2011: انظمة تهاوت واقتصاديات في مأزق
2011: انظمة تهاوت واقتصاديات في مأزق
قد يكون وصف العام 2011 بعام الأزمات قليل، فالدول التي لم تتعرّض الى أزمة سياسية او اقتصادية أصابتها الكوارث الطبيعية.
تنشر وكالة "أخبار اليوم" شريط أحداث العام 2011 لأبرز التطورات الحاصلة لبنانياً وعربياً ودولياً بالإضافة الى ما حصل من أحداث متفرّقة، فيشكل مستنداً يمكن الرجوع اليه عند البحث عن اي حدث وقع في يوم معيّن.
لبنانيا
لبنانياً، وباختصار كما بدأ العام كذلك انتهى والعنوان الأساسي المحكمة الدولية ما بين ملف شهود الزور والتمويل الى البروتوكول وبين السجال حول شرعية سلاح "حزب الله".
ولكن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي نجح في تمويل المحكمة الخاصة بلبنان من خارج مجلس الوزراء وذلك بناء على إلتزامات دولية قطعها هو ورئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لا سيما عند رئاسة لبنان لمجلس الأمن.
وكان عام 2011 قد بدأ بأزمة حكومية على خلفية طرح ملف شهود الزور على المجلس العدلي، الى حين سقطت الحكومة "بضربة" من وزراء قوى 8 آذار الذين اجتمعوا في الرابية للإعلان عن استقالتهم من الحكومة وما لبثوا ان أنهوا مؤتمرهم الصحافي حتى انضم اليهم الوزير عدنان السيد حسين الذي اسطلح على تسميته "الوزير الملك"، وبالتالي سقطت حكومة الرئيس سعد الحريري في وقت كان هذا الاخير مجتمعاً بالرئيس الاميركي باراك اوباما في البيت الأبيض.
وايضاً مع سقوط الحكومة سقطت مبادرة الـ "س.س" لايجاد مخرج للأزمة اللبنانية والتخفيف من التوترات الناشئة بين الأطراف السياسية بسبب المحكمة الدولية، هذا في 12 كانون الثاني، وفي اليوم التالي حدّد رئيس الجمهورية موعد الإستشارات النيابية الملزمة بعد اسبوع، لكنها أرجئت إفساحاً في المجال امام المشاورات، وفي هذا الوقت تحرّك وزيري خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم آل خليفة وتركيا أحمد داود اوغلو وسط أجواء مشحونة وقلقة بعد التحركات في الشارع التي شهدتها بعض شوارع العاصمة، وهذا ما اطلقت عليه قوى 14 آذار تحرّك القمصان السود. وعمل الوزيران على بلورة صيغة تسوية من روحية المبادرة السورية – السعودية، ولكنهما غادرا لبنان خاليي الوفاض دون تحقيق اي خرق في أجواء الأزمة.
وفي وقت طرحت قوى 8 آذار الرئيس عمر كرامي كمرشح لرئاسة الحكومة تمسكت 14 آذار بالرئيس الحريري إلا أنه وعشية الإستشارات النيابية اعلن الرئيس ميقاتي ترشحه الى رئاسة الحكومة على اساس "قناعته ان صيانة مسيرة السلم الأهلي وتحصين الساحة الداخلية في وجه التحديات تحتاج الى وقفة وطنية جامعة"، وقد أيّدت قوى 8 آذار هذا الترشيح على لسان الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله ثم العماد ميشال عون، وكان رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط اكد الوقوف الى جانب سوريا و"حزب الله" مؤيداً ايضاً ميقاتي.
وبنتيجة الإستشارات نال ميقاتي 68 صوتاً مقابل 60 صوتاً للحريري، وكانت اولى النتائج انفراط عقد اللقاء الديموقراطي، واشتعال المناطق السنية وتحديداً في طرابلس رفضاً لتكليف ميقاتي، فبدأ إحراق الإطارات والتحركات الإحتجاجية.
ولكن قد تم استيعاب هذه التحركات في اليوم التالي. وبدأت رحلة التأليف من 25/1 الى 13/6 وتخلل هذه الفترة سلسلة طويلة من المشاورات. وبعد تفاوض، اعلنت قوى 14 آذار رفضها المشاركة، وبدأت مرحلة البحث في تقاسم الحقائب ضمن "البيت الواحد" الى أن اعلنت التشكيلة فوصفتها قوى 14 آذار فوراً بأنها حكومة سوريا و"حزب الله".
وبعد أيام من اعلان التشكيلة، وفي خضم البحث في صياغة البيان الوزاري الذي كان عالقاً عند البند المتعلق بالمحكمة، صدر في 30 حزيران القرار الإتهامي في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري في 30 حزيران الذي أحدث هزّة في لبنان، ولكنه خلافا للتخوفات السابقة لم تكن له اي تداعيات على صعيد الشارع، وقد استقبلت قوى 14 آذار القرار الذي تضمن طلب توقيف 4 اشخاص ينتمون الى "حزب الله" بترحيب واسع، وقال الحريري انها لحظة تاريخية مميزة في حياة لبنان.
اما على الصعيد الأمني، فقد تميّز العام 2011 بحملة إزالة التعديات عن الأملاك العامة، حيث قامت عناصر من قوى الأمن بهذه الإزالات إلا انها كانت تواجه بتحركات شعبية تمنعها من تحقيق الهدف.
وخضّ لبنان خطف السواح الأستونيين السبعة في منطقة البقاع، في 23 آذار الى ان تم الإفراج عنهم في 21 حزيران ، من دون ان تعرف التفاصيل التي ادّت الى الإفراج عنهم او حقيقة الجهة التي نفّذت العملية.
ولم يمرّ العام 2011 بسلام على قوات حفظ السلام العاملة في الجنوب إذ استُهدفت:
- الكتيبة الايطالية في 27 أيار في بلدة القاسمية.
- 26 تموز، الكتيبة الفرنسية عند مدخل صيدا الجنوبي.
- الأول من آب الكتيبة الايرلندرية على طريق الرميلة.
- 9 كانون الأول الكتيبة الفرنسية في شرق صيدا.
من جهة اخرى، في بداية كانون الأول كشف "حزب الله" عن نشاطات لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية CIA في لبنان، بعدما كان قد اكد كشف عملاء اميركيين ، واوضح الحزب ان ضباط الـ CIA ينشطون في عمليات تجنيد عملاء من مختلف شرائح المجتمع اللبناني، لافتاً الى مبنى قرب السفارة الاميركية في عوكر مخصص لسكن الاميركيين الذين يعملون لصالح الـ CIA تحت صفة ديبلوماسية.
على صعيد آخر، وفي أرقى عملية انتخابية يشهدها لبنان، انتخب مجلس المطارنة الموارنة راعي ابرشية جبيل بشارة الراعي بطريركاً خلفً للبطريرك مار نصرالله بطرس صفير الذي قدّم استقالته.
وفي الشأن الاقتصادي الاجتماعي، ما كان ينقص لبنان الذي يعاني من ضائقة، إلا ان يستقبل النازحين السوريين، الهاربين من القمع في بلادهم، لا سيما الى منطقة الشمال وتحديداً منطقة وادي خالد التي تعتبر أصلاً من أفقر المناطق اللبنانية.
وفي شأن زيادة الأجور، وبعدما رفض مجلس شورى الدولة صيغة اولى لزيادة الأجور اقرّتها الحكومة اعدّت هذه الاخيرة صيغة مختلفة: زيادة الحد الأدنى الى 600 الف ل.ل، وزيادة الأجور بنسبة 30%. علماً ان هذه الصيغة ايضاً لم ترضِ العمال الذين عادوا مجدداً الى الإضراب، وهدّدت الصيغة الحكومة نفسها بالإنقسام على خلفية مشروع آخر طرحه وزير العمل شربل نحاس ممثل تكتل "التغيير والإصلاح" في الحكومة، الذي سقط مقابل مشروع لميقاتي وافق عليه وزراء "امل" و"حزب الله".
وفي إطار الحديث عن الوضع اللبناني لا بدّ من الإشارة الى مفارقة حصلت بداية العام حيث كانت كل من سوريا وتركيا وقطر تسعى الى حل الأزمة اللبنانية وعقدت قمة في دمشق، ولكن العام انتهى "بخصومة" بين تركيا وقطر من جهة وسوريا من جهة اخرى على خلفية الأحداث الأليمة في هذه الاخيرة.
عربيا
عربيا، انطلقت شرارة الثورات في 17 كانون الاول من العام 2010 حيث أضرم محمد البوعزيزي النار بنفسه احتجاجاً على الغلاء في تونس وربما دون أن يدري لأنه فارق الحياة، فبدأ طوفان "الشعب يريد إسقاط النظام" الذي امتد من تونس الى مصر فليبيا ثم سوريا وصولاً ايضاً الى اليمن والبحرين في حين بقيت التحركات محدودة في الأردن والجزائر والسعودية والكويت.
قبل سنة من اليوم، مَن كان ليتوقع ان أنظمة ديكتاتورية جذورها ممتدّة منذ عقود وعقود تسقط نتيجة ثورات شعبية حركتها مواقع التواصل الإلكتروني من فيسبوك وتويتر... وإن كانت كثرت التقاويل حول وقوف الغرب وراءها ولكن ربما هذه النظرية لم تصح نظراً الى المواقف الاميركية والاوروبية التي كانت مترددة ما بين تأييد الثورة أو دعم الأنظمة التي لطالما امنت مصالح الغرب على حساب شعبها، علماً أن هذه الأنظمة جعلت "العائلات الحاكمة" تملك ثروات لا تحصى في حين الشعب يئنّ تحت الفقر والعوز...
وفي الخلاصة الأولى للثورات:
- تونس: الدولة الأولى هرب رئيسها.
- مصر: الثانية يخضع رئيسها للمحاكمة وهو في حالة مرضية.
- ليبيا: الثالثة أُسقط رئيسها بالقوة نتيجة معارك شرسة خاضها الثوار مدعومين بقوة نارية جوّية لحلف الأطلسي وفرّ القذافي الى أن ألقى الثوار القبض عليه فقتلوه.
- اليمن: علي صالح رئيس عربي آخر تطيح به الثورات لكنه ربما كان "الأذكى" فوافق على اتفاق نقل السلطة ولم يكن مصيره "سيئاً".
أما الخلاصة الثانية:
تونس: تم انتخاب المنصف المرزوقي بعد تعديلات دستورية وانتخابات تشريعية كانت حصّة الاسد فيها للأحزاب الإسلامية، في وقت الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي لاجئ في السعودية.
في مصر جرت انتخابات تشريعية حقق فيها الإسلاميون ايضاً فوزاً ملحوظاً، بعد سلسلة من التعديلات الدستورية ورفع حال الطوارئ التي كانت مفروضة لسنوات، في حين الرئيس حسني مبارك ونجليه يحاكمون وتم وضع اليد على ما يملكونه من ثروات.
في ليبيا بعدما تشكل مجلس انتقالي أعلن عبد الرحيم الكيب تشكيل حكومة جديدة في حين ان القذافي ونجله المعتصم قتلا، اما نجله سيف الإسلام فتم إلقاء القبض عليه لتتم محاكمته وقد بترت اصابع يده.
وفي اليمن شكلت حكومة للوحدة الوطنية الى حين تسليم صالح الرئاسة في شباط المقبل، لكن رغم ذلك استمرت المظاهرات في البلاد بين مناصري صالح والمعارضين له.
اما في سوريا، فالأزمة التي اندلعت في آذار الماضي ما زالت مستمرة وتتصاعد وتيرتها، في وقت يبدو فيه الرئيس بشار الاسد متمسكاً بالسلطة، تحاول جامعة الدول العربية ايجاد مخرج إلا انه لم يتم التوصّل الى قواسم مشتركة بين "الثوار" و"السلطة"، رغم انها اتخذت قراراً بفرض عقوبات اقتصادية. وفي حين تؤيد روسيا النظام، ترفض الدول الغربية اي تدخل عسكري كما حصل في ليبيا إلا أنها باتت تؤيد بشدّة رحيل الاسد.
وإذا كان العام انتهى ضبابياً بالنسبة الى مصير الاسد، فإن السؤال الاساسي الذي يُطرح ما سيكون مصير الدول العربية التي سقطت فيها الأنظمة، هل ستتجه الى أنظمة ديموقراطية ام ستتجه نحو المزيد من المشاكل الى ان تستطيع ان تخرج من تداعيات الثورات، والسؤال الكبير كيف سيحكم السلفيون بعدما فازوا في الإنتخابات في مصر وتونس وايضاً في المغرب وان لم تحصل فيها ثورة.
ولا بدّ من الإشارة الى أن أيام الجمعة كانت في مختلف الدول التي حصلت فيها الثورات تشكل مناسبة لاكبر المظاهرات، وبالتالي باتت الميدان، مكاناً لإحصاء أعداد المتظاهرين المطالبين بإسقاط الأنظمة وايضاً لإحصاء عدد القتلى والجرحى نتيجة القمع.
وكان للثورات العربية آثاراً مباشرة وسلبية على اقتصاد الدول المعنية والمجاورة لها. فعلى سبيل المثال، اشار تقرير للمؤسسة العربية لضمان الإستثمار الى تراجع تدفّق الإستثمارات الأجنبية الى الدول العربية بنحو 17% خلال العام 2011.
فلسطينياً، شهدت القاهرة حفل توقيع وثيقة المصالحة الفلسطينية وإنهاء الإنقسام الداخلي بين حركتي "حماس" و"فتح" بمشاركة خالد مشعل والرئيس محمود عباس. كذلك حصلت عملية تبادل للاسرى حيث أطلقت اسرائيل 1027 أسيراً فلسطينياً مقابل جلعاد شاليط.
وفي وقت حاولت فلسطين الإنضمام الى عضوية الأمم المتحدة فووجهت بالفيتو الاميركي، إلا انها نجحت في دخول منظمة الاونيسكو في مقابل اعلان واشنطن وقف التمويل عن هذه المنظمة.
واخيراً لا بد من الإشارة ايضاً الى ان العراق ما زال يعاني من الإنفجارات المتنقلة، انسحبت الجنود الاميركية في نهاية العام.
وفي فجر العام 2011 كان العالم أجمع قد استفاق عل انفجار استهدف الأقباط في مصر.
عالمياً
عالمياً ايضاً، حفل العام 2011 بأحداث ربما تدخل التاريخ، فالخبر الأبرز هو مقتل زعيم القاعدة اسامة بن لادن في باكستان في عملية قامت بها وحدة كوماندوس اميركية، وأعلن الرئيس باراك اوباما هذا الخبر، ما يضع حداً لعملية مطاردة لمدبر هجمات 11 ايلول 2001. من جهته، أعلن تنظيم القاعدة تولي ايمن الظواهري مسؤولية أمرة الجماعة. وقد رميت جثّة بن لادن في البحر في افغانستان كي لا يتحوّل قبره الى محج لمؤيديه.
من باكستان وأفغانستان الى النروج التي هزّها اعتداءين ارهابيين قام بهما شخص نروجي آندرس بيرينج برايفيك الذي وصفته الشرطة بـ "الأصولي المسيحي" ما اسفر عن مقتل 91 شخصاً في اوسلو وجزيرة يوتويا. حيث أطلق النار على مخيم لشبيبة حزب العمل الحاكم في اول هجمات من نوعها تشهدها النروج والتي شبّهت بـ "11 ايلول آخر".
اما صندوق النقد الدولي فقد تلقى صفعة باتهام مديره العام دومينيك ستروس كان بتحرّش جنسي بعاملة فندق في نيويورك الى ان القضية التي فتحت على مصراعيها اقفلت بإسقاط محكمة في نيويورك بعد 3 اشهر جميع التهم المساقة ضد ستروس كان، الرجل الذي كان من بين الاقوى في العالم وأثار ضجّة دولية.
وفي بريطانيا، اندلعت أعمال شغب في عدد من أحياء العاصمة لندن، أطلق شرارتها واقعة قتل شاب أسود مارك دوغان في منطقة نوتنهام برصاص احد ضباط الوحدة المسلحة في شرطة سكوتلند يارد وقد تبين ان دوغان كان مسلحاً ايضاً، ونظّم أهله ورفاقه مسيرة الى مغفر الشرطة لمعرفة سبب مقتله. وقد اخترقت المسيرة واستغلّت لارتكاب أعمال نهب وسلب.
الى ذلك احتلت فضيحة التنصّت التي تورّطت فيها صحيفة نيوز اوف ذيورلد المملوكة من الملياردير روبرت مردوخ العناوين الرئيسية للصحف البريطانية. ووعد رئيس الوزراء ديفيد كاميرون بإجراء تحقيق عاجل في إخفاقات عدة من جانب سياسيين وشرطة وإعلاميين. وبعد 168 سنة ودّعت الصحيفة قرائها بكلمتي "شكراً ووداعاً" في 10 تموز.
من جهة اخرى، رزحت اوروبا تحت وطأة أزمة اقتصادية هددت اليورو وشملت تحديداً اليونان التي كادت ان تصل الى الإفلاس وايطاليا حيث استقالت حكومة سيلفيو برلسكوني وايرلندا والبرتغال واسبانيا، وتمثّلت أسباب هذه الأزمة بالعجز الكبير لدى هذه الدول وعدم قدرتها على تسديد ديونها الكثيرة لدى المصارف الأوروبية والتي نتجت عن محاولتها العيش في ظروف افضل من قدرتها بكثير فكانت الإستدانة المستمرة. ونتج عن هذه الديون قلة ثقه بعملة الاتحاد الأوروبي مما جعلها تنخفض بشكل واضح.
بدورها رزحت الولايات المتحدة ايضاً تحت أزمة ديون بسبب طبيعة النظام المالي الاقتصادي فيها ابرزها النفقات الكبيرة على الدفاع والقوات العسكرية المنتشرة في أغلب بقاع العالم، والتنافس الحزبي والصراع السياسي الدائر بين أعضاء مجلسي الكونغرس والشيوخ والحزبين الجمهوري والديموقراطي وحول كيفية رفع الإستدانة المسموح بها للإدارة الأميركية.
واحتجاجاً على الأزمة الاقتصادية ظهرت حركة "احتلوا وول ستريت" في مدينة نيويورك في 17 أيلول ثم توسعت تدريجياً لتشمل الولايات الأميركية كافة قبل ان تتحوّل الى حركة عالمية في 5 تشرين الأول.
واليابان هزّها زلزال قوي تبعه موجات من التسونامي ما ادى الى سقوط آلاف من القتلى والجرحى والمشردين، وقد تسرّبت مياه مشعّة من مفاعل فوكوشيما التي سعت السلطات جاهدة للحد من آثارها السلبية.
من جهة اخرى، الصومال الدولة التي تشبه مرتع البؤس والفقر وغياب الأمن، والحرب الأهلية مستمرة منذ أكثر من 20 عاماً فيها، عانت من مجاعة نتيجة الجفاف وارتفاع أسعار الغذاء، وقد تدخلت الأمم المتحدة ومعظم دول العالم لإغاثتها.
وكما هلع العالم في سنوات سابقة من انفلونزا الطيور ثم الخنازير، هلع هذا العام من "جرثومة الخضار القاتلة" التي اثارت الذعر في العالم.
وبعيداَ من الهموم السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ظهرت لندن في ابهى صورة لها، إذ احتضنت كنيسة ويستمنستر زفاف الأمير وليام وكيت ميدلتون في احتفالملكي تخطّى حدوده العريسين والعائلة والمملكة الى الكوكب باسره، وأطلّت الشابة البريطانية من عامّة الشعب برداء الزفاف الأبيض على باب الكنيسة ومشت على السجاد الأحمر لتلتقي أميرها على مرأى ومسمع ملايين البشر.
ومن لندن الى موناكو، حيث احتفل أمير موناكو وخطيبته شارلين ويتستوك بزفافهما، حيث نقلت مراسم الزواج على شاشات تلفزيونية ضخمة الى آلاف سكان موناكو والسياح الذين احتشدوا في باحة القصر الأميري في مونت كارلو.
وفي حدث ديني، تم تطويب بابا الفاتيكان الراحل يوحنا بولس الثاني خلال مراسم اقيمت في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان امام أكثر من مليون شخص. وبعدما تلا البابا بنديكتوس السادس عشر عبارة تطويب البابا الراحل تعالت صيحات الفرح بين الحشود، وأزيح الستار عن لوحة كبيرة لوجه يوحنا بولس الثاني على واجهة الكاتدرائية.
اخيراً، لا يمكن ان ينتهي الحديث عن العام 2011 دون الإشارة الى "ويكيليكس" موقع الأخبار الإلكتروني الفضائحي الذي شغل الدنيا وملأ العالم عبر نشره تقارير خاصة وسرية حيث في تشرين الثاني 2010 بدأ "بالإفراج" عن برقيات دبلوماسية للخارجية الأميركية التي لم تسلم منها دولة او مسؤول او حزب او زعيم، فكل ما كان يقال في السرّ بات في العلن. اما مَن تناولتهم هذه البرقيات فتوالوا على نفيها او اعتبارها محرّفة.
كذلك وثائق ويكيليكس طالت معظم القوى السياسية اللبنانية، إلا ان "حزب الله" يبدو الوحيد الذي نجا من هذه الشظايا نظراً الى مقاطعته كل ما هو أميركي وتحديداً السفراء.
كل التفاصيل في احداث العام 2011
-
لا يوجد أي تعليق، كن الأول !







علق على هذا المقال
وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها