إطبع هذا المقال

اليازجي: نأسف لان قضية خطف المطرانين يسودها التعتيم شبه الكلي

2014-05-01

غادر في جولة تستمر اسبوعين تشمل البحرين والامارات
اليازجي: نأسف لان قضية خطف المطرانين يسودها التعتيم شبه الكلي
لا نريد بأي شكل من الأشكال ان نصل في لبنان الى الفراغ الدستوري

 وصل بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذكس يوحنا العاشر يازجي، إلى العاصمة البحرانية المنامة، حيث كان في استقباله في المطار سفير البحرين في الكويت المنسق العام لمؤتمر "حوار الحضارات في خدمة الانسانية" الذي سيعقد في المنامة الشيخ خليفة بن حمد آل خليفة، الأرشمندريت أفرام طعمي وكيل مطران بغداد والكويت والجزيرة العربية قسطنطين بابا ستفانو، وكاهن رعية البحرين الأب سابا هايدوسيان وأعضاء من الرعية.

وكان يازجي قد غادر بيروت اليوم، متوجها الى البحرين والامارات العربية المتحدة، في زيارة تستمر حوالى أسبوعين، يلتقي خلالها أبناء الرعية، ويشارك في مؤتمر "حوار الحضارات" في المنامة، ويضع في 10 الجاري الحجر الأساس لبناء كنيسة في الامارات.

وكان في وداعه في مطار رفيق الحريري الدولي، وزير الاعلام رمزي جريج ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس دير البلمند الأسقف غطاس هزيم. ويرافق يازجي في جولته الخليجية مطران ألمانيا وأوروبا الوسطى اسحاق بركات، الوكيل البطريركي الأسقف افرام معلولي، نائب رئيس جامعة البلمند الدكتور ميشال نجار والدكتور وليد مبيض ووفد اعلامي وكهنة.

وفي مطار بيروت قال يازجي: "هي زيارة تفقدية لجميع ابنائنا الموجودين في تلك البلاد، ونحن عائلة واحدة، لذلك من المهم القيام بهذه الزيارة لنطلع على أوضاعهم ونصلي معهم. ومن ضمن برنامج الزيارة في العاشر من أيار الجاري سيتم وضع الحجر الاساس لكنيسة جديدة، وبهذه المناسبة ومن بيروت نرسل لهم كل محبة وتحية فصحية وقيامية ونقول لهم المسيح قام، ونأمل ان نلتقي بأبنائنا هناك الذين نأمل ان نبقى معهم على تواصل دائم، وهذا مهم جدا من أجل بناء بلدنا وأوطاننا، ومهم جدا ان يبقى ابناؤنا المنتشرون في أنحاء العالم على تواصل مع أهلهم وقراهم وبلدانهم لكي نساهم جميعنا في بناء بلدنا العزيز".

سئل: الى أي حد يسهم بناء كنائس جديدة خاصة في دول الخليج في تعزيز الوجود المسيحي في الشرق؟
أجاب: "بالطبع ان هذا الأمر يعزز جدا الوجود المسيحي، ونشكر الله انه أصبح لدينا كنائس في كل المناطق، وهذا يثبتنا ويقوينا ويعزز الروابط، وهو يدل ايضا على ان ابناءنا الذين يتركون دول المشرق بشكل عام ولبنان وسوريا والعراق بشكل خاص الى دول اوروبا واميركا والى الخليج العربي، فان أول ما يطلبونه هو ان نمارس مبادءنا الدينية وان يكون لدينا كنيسة وكهنة يهتمون بمراسم الزفاف وعمادة الأبناء وتناول القربان المقدس والصلاة، اذ انهم تربوا في بلدانهم على هذه الأصالة والقيم التي ليسوا على استعداد للتخلي عنها، وهذه الروابط تسهم في تقوية الأواصر بين العائلات وبينها وبين الوطن".

سئل: لا بد وانكم ستثيرون موضوع اختطاف المطرانين مع الذين ستلتقونهم، هل من جهات محددة يتم الاتصال بها من أجل الكشف عن مصيرهما على الأقل؟
أجاب: "نحن نأسف لان قضية خطف المطرانين وحتى تاريخه يسودها التعتيم شبه الكلي، ونأسف ايضا أكثر لأن هذا التعتيم اقليمي ودولي، وكأن الأرض انشقت وبلعت المطرانين، ولم يعد في هذه الدنيا باستطاعة أحد ولا حتى دول كبرى ودول عظمى او صغرى، معرفة مكان هذين المطرانين، ولكن رغم ذلك نحن على متابعة مستمرة لهذا الملف ولهذه القضية ونأمل ان تؤدي الجهود التي تتم مع كل الجهات الى نتيجة محمودة ومرجوة في أقرب وقت".

سئل: كيف تقرأون ما يجري على صعيد الانتخابات الرئاسية في لبنان، وهل تتخوفون من حصول فراغ رئاسي؟
أجاب: "نحن نضم صوتنا الى أصوات كل الأحبة في هذا البلد، ونحن لا نريد بأي شكل من الأشكال ان نصل في لبنان بوقت من الأوقات الى ما نسميه الفراغ الدستوري، خاصة في هذا الإطار اذ ان رئيس الجمهورية هو رأس الهرم، ونحن عندنا أمل ولو للحظة الأخيرة، حتى ولو تعثرت الأمور في بعض الأحيان، ان تحصل هذه الانتخابات ويتم انتخاب رئيس للجمهورية في الوقت المحدد له، ويكون ذلك لخير لبنان واستقراره، وكي يعيش ابناؤه بخير واستقرار وكما يجب".

سئل: زرتم معلولا أخيرا ووجهتم الدعوة لأبنائها بالعودة اليها، هل ترون انه من السهل ان يتم هذا الأمر وإعادة بناء الكنائس والأديرة التي دمرت بشكل كبير؟
أجاب: "ليس من أمر سهل في هذه الدنيا، لكننا نبقى دائما على الإيمان والرجاء والثبات والقوة، ونثبت اننا رجال، والرجال لا يرزحون تحت أي صعوبة. الأمر بالطبع ليس سهلا ومع ذلك نحن نتحدى كل شيء، ونريد لكل ابنائنا مسلمين ومسيحيين ومن كل الطوائف ألا يتهجروا من بيوتهم، وان تعود الظروف مؤاتية لتعود كل عائلة الى بيتها وقراها ومدنها، وان شاء الله وبحسب الظروف، نأمل ان يعود كل ابنائنا في معلولا تحديدا وفي كل المناطق الى قراهم ومدنهم وان يعود العيش الذي عرفناه في سوريا وفي لبنان وفي كل هذه المنطقة، لنعيش مع بعضنا البعض ونعيد بناء البلد ايضا مع بعضنا البعض".

ختاما شكر يازجي لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان إيفاده وزير الاعلام لتمثيله في المطار، متمنيا "الخير والاستقرار والسلام للبنان وسوريا وكل العالم وان يكون السلام في قلوب الجميع". 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها