إطبع هذا المقال

الامن الداخلي احتفل بعيده الـ153 في ثكنة وسام الحسن في ضبيه ... المشنوق: تعطيل المؤسسات يؤدي الى شغور الجمهورية من المسؤولية

2014-06-09


عرض للفنون القتالية ومناورة بالذخيرة الحية قدمتهما عناصر الفهود
الامن الداخلي احتفل بعيده الـ153 في ثكنة وسام الحسن في ضبيه
المشنوق: تعطيل المؤسسات يؤدي الى شغور الجمهورية من المسؤولية
نتيجة للصراع السياسي وضعت قوى الامن في موقع الدفاع عن نفسها
هذا زمن مضى وهناك الكثير ينتظركم لمتابعة وتطوير وصيانة المسيرة
بصبوص اكد ان الامن مرتكز للاستقرار وشرط اساسي للازدهار
مسلم: أليس من الحكمة أن نعي قيمة القوى المسلحة وتطورها؟

 

توجه وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، الى رجال قوى الامن الداخلي في عيدهم ال153، بالقول:"كنتم وما زلتم صمام الامن والامان لجميع اللبنانيين، وسيذكر لكم اللبنانيون المعارك التي تخوضونها مع الارهاب وتفكيك الشبكات الارهابية وحماية لبنان من مصير العرقنة".
وأضاف:" لقد كسرتم الصور النمطية لقوى الأمن وشكلتم صورة نموذجية عبر علاقتكم مع المدنيين والمجتمع المدني والجمعيات مثل "كفى" و"اليازا"، وبانجازاتكم الامنية والعدلية والحقوقية وبالتطوير المستمر قادرون على صياغة ثقافة أمنية جديدة للبنان.
وأشار الى انه "نتيجة للصراع السياسي وضعت قوى الامن في موقع الدفاع عن نفسها بدل الدفاع عن الناس". هذا زمن مضى وهناك الكثير ينتظركم لمتابعة وتطوير وصيانة المسيرة وبانجازاتكم قادرون على تطوير ثقافة امنية جديدة".
وقال:"لن اترك بابا عربيا او دوليا الا وسأدقه لانجاز السجون الحديثة

وأحيت قوى الأمن الداخلي عيدها الـ153 في احتفال أقيم قبل ظهر اليوم في ثكنة اللواء الشهيد وسام الحسن - ضبيه، برعاية وحضور وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص. كما حضر الوزير السابق مروان شربل، رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي جان فهد، النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي سمير حمود، مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، نقيب الصحافة محمد بعلبكي، نقيب المحررين الياس عون، توفيق النويري ممثلا نقيب المحامين جورج جريج، محافظ جبل لبنان فؤاد فليفل، وعدد من السفراء والقناصل والملحقين العسكريين وضباط الإرتباط لدى السفارات، العميد الإداري ناجي عبود ممثلا قائد الجيش، المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، المدير العام للدفاع المدني العميد ريمون خطار، مدير الجمارك العام السيد شفيق مرعي، العقيد ساسين مرعب ممثلا المدير العام لأمن الدولة، رئيس رابطة قدماء القوى المسلحة العماد فيكتور خوري.
كذلك حضر المديرون العامون السابقون لقوى الأمن الداخلي، قادة الوحدات الحاليون والسابقون ورؤساء وممثلو جمعيات المجتمع المدني، عائلات شهداء قوى الأمن الداخلي، إلى عدد من ضباط قوى الأمن الداخلي والأجهزة العسكرية والأمنية.
وبعدما وضع مشنوق وبصبوص أكليلا على النصب التذكاري للشهداء، عزفت موسيقى قوى الأمن معزوفة الموتى، ثم عرضا القوى المشاركة في العرض، ليبدأ بعدها الاحتفال بالنشيد الوطني اللبناني، وأنشد العميد المتقاعد إيليا فرنسيس شقيق الراحل الكبير وديع الصافي ونجله الفنان جورج فرنسيس نشيد قوى الأمن الداخلي.

مسلم
ثم ألقى عريف الحفل رئيس شعبة العلاقات العامة المقدم جوزف مسلم كلمة، جاء فيها: "أن تجتمع عبارة قوى الأمن لتؤدي وظيفة رئيسة في بنية الدولة؛ فهي مسألة غير مألوفة، وقد أدركت الشعوب التي هي مصدر السلطات، لا بل مصدر كل سلطة، أن لا قيام لأوطانها بغير هذه المعادلة. وإذا كانت القوى: من القوة، والأمن: من السلام، فإن هذين النقيضين بائتلافهما يشكلان حنطة المجتمع اليومية، وجذوة الوطنية الوقادة. في هذه الذكرى (153) لقيام مؤسسة قوى الأمن الداخلي، ليس سهلأ على المؤسسة أن تحتفل بصمودها، ومواكبتها مسيرة النضال لقيام لبنان، منذ عهد المتصرفية، مرورا بالحربين العالميتين، وصولا إلى تحقيق الاستقلال وعملية بناء الدولة الحديثة. اليوم نستذكر معكم ألم المعاناة، وفرح الإنجاز، والرضى بالتقدم والتطور.نستذكر ونؤكد دورنا في حماية الحريات العامة ورعايتها، كذلك حماية الحقوق التي نص عليها الدستور، فلا يتراكم غبار المغالطات فيعمي عن فهم حقيقة دورنا، إذ لا تتحقق صيرورة هذه الحريات والحقوق إلا تلازما مع قوة الأمن وفي حضنه، وعلى يد رجالاته، وكل اهتزاز لكيان الأمن لن يزيد إلا غشاوة صورة الحريات وتزعزعها، على إجمالها. من هنا، تبرز خاصية قوى الأمن الفريدة المتحورة حول حماية ممارسة الحريات والحقوق، وهذا ما يعد فضيلتها الأسمى المرتبطة بطاقتها المستمدة من خدمة الناس، والسهر على راحتهم وتبديد قلقهم".
وأضاف: "في هذه الذكرى، أليس من الحكمة أن نعي قيمة وجود القوى المسلحة وتطورها باعتبارها تشكل استثمارا في كل الميادين؟ نعم، هو استثمار بكل ما للكلمة من معنى، وعدم إنصاف هذه القيمة يشكل تهديدا حقيقيا لكل القطاعات: الاقتصادية والثقافية والسياحية وغيرها، من دون استثناء. فهدفنا هو أن يتمتع شعبنا بما نطمح ويليق به من رفاهية وأمان. إن قوى الأمن الداخلي أيقنت دورها هنا، وعرفت أن غياب الرقابة العامة والذاتية يسهل للانتهازيين تشويه الصورة الحقيقية للأمن. فعملت على تطوير ضبط الأداء بمعايير أمنية وحقوقية من جهة، وإفساح المجال للمساءلة والحوار من جهة أخرى. واستكمالا، سعت إلى تعزيز التواصل والتفاعل مع المواطنين بكل شفافية، إيمانا منها بأهمية دورهم وطاقة المجتمع المدني.فما حصدناه من خبرة مضافا إلى رؤيتنا الحديثة للأمن والمواطن، يؤكد مدى تصميمنا على ترسيخ رسالتنا، وبرعاية ممارسة الحقوق والحريات. ففي آخر المطاف، لكل منا واجب في حماية الحياة، واستمرارها بما يليق بالإنسان".

بصبوص
بعدها ألقى العميد بصبوص كلمة قال فيها: "نحتفل اليوم بمرور 153 سنة على تأسيس قوى الامن الداخلي، ووطننا لبنان يمر في خضم ظروف سياسية دولية وإقليمية سريعة التحول وفائقة التعقيد، جعلته مثقلا بأعباء إقتصادية وسياسية واجتماعية وأمنية، زاد من وطأتها تدفق إخواننا من النازحين السوريين بأعداد كبيرة فاقت قدرته الذاتية، ووضعتنا جميعا امام نحديات طارئة. لقد تعرض لبنان لمخاطر جمة غير مسبوقة تمثلت في مؤمرات يحيكها أعداء متربصون بلبنان وأهله، ما انفكوا عن محاولة العبث بأمنه واستقراره، تلك التحديات وضعت قوى الامن الداخلي في صدارة المتصدين لأولئك المغرضين، فكانت مواجهة شرسة مع شبكات العملاء والتجسس لصالح العدو الاسرائيلي، ومع تنظيمات وجماعات اتخذت من الارهاب وسيلة لتحقيق غاياتها ومآربها الدنيئة، وكذلك مع جماعات إجرامية شبه منظمة رأت لها مصلحة في تقويض الأمن في لبنان والنيل من هيبة الدولة، لتوفير البيئة الملائمة لممارسة مختلف أنشطتها غير المشروعة. لقد نجحنا، بدعم وتوجيهات من معالي وزير الداخلية والبلديات الاستاذ نهاد المشنوق، وبالتعاون والتنسيق المستمرين مع الأجهزة العسكرية والأمنية وفي طليعتها الجيش اللبناني في تنفيذ خطط أمنية في عدة مناطق وإعادة الامن والإستقرار إليها، وحققنا الكثير من الإنجازات التي أسفرت عن كشف وتفكيك العديد من الشبكات والجماعات الإجرامية وتوقيف بعض رموزها وعدد كبير من أفرادها. وتمكنا من صبط كميات كبيرة من المواد الممنوعة من مخدرات واسلحة ومتفجرات وغير ذلك. وقد لاقت تلك الانجازات ارتياحا عارما دوليا ووطنيا وشعبيا. وما كان لها أن تتحقق لولا جهود مؤسستنا العريقة، بنشأتها وتاريخها، والتطلعات المستقبلية لمسؤوليها، ونبل شهادائها، وتفاني العاملين فيها وتضحياتهم".
أضاف: "إن الأمن مرتكز للاسقرار, ورديف الأمان والإطمئنان، وشرط أساسي للازدهار. فهو أمانة في اعناقنا لأننا مسؤولون عن حفظ الأمن والنظام وحماية المؤسسات والحفاظ على سلامة المواطنين وأرزاقهم، وصون حقوقهم وكرامتهم. ومن هنا فإن تصميمنا على تنفيذ مهماتنا بكل حزم وقوة لم ينسينا أننا مؤسسة واجبها تأمين خدمة المواطنين وتسهيل حياتهم وصولا الى مجتمع مستقر تكون فيه حقوق الانسان وحريته مصانة وتنخفض فيه معدلات الجرية. وهذا ما دفعنا الى وضع خطة إستراتجية ذات رؤية واضحة لنكون على قدر آمل المواطنين ونحظى بكامل ثقتهم، فحققنا في هذا المجال إنجازات كثيرة، أرست قواعد مؤسساتية بمعايير أخلاقية ومهنية تحترم فيها التشريعات الوطنية والمواثيق والإتفاقات الدولية، وتتلاقى بواسطتها قوى الأمن مع المجتمع بكل فئاته وأطيافه. ومن هذه الإنجازات:
1- السعي لتطبيق الشرطة المجتمعية بدءا بتدريب ضباطنا وعناصرنا على مبادئها ثم لإفتتاح مركز نموذجي لهذه الشرطة في فصيلة حبيش أسميناه فصيلة رأس بيروت, وأطلقنا ضمن فعليات هذا المشروع دوريات الدراجات الهوائية ذكورا وإناثا على الكورنيش البحري الممتد من دار المريسة حتى مسبح الجامعة الأميريكية, وكلنا أمل بتعميم هذا النموذج تباعا على كافة مراكزنا بدعم من الدول الصديقة المانحة.
2- إطلاق مدونة قواعد السلوك التي تشكل دليلا يحدد الواجبات والمعايير القانونية والأخلاقية التي يجب إتباعها، وتنظم العلاقة مع الأفراد والمجموعات لتعزيز إحترام حقوق الإنسان والحريات.
3- إفتتاح مكتب لحقوق الانسان في المفتشية العامة، على تواصل مع الجمعيات والمؤسسات المتخصصة في هذا المجال محليا وعالميا.
4- تشكيل "لجنة مناهضة التعذيب" في أماكن التوقيف والسجون ومحاسبة المرتكبين.
5- إطلاق "حملة مناهضة العنف ضد المرأة والعنف الأسري" في سبيل حماية الأسرة التي تشكل نواة المجتمع، وذلك بالتنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني.
6- التعاون والتنسيق مع المؤسسات والجمعيات التي تعنى بمكافحة المخدرات والعمل على توعية الشباب والطلاب من مخاطر هذه الآفة عن طريق تكليف الضباط لإلقاء محاضرات في الجامعات والمدارس والنوادي وغيرها، كما عقدنا عدة مؤتمرات تتعلق بالسلامة المرورية والتمييز العنصري.
7- إطلاق الموقع الإلكتروني الجديد لقوى الأمن الداخلي الذي يتضمن خدمات عدة لتلقي شكاوى المواطنين ومعالجتها بالسرعة اللازمة.
8- التواصل مع كل أجهزة الشرطة في العالم للإستفادة من خبراتها والتواصل مع مؤسسات المجتمع المدني لتبادل الخبرات والنصائح ونشر الوعي لدى المواطنين لتحمل مسؤولياتهم ومعرفة حقوقهم وواجباتهم في سبيل تحقيق الأهداف الوطنية العليا وترسيخ الأمن الإجتماعي والإقتصادي ومواجهة كل التحديات".
وتابع: "إن قوى الأمن الداخلي إذ تحتفل اليوم بعيدها الـ153 إنما تتخذ منه مناسبة لولادة متجددة لهذا السلك المعطاء، ولتأكيد الترفع عن الاصطفافات الفئوية والعنصرية والمذهبية وعدم الإنحياز الى مواقف سياسية، والولاء للوطن كل الوطن، فقوى الأمن الداخلي لخدمة الوطن والمواطن الشريف وخصما لا عدوا لكل منحرف الى أن يستقيم, فالتحديات التي نواجهها اليوم، مهما عظمت، فهي ليست أعضم من عزائمنا ولا أصلب من إرادتنا، فنحن ننصر المظلوم ولا نخشى جبروت الظالم، وننطق بالحق ولا نخشى لومة لائم، وسنضرب عتاة المجرمين بيد من حديد، ولن نتخاذل في مواجهة الخارجين عن القانون ولن نتوانى عن إستعمال أسلحتنا في وجه المعتدين".
وقال: "135 عاما، وقوى الأمن الداخلي مستمرة في عطاءاتها وتفانيها في الخدمة. كبرت في العمر لكنها ازدادت شبابا وتقدما ومهنية واحترافا، تحولت من مؤسسة تقليدية الى مؤسسة متطورة قادرة، تجاري التطور العلمي والتقدم التكنولوجي, لقد عملنا على تنمية مؤهلات عناصرنا الفردية وأثقلناهم بالمعارف العلمية والمسلكية والقانونية والقيم الأخلاقية والإنسانية، وأصبحوا يتحلون بروح المسؤولية ويتسلحون بالصبر والشجاعة ونكران الذات، وأضحى لديهم ما يكفي من خبرات أمنية ميدانية ليعملوا بكل ما أوتوا من قوة في سبيل إحقاق الحق وترسيخ العدالة. في الختام أتقدم من ضباط وعناصر وموظفي قوى الأمن الداخلي ذكورا وإناثا بأحر التهاني وأصدق التمنيات بمناسبة عيدهم، متمنيا لهم ولعائلاتهم دوام الصحة والعافية، وللوطن دوام الازدهار والتقدم والأمن والسلام".

المشنوق
ثم ألقى المشنوق كلمة قال فيها: "حين يمر الباحث على تاريخ قوى الامن الداخلي يفاجأ ان تاريخكم هو تاريخ البلد نفسه. تاريخ كيانه وتحولاته. معه نشأتم ومعه تطورتم منذ مئة وثلاثة وخمسين عاما، حين قررت الدول العظمى منح لبنان ما يشبه الاستقلال ضمن الدولة العثمانية. وكانت البداية. بداية الكيان والوطن وبداية رحلة البذل والعطاء التي لم تتوقف حتى يومنا هذا. منذ البداية كنتم سياج المواطن وامنه وسلامة بيئته ومحيطه لتصلوا الى ما انتم اليوم عليه. كنتم وما زلتم صمام الامن والامان لكل اللبنانيين".
وأضاف: "سيظل لبنان واللبنانيون يذكرون لكم المعارك المشرفة التي تخوضونها مع الارهاب، والتي أدت الى توقيف عدد كبير من الشبكات الارهابية وتفكيكها بما حمى لبنان واللبنانين من مصير العرقنة. سيظل لبنان واللبنانيون يذكرون لكم كشف جريمة عين علق وتوقيف مرتكبيها، وكشف منظمة فتح الاسلام تمهيدا للمعركة الحاسمة والمشرفة التي خاضها الجيش اللبناني في نهر البارد. وكانت هذه التجربة النموذج الساطع على الشراكة بينكم وبين الجيش في حماية البلاد والعباد. وكانت الدليل المعمد بالدم ان لا فضل لعسكري على عسكري الا بالوطنية والشجاعة والمسؤولية، وانتم خلاصة هذه العناوين كلها، يدا بيد مع الجيش اللبناني. فكما هم سياج الوطن، أنتم سياج المواطن، وهكذا تبقون. سيظل لبنان واللبنانيون يذكرون لكم كشف جريمتي تفجير البحصاص والتل اللتين استهدفتا الجيش اللبناني. سيظل لبنان واللبنانيون يذكرون لكم كشف التفجيرين الارهابيين في جامعي السلام والتقوى في طرابلس وتوقيف بعض المتورطين ومتابعة تعقب الفارين الى أن يجلبوا أمام المحاكم لإحقاق العدل والاقتصاص ممن أهرقوا الدماء واستباحوا الارواح. سيظل لبنان واللبنانيون يذكرون لكم توقيف شبكة سماحة المملوك وإفشال مشروع ارهابي خطير يهدف الى تنفيذ عمليات الاغتيال لعدد من الشخصيات السياسية والدينية في لبنان بهدف اثارة الفتنة بين اللبنانين. هذا هو تاريخكم يتحدث عنكم وها هي انجازاتكم تنطق باسمكم".
وتابع: "كما انتم صمام الامن والأمان، كنتم وما زلتم بالتجربة الحية صمام العدل والعدالة. أليس من بين رفاقكم الرائد البطل وسام عيد، الذي جسد عبقرية الشخصية اللبنانية الشابة والمتحفزة، منجزا ما أنجز بأبسط الوسائل وفاتحا الباب على الحقيقة التي يريدها كل اللبنانيين؟ أليس من بين رفاقكم من اجتهد واستشهد حين أنجز مشروع تحليل داتا الاتصالات مما أدى الى كشف الجوانب الأبرز في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري. لا يحيط المرء بشهادة كاملة بحقكم اذ اقتصر الامر على تعداد الانجازات الامنية وهي كثيرة. فقد كسرتم بالتجربة وبالسمعة صورة نمطية عن اجهزة الامن كأدوات قمع وترهيب، وشكلتم نموذجا يحتذى على صعيد الالتزام المبدئي بمعايير حقوق الانسان في علاقة قوى الامن الداخلي مع المواطن اولا ومع المجتمع المدني ثانيا، وعبر الشراكة المتينة مع جمعيات ومنظمات هذا المجتمع، التي اذكر منها على سبيل المثال لا الحصر، منظمة "كفى" المعنية بمكافحة العنف الاسري، و"يازا" و"طرق من أجل الحياة" وغيرهما من الجمعيات المتخصصة بنشر ثقافة السلامة المرورية. ليس سرا القول ان أزمنة مرت كانت فيها العلاقة بين المواطن ورجل الامن مشوبة بضعف الثقة في رجل الأمن، كرمز من رموز الشرعية الوطنية وسيادة الدولة على أراضيها. بل وفي أحيان كثيرة ونتيجة للصراع السياسي وضعت قوى الامن الداخلي في موقع الدفاع عن نفسها بدل الدفاع عن الناس وعن سمعتها بدل الدفاع عن سمعة الامن الوطني. انا اقول بثقة في عيدكم المئة وأربعة وخمسين ان هذا زمن مضى".
وقال: "ثمة الكثير الذي ينتظركم، لمتابعة وصيانة وتطوير هذه المسيرة الممتدة على أكثر من قرن ونصف قرن، لكنكم بإنجازاتكم الامنية والعدلية والحقوقية وبالمراكمة عليها وبالتطوير المستمر للثقافة المدنية للشرطة وبالتحديث الضروري للبنية التحتية لقوى الامن الداخلي قادرون على صياغة ثقافة امنية جديدة للبنان برعاية جدية ورصينة ومسؤولة من اللواء ابراهيم بصبوص. وفي هذا السياق اود ان أؤكد أنني لن أترك بابا عربيا أو دوليا إلا سأدقه لانجاز ملف السجون الحديثة. ومهما قصر عمر الحكومة هذه أو طال لن أتراجع عن التزام سياسة صحية مركزية كريمة لعناصر وضباط قوى الأمن الداخلي. لن أتعهد بأكثر من ذلك. المضحك المبكي أنني قرأت انه عام 1861 أيضا لم تكن هناك إمكانات متوافرة لتجهيز سبعة عناصر لكل ألف مواطن. ليس اليوم، يوم شكوى فلا بد من حقوقكم كاملة مهما طال الزمن وهو لن يطول بإذن الله. لا بد من الحديث معكم في قليل من التاريخ وفي الأقل من السياسة. لم تحتفلون بعيدكم منذ سنوات؟ وحين استحق الوطن هذا العيد، وليس أنتم، لأنكم تستحقون دائما الاحتفال بكم. حين استحق الوطن هذا الاحتفال كان عنوانه ثكنه اللواء وسام الحسن. كلكم رفاق وسام الحسن فيما أنجز وكلكم شركاء في معجزات أمنية تحققت في وجه الإرهاب وفي وجه العدو الاسرائيلي وهي انجازات غير مسبوقة لا في لبنان ولا في العالم العربي".
وأضاف: "الصغير منكم سيقرأ في التاريخ أن وسام الحسن "بطل من بلادي" والكبير منكم سيرى في استشهاده علامات وطنية عالية أراها في وجه كل واحد منكم. كل ذلك في زمن اللواء الدائم في الوطنية الزميل أشرف ريفي، أما في السياسة، فهناك من يرى في تعطيل المؤسسات الدستورية ضغطا لملء الشغور في رئاسة الجمهورية. في عيدكم المئة والثلاثة والخمسين، وأنتم المؤسسة الأعرق في لبنان، ان تعطيل المؤسسات الدستورية لا يؤدي الا الى شغور الجمهورية من المسؤولية عن المستقبل، بدلا من العمل على ملء المقعد الرئاسي برئيس قوي يشبه عيدكم اليوم، ويشبه لبنان الذي تريدون. ان الرسالة التي يوجهها شهداء الجيش وقوى الأمن، أن الوطن باق، وأن الدولة باقية، وأن مؤسساتها المدنية والعسكرية والأمنية والتي تعمل بكفاءة وانتظام من ضمن القوانين المرعية الإجراء، كفيلة بالتصدي للمخاطر الداخلية والخارجية، وكفيلة أيضا بتجاوز الأزمات، وصنع الجديد والمتقدم والبناء. كل عام وانتم سياج المواطن وامنه وأمانه وعدله وعدالته".
تلا ذلك عرض عسكري وعروض لسرية الخيالة وللفنون القتالية والرماية بالذخيرة الحية بواسطة البنادق، قدمتها عناصر من السرية الخاصة (الفهود)، ثم أدى رتيبان من الإناث من شعبة المعلومات رماية بالمسدسات وأظهرتا من خلالها حرفية عالية، إضافة إلى مناورة بحرية - برية بالذخيرة الحية أجرتها مجموعات من شعبة المعلومات.
وفي الختام التقطت الصور التذكارية وأقيم كوكتيل للمناسبة.

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها