إطبع هذا المقال

الانطلاقة الاولى لجلسات انتخاب الرئيس لم تفلح فـــي رسم صورة واضحة ونهائية

2014-04-26

الانطلاقة الاولى لجلسات انتخاب الرئيس لم تفلح فـــي رسم صورة واضحة ونهائية

14 اذار: الرئيس الجديد يدرك ان نجاحه مرهون بقدرته علــى أن يلعب دور الحكـم

هناك ثوابت لا يجـــوز ان يحيد عنها وتتصل بالسياستين الداخلية والخارجية للبــلاد

8 اذار: الرئيس العادل مــن يجمع حوله الأطراف المتنازعة ويحظـى بدعـــم الجميع

مصادر وسطية: اي شخصية تصل ستخلع عنها التأييد السياسي وترتدي ثوب لبنان

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

       26/4/2014 – (أ.ي) – يصعب منذ الآن في لبنان التوقع بمسار ومصير جلسات انتخاب رئيس جديد للجمهورية في مجلس النواب، فالإنطلاقة الأولى لهذه الجلسات لم تفلح في رسم صورة واضحة ونهائية بشأن هوية الرئيس العتيد، وعلى الرغم من ذلك فإن هذا الملف مرشح لأن يخضع لأكبر سلسلة من المشاورات والاتصالات قبيل انتهاء المهلة الدستورية لعملية الإنتخاب، ومع ان قوى الرابع عشر من آذار حزمت أمرها لجهة توحيد الموقف واختيار المرشح، وكذلك الأمر النسبة الى الوسطيين، بقي موقف قوى الثامن من آذار الذي لم يتبنَّ اي مرشح مع العلم ان هناك شبه قرار متخذ بالتصويت للعماد ميشال عون بعد إعلان ترشيحه الرسمي، وتبدو المسألة في هذا السياق مرتبطة بالجنرال نفسه، لكن ان يصل مرشح لأحد الفريقين المتنازعين في لبنان الى سدّة الرئاسة، فهل هذا يعني ان مهمته ستكون محكومة بالنجاح؟ وهل سيعمل وفق أجندة الفريق الذي رشحه؟

       في الواقع، عكست التصريحات التي أدلى بها المرشحون حتى الساعة ان العمل سينصبّ لخدمة المصلحة الوطنية العليا.

14 اذار

       وتقول مصادر في قوى الرابع عشر من آذار لوكالة "أخبار اليوم" أن الرئيس الجديد يدرك جيداً ان نجاحه مرهون بقدرته على أن يلعب دور الحكم، فلا يقف مع فريق ضد آخر ولا يحاول تسيير شؤون هذا الفريق أو ذاك، مؤكدة ان قوى 14 آذار تدعم الشخصية التي تحافظ على المصلحة العليا للبنان دون ان تتحكم أي تدخلات خارجية بقراره، كما انها تدعم الشخصية الحوارية دون ان يعني ان الرئيس الجديد عليه ان "يردّ الدين" إن جاز التعبير للقوى المحلية التي ساهمت في ايصاله الى هذا المنصب.

       وتلفت الى أن نجاح الرئيس المقبل مرتبط باتخاذه لقرارات حكيمة واستثنائية وان دعمه لتوجه معيّن لا يعني بالضرورة تبنيه له او تفضيله لرأي على آخر، متحدثة عن ثوابت لا يحيد عنها وتتصل بالسياستين الداخلية والخارجية للبلاد.

       وتؤكد أن من حق رئيس البلاد وضع برنامج يعمل بموجبه لاحقاً وهو يملك حرية الخيار والتصرف لأنه يعرف تماماً واجباته والأصول الدستورية التي يتقيد بها.

8 اذار

       أما مصادر في قوى الثامن من آذار فترى لوكالة "أخبار اليوم" ان فوز أي مرشح محسوب او مدعوم من هذه القوى او تلك لا يعني بالضرورة دفعه الى التأكيد الكلي لمواقفها، معتبرة أن نجاحه يأخذ في الإعتبار أساسيات ترتبط ببيّنة النظام اللبناني وبالسياسة التي ينتهجها فضلاً عن إمكانية تصويب الأخطار والعمل على جعل لبنان ساحة للتلاقي وعدم الإنجرار وراء حسابات شخصية او فئوية.

       وتؤكد ان الرئيس العادل هو من يجمع حوله الأطراف المتنازعة وهو القادر على أن يحظى بدعم الجميع من دون اي استثناء.

الوسطية

       في المقابل، توضح مصادر وسطية ان أي شخصية تصل بأصوات هذا الفريق او غيره ستخلع عن نفسها ثوب التأييد السياسي، وترتدي ثوب لبنان بأكمله، وهذا أمر يجب ان يعيه الرئيس العتيد، مؤكدة ان الرئيس التوافقي يبقى الأقدر على لعب الدور الناجح اكثر من غيره، ولذلك يجب عدم إطلاق الأحكام المسبقة على تجربة اي رئيس مقبل وان الإستفادة من الأجواء التي سادت عملية تأليف الحكومة السلامية يمكن إدراجها في الأولويات ايضاً.

------=====------

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها