إطبع هذا المقال

ميقاتـــي أمل ان يشهد الأداء الحكومي المزيد مــــن الزخــم والإندفاع

2011-12-28

 

ميقاتـــي أمل ان يشهد الأداء الحكومي المزيد مــــن الزخــم والإندفاع
الموقف اللبناني سليم ليبقى بعيداً من تداعيات مـا يحصل فــي المنطقة
لاعتماد الحوار الوطنـي الشامل والمتكافئ سبيلاً الى الإصلاح المنشود
باتـــت كلمـــة القاعدة توصيفاً عامـــاً يطلق بمناسبة او مــــن دونهـــا
وليس هنـاك أدلّة ثابتـــة حــــول وجــــود هـــــذا التنظيم فــي عرسال
مطلب بيروت منزوعة السلاح يحتاج الى آلية عسكرية ووفاق سياسي
 
 
(أ.ي) - أمل رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي أن يشهد الأداء الحكومي المزيد من الزخم والاندفاع لاستكمال الورشة التي اطلقناها، لان من حق اللبنانيين على حكومتهم ان تجسد امالهم وطموحاتهم، وهذا يتطلب المزيد من التماسك والتضامن والابتعاد عن كل ما من شأنه ان يزعزع ثقة اللبنانيين بحكومتهم.
وشدد في لقاء مع الاعلاميين المعتمدين في السرايا اليوم على أن جملة من الاستحقاقات تنتظرنا في الآتي من الايام، وكلما كنا في الحكومة على جهوزية تامة لمواجهتها والتعاطي معها، كلما استطعنا ان نتجاوز سلبياتها. اما اذا انكفأنا او تشتت موقفنا، فان انعكاسات هذه الاستحقاقات ستكون كبيرة علينا.
وقال: إن الموقف اللبناني حيال الاحداث التي تشهدها دول عربية شقيقة، هو الموقف السليم الذي يبقي لبنان بعيدا عن تداعيات ما يحصل، لا سيما وانه دعا منذ البداية الى نبذ العنف والاقتتال وسفك الدماء، من اي جهة كانت، واعتماد الحوار الوطني الشامل والمتكافىء والموضوعي، سبيلا للولوج الى الاصلاح المنشود.
تنظيم القاعدة
سئل عن الجدال الحاصل في شأن وجود شبكة تابعة لتنظيم القاعدة في لبنان، فأجاب: ما هو تعريف القاعدة؟ هل هي تعريف لكلمة ارهاب؟ هل هناك أدلة على وجود إرتباط بين الموجودين في لبنان وتنظيم القاعدة الاساسي؟ في ليل 21 تشرين الثاني، دخل الجيش على بلدة عرسال بناء على معلومة عن وجود شخص في البلدة، ربما مرتبط بتنظيم ارهابي دولي، ولكن لم ترد معلومات عن وجود جماعات منظمة او تنظيم معين، وليس هناك أدلة ثابتة حول وجود تنظيم القاعدة في عرسال. لقد باتت كلمة القاعدة توصيفا عاما يطلق بمناسبة أو من دونها، والحديث عن وجود معلومات لا يعني انها باتت حقيقة قائمة، ولا يجوز التعاطي مع هذا الموضوع الحساس والدقيق على نحو يضر بلبنان، وبالتالي فان الاجهزة الامنية التي كلفت التدقيق في المعلومات ستحمل الى اللبنانيين الخبر اليقين.
وردا على سؤال عن الاختلاف في وجهات النظر داخل الحكومة لا سيما التباين في مقاربة ملف تنظيم القاعدة بين وزيري الدفاع والداخلية، قال: ليست المرة الأولى التي توجد فيها أراء مختلفة داخل الحكومة. عند تشكيل الحكومة قيل عنها إنها حكومة اللون الواحد والرأي الواحد، لكن ثبت للجميع ان هذه الحكومة تضم أراء متعددة وكل شخص يقول رأيه. لقد وجه السؤال الى معالي وزير الداخلية عن موضوع القاعدة فأجاب ان ليس لديه معلومات، فيما وزير الدفاع قال إن لديه بعض المعلومات من دون وجود أدلة كاملة. معالي وزير الدفاع شرح لمجموعة من الضباط المعطيات التي لديه، وطلب اتخاذ التدابير اللازمة لئلا يكون لبنان قاعدة لانطلاق اي عمليات إرهابية، ومن الطبيعي ان يتحدث وزير الدفاع بهذا المنطق.
وعن إجتماعه مع وفد بلدة عرسال بالأمس قال: لقد التقيت وفدا من البلدة، ولاحظت أنهم مدركون لدقة الوضع ويتمنون ان يكون الجيش حامي الحدود، وأنا اقول إن الجيش يقوم بواجبه كاملا.
سحب السلاح
وعن موضوع سحب السلاح من بيروت، كما يطالب نواب بيروت، قال: هذا الموضوع يحتاج الى آلية عسكرية ووفاق سياسي لتنفيذه، ولا يمكن للحكومة ان تقوم به لوحدها. منذ الاستقلال وحتى اليوم والسلاح الخفيف والمتوسط ينتشر بأيدي الناس، ومطلب نزعه هو حق، ولكنه يحتاج الى قرار سياسي يتخذ من خلال الحوار والى آلية عسكرية لتنفيذه.
وعن عدم التنسيق بين الحكومتين اللبنانية والسورية في هذه المرحلة، أجاب: هناك لجنة إرتباط امنية من الجيشين اللبناني والسوري تتابع الامور الميدانية، وإذا كانت هناك حاجة لتنسيق سياسي سنقوم بهذا الأمر.
زيادة الاجور
وعن موضوع زيادة الاجور، قال: منذ اللحظة الأولى لطرح الموضوع، قلت إننا ندعم اي توافق بين أرباب العمل والاتحاد العمالي العام، وانا حتى هذه اللحظة داعم للتوافق الذي حصل وأي توافق آخر. لقد درجت العادة أن يختلف طرفا الانتاج وتتدخل الحكومة للفصل بينهما، ولكن هذه هي المرة الأولى التي يتوافق فيها طرفا الانتاج، ولذلك يبقى علينا خلق المناخ الاستثماري الملائم والجيد وترك اطراف الانتاج تتوافق في ما بينها
وردا على سؤال قال: أكرر ما يقوله دولة الرئيس بري أن لكل آن أوانه. لننتظر قرار مجلس الشورى، ثم نقرر في ضوء ما نراه لمصلحة لبنان. حتما لست أنا الشخص الذي يأخذ لبنان الى مكان لم يكن فيه تاريخيا
وعما إذا كان سيمتنع عن التوقيع على المرسوم، قال: علينا إنتظار رأي مجلس الشورى قبل تحديد قراري النهائي في ضوء ما اراه لمصلحة لبنان. هل القرار الذي صدر يحقق المصلحة اللبنانية العليا؟ في رأيي أنه لا يحقق ذلك.
أضاف: الهيئات الاقتصادية اعلنت أنها ستطبق الاتفاق الذي توصلت إليه مع الاتحاد العمالي، وهي باشرت التطبيق
العلاقة مع بري
وعن الجفاء الحاصل بينه وبين رئيس مجلس النواب نبيه بري وإنتقاد الرئيس بري للتأخير الحاصل في موضوع مراسيم النفط، قال: ليس هناك أي جفاء بيني وبين الرئيس بري الذي تجمعني به علاقة شخصية وسياسية ممتازة، كما ان دور كاسح الالغام من طريق الحكومة الذي يقوم به الرئيس به أمر لن انساه ابدا، وهو يساعدنا كثيرا في تحقيق الانجازات الحكومية. أما بشأن مراسيم النفط، فقد أحيلت من مجلس الوزراء على لجنة وزارية برئاستي وعقدنا عدة إجتماعات، ونحن في صدد مناقشة موضوع محدد نأمل بته في إجتماع اللجنة بعد ظهر اليوم، تمهيدا لوضع الملف على جدول أعمال مجلس الوزراء الاربعاء المقبل.
برنامج الحكومة
وعن برنامج عمل الحكومة للسنة المقبلة، قال: برنامجي الاساسي هو الاستقرار ومقوماته ثلاثة عناصر هي إستمرار وقف اطلاق النار في الجنوب، ومتابعة عمل المحكمة الدولية، ودرء تداعيات الوضع في سوريا على لبنان. أما بشأن المواضيع الاخرى في برنامج عملنا فهناك ملف التعيينات الادارية للنهوض بالادارة، وهو ليس ملفا سهلا نظرا للتجاذبات القائمة، إضافة الى المواضيع الاجتماعية والاقتصادية والانمائية.
أضاف: هناك تركيز اليوم على ملف أهالي عرسال، وإتهام لاهالي البلدة، فيما الواقع المؤلم أن هذه المنطقة محرومة منذ عقود من أبسط القواعد المعيشية والصحية، وقد وعدت الاهالي بالأمس بتنفيذ عدة مشاريع تحرك الانماء في المنطقة.
التعيينات الادارية
وعن موضوع التعيينات الادارية، قال: أول إجتماع سأعقده في مطلع العام الجديد سيكون مع رئيس مجلس الخدمة المدنية لوضع خارطة كاملة لكل التعيينات للبدء بها، كما يلزم
وعن إمكان التوافق مع العماد ميشال عون بشأن التعيينات، قال: نحن سنمضي في الآلية المعتمدة للتعيينات وسنقدم الاسماء المناسبة، وليتخذ مجلس الوزراء القرار المناسب
وعن إستمرار الخلاف مع العماد عون بشأن هذا الملف، قال: من الخطأ ان نتجاهل أحدا في لبنان ولا نسأله رأيه، ولكن الخطأ الأكبر ان نأخذ فقط برأي واحد. علينا ان نأخذ كل الاراء بعين الاعتبار لاختيار الأفضل
المحكمة الدولية وشهود الزور
وعن الاستحقاق المقبل في ما يتعلق بالمحكمة الدولية، قال: الاستحقاق الأساسي المتعلق بموضوع تمويل المحكمة قد حصل، وفي شهر آذار المقبل سيطرح موضوع التجديد للمحكمة، وعلينا البحث في كيفية مواكبة هذا الموضوع، علما أن موضوع التجديد تلقائي وفي عهدة مجلس الأمن، ودورنا فيه إستشاري فقط.
وعن إمكان حصول خلاف في هذا الموضوع قال: نأمل، باذن الله، الا يكون هناك خلاف.
وعن رفضه إدراج ملف شهود الزور على طاولة مجلس الوزراء، قال: أنا لم أقل إنني ضد إدراج موضوع شهود الزور، ولكن بما أنه موضوع خلافي، فلا ضرورة لفتحه الآن
الحوار الوطني
وعن معاودة الحوار الوطني، قال: إننا ندعم بقوة العودة الى طاولة الحوار برئاسة فخامة الرئيس، للبحث في كل المواضيع التي تتباين اراء القيادات اللبنانية حيالها، وذلك بهدف الوصول الى قواسم مشتركة يمكن ان تشكل نواة حلول لهذه المواضيع، عوضا عن ان تبقى خلافية وغير قابلة للحل.
وعما ورد في وسائل الاعلام بشأن عدم إدراج أي بند على جدول اعمال مجلس الوزراء من دون موافقته، قال: هذا حق دستوري لرئيس مجلس الوزراء وسيطبق بحذافيره
وعن الفرز الحاصل داخل مجلس الوزراء في شأن ملف الأجور وقوله ان الرسالة السياسية قد وصلت، أجاب: منذ تشكيلها كان الفرز داخل الحكومة على أساس 12 و18 وزيرا. عندما قلت ان هناك رسالة سياسية إنطلقت من أن التصويت الثاني كان مختلفا عن التصويت الاساسي
إستقبالات
وكان الرئيس ميقاتي إستقبل المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي على رأس وفد من مجلس القيادة.
وفي خلال اللقاء هنأ الرئيس ميقاتي قوى الأمن الداخلي على الجهود التي تقوم بها في ضبط الوضع الأمني وكشف الجرائم، وقال: إن المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد تفرض ان تكون القوى الامنية العين الساهرة على راحة المواطنين والمقيمين على الارض اللبنانية وسلامتهم.
ودعا الى تعزيز التعاون والتكامل بين الاجهزة الأمنية التي يمحضها اللبنانيون ثقتهم، ومن الطبيعي ان نبادلهم الثقة بالمزيد من الالتزام بتأمين الراحة والاستقرار، وهما مفتاح التطور الاقتصادي وتدفق الرساميل واطلاق ورشة اقتصادية واعدة، وتوفر فرص العمل وتحقق التنمية الشاملة. 
سفير فلسطين
وإستقبل رئيس مجلس الوزراء سفير دولة فلسطين عبد الله عبد الله في زيارة وداعية.

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها