إطبع هذا المقال

جعجع: من يعطل يجب وضعه خارج الحياة السياسية لأنه يعطل الديموقراطية ومصالحنا

2014-07-12

قمنا بكل ما يلزم لانتخابات رئاسية ولكن البعض لا زال مصرا على التعطيل

جعجع: الفراغ الكامل في الرئاسة يجر معه فراغا في الحكومة والمجلس النيابي

من يعطل يجب وضعه خارج الحياة السياسية لأنه يعطل الديموقراطية ومصالحنا

لا يجوز أن يكون البعض في الحكومة ويشاركون في حروب المنطقة

أقام قطاع المصارف في حزب "القوات اللبنانية" عشاءه السنوي بعنوان:"ثقة التزام ازدهار" في مجمع الـ Portemilio كسليك، استهل بالنشيد اللبناني والنشيد القواتي، وتخلله تقرير مصور عن القطاع وانجازاته، وتحدث رئيس الهيئة التنفيذية في القوات سمير جعجع مثنيا على الجهود التي يبذلها المسؤولون في مصلحة النقابات وفي قطاع المصارف داخل الحزب، متمنيا "لو ان العمل على مستوى الوطن يحصل كما هو جار داخل حزب القوات لكان لبنان بألف خير".

وتطرق جعجع الى أزمة الاستحقاق الرئاسي، فسأل: "هل يعقل أو هل يجوز أنه بعد شهر ونصف على انقضاء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس ونحن لم ننتخب بعد رئيسا للجمهورية؟ المهلة الدستورية كانت شهرين، وبعدها انقضى شهر ونصف ونحن في ظل فراغ كامل في سدة الرئاسة يجر معه شبه فراغ في الحكومة وتقريبا فراغا شبه كامل في المجلس النيابي".

وتوجه الى ضمير كل شابة وشاب في لبنان سائلا: "لماذا نحن واقعون في فراغ؟ ما هي الضرورة القصوى التي تجعل البعض يعطلون انتخابات رئاسة الجمهورية؟ ما هي هذه الأسباب القاهرة التي تجعلنا نعيش في ظل هذا الفراغ؟ بكل صراحة لقد قمنا بكل ما يلزم للوصول الى انتخابات رئاسية ولكن البعض لا زال مصرا على التعطيل".

وأضاف: "أتوجه الى ضمير كل مواطن لبناني لأقول: اذا كنا الآن نعاني مما نعانيه فليس بالضرورة أن نستمر في المستقبل القريب أو المتوسط أو البعيد في صلب هذه المعاناة"، داعيا كل مواطن "الى التفكير بكل ما يجري بطريقة صحيحة وفي أول مناسبة ديموقراطية كالانتخابات النيابية عليه أن يعرف كيفية التصرف، فمن يعطل يجب وضعه خارج الحياة السياسية لأنه يعطل الديموقراطية ومؤسسات البلد ومصالحنا كمواطنين لبنانيين، أما الذين لا يعطلون ويحاولون بكل ما أوتي لهم من قوة بناء المؤسسات يجب تزكيتهم لنتمكن من الحفاظ على مصالحنا".

وقال: "يجب أن نبدأ المحاسبة، لا يمكننا الاستمرار كما نحن وإلا سيبقى الوضع على ما هو عليه وسنستمر في هذا التدهور الحاصل في الوقت الراهن، فالقرار موجود بيد المواطن اللبناني الذي إما ان يتخذ قرارا بإنقاذ نفسه من خلال تغيير الطبقة السياسية الحالية وإما يبقى على هو عليه وبالتالي سيستمر الوضع كما هو".

وأوضح ان "حزب القوات اللبنانية فضل البقاء خارج هذه الحكومة الحالية لأننا نؤمن أن حكومة غير منسجمة لا يمكن أن تعطي أي نتيجة، وأنا أرى المواطن اللبناني يتألم يوميا في المجالات كافة سواء على مستوى الاستقرار الأمني والفلتان على الحدود اللبنانية التي يجب ضبطها، كما لا يجوز أن يكون بعض الأفرقاء مشاركين في الحكومة وفي الوقت عينه يشاركون في الحروب الدائرة في المنطقة، حتى أن أبسط الخدمات المطلوبة من المواطن غير مؤمنة من مياه أو كهرباء أو أزمة سير، ولكننا للأسف نجد غيابا تاما للدولة في مواجهة هذه المشاكل التي نعانيها، ومن يتحمل مسؤولية غياب الدولة هم الذين يعطلون المؤسسات الدستورية وفي طليعتها رئاسة الجمهورية واستطرادا الحكومة والمجلس النيابي".

وختم جعجع: "صحيح أننا نواجه مشاكل عديدة ولكن هذا لا يعني أن وضعنا بات مستعصيا، فالحلول لا زالت بين أيدينا وعلينا أن نقرر مصيرنا بأنفسنا، فلبنان هو من بين الدول القليلة في المنطقة التي يختار فيها الناس في الانتخابات، فالخيار لديكم وأتمنى أن تختاروا كما يجب في أول مناسبة متاحة لنصل الى تحقيق كل أهدافنا بإذن الله".

 

نحاس

 

ثم ألقى رئيس دائرة المصارف رامي نحاس كلمة قال فيها: "من بيروت وبيبلوس وشواطئ البحر المتوسط يجمع اللبنانيون في لبنان والمهجر على ان القطاع المصرفي لهو في اساس الاعتماد اللبناني وهو يحكي عن قصة العلاقة الوطيدة بين لبنان والخليج ومصر ولبنان والكويت والشرق الأدنى وفرنسا وهو يتجلى في التضامن الأهلي كشركة عامة للمصارف اللبنانية كما ان القطاع هو منشط الصناعة والعمل وحافز اللبناني للتجارة والأمل الدائم بعودة لبنان الى سابق تألقه".

 

وأضاف: "هذا القطاع العريق حيث بدأت بوادره تظهر في اواسط القرن التاسع عشر ونما وتألق في القرن العشرين وهو اليوم يحافظ على هذا الألق في الألفية الثالثة على ان اهم عوامل النجاح هو بيئة الحرية الذي نعم بها هذا القطاع في لبنان وهو المناخ الذي تميز به لبنان عن سائر بلدان المنطقة وهو السبب الأساس في صمود هذا القطاع وبالطبع في صمود لبنان الكيان الذي تلاحقه المحن والحروب الا انه يأبى السقوط يناضل شعبه الحر للمحافظة على الثوابت الوطنية التي باتت من ركائز الكيان واليكم بعضا منها: النظام الديموقراطي البرلماني، نظام حرية القطع وانتقال الرساميل، احترام المبادرة الفردية والمنافسة الحرة، ثبات التشريع واحترام العقود والالتزامات الخارجية، استقلالية السلطة النقدية، تعزيز الرقابة على القطاع المصرفي والتزام السرية المصرفية".

 

وتابع: "بعد غياب سنتين عدنا، عدنا لنجتمع، عدنا لنجمع ان القطاع المصرفي هو ركيزة اساسية للاقتصاد اللبناني لا بل هو مندمج كل الاندماج بالاقتصاد اللبناني وعلى مدى العقود تابع هذا القطاع مسيرته بنجاح فحافظ على وتيرة التقدم والنمو رغم كل الأزمات والحروب التي عصفت بلبنان ورغم كل الأوضاع المأزومة بقي هذا القطاع صحيحا معافى بفضل همة كل العاملين فيه وحكمة وعبقرية القيمين عليه وقد تحصنوا بخبرة طويلة في العمل ضمن بيئة سياسية غير مستقرة ومحفوفة بالمخاطر".

 

وأردف: "وكأن القدر شاء ان يبقى هذا القطاع شاهدا للبنان الذي نريده وطنا مستقرا دائم التوق الى النمو لو مهما اشتدت المحن يعرف كيف يحافظ على استقراره وازدهاره. وهنا لا اغالي حين اقول ان متانة لبنان من متانة القطاع المصرفي".

 

واردف: "ثقة، ازدهار، التزام، هذا ما اختارته دائرة المصارف في مصلحة النقابات في القوات اللبنانية شعارا لها لان العمل المصرفي يقوم على الثقة وهو بدوره مصدر ثقة، ولأن الازدهار هو سمة القطاع واملنا وعملنا لأجل ازدهار لبنان، اما الالتزام فهو لان المصرفي هو مواطن لبناني بالدرجة الأولى والمواطن مسؤول عن شؤون وشجون وطنه ويجب ان يكون له رأي وموقف في كل ما يمس الثوابت الوطنية وان يلتزم بهذه الثوابت، طبعا ضمن احترام الأخلاقيات في العمل المصرفي واحترام القوانين المصرفية".

 

وختم نحاس:" نلتقي اليوم لنتوج باكورة من النشاطات التي قمنا بها خلال الوقت المنصرم ولنجدد انطلاقتنا بزخم كبير حاملين آمالنا واعمالنا وابتكاراتنا وافكارنا الجديدة لنعزز التواصل الحزبي وننشر الوعي الفكري ونطور الإنسان على عدة مستويات ومن اهمها المستوى المهني لان الموظف او المدير الناجح في عمله لهو ابهى صورة للجهة التي يؤيدها والعكس هو الصحيح، امامنا الكثير من التحديات في زمن الأزمات والمتغيرات وعلينا ان نتابع العمل الدؤوب دون كلل او ملل مهم، مهما افسد المفسدون ومهما عطل المعطلون ومهما حام الفراغ وساد اصحاب الطروحات الفارغة، بالنهاية نقطة المياه المستمرة تحفر عمق الصخر، هكذا نحن يا رفاق في القوات اللبنانية نعمل كخلية نحل مستمرة بلا كلل او ملل مع بعض التعب المبارك ربما، فأي نجاح يكون بلا تعب؟ وعندما يزرع الفلاحون الأرض تكون نقطة العرق بأهمية نقطة الماء لإعلاء السنابل؟ فكيف لا تنبت ارضنا سنابل وقد سقيناها عرقا من جباه النضال الشامخة ودما من عروق الأبطال لأجل الانسان وعيشه الكريم في وطن تسوده دولة ترتكز على قانون يكون فوق الجميع لتحافظ على سلامة المواطن وكرامته وعيشه الحر الكريم".

-------=====-------

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها