إطبع هذا المقال

جلسة طارئة للمجلس الشرعي برئاسة مسقاوي: لوضع حد نهائي لبوادر التنازع المصطنع بشأن دار الفتوى

2014-07-26

جلسة طارئة للمجلس الشرعي برئاسة مسقاوي:
لوضع حد نهائي لبوادر التنازع المصطنع بشأن دار الفتوى
اعتبار الإنتخابات الرئاسية أولوية الأولويات التي يحتاجها لبنان

عقد المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى جلسته الطارئة برئاسة نائب رئيس المجلس الوزير السابق عمر مسقاوي في مقره الموقت في قاعة الرئيس الشهيد رفيق الحريري في مسجد محمد الأمين في حضور الأعضاء.
بعد مناقشة أوضاع دار الفتوى ومؤسساتها واستعراض الأوضاع العامة في البلاد، أصدر المجلس بيانا تلاه عضو المجلس رئيس اللجنة الإدارية والمالية بسام برغوت قال فيه: "أولا يهنىء المجلس الشرعي اللبنانيين عامة والمسلمين خاصة بعيد الفطر السعيد، أعاده الله على البلاد والعباد بمزيد من الأمن والإستقرار والوحدة الوطنية، ليبقى هذا العيد وغيره من المناسبات الدينية والوطنية منطلقا للمزيد من التضامن والتكافل والتكامل بين اللبنانيين وإخوانهم العرب والمسلمين في كل مكان، وبعدها إطلع المجلس من اللجنة المكلفة بالإعداد لانتخاب مفتي الجمهورية على الجهود الحثيثة التي بذلت من كافة الأطراف لتصحيح المسار في دار الفتوى وتهيئة المناخ لإتمام هذا الإستحقاق في أقرب فرصة يراها دولة رئيس مجلس الوزراء الأستاذ تمام سلام مناسبة ليعود لدار الفتوى دورها الإسلامي الجامع والوطني الشامل".
أضاف: "نوه المجلس الشرعي بالموقف والاستقالة لبعض الشخصيات من المجلس المفترض الذي عينه مفتي الجمهورية، داعيا بقية الإخوة لاتخاذ قرارهم الإسلامي والوطني والانضمام إلى مسيرة وحدة الموقف الإسلامي، ووضع حد نهائي لبوادر التنازع المصطنع الذي يتناقض كليا مع المصلحة الإسلامية والوطنية والدور المعهود لموقع مفتي الجمهورية وخاصة في هذا الظرف الدقيق الذي يمر به لبنان والمنطقة العربية".
وتابع: "دعا المجلس الشرعي المجلس النيابي رئيسا وكتلا وأعضاء للاسراع بانتخاب رئيس للجمهورية، واعتبار الإنتخابات الرئاسية هي أولوية الأولويات التي يحتاجها لبنان وشعبه الذي يعاني كثيرا من هذا الفراغ في موقع الرئاسة الأولى، ومن الأزمات الإقتصادية والإجتماعية والسياسية والإنمائية التي يعاني منها المواطن في كل لبنان، علما بأن استعادة لبنان لدوره الحضاري والعربي المعهود إلا بضرورة التزام الجميع بالميثاق الوطني، أي بوثيقة الطائف والعمل على تطبيق بنودها والتي تحرص على مقام ومكانة رئيس الجمهورية وبقية السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية والأمنية وغيرها".
وقال: "يعلن المجلس تضامنه مع اخوانه الشعب الفلسطيني في غزة ويرى أن العدوان الصهيوني المستمر على فلسطين وأهلها، وخاصة ما يتعرض له قطاع غزة من مجازر وإبادة جماعية بحق أبنائها، يؤكد بلا ريب أن الفكر الصهيوني الذي قام على أساسه الكيان الإسرائيلي في فلسطين، هو فكر إجرامي عنصري بامتياز معاد لكل القيم الإنسانية، وإن المتابع لما يحصل في قطاع غزة يوميا من مجازر بشعة وسفك لدماء الأبرياء، وما يرافقها من صمت دولي مريب يواكب شكلا العدوان الإسرائيلي المتمادي في غيه، دون اتخاذ قرار مسؤول وحاسم بوقف العدوان، ورفع الحصار، ومعاقبة الكيان الصهيوني وحكامه، إنما يشكل صدمة كبرى لدى الرأي العام العربي والإسلامي والذي يرى أن المقاومة الفلسطينية والوحدة الوطنية بين أبناء فلسطين هي السبيل الوحيد لردع هذا العدوان ومشاريعه".
أضاف: "لذلك، فإن المجلس الشرعي يناشد جامعة الدول العربية ومجلس الأمن والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان ومجلس التعاون الإسلامي وكل صناع القرار الدولي إلى سرعة المبادرة لوضع حد لهذا العدوان الصهيوني، وأن يعملوا على إنصاف الشعب الفلسطيني ليتحرر من العنصرية الصهيونية بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، داعين الله سبحانه وتعالى أن يرحم الشهداء، وأن يقوي من عزيمة وصلابة المقاومين من أبناء فلسطين لهذا العدوان الصهيوني والذي يؤكد يوما بعد يوم أنه لا يفهم إلا بلغة المقاومة المجاهدة على كل أرض فلسطين".
وتابع: "إن المجلس الشرعي يرى ما يحصل في سوريا والعراق من اقتتال وصراع دموي بين الميليشيات تحت عناوين مختلفة يجهل مطلقوها معناها ومنها مصطلح الخلافة، التي هي خلافة رسالة دعوة إلى الناس جميعا، وليست خلافة سلطة عليهم بقوة السلاح وحربا على الآمنين، وهو بدأ يأخذ بعدا مذهبيا وأحيانا طائفيا بغطاء سياسي قد خرج عن أي معنى إلا الإساءة للاسلام، ويؤكد بلا ريب أن أعداء الأمة العربية والإسلامية هم وحدهم المستفيدون والفرحون مما يجري على ساحتنا العربية والإسلامية، وعلى وجه الخصوص ما يتعرض له أبناء أمتنا المسيحيون في بعض المدن العراقية وخاصة في مدينة الموصل من انذارات ومهل، وفرض شروط وتهجير وممارسات يرفضها رفضا قاطعا الإسلام وتعاليمه السمحاء الذي دعا إلى الرحمة والتعاون والتآلف والتعارف وتكريم الإنسان".
وختم: "باسم المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى في لبنان نرفض رفضا قاطعا ونشجب كل اعتداء بالقول أو الفعل على أي فئة أو طائفة أو مجموعة من أشقائنا أبناء العراق وسوريا وفي كل بلد من بلاد العرب والإسلام، عيد فطر سعيد وكل عام وأنتم بخير".

 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها