إطبع هذا المقال

باسيـل بعد لقائه نظيرته الاسترالية: الدولة تحتاج الـــى مساعدة لتتمكن من التعاطي مـع ازمة النازحين

2014-04-22

 

باسيـــــل بحـــــث مــــع نظيرته الاسترالية تعزيــز العلاقات الثنائية

الدولة تحتاج الـــى مساعدة لتتمكن من التعاطي مـع ازمة  النازحين

بالطرق التــــي تناسب الدولة والتي لا تجعل اقامتهم فـي لبنان ابدية

بيشوب: نعلم الضغط الهائل المفروض على الدول المجاورة لسوريا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(أ.ي) - استقبل وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل نظيرته وزيرة الخارجية الاوسترالية جوليا بيشوب يرافقها السفير الاوسترالي في لبنان ليكس بارتلم والوفد المرافق.

بعد اجتماع في مكتب الوزير، عقدت جلسة محادثات حضرها الى جانب الوفد الاوسترالي، الامين العام للوزارة السفير وفيق رحيمي، ومديرة البروتوكول السفيرة ميرا ضاهر.

ثم عقد الوزيران مؤتمرا صحافيا استهلته الوزيرة بيشوب بالقول: حضرات السيدات والسادة شكرًا لحضوركم اليوم، انا مسرورة لان الفرصة سنحت لي لكي التقي نظيري اللبناني. هذه هي زيارتي الاولى الى لبنان بصفتي وزيرة للخارجية الاسترالية. وكما تعملون ترتبط اوستراليا ولبنان بعلاقات قوية ووثيقة بين المجتمعين. ففي اوستراليا يعيش ٤٠٠الف اوسترالي من اصل لبناني.اضافت: ان سبب زيارتي اليوم هو اولا تعزيز العلاقات الثنائية بين بلدينا، والتي تقوم على القيم والمصالح المشتركة، ولكي أؤكد دعم الحكومة الأسترالية للحكومة اللبنانية الجديدة وايضاً لاستقلال لبنان وسيادته ولازدهاره. ونحن نتمنى ان يستمر الاستقرار في لبنان. والسبب الثاني هو لاعاين عن كثب الأثر وانعكاسات الازمة السورية على الدول المجاورة لسوريا ومن بينها لبنان. اعرف انه على المجتمع الدولي ان يعي الضغط الهائل الذي يرزح تحته لبنان بسبب عبء اللاجئين، وأولئك الذين يطلبون صفة اللجوء على أراضيه. وأوضحت ان اوستراليا قدمت الدعم الإنساني لسوريا والبارحة أعلنت عن مساعدة إضافية بقيمة ٢٠مليون دولار، وهي ستخصص الى مبادرة ما من جيل ضائع التي أطلقتها الامم المتحدة وذلك لدعم أطفال اللاجئين السوريين الذين يفتقدون الى فرص التعلم، فنحن لا نريد ان نخسر جيلا جديدا من الشبان والشباب، وهذه المساعدة  تضاف الى مساعدة أخرى بقيمة ١١٠ملايين دولار سبق وان اعلناها.

وأشارت بيشوب الى انعلاقتنا قوية مع لبنان واعتقد ان بوسعنا تمكينها وتمتينها  اكثر فاكثر لا سيما في مجال التجارة والاستثمار، واعرف ان كثر من الشركات الاوسترالية مهتمة بالاستثمار في قطاع النفط والغاز في لبنان. ولفتت الى انها عقدت لقاءات مثمرة مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب، والآن مع وزير الخارجية، فشكرا جزيلا لكم على حسن الضيافة، وانا اطلع قدما الى زيارتكم الثانية الى اوستراليا حيث لا شك أنكم ستكونون موضع ترحيب من الجالية اللبنانية والشعب الاوسترالي.

سئل: هل هناك من إمكانية ان تستقبل اوستراليا أعدادا من اللاجئين السوريين؟أجابت: لقد قدمت اوستراليا المساعدة الانسانية وأعلن وزير الهجرة ان اوستراليا ستقبل ٥٠٠ لاجئ سوري، وقد ارتفع هذا العدد الى الف لاجئ. نحن نعلم الضغط الهائل المفروض على الدول المجاورة لسوريا، وأوستراليا مستعدة للمساعدة .

سئل: هل تدعمون مرشحا ما الى رئاسة الجمهورية اللبنانية؟أجابت: لن اجترأ على التدخل في موضوع يخص بلدا اخر، أدرك ان الانتخابات الرئاسية أصبحت قريبة، وفهمت من الوزير باسيل ان الجولة الاولى هي غدا، نحن نتمنى الاستقرار والازدهار للبنان ونحن نعمل أيضاً مع لبنان والمجتمع الدولي لمواجهة الضغوط التي يرزح تحت وطأتها. وفي النهاية ان قرار الانتخابات هو للشعب اللبناني.

من جانبه قال الوزير باسيل بالانكليزية:  متوجها الى الوزيرة بيشوب : سعدت بلقاء وزيرة الخارجية الاسترالية وكان اللقاء فرصة لشكرها على حسن استضافة استراليا للمغتربين اللبنانيين المقيمين في بلدكم ودائما نسمه عبارات الشكر من هؤلاء للحكومة الاسترالية وندرك مدى عمق العلاقات التي توطدت بشكل طبيعي بين البلدين . وامل ان تفتح هذه الزيارة الطريق الى المزيد من التنسيق بين بلدينا ليكون التنسيق مثمرا اكثر و افضل  لا سيما في مجال التجارة والاستثمار في الطاقة .

اضاف بالعربية: لقاؤنا اليوم كان مناسبة  لاستفسار وزير خارجية استراليا عن مواضيع تعني لبنان وفي طليعتها موضوع النازحين السوريين الى لبنان وموضوع الارهاب . وشرحنا لها كيف ان لبنان يتأثر سلبا بالازمة السورية وكون استراليا  تستضيق على ارضها اربع مئة الف لبناني لفتنا النظر الى ظاهرة تحصل للمرة الاولى ، الا وهي قيام 62 لبنانيا دخلوا الاراضي الاسترالية بصورة غير شرعية . واستراليا رفضت استقبالهم وهذا حقها الطبيعي فتم وضعهم مؤقتا على جيرة ونعمل حاليا مع الدولة الاسترالية بهدف اعادتهم الى لبنان لأن هؤلاء مواطنون لبنانيون اعزاء علينا ونريدهم ان يعيشوا في لبنان   في ظل ظروف كريمة تليق بهم . وهذه الظاهرة تدل على مدى اضطرار المواطنين في منطقة عزيزة مثل عكار الى ان يتركوا لبنان بدافع اليأس ، اذ اضيفت ازمة النزوح السوري الى مشاكلهم  الحياتية, وابدت الوزيرة بيشوب تفهما كبيرا لعدم قدرة لبنان  على استيعاب هذا الحجم الكبير من النازحين . وخلال المحادثات اجرينا مقارنة نسبية بين استراليا ولبنان وسألنا الوزيرة بيشوب ما اذا كانت بلدها تقبل باستقبال عشرة ملايين لبناني دفعة واحدة ، واجابت بكثير من المحبة للبنانيين ان مثل هذا الامر غير ممكن. ونتمنى على المجتمع الدولي ان يكون على نفس درجة التفهم والقدرة على استيعاب المشكلة التي وجدناها لدى الوزيرة بيشوب..ونتوجه الى المجتمع الدولي مجددا بالقول ان الدولة اللبنانية بحاجة الى مساعدة لكي تتمكن من التعاطي مع ازمة  النازحين بالطرق التي تناسب الدولة والتي لا تجعل اقامتهم في لبنان ابدية. كما ان الجيش اللبناني بحاجة الى مساعدة لأنه يحارب الارهاب عوضا عن دول العالم بأسره، لأن الارهاب الذي يتغلغل في لبنان وينطلق منه سيتوجه الى الدول الاخرى كافة ولن تستطيع أي دولة  في العالم ان تتحمل ما يتحمله لبنان . لذا طلبنا من استراليا التي هي دولة صديقة للبنان مساعدة الجيش اللبناني في حربه على الارهاب ونأمل ان تترجم هذه المساعدة في المستقبل القريب.

وكان الوزير باسيل قد تسلم نسخة عن اوراق اعتماد سفير ساحل العاج الجديد   في  لبنان  جيلبير دوه  بحضور القنصل الفخري لساحل العاج في لبنان رضا خليفة وذلك تمهيدا لتقديمها الى رئيس الجمهورية لاحقا . كما التقى الوزير باسيل النائب في البرلمان السويدي روجيه حداد .

من جهة اخرى يغادر مساء غد الى موسكو حيث يلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف الخميس للبحث في التعاون بين البلدين والدور الروسي في المنطقة فضلا عن تطوير العلاقات الاقتصادية. ويقيم السفير اللبناني في موسكو شوقي بو نصار مأدبة عشاء تكريمية  للوزير باسيل بحضور السفراء العرب المعتمدين في روسيا كما ان نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف.

------=====------

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها