إطبع هذا المقال

الموسوي: التضحيات بمواجهة التكفيريين في سوريا أثمرت تحصينا للبنان

2014-06-28

 

الموسوي: التضحيات بمواجهة التكفيريين في سوريا أثمرت تحصينا للبنان

لم ننتظر أن يأتي الخطر ليستوطن في أرضنا ثم يهدد مقدساتنا فنتحرك

لتعزيز التضامن الوطني وترسيخ الوفاق وإنتخاب رئيس ذو قاعدة شعبية متينة

كما أعدنا إطلاق العمل الحكومي بصورة وفاقية يجب اطلاق العمل التشريعي قريبا

لفت عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب السيد نواف الموسوي الى إننا قادرون على أن نفرق بين الحق والباطل وقادرون على التمييز مسبقا وبصورة استباقية بين ما يشكل تهديدا وما يشكل فرصة، ولذلك لم ننتظر أن يأتي الخطر ليستوطن في أرضنا ثم يهدد مقدساتنا فنتحرك من بعد التهديد. إننا شاهدنا بالأمس ماذا جرى في العراق بين ليلة وضحاها، فإذا بالتكفيريين قد باتوا على أبواب المقدسات في سمراء وغيرها من المدن المقدسة، وهذا ما جعل المرجعية رشيدة تبادر إلى إعلان الفتوى بوجوب الجهاد الدفاعي كفائيا وهو حكم وفتوى متضمنة في طبيعة الحال في الرسائل العملية، ولكن إعلانها استوجب من المرجعية في العراق في ذلك الوقت الحال الميدانية والسياسية التي انتهى إليها العراق، إذ بات الخطر على الأبواب وباتت المقدسات في خطر عظيم والساسة في ما بينهم يتقاتلون ويضعف أحدهم الآخر".

وخلال احتفال تأبيني في بلدة قانا الجنوبية، قال الموسوي : "إننا لم نرتكب هذه الأخطاء في لبنان، وحرصنا فيه على أن نمتن وحدتنا الداخلية كما نمتن وحدتنا الوطنية، وهكذا كنا في الجنوب وفي البقاع وفي الضاحية يدا وجسما واحدا لا فرق بين حزب الله وحركة أمل أو مع أي أحد آخر، بل كنا صفا واحدا يأزر بعضه بعضا، ففي مقاومة العدو الصهيوني وفي المواجهة السياسية في الداخل كنا واحدا، وكنا وراء سماحة الأمين العام في أرض الجهاد ووراء دولة الرئيس نبيه بري في المواجهة السياسية، ولذلك لم يستطع أحد اختراق صفوفنا بالإضعاف وعبرنا عن أرقى أشكال التماسك، وهذا هو الطريق الذي ينبغي على جميع من ينتمي إلينا أن يسير فيه لا أن تقع الإنشقاقات والإنقسامات والصدامات والصراعات بينهم حتى يضعف جميعا فيصبح لقمة سائغة لأي معتد".

اضاف: "إننا لم نكتف بوحدتنا الداخلية بل حرصنا على الوفاق الوطني وذهبنا إلى تشكيل حكومة قيل وقت تشكيلها الكثير من الملاحظات والإنتقادات، ولكن الجميع بعدما رأى من إنجازات ميدانية وسياسية وإدارية سلم أن خيار المقاومة وسيدها كان صائبا في العمل من أجل تشكيل الحكومة الراهنة، ولم نكتف بذلك فحسب بل لأننا تحسبنا للخطر منذ البداية ذهبنا إلى مقاتلة التكفيري من قبل أن يبدأنا بالهجوم، ولولا أننا لم نواجه التكفيريين منذ حوالى العامين في سوريا لكنا استفقنا ذات ليلة والتكفيريون بين أنظارنا في بيروت أو في البقاع أو الشمال أو في الجنوب، ولكان الخطر يلاحقنا جميعا سنة وشيعة ومسيحيين ومسلمين ودروز على ما يلاحق أهل الرقة والموصل ونينوى والأنبار وغيرها من المدن العراقية والسورية، فلقد آن الأوان أن يتخلى البعض عن مكابرته وأن يعترف أن المهمة التي نهض حزب الله للقيام بها لمواجهة التكفيريين حمت لبنان من انقلاب دموي كان سيأتي على اللبنانيين بأكثر مما شهدناه من قبل من حروب وكوارث".

وقال: "إننا مطمئنون إلى أن التضحيات من شهداء وجرحى وآلام قدمناها في مواجهة التكفيريين في سوريا قد أثمرت تحصينا للبنان، ولو لم يكن الأمر كذلك لما اكتفينا بمتفجرة هنا أو هناك بل لكانت المذابح تشمل الجميع، وقد تحدث التكفيريون أنهم بساعة أو بأقل قد أعدموا 1700 شاب في الموصل، مع العلم أن تضحياتنا في سوريا لم تبلغ ثلث هذا العدد، وبهذه التضحيات حمينا بلدنا، ولم ننتظر من أحد في لبنان رغم أن المنصفين كثر أن يعطينا شهادة، وإن ما قمنا به هو استباق في سبيل الدفاع عن وطننا وعن شعبنا اللبناني بطوائفه وفئاته جميعا، ولذلك يكفينا من المجد أننا شخصنا الخطر مسبقا وبدأنا بمواجهة هذا الخطر في معاقله من قبل أن يغزونا في دارنا. إننا نشهد في هذه الأيام حربا على الموجة التكفيرية التي أعطيت لها الأوامر بمحاولة المس بالإستقرار في لبنان، ويجب أن نسجل في هذا الإطار تقديرنا العالي للجهود التي تبذلها الأجهزة الأمنية والجيش اللبناني وعلى وجه الخصوص الأمن العام، ونقدر الجهد الذي قاموا به وما زالوا يقومون به، كما ونقدر عاليا التضحيات من شهيد أو جرحى قضوا أو أصيبوا أثناء محاولة منع كوارث من أن تحدث في هذه المنطقة أو تلك".

واضاف الموسوي: "إننا نشد على أيدي الأجهزة الأمنية والجيش اللبناني وندعو الأجهزة الأمنية جميعا إلى الإنخراط في مواجهة جادة استباقية مع الإرهاب التكفيري بحيث يجري دهمه في عقر داره من قبل أن يأتينا مفخخا إلى عقر دارنا، وفي هذا الإطار يجب أن نسجل تقديرنا لروح التضامن الوطني التي بدت بين القوى اللبنانية جميعا ما عدا بعض الأصوات الشاذة، ولاحظنا أن اللبنانيين أعربوا عن تماسكهم وتضامنهم وعن كونهم قوة واحدة في مواجهة الإرهاب التكفيري. إننا نشدد على وجوب تعزيز التضامن الوطني اللبناني وترسيخ الوفاق بين القوى السياسية اللبنانية جميعا لأن الإرهاب التكفيري قد يستغل الخلاف السياسي حول هذا الموضوع أو ذاك ليحرض عليه مذهبيا وليؤمن البيئة الحاضنة التي تسمح له ضرب الأمن والإستقرار في لبنان، ولذلك فإننا نتحرك بصورة وفاقية ومن هذا الباب حرصنا على إنجاح عمل مؤسسة مجلس الوزراء فذللنا معا مع رئيس الحكومة ومع القوى السياسية المشاركة في الحكومة العقبات التي يمكن أن تنشأ من جراء السؤال المطروح عن معنى إيكال صلاحيات رئيس الجمهورية إلى مجلس الوزراء، وبالأمس تم التوافق على وضع مخرج يجيب على معظم الأسئلة المطروحة في هذا الصدد، ولذلك نتوقع للحكومة أن تعمل بصورة وفاقية بما يؤمن الحاجات الأمنية للبنانيين اضافة إلى الحاجات الإجتماعية - الإقتصادية، وأن تكون انطلاقة العمل الحكومي فاتحة لانطلاقة العمل التشريعي الذي يجب أن لا يتوقف في لبنان، لأن تعطيل التشريع فيه أمر غير مقبول لا دستوريا ولا سياسيا ولا اجتماعيا واقتصاديا".

وختم: "لا يجوز أن تتوقف السلطة التشريعية في لبنان، ولذلك كما أعدنا إطلاق العمل الحكومي بصورة وفاقية يجب أن ينطلق العمل التشريعي في لبنان وقريبا جدا لأن أمام المجلس النيابي الكثير من الموضوعات التي ينبغي عليه أن يبحثها وأن يبت في شأنها وفي طليعة ذلك سلسلة الرتب والرواتب، وقد كررنا أكثر من مرة موقفنا منها الداعي إلى إقرارها على الأمر الذي يحقق طموحات الشرائح الفقيرة من اللبنانيين بحيث لا يكون التوازن بين الإيرادات وتمويل السلسلة على حساب الطبقات الفقيرة، كما وأنه علينا أن لا ننسى وجوب المبادرة إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية، ولكن ينبغي لكي نحقق هذا الأمر أن نطرح المرشح الذي بوسعه فعلا أن يكون قادرا على أن يقود البلاد من موقعه كرئيس للجمهورية في مواجهة التحديات الخارجية والداخلية، ولذلك قلنا أنه يجب أن يكون ثمة وفاق على مرشح وفاق بمعنى أن يكون المرشح ذا قاعدة شعبية متينة في الطائفة التي يمثلها وينتمي إليها، ويجب أن يحظى بحيثية سياسية واعتبارية تستحق الإحترام والتقدير ولا تجعله محل مسائلة قانونية أو قضائية أو سياسية أو ما إلى ذلك، ونحن لا ندخل في الأسماء ونترك ذلك إلى الذين يديرون حوارات في ما بينهم بغية الوصول الى هذا الامر إلا أننا نقول إننا ندعم بشكل تام الحوار الذي يفتح الطريق إلى انتخاب رئيس وفاقي يكون قادرا على العمل مع حكومة وطنية لإنقاذ لبنان مما يواجهه من أزمات وتطورات".

-------------===========---------

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها