إطبع هذا المقال

المطران صياح: بكركي أسّست لبنان ولا تحتاج إلى أمثولات في الوطنية

2014-05-24

المطران صياح: بكركي أسّست لبنان ولا تحتاج إلى أمثولات في الوطنية

تبلغ نسبة المسيحيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة (إسرائيل) 2،2%، إذ يُقدر عددهم بحوالى مئة وأربعين ألفا من بينهم عشرة آلاف ماروني؛ ويؤكد النائب البطريركي العام المطران بولس صياح والذي كان راعي أبرشية الموارنة في الأراضي المقدسة لمدة ستة عشر عامًا، أن عدد هؤلاء إلى ارتفاع بعدما شجعت الأوضاع المستقرة للمسيحيين إلى بقاء شبابهم في أرضهم والزواج والإنجاب بدل البحث الدائم عن الهجرة. أما في الأراضي الفلسطينية فلا تتجاوز نسبة المسيحيين واحدًا ونصفًا في المئة، بما يُقدر بستين ألف مسيحي من بينهم ألف ماروني. ويعاني هؤلاء من الأوضاع الإقتصادية والأمنية الفائقة الصعوبة في هذه المناطق والتي تدفعهم للإنتقال إلى مكان آخر. وفي الأردن يبلغ تعداد المسيحيين حوالى مئتي ألف من بينهم ألفا ماروني، كان قد أسس لهم المطران صياح رعية تضم كنيسة ومركزًا رعويًا.

واكد صياح في حديث خاص لجريدة “اللواء” أن المسيحيين من الطوائف كافة في الأراضي المقدسة، سواء كانوا موارنة أم كاثوليك ولاتين أم أرثوذكس، متحمسون جدا وفرحون لزيارة البطريرك ويعكسون ذلك في تواصلهم المتعدد الأشكال مع الصرح البطريركي ومطالبتهم بشمولهم بمحطات الزيارة، التي ستعرّج على القدس وبيت لحم ويافا وبيت ساحور وكفربرعم وعكا والجش والناصرة وعسفيا وحيفا. ولمحطة كفربرعم أهمية خاصة، فهذه الرعية مارونية مهجرة منذ العام 1948، وقد  حصلت على حكمين من المحكمة العليا في إسرائيل لعودة الأهالي إلى منازلهم وممتلكاتهم إلا ان الدولة الإسرائيلية لم تنفذهما. وستكون مناسبة القداس الإحتفالي الذي سيرأسه الراعي في كنيسة كفربرعم الصامدة فرصة ليطالب الراعي بعودة الأهالي المشتتين بين حيفا والناصرة والجش.
ويوضح المطران صياح الذي يرافق البطريرك الراعي أن الدخول إلى الأراضي المقدسة سيتم بجواز سفر فاتيكاني، آسفا «للجدل القائم حول عزم البطريرك رئيس أكبر كنيسة كاثوليكية في الشرق على استقبال البابا في أرض واقعة تحت سلطة البطريرك الروحية، ورغبته في تفقد أبنائه هناك ودعمهم وحثهم على الثبات في أرض ليسوا أقلية فيها أو طارئين عليها، بل هم أصحاب أصيلون لهذه الأرض المقدسة التي انطلقت منها المسيحية قبل ألفي سنة». ويلفت صياح إلى أنه من غير الجائز لأحد أن يعطي بكركي أمثولات في الوطنية، فكلنا يعلم أن البطريركية المارونية كانت في أساس قيام لبنان، ولكن المؤسف أن هناك أشخاصًا يريدون وضع البطريرك في خانة معينة!
شهد الجدل الواسع الذي أطلقته زيارة البطريرك حول معنى المقاطعة والتطبيع مع إسرائيل تفاوتًا في الآراء؛ فالبعض رأى في الزيارة دعمًا إيجابيًا للشعب الصامد في مواجهة الإحتلال، وتأكيدا على أن القدس ليست إسرائيلية إنما لها رمزية إسلامية ومسيحية كبيرة ويجب التذكير دومًا بهويتها من خلال مبادرات شتى كمبادرة البطريرك الجريئة والمتقدمة، إلا أن آراء أخرى صبت في خانة إبداء الخشية والتحفظ على زيارة البطريرك الماروني إلى الأراضي المقدسة حيث سيكون تحت حماية الأمن الموجود في المناطق التي سيتنقل فيها، وغالبيتها مناطق يسيطر عليها جيش العدو الإسرائيلي، مع العلم بأن هذا التحفظ لا ينطبق على زيارة الحبر الأعظم الذي يتجاوز الطابع الدولي لدوره الحدود فضلا عن أن الفاتيكان يقيم علاقات دبلوماسية قديمة مع إسرائيل. إنما اللافت أن الإنتقادات العنيفة لزيارة البطريرك اقتصرت على وسائل إعلامية مقربة من حزب الله، الذي لم يرفع من جهته حدة خطابه، الأمر الذي فسّره مقربون منه بالحرص على عدم إحداث شرخ إضافي في البلد.

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها