إطبع هذا المقال

نهاد المشنوق اطلق خطة مساعدة أهالي الطفيل: اتصالنا بحزب الله لانقاذ المحاصرين

2014-04-21

نهاد المشنوق اطلق خطة مساعدة أهالي الطفيل: اتصالنا بحزب الله لانقاذ المحاصرين
 

عقد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، مؤتمرا صحافيا ظهر اليوم في مكتبه في الوزارة، تحدث فيه عن انطلاق خطة انقاذ ومساعدة اهالي قرية الطفيل اللبنانية في منطقة البقاع، والجدل الذي اثير حولها.

وقال المشنوق: "هناك موضوع قرية الطفيل الذي اثار الكثير من الجدل غير المبرر من وجهة نظري، لكن لا بد من توضيح الخطة التي نعمل عليها بالنسبة للقرية التي لا يمكن الوصول اليها الا من خلال الاراضي السورية، يعني اذا اراد اهل الطفيل الدخول الى لبنان فيكون ذلك عبر نقطة المصنع الحدودية".

وقال: "هناك خمسة آلاف انسان في قرية الطفيل، نصفهم سوريون والنصف الثاني لبنانيون، وتتضمن الخطة التي نعمل عليها اهدافا عدة: اولا، ايصال الف حصة غذائية الى القرية للمحاصرين فيها. ثانيا، اخراج الجرحى المصابين المتواجدين في القرية والذين يعانون من نقص في ابسط مقومات العناية الصحية، لتعذر وجود مستوصف او مستشفى او اطباء. اما النقطة الثالثة فهي اتاحة دخول اللبنانيين والعائلات عن طريق لبنانية تمتد من الطفيل الى رأس الحرف الى عين البني فالنبي سباط الى بريتال، وهي طريق ترابية عرضها لا يزيد عن مترين اوثلاثة امتار".

اضاف: "ان هذه الخطة ستبدأ صباح غد الثلاثاء بمشاركة الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي والامن العام، الذي من مهامه الختم للداخلين الى لبنان وتحديد هوياتهم، من دون السماح لدخول المسلحين الى الاراضي اللبنانية سواء اكان المسلح لبنانيا ام سوريا".

وأكد ان "هدف الخطة الرئيسي هو تأمين الامن والامان للقاطنين في قرية الطفيل"، لافتا الى ان "هذا الامر لا علاقة له بالسياسة، لا ب 8 او 14 آذار، ولا بالنقاش حول جواز الاجتماع الذي سبق الخطة او عدم جوازه"، مشددا على "انها مسألة انسانية بحتة، تجاه قرية لبنانية يتواجد فيها آلاف من اللبنانيين تاريخيا، يجب العمل على انقاذهم".

وقال: "ان هذه القرية محاصرة من ثلاثة جهات، من الجيش النظامي السوري ومن المعارضة السورية ومن حزب الله، فالاتصال بالنظام السوري متعذر ولا يجدي نفعا، والاتصال بالمعارضة السورية غير فعال. وكان خيارنا الوحيد الاتصال بحزب الله باعتباره امرا واقعا داخل الاراضي السورية يمكن التعاطي معه لانقاذ مواطنين لبنانيين ولخروج عائلات سورية محاصرة داخل القرية".

تابع: "ثمة كلام تردد عن ان هذه الطريق قد تستعمل لنقل السلاح، ان هذا الكلام غير صحيح وهي طريق ترابية ولا تتصل بشيء الا بالاراضي اللبنانية، وهذا الكلام اقل ما يقال عنه انه غير دقيق".

سئل: المساحات الجغرافية بدأت تضيق في هذه المنطقة، هل هناك اجراءات تضمن بأن لا تقوم المجموعات المسلحة باحتجاز بعض الاهالي او اي عمل عسكري؟

اجاب: "اولا ان المسلحين ليسوا داخل القرية بل على اطرافها، ولا ضمانات لدينا من اية جهة سورية بسبب عدم تواصلنا مع اي جهة سورية، نحاول استباق الامور سياسيا وانسانيا، استباق الامور سياسيا جاء عبر الاتصال بوزير الخارجية جبران باسيل وابلغته بأن اي حادثة ستطال القرية واهلها سنطالب داخل مجلس الوزراء برفع شكوى عاجلة الى مجلس الامن الدولي ورفع الصوت لحماية اللبنانيين هناك. لا قدرة لنا على الاتصال بالنظام السوري ولا قدرة لنا على التأثير على المعارضة السورية. نحن نقوم بعمل انساني بحت، لا علاقة له بالشأن السياسي او العسكري، او بالخرائط العسكرية. واذا قامت اي جهة بالاعتداء على القوى الامنية اللبنانية او على الاهالي داخل القرية، فان خيارنا الوحيد هو الذهاب الى المجتمع الدولي وتقديم الشكوى الى مجلس الامن الدولي لاتخاذ الاجراءات الكافية والضرورية لحماية المواطنين اللبنانيين".

سئل: هل الاتصال بالنظام السوري متعذر من وزارة الداخلية اللبنانية؟

اجاب: "انا ابلغت وزارة الخارجية بهذا الامر، هي التي تمثل لبنان في الخارج وليس من مهماتي ان اقوم بهذا العمل. ولو تم الاتصال بالنظام السوري، فهذا لا يغير من طبيعة اي طرف آخر يمكن ان يقوم بعمل عسكري، نحن نتحدث عن ثلاثة جهات وليس جهة واحدة، هناك لبنانيون يغامرون بالقتال في هذه المنطقة وهم حزب الله وبالتالي كان من الطبيعي الاتصال بهم في محاولة ايجاد حل لمشكلة المواطنين اللبنانيين الذين كانوا يستغيثون يوميا لانقاذهم، وجاء وفد من اهالي الطفيل الى وزارة الداخلية واجتمعنا بهم وكانوا متحمسين للخطة المعروضة، كما زار وفد من هيئة العلماء المسلمين واتحاد الجمعيات الاغاثية، وكانوا مرتاحين ايضا لسير الخطة".

سئل: طالما هذه المجموعة مغامرة لماذا الاتصال بها؟

اجاب: "لان هناك ضرورة، انا لا اقول انني معجب بهذا الامر، لكن هناك علاقة بحياة مواطنين لبنانيين، وهم ايضا مهتمون بحياة مواطنين لبنانيين، فأصبح لا بد من ايجاد وسيلة سياسية وامنية تسهل امكانية انقاذ هؤلاء اللبنانيين من مأساة يمكن ان تحل بهم، نحن عرضنا ان نقوم بايصال المساعدات الى القرية، والبعض اراد المغادرة لسبب او لآخر، لضرورة او لاخرى، فلاسباب صحية وانسانية سيسهل الجيش وقوى الامن والامن العام والصليب الاحمر هذا الامر وتأمين ملجأ مؤقت لهم في أقرب نقطة ممكنة".

سئل: ماذا يحول من دون انتشار الجيش اللبناني داخل القرية بصفتها قرية لبنانية؟

اجاب: "يحتاج دخول الجيش اللبناني الى داخل القرية الى طريق، والطريق غير متوفرة، لان دخول القرية يتم عبر الاراضي السورية، والقرية اليوم في قلب الحرب السورية الدائرة، وعدد كبير من النازحين السوريين فيها يساوي عدد اللبنانيين. ارسال الجيش للتمركز هناك يجب ان يتم عبر الاراضي السورية وهذا امر متعذر، فضلا عن ان القرية تقع في قلب الاشتباك العسكري بين الطرفين السوريين، ووجود الجيش هو تعريض له، بسبب دخوله الى موقع الاشتباك، اما الحماية السياسية فهي لا تتم الا عبر مجلس الامن الدولي الذي يستطيع فرض التزامات على جميع الاطراف".

أضاف: "اما الوصول الى القرية عبر الاراضي اللبنانية، هناك مرسوم صادر عن مجلس الوزراء بهذا الخصوص والملف في وزارة الاشغال منذ فترة طويلة ولم ينفذ لاسباب مالية تتعلق باجتهادات وزير المالية السابق الذي لم ير ضرورة ان يكون هناك طريق لاربعة آلاف لبناني وابقاء الوضع على ما هو عليه".

سئل: شنت حملة عنيفة عليكم من جانب الفريق السياسي الذي تمثلون بالنسبة لحضور الحاج وفيق صفا الاجتماع الامني الاخير الاسبوع الماضي؟

اجاب: "الاشكال حاصل داخل سوريا وليس داخل لبنان، وانا من اجل تأمين سلامة اهالي الطفيل سواء اكانوا لبنانيين او سوريين مستعد لاي امر، ليس مهما الآن الشكليات. هناك مسألة انسانية تتعلق بخمسة آلاف مواطن لبناني داخل قرية الطفيل، من يريد الاهتمام بالشكل وينسى خمسة آلاف انسان لا جواب عندي له، فجوابه عند اهل الطفيل".

وردا على سؤال حول ان اللقاء مع صفا هو بداية لحوار سياسي، قال المشنوق انه "ابلغ صفا ان تيار المستقبل لا يؤيد اجراء حوارات ثنائية، بل يؤكد على دور طاولة الحوار برعاية فخامة رئيس الجمهورية، للبحث في الاستراتيجية الدفاعية".

سئل: يعني لا وجود عسكري لحزب الله؟

اجاب: "لا، من المؤكد لن يكون هناك وجود عسكري ولا يمكنني الاجابة بدقة ان كان هناك من تواجد عسكري مسبق قبل العملية ام لا. التواجد العسكري هو داخل سوريا وربما على الحدود اللبنانية - السورية، وكان من الطبيعي الاتصال بهم والتوصل الى النتيجة المرجوة التي ستبدأ في العاشرة صباح غد الثلاثاء.
اعود واكرر انا مستعد لان اقوم بأي جهد له مضمون حقيقي ولن اهتم بالشكليات وربما بعض الناس في الشكل معهم الحق ولكن المضمون اهم من الشكليات واهم من المناوشات الاعلامية، سواء من حلفاء او اصدقاء او اخوة عاتبين في هذا الموضوع، الاولوية هي لانقاذ اهل الطفيل انسانيا وانقاذ الجرحى طبيا وتأمين طريق لمن يريد الخروج".

وختاما سئل: ماذا بالنسبة للخطة الامنية بعد نجاحها في طربلس والبقاع الشمالي، فهل بيروت هي المرحلة التالية؟

اجاب: "من المبكر الحديث عن النجاح، يجب تثبيت الخطة سواء في طرابلس او في البقاع، وفي القريب العاجل نعلن عن خطة بيروت وتسيير الامور على نحو جدي كما سارت في بقية المناطق، نسمع شكاوى من البقاع ومن طرابلس، لكن الاهم ان الغالبية العظمى مع الخطة الامنية والخطة تسير كما يراد لها". 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها