إطبع هذا المقال

زغرتـــا بكـــت الرئيس الشـــاب ومـــأتم حاشــد شارك فيه الآلاف

2014-06-21

اعطـــــى اكبـــــر بلديـــة مارونيــــة مـــــا عجز عنـــه الكثيـــرون
زغرتـــا بكـــت الرئيس الشـــاب ومـــأتم حاشــد شارك فيه الآلاف
جاك معوض: أودّع جناحي الذي سأفتقده في كل محطة من حياتي


(أ.ي) – ودّعت زغرتا رئيس بلديتها الشاب توفيق ألبير معوّض في مأتم حاشد شارك فيه الآلاف من أبناء زغرتا ولبنان.
استقبلت زغرتا جثمان الراحل، الذي قضى اثر حادث سير مروع في بيروت، بالزغاريد ونثر الورد والارز واطلاق المفرقعات النارية والرصاص.
وأخرج الجثمان من براد مستشفى سيدة زغرتا، عند الثانية عشرة والنصف ظهرا، وكان بانتظاره ابناء زغرتا الزاوية عند السرايا، حيث مقر البلدية، فانزل الجثمان من السيارة التي كانت تقله وحمل على الاكف، فيما سارت الاخويات والفرق الكشفية امام موكب التشييع الذي ادخل الى باحة البلدية للوداع الاخير، ثم بدا يشق طريقه بصعوبة نحو كاتدرائية مار يوحنا المعمدان في وسط المدينة، يسير وراءه الاب المفجوع الدكتور البير معوض، يحيط به جميع أفراد العائلة.
وقد استغرقت مسافة المسير بين السرايا والكاتدرائية اكثر من ساعة نظرا للحشود الكثيفة التي كانت تنتظر على جانبي الطريق لتلقي نظرة الوداع على نعش الرئيس الشاب لأكبر بلدية مارونية في لبنان، والذي اعطى خلال ولايته القصيرة ما عجز عن اعطائه كثيرون غيره في الكثير من المناطق.
ولف النعش بالعلم اللبناني وعلم نادي "السلام" الرياضي، وسجي في قاعة كاتدرائية مار يوحنا المعمدان التي امتلات باكاليل الزهر وكذلك الشارع المحيط بها.
وقد احتفل بالصلاة لراحة نفسه النائب البطريركي العام المطران سليم مظلوم ويعاونه لفيف من المطارنة والكهنة. وألقى شقيق الراحل جاك ألبير معوّض كلمة العائلة قال فيها:
حبيبي أخي توفيق، لم تكن على موعدٍ مع الرحيل بعد!
ففاتني لقاؤك لأُرمى بلوعة فراقك تكوي فؤادي، وتهدّ كياني.
إحدى وثلاثين سنة قضيناها معاً لم تعكّرها لحظة كدر، فكيف لنا أن ننساها!
لن ننساك، وقد كنت تملأ حياتنا وكل مجلس بالحيوية والنشاط والمحبة.
لن ننسى ابتسامتك الرضيّة، الودودة تُضفي على وجهك البشاشة والصبر والعطار.
أما مدينتك إهدن – زغرتا التي احببت أكثر من اي شيء، فقد استلمت بلديتها، وأنت في عُمر الورود، يشهد لك كلّ من عمل معك، وعرفك، أنك كنت نظيف الكفّ، متجرّداً، منفتحاً، خلوقاً، محترماً، صرفْت جُهدك لتجعل منها مؤسسة عصرية تلبّي طموح وتطلعات شبابها، فرسمت لها نهجاً مؤسساتياً رغم الصعوبات العديدة. إن أعمالك في مدينتك الحبيبة تشهد لك، وأكثر ما يعزّينا ردّة فعل أهلها الطيبين على أثر الحادث المشؤوم. فكان وقع المصيبة كبير وموجع.
إننا نعاهدك يا أخي توفيق متابعة محبّتك وتفانيك لأجل إهدن – زغرتا.
أما أنا، شقيقك، لا يسعني أمام هذا المصاب الجلل إلا أن أنحني أمام جثمانك، أودّع أخي، جناحي الذي سأفتقده في كل محطة من حياتي، وأتضرّع الى الله تعالى أن يُنزلك في أحضانه. إني أسأله تعالى بشفاعة أمّنا العذراء أن يُلهمنا جميعاً الصبر والعزاء بعد ان هدّنا هذا المصاب الأليم.
كذلك فإني اشكر باسم والدي ووالدتي، وأختي ماديانا وعائلتها، وأعمامي وعائلاتهم، وعمّتي وعائلتها، وجميع الأهل، كلّ من واسانا في مصابنا. وأخصّ الرسميين، وكهنة رعيتنا: زغرتا – أهدن، وبلدية زغرتا – إهدن، وجميع من شارك في التنظيم والإستقبال، والأصدقاء الذين هم بمثابة الأهل، واشكركم جميعاً، راجياً من الله تعالى ان يُبعد عنكم كل مكروه.
وألقى السيد محسن يمّين كلمة بلدية زغرتا – إهدن، تحدّث فيها في مزايا الشاب الراحل وعن روحه التي تهيْمن على المنطقة، وعن تحمّله للمسؤولية وعن تلمّسه هموم أبناء المدينة وطموحاته وايمانه. كما لفت الى أنه رئيس بلدية شاب متعلّم راقٍ لم يتعاطَ مع الأمور سوى بالحسنى والصبر والصمت، وهو الذي أعطى من نفسه وقلبه وعقله واهتمامه بالحاجات الأساسية لزغرتا وإهدن. وختم سائلاً الله أن يسكنه فسيح جنانه ويبرّد جمرة الحزن.
كما ألقى الشاعر جرمانوس جرمانوس قصيدة عدّد فيها مزايا الراحل.
وكانت كلمة أخرى لرئيس منظمة المدن والإتحادات الدكتور بشير عضيمة.
------=====-----

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها