إطبع هذا المقال

المطران العنداري ممثلا الراعي: هل نترك الساحة لباعة الهيكل يتاجرون بها ونستفيق يوماً ليس ببعيد لنصبح أغرابا في ديارنا؟

2014-07-05

افتتاح  مؤتمر "أرضي هويتي" بدعوة من الرابطة المارونية
المطران العنداري ممثلا الراعي: هل نترك الساحة لباعة الهيكل
يتاجرون بها ونستفيق يوماً ليس ببعيد لنصبح أغرابا في ديارنا؟

عقد قبل ظهر اليوم مؤتمر "أرضي هويتي" بدعوة من الرابطة المارونية برعاية البطريرك الماروني ما بشارة بطرس الراعي.
وأكد المؤتمر على ان الارض تاريخ وانتماء ومن الخطأ ان نتعامل معها كعقار او سلعة، داعياً الى ادراك خطر ضياع الارض والهوية، مشدداً على انه اذا كان هناك من يريد ان يبدل الطبيعة الديمغرافية في لبنان عن قصد وتصميم فمن واجبنا التصدي له ولن نقف متفرجين على اي خطوة تهدف الى استباحة الارض وسنقاوم اي توجه يهدف الى تنفيذ هذه الخطة لأنه اذا حصلت لن ينجو منها اي طرف، طالباً من الجميع مسلمين ومسيحيين ودروزاً ان يكونوا يداً واحدة لتكن كل تربتنا مقدسة.
كلمة الراعي ألقاها النائب البطريركي العام عن منطقة جونية المطران أنطوان نبيل العنداري خلال المؤتمر. وجاء في كلمته:"وعى الموارنة منذ بداية وجودهم قيمة الارض فأحبوها وتعلقوا بها وتجذروا فيها، رأوا فيها الارث الذي تكونت من خلاله وعليه الهوية المارونية وهذا ما اكد عليه المجمع البطريركي الماروني حين قال في النص الثالث والعشرين من الملف الثالث: اذا ربح الماروني العالم كله وخسر ارضه الذي تكونت فيها هويته التاريخية يكو ن قد خسر نفسه".
وتابع  العنداري:" ترتكز قيمة الارض لدى الماروني على المفهوم الايماني النابع من معطيات الكتاب المقدس الذي يحدد علاقة الانسان بالارض فهو ابن الارض الذي جُبل منها وهي بالتالي امه واليها يعود"، مضيفاً ان المسيح الذي تجسد لخلاصنا بيّن لنا ما لعلاقتنا بالارض من عمق معنى اذ انه بفضل التجسد الالهي اصبح للارض قيمة خلاصية لذا ينبغي علينا العناية بها والمحافظة عليها واحترامها لانها لم تعد ارض الانسان فحسب بل اصبحت ارض التجسد الالهي.
وأشار الى ان الموارنة في علاقتهم بالارض عبر الزمان والمكان هم ابناء الجبال والوديان طبعوا فيها واخذوا منها القسوة والحدّة، مؤكداً ان قيمة الارض في روحانيتنا ووجداننا لم تعد ملكاً نتصرف به على هوانا وهذا الارث الذي استلمناه من آبائنا اشبه بوديعة ثمينة او ذخيرة مقدسة والتعامل مع هذا الارث اكبر بكثير من الثمار والمواسم المادية، لافتاً الى ان الارض قد اصبحت ذاكرة حية تؤكد هويتنا الخاصة وتواصلنا بالتاريخ والحفاظ عليها هو حفاظ على الارث الوطني، سائلاً اين نحن اليوم من تجذرنا وأمانتنا لأرضنا وقدسيتها؟ هل نترك الساحة لباعة الهيكل يتاجرون بها ونستفيق يوماً ليس ببعيد لنصبح أغرابا في ديارنا؟

 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها