريد ان يكون فيه، كما جروا البعض في السابق لتوقيع اتفاق مع اسرائيل يسعون في هذه الايام لاضعاف لبنان واستنزاف قوته وجيشه ومقاومته وكل وطني فيه نحو فتنة داخلية وصراع مرير يسهل على اسرائيل ضرب هذا الوطن وهذه الامة".

وسأل: "على أي درب تسيرون ولماذا تسمحون لاسرائيل بان تقف على قمة جبل الشيخ تراقب الذبح والقتل في الامة العربية بمناظرها البعيدة المدى وانتم تمعنون بهذه السياسة سيرا الى الامام واسرائيل تتفرج، وبالتالي كل دولة عربية تخطط لضرب الدولة الاخرى وفقدت القومية وضربت العروبة بسياسة مشبوهة كادوا ان يزرعوها في لبنان؟ نقول ان نجاة لبنان كان بحكمة الاخ دولة الرئيس الاستاذ نبيه بري وكل الحلفاء المخلصين الذين نسير معهم في درب ذات الشوكة للحفاظ على هذا الوطن ونبتعد عن الانزلاق في متاهاتهم وفي مؤامراتهم لنقول ان لبنان يجب ان يحفظ بجيشه وشعبه ومقاومته رغم انهم رفضوا هذا الشعار ، رفضوه كتابة ولكنهم لم يستطيعوا رفضه من قلب النبطية الفوقا ومن قلب دماء الشهداء ومن الارواح التي صعدت الى السماء مخلصة طاهرة تكتب تاريخا جديدا، لن يستطيعوا نزع هذا الشعار الذي حقق النصر للبنان على العدو الاسرائيلي".

وقال: "ان الحكومة التي تشكلت ومهما كثرت الاسماء حولها الا انها تشكل حدا ادنى من التوافق في تشكيلها ، قلنا بأن هذه الحكومة ابصرت النور واعطيناها الثقة وتنازلنا ليس عن حقنا في الدولة ولا عن حقنا في الحكومة ، تنازلنا عن الفتنة وقلنا بان هذه الفتنة مطرودة ولا قيمة لموقع وزاري ، تنازلنا لكي يبقى الوطن وقامت هذه الحكومة واستبشرنا الخير وبدأت الدولة تقوم بواجباتها لجهة طرد الارهاب واعتقاله وحماية لبنان بشرقه وغربه وبالوقوف بوجه العدو الاسرائيلي وقلنا يجب ان ننطلق في لبنان بتسوية بعض الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية للشعب. قلنا ان هذه الحكومة عليها مسؤوليات اضافة للمسؤوليات الوطنية والسيادية والامنية يجب ان تهتم بالمواطن وبحياة المواطن لاجل ذلك حرك المجلس النيابي نشاطه وعمله بعد مقاطعة طويلة من اطراف اخرى عطلت التشريع في هذا الوطن ، بدأنا بعمل دؤوب على مستوى اقرار كثير من القوانين التي تعيد الحق لاصحابه ، وابرز هذه القوانين كان موضوع سلسلة الرتب والرواتب التي تسعى لتحسين الواقع الاجتماعي ونحن لم نذهب الى هذه السلسلة لزيادة رواتب الموظفين فقط بل قلنا بأن هذه السلسلة يجب ان تتلازم مع اصلاحات ادارية وسياسية على كافة المستويات لتحقق التوازن على المستوى الاقتصادي اللبناني وتعطي الحق لصاحبه وتطلق يد الاصلاح على مستوى الدولة وبالتالي نسعى لتحقيق عدالة اجتماعية واهم ما فيها بان الحصار الاقتصادي المفروض على لبنان من كل الدول العربية دون استثناء، هذا الحصار الذي منع فيه العرب من القدوم الى لبنان هو حصار اقتصادي لهذا الوطن".

أضاف: "هناك من يقول انه لن يسير في هذه السلسلة لانها تدمر الاقتصاد الوطني ، ونحن نقول ان ترك السلسلة بدون اقرار هو من يدمر الكيان والمؤسسات والادارة على كافة المستويات لانه في الحكومات المتعاقبة تركت ادارات الدولة واستبدلت المؤسسات الرسمية بشركات خاصة وهذا ما يبدو في كثير من الاماكن في الاتصالات ودائرة السير والميكانيك وعلى مستوى البريد. هم يتنازلون تدريجيا عن مؤسسات الدولة ويقولون انكم باقرار هذه السلسلة تدمرون الدولة ، ونحن نقول انه من خلال هذه السلسلة انما نحافظ على مؤسسات الدولة ونريد للموظف في الدولة ان يكون موظفا مكتفيا شريفا عزيزا طاهر النفس يحافظ على مصالح الناس ويسهر على عياله من خلال راتب يأخذه ويعطيه بعضا من حقه وهذا الامر ينطبق على الموظف وعلى الجندي في الجيش الذي يتنقل بخدمته ما بين الجنوب والشمال بدون أجر وبالتالي يسهر على أمن الوطن".

وختم قبيسي: "دأب المجلس النيابي على تأمين الواردات حسب خطة وضعت ومع الاسف كان ما دبر في ليل بأن نسف كل هذه الجهود التي بذلت في ساحة المجلس النيابي ، لكننا سنبقى الى جانب الفقراء والمحرومين والى جانب الموظفين والعسكريين وسنسلك درب الشهداء من اجل تقديم التضحيات في سبيل الوطن".

بعد ذلك انطلقت مسيرة من النادي الحسيني يتقدمها قبيسي وقيادة الحركة وهي ترفع الاعلام اللبنانية واعلام الحركة وكشافة الرسالة الاسلامية وصور الامام الصدر والرئيس بري وشهداء المجزرة، نحو جبانة البلدة حيث وضع قبيسي والحضور اكاليل ورد على اضرحة الشهداء وقرأوا الفاتحة، ثم ادت ثلة من افواج "أمل" قسم السير على درب الامام الصدر والرئيس بري والشهداء. 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها