إطبع هذا المقال

باسيل من اثينا يطالب بمساعدة الجيش والحكومة في مقاربتها الجديدة للنزوح

2014-06-11

باسيل من اثينا يطالب بمساعدة الجيش والحكومة في مقاربتها الجديدة للنزوح

لتخفيض عدد النازحين و40% منهم ينتقلون باستمرار الى سوريا

ولبنان لم يصله سوى جزء بسيط من المساعدات الدولية

 

       (أ.ي) – ألقى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل كلمة لبنان في الاجتماع الثالث الذي ضمّ وزراء خارجية دول الإتحاد الأوروبي الى نظرائهم العرب في أثينا والذي ترأسه نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية اليوناني ايفانجيلوس فينيزيلوس، الذي تترأس بلاده الدورة الحالية للإتحاد الأوروبي. كما شارك في الاجتماع المنسقة الخاصة للسياسة الخارجية في الإتحاد الأوروبي كاترين آشتون والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي.

       واستهل باسيل كلمته بالقول:     أتوجه بالشكر الى دولة اليونان الصديقة. وأجد نفسي الآخر وأنا معكم كلبناني في محفل يجمع بين تكتّلين إقليميين لطالما لعب لبنان دور صلة الوصل بينهما، أجد نفسي تماماً في مغطسي، في مغطس متوسطي َ حضاري غنيّ، فلبنان الرابض على شرق هذا الحوض، هو تراكم عقود من الحضارات التي مرّت عليه، يونانية – إغريقية، فينيقية وصليبية، عثمانية وفارسية، عربية وأعجمية، هو معبر وموطئ فتوحات وغزوات واحتلالات وهيمنات، هو منبع أديان سماوية، هو ممرّ تجارات وطرقات وخطوط، وهو مقرّ ثقافات وانطلاقة حرف ومنشأ أفكار ومركز حقوق... حضارات تشقّعت على أرضه الضيقة فانعصرت خليطاً حضارياً متوسطياً فريداً وانتجت لبنان هذا الذي هو "اكبر من وطن، هو رسالة" على حدّ قول البابا يوحنا بولس الثاني.

       فلبنان المؤسس لجامعة الدول العربية ويرى في انتمائه العربي مصدر اطمئنان سياسي وغنى ثقافي وازدهار اقتصادي.

       أما أوروبا وهي التي تحمل اسماً انطلق من صور، مدينة الجنوب المقاوم، وأوروبا، ابنة أدونيس، هي الجار الجغرافي والإمتداد التجاري والمنفذ الحيوي. وقد تحوّل لبنان بفعل موقعه ورسالته، وبفعل انتشار أبنائه في العالم العربي وفي أوروبا الى معبر إلزامي بين حضارتين وثقافتين، وممرّ اقتصادي وتجاري يساهم في توطيد علاقات العالمين الأوروبي والعربي.

       ثم تحدث باسيل بالإنكليزية فقال: اصحاب المعالي، السيدات والسادة

       أصبح الاتحاد الأوروبي في السنوات الأخيرة الشريك التجاري الأول للبنان. وقد أقرّ مجلس الوزراء اللبناني مؤخراً خطة العمل مع الإتحاد للسنوات الثلاث المقبلة ما يعبّر عن إلتزام لبنان بتطوير علاقاته. وبالتوازي اصبح الاتحاد الأرووبي المانح الأول للبنان ما ساهم في تطوير بنانا التحتية بشكل مضطرد.

       ومؤخراً تم منح المساعدات الإنسانية للتعامل مع تدفّق اللاجئين السوريين الى لبنان، غير أن هذا لم يساعدنا في التعامل مع التدفّق الكبير وغير المسبوق والضغوطات الناتجة عنه، حيث لم يصل للحكومة اللبنانية سوى جزء بسيط من التعهدات التي تمّ الإلتزام بها حتى الآن.

       إن عامل الوقت مهم جداً للبنان، فالواقع الديموغرافي والاقتصادي الاجتماعي يتغيّر بشكل مريع، ما يهدّد وجود بلدنا. إن التغيرات الحاصلة أثّرت بشكل سلبي على اقتصادنا، وتصاعدت البطالة لتبلغ اكثر من 30% من مواطنينا العاملين في بعض المناطق. كما ان نظامنا التربوي بات عليه التعامل مع زيادة 60% من أعداد التلاميذ. إن الخسائر الواقعة على اقتصادنا تقدّر منذ العام 2011 بـ 7،5 مليار دولار.

       إن هذا الوضع لا يمكن ان يستمر دون ان يؤدي الى انفجار ولذلك نغتنم هذه المناسبة لدعوة الأشقاء والأصدقاء للعمل بشكل فوري لدعم مؤسساتنا وبنانا التحتية وليس فقط اللاجئين. ليس استقرارنا فقط على المحك وإنما وجود لبنان في ضوء وجود حوالى 50% من سكانه من الأجانب وتحديداً من السوريين والفلسطينيين.

       وأمام هذا الوضع كان الخيار الوحيد للحكومة اللبنانية لتفادي الإنفجار، هو أن تقرر:

1- وقف تدفّق اللاجئين السوريين لا سيما اولئك القادمين من الأماكن البعيدة او الآمنة لا سيما ان 42% من اللاجئين ينتمون الى هذه الفئة.

2- تخفيض عدد الموجودين في لبنان من خلال تطبيق المعايير الدولية للجوء لا سيما ان 40% يتنقّلون ذهاباً وإياباً الى سوريا وبالتالي يمكن اعتبارهم مهاجرين اقتصاديين.

3- إقامة تجمعات سكن داخل سوريا او في المنطقة الحدودية بين البلدين.

ونحن نتوجه اليكم لمساعدتنا في هذه المقاربة الجديدة، ومساعدتنا في تمويل العودة الآمنة وإعادة توزيع اللاجئين السوريين.

إضافة لكل ما تقدّم، فإن التهديد الذي يشكله انتشار المجموعات الإرهابية اصبح واقعاً صعباً في لبنان، وهو يتطلب إلتزاماً قوياً منّا جميعاً ما زال غائباً، لئلا يعمّ وينتشر في كامل أرجاء المنطقة.

إن شبكات المقاتلين الجانب تعود حالياً الى بلدانها الأساسية، ومنها دول أوروبية.

ان قوى الظلام والكراهية تمزّق النسيج الاجتماعي للمشرق.

إن دعم جيشنا اللبناني يكتسب أهمية بالغة بل انه مسألة حيوية للدولة والشعب، ولدور لبنان كمثال حي على التعايش والعيش لنا ولكم وندعوكم الى المشاركة على أعلى مستوى ممكن في المؤتمر المخصص لدعم الجيش اللبناني في روما بتاريخ 17/6/2014.

وفي الختام توجّه الوزير باسيل بكلمة عاطفية للحاضرين عن دور لبنان كمختبر للتعايش، مستشهداً بالفيلسوف نيتشيه بأن التعامل مع قوى الإرهاب لا يكون بالضرورة دائماً من خلال القوة وإنما ايضاً من خلال حفظ مجتمعات التعايش والتسامح التي تعطي المثال المعاكس للإرهاب. وهنا أهمية الحفاظ على لبنان الذي اعتبره القديس يوحنا بولس الثاني أكثر من وطن بل رسالة.

وأضاف: لبنان هو السلاح الأمضى في وجه الإرهاب.

------=====------

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها