إطبع هذا المقال

مجلس النواب يرفض مــــا يحصل فـي الاراضي المحتلة والعراق

2014-07-26

مجلس النواب يرفض مــــا يحصل فـي الاراضي المحتلة والعراق

غــــزة التــــي قدمت مئات الشهداء وآلاف الجرحى فـــي الشرق

الموصل الذي فرغ من مسيحييه بسبب تهديدات الدولة الاسلامية

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(أ.ي) - حضر العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة وتعرض المسيحيين للتهجير في الموصل في جلسة للمجلس النيابي كان دعا اليها رئيس المجلس نبيه بري خصصت للتضامن مع القطاع الذي قدم مئات الشهداء وآلاف الجرحى، ومع الموصل الذي فرغ من مسيحييه بسبب تهديدات "الدولة الاسلامية".

عــون: فــي غزة تطهير عرقي بالنار والعالم يتفـــرج ويحصـــي الضحايا

الموصل تطهير ديني بالقتـــل والتهجير وداعش استباحت كــل المحرّمات

هل تعلمنا اجهزة المخابرات مــن يمول المنظمات التي تقتل في سبيل الله؟

لتتحرك المحاكم الدولية للقيام بتطبيق القوانين على مرتكبي جرائم الحرب

وبعد كلمة ترحيب من الرئيس نبيه بري، القى العماد ميشال عون كلمة تكتل التغيير والاصلاح جائ فيها: بالأمس كنا نتساءل ماذا سيحدث في المنطقة، واليوم نكاد لا نصدّق ما حدث، فالمشاهد الهمجية تعيدنا الى غياهب العصور الأولى لتاريخ البشرية؛ في غزة الفلسطيني يُقتل، وفي الموصل العراقي والرقة السورية "داعش" تخيّر المسيحي بين إنكار دينه ومعتقده واعتناق الإسلام ديناً، أو ترك كل ما يملك والرحيل عن دياره، وإلا الموت ذبحاً، أما الشيعة "الروافض" بلغة "داعش"، والسنّة المعارضون لداعش فمصيرهم السكين.

إذا كانت الممارسات الإسرائيلية من قتل وتدمير غير مستغربة لأن هذه طبيعة إسرائيل الدموية منذ إنشائها، وتاريخها حافل بالحروب التهجيرية، فالغرابة بمكان هي في التوازي بين ما تقوم به إسرائيل في غزة وما تقوم به "داعش" في الموصل والرقة، وأن تأتي ممارسات تنظيم يقول إنه يدافع عن الإسلام متوأمةً مع ممارسات إسرائيل ومكمّلة لها.

في غزة تطهير عرقي بالنار حيث استباحت إسرائيل كل المحرّمات، والعالم يتفرّج ويحصي الضحايا، ولا يأبه بعذابات الناس ولا بقتل شعب بكامله، عملاً بقول الشاعر:

"قتل امرئ في غابة جريمة لا تغتفر         وقتل شعب آمن مسألة فيها نظر"

وفي الموصل تطهير ديني بالقتل والتهجير، حيث استباحت "داعش" أيضاً كل المحرّمات، فالمسيحيون من كلدان وسريان وآشوريين يتعرّضون للإبادة، وقد أُفرغت الموصل من هذا المكوّن الآرامي الذي كان في أساس حضارة بلاد ما بين النهرين. وقد بلغنا أيضاً أن الناس، في الأماكن المجاورة للموصل، يعيشون حالة ذعر دائمة ويشعرون بخطر مستمر، كون القوى الظلامية تلاحقهم حيثما انتقلوا، فترحل الآلاف من العائلات المسيحية مع كل كيلومتر جديد يحتلّه التكفيريون.

في هذا الجو من الذعر والقلق فقد مسيحيو العراق كل أمل بنجدة، وصاروا يعتقدون أن أمنهم المباشر اليوم هو بإيجاد منطقة آمنة للحفاظ على وجودهم في مناطقهم التاريخية.      

ما هذا الصمت المريب الذي يكتنف العالم ومحيطنا العربي؟ إن ما يحدث اليوم يذكّرنا بالمجازر الكبرى التي حدثت في المنطقة في القرون الماضية: لبنان وسوريا 1860، ديار بكر 1895، تركيا 1915، العراق 1933، فلسطين 1948..  وكم كانت شعوبنا على خطأ عندما اعتقدت أنها صارت بمأمن من شر الأقوياء بعد إنشاء المحاكم الدولية ووضع القوانين التي تحاكم وتدين الجرائم ضد الإنسانية، إذ يبدو أن هذه القوانين هي اوهى من خيوط العنكبوت، يخترقها الذباب الكبير ويعلق بها الذباب الصغير؛ أين مجلس الأمن وأين الدول الكبرى أصحاب الفيتو؟ فأطفال غزة اليوم يحيّون أطفال قانا وأطفال بيت لحم، والسكين واحد. ألا توجد اليوم في العالم عين تدمع لرؤية الأطفال تحصدها القنابل وتجعلها أشلاء؟

أين دول الغرب التي تدّعي حماية حقوق الإنسان مما يجري في العراق من تهجير ومجازر؟ وهل تُعلمنا أجهزة مخابراتها من يموّل التنظيمات الظلامية التي تذبح باسم الله وتقتل وتفجّر "في سبيل الله"؟

إننا نقرأ في الصمت مؤامرة، فلا يمكن أن يصل حجم الجريمة إلى هذا الحد بدون أن نسمع  صوت العالم، وأقلّه صوت العرب، مدوياً، يدين الجريمة ويدعو مجلس الأمن الى الانعقاد لإحالة اسرائيل إلى القضاء الدولي، كما لاتخاذ التدابير اللازمة لحماية المسيحيين وغيرهم من الأقليات من إجرام التكفيريين، فما يجري في المقلبين هو حرب إبادة، والسكوت عنها جريمة موصوفة بحق الإنسانية.

من يريد القضاء على غزة ولا يستطيع، تنوب عنه إسرائيل. ومن يريد القضاء على المسيحيين ولا يستطيع، تنوب عنه "داعش"؛ لذا أصبح جلياً أن الصمت عن هذه الجرائم يفضح الجاني الحقيقي.

لا خفي إلا وسيظهر، وسنعرف من دفع ومن قبض، من سلّح ومن درّب، من حرّض ومن قتل،

 وستكون لهم لعنة الله والبشر..

نعلن اليوم تضامننا مع شعب غزة ومع مسيحيي المشرق الذين يتعرضون لحرب إبادة، ونطلب من مجلس الأمن القيام بما يلزم لإيجاد منطقة آمنة لمسيحيي العراق لإبقائهم على أرضهم وعدم السماح بتهجيرهم، والضغط على إسرائيل لوقف النار وفك الحصار عن غزة. ونناشد من تبقّى من أصحاب الضمير في المحافل الدولية المختصّة والقادرة، أن تحرّك المحاكم الدولية للقيام بتطبيق القوانين على مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

السنيـورة: مـــا تقوم بـــه داعش لاعلاقة لــه بالإسلام قديماً ولا حديثاً

فقد تشارك وتكامل المسيحيون مع المسلمين فـــي إنجاز حضارةٍ كبرى

لو كانت للشعب العراقي دولته العادلة لما تعرض لهذا الامتحان القاسي

لـــو كانت للشعب الفلسطيني دولته الناجزة لمــــا تعرض لهذه المجزرة

شدد رئيس "كتلة المستقبل" النيابية الرئيس فؤاد السنيورة أنه لو كانت للشعب الفلسطيني دولته الناجزة لما تعرض لهذه المجزرة ولو كانت للشعب العراقي دولته العادلة لما تعرض لهذا الامتحان القاسي، مؤكدا ان ما قامت وتقوم به "داعش" لاعلاقة له بالإسلام قديماً ولا حديثاً فقد تشارك وتكامل المسيحيون مع المسلمين في إنجاز حضارةٍ كبرى.

وشدد على انه ليس صحيحاً ما يردده البعض من أنّ التدخل في سوريا أو العراق يهدف لحماية الناس بل إنّ هذا الدورَ التدخلي في الشؤون الاقليمية ورَّط لبنان والشعب اللبناني وفتح الأبواب اللبنانية على كل صنوف المشكلات.

واشار الى التضامن مع الموصل وغزة، الى اننا نطمح إلى تعميم الميثاق الوطني الذي أُنتج في الطائف على دول تريد مقاربة مسألة التنوع في مجتمعاتها، ونرى أنه في المنطقة المتعددة التركيبة هناك ضرورة لاعتماد مثيل اتفاق الطائف نموذجاً للتعاطي مع المشكلات في مواجهة التطرف الصاعد والاستبداد الرابض.

في ما يلي نص كلمة رئيس كتلة المستقبل الرئيس فؤاد السنيورة في جلسة مجلس النواب للتضامن مع الموصل وغزة.

الأشقاء في أرجاء الوطن العربي،

نجتمع اليوم للتضامن مع الشعب الفلسطيني في غزة في مواجهة العدوان الغاشم من قبل اسرائيل وللتضامن مع الشعب العراقي واخوتنا المسيحيين العرب الذين تعرضوا للعدوان والاضطهاد والتهجير المرفوض والمستنكر من قبل قوات وعناصر داعش المدسوسة في الموصل.

نحن نريد التأكيد على الدولة القوية والعادلة التي تحمي رعاياها لأي دينٍ أو اتجاه سياسي انتموا. فلو كانت للشعب الفلسطيني دولته الناجزة لما تعرض لهذه المجزرة ولو كانت للشعب العراقي دولته العادلة لما تعرض لهذا الامتحان القاسي.

إنّ المفارقة المؤلمة التي نجد انفسنا في مواجهتها في العالم العربي أنّ شعبنا العربي في فلسطين يتعرض للإبادة والقتل على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي، فيما جهودنا وانتباهنا يتشتت في أكثر من اتجاه بسبب مشكلاتنا المنتشرة في اكثر من مكان عربي وعلى وجه الخصوص في العراق وسوريا وليبيا واليمن والسودان وغيرها. فالشعب العربي في سوريا يتعرض للإبادة والشعب العربي في العراق يتعرض ايضا للتنكيل والاضطهاد على يد فرق من دولة تسلطية، وآخر وجوه التنكيل ما تعرض له إخوةٌ لنا في الموصل وقبلهم في أماكنَ أُخرى ليس الأنبارُ آخِرَها على يد فرق الإرهاب والتكفير والتسلط.

في البداية لا بدّ من التوضيح أنه لا علاقة لما قامت وتقوم به داعش بالإسلام قديماً، ولا بالإسلام حديثاً، وسواء ضدّ المسلمين أو المسيحيين. ففي الأزمنة الكلاسيكية الإسلامية تشارك وتكامل المسيحيون مع المسلمين في إنجاز حضارةٍ كبرى في المشرق كما في الأندلس. وكانت دماؤهم وكراماتهم وعقائدهم وكنائسهم محفوظةً ضمن انتظام عام. كما أنّ أساس الديانات السماوية يقومُ على حرية العبادة والايمان والاختيار علماً ان الدين الاسلامي يرتكز على فكرة أنه لا إكراهَ في الدين كما جاء في القرآن الكريم، وكما جاء فيه مخاطباً رسول الله وقد رآه مهموماً لسوء النظرة إليه وإلى الإسلام: "أفأنت تُكره الناس حتى يكونوا مؤمنين".

وقبل ذلك كله فإنّ تجربة الدينين الكبيرين في العلاقة قامت استناداً الى مرتكزات صلبة في الايمان والمعتقد والممارسة من سيرة الرسول والمسلمين في الهجرة وفي المدينة وكذلك في تجربة الخلفاء الراشدين والعهد الذي أطلقه الخليفة عمر بن الخطاب أحدُ هذه الدلائل.

في الأزمنة الحديثة ظهر نظام المواطنة وهو يعني تساوياً في الحقوق والواجبات. وناضل المسيحيون مع المسلمين جنباً إلى جنب من أجل التحرر من الاستعمار، والاستقلال ومن نظم الاستبداد. وكانوا وما يزالون شركاء كباراً في عيشٍ مشتركٍ بل واحد. فما تفعله داعش وتنسبه إلى أزمنةٍ قديمةٍ هو خَطَلٌ وباطل. وعليه يجب علينا جميعاً النضال من أجل حفظ وصون العيش المشترك، ومن أجل المستقبل الواعد لدولةٍ مدنيةٍ حديثة.

إنّ الظروف مع هؤلاء المتشددين صعبةٌ جداً على المسيحيين كما على المسلمين. فقد هاجروا معاً من الموصل، وهاجر المسيحيون من قبل من نواحٍ بالعراق وغير العراق من بلدان المشرق. كما أنّ أعداداً كبيرة من المسلمين تم تهجيرهم من أحياء وشوارع في بغداد وغير بغداد.

نحن جميعاً مسلمين ومسيحيين في العالم العربي واقعون بين فكي كماشة الاستبداد والتطرف. وكلاهما يدفع باتجاه الآخر أو أنه يستدعي الآخَر. فالاستبداد في العراق وسورية وليبيا أنتج متطرفين، وهذه الظاهرة والظاهرة المضادة، تتركان الناس رهائن للحروب الطائفية والفئوية والدينية والمذهبية. إلى أين يهرب الناسُ من الطغيان؟ إنهم في هروبهم إلى الحرية من الطائرات والبراميل المتفجرة والمدفعية، يقعون في أحضان التطرف، الذي هو مثل لَحْس المبرد. فلا بد من الخروج من هذه القسمة المهلكة بأي ثمن.

وليس صحيحاً ما يردده البعض من أنّ التدخل في سورية أو العراق يهدف لحماية الناس بل إنّ هذا الدورَ التدخلي في الشؤون الاقليمية أي في سوريا والعراق ورَّط لبنان والشعب اللبناني وفتح الأبواب اللبنانية على كل صنوف المشكلات.

لا خلاص لنا إلاّ بالاحتماء بالدولة ومؤسساتها فهي الحامية الضامنة لا غيرها من الميليشيات وفرق الأمن الذاتي.

أمام هول ما يجري علينا نحن التأكيد على النقاط التالية:

نحن نعتبر أنّ الصيغة التي ارتضاها اللبنانيون للعيش المشترك الإسلامي المسيحي، والتي تم تطويرها في اتفاق الطائف هي الصيغة والنموذج الأفضل للعيش في مجتمع متعدد، حيث يكون التنوعُ واحترامُهُ مصدرَ ثراءٍ وينبوع حيوية وتطور لا سبباً للاختلاف.

العيش المشترك والحياة المشتركة والاحترام المتبادل هو الأساس والمرتكز. الديمقراطية والدولة المدنية واحترام الآخر المختلف وحقوق الانسان هي النظام، وتداوُلُ السلطة بالطرق السلمية هو الحل، مع احترام حقوق وحريات الأفراد والمختلفين من هذا الطرف أو ذاك.

لذلك فان باقي الصيغ الإجبارية التسلطية مرفوضةٌ بالنسبة لنا، وهذا ما نتمسك به.

نطمح إلى تعميم أساس الميثاق الوطني الذي أُنتج في الطائف على دول تريد مقاربة مسألة التنوع في مجتمعاتها ونرى أنه في المنطقة المتعددة التركيبة هناك ضرورة لاعتماد مثيل اتفاق الطائف نموذجاً للتعاطي مع المشكلات في مواجهة التطرف الصاعد والاستبداد الرابض بالتوازي مع إجراءات الفصل العنصري الاسرائيلي الممارس في فلسطين.

إننا محتاجون في العالم العربي إلى الكثير ومن ضمنها النضال من أجل خمسة أمور:

الأول: صنع تضامُن بين المسيحيين والمسلمين في مواجهة التطرف مهما كلف ذلك من جهد وتضحيات. ذلك أنّ التعصب يفكّك المجتمعات والدول، ويجعلنا رهائن لدى الطُغاة ويضع ديننا وأخلاقنا في مواضع الخوف والاتهام.

والأمر الثاني: العمل على تحقيق نهوض إسلامي كبير، يقدم الرؤى المستنيرة المعتدلة، المستندة إلى أعراف التاريخ، وعيش الحاضر، وآمال المستقبل ومصالحه.

إنّ النهوض الديني ينبغي أن يكون فكرياً ضارباً لتيارات التعصب والعنف باسم الدين واستناداً إلى المواريث الدينية والأخلاقية.

والأمر الثالث: إعادة السوية والحرية والجدية المسؤولة للمؤسسات الدينية الإسلامية بحيث تستطيع إلى جانب الأُسرة أن تلعب أدواراً مؤثرة تعزز منطق الاعتدال والانفتاح على الآخر.

والأمر الرابع: إعادة الاعتبار للانتماء العربي الجامع والموحَّد والمنفتح، بعد أن حوَّلت الأُصوليات المتناحرة باسم الدين والمذهب والدول إلى ساحاتٍ للصراع والانقسام.

والأمر الخامس: العمل من أجل إقامة أنظمة الحكم الصالح أو الرشيد، بحيث يعرف الناس العدل وحكم القانون، فينصرفون عن التطرف للاشتراك في النظام من مواقع إيجابية وتكون لهم الفرصة في صنع مستقبلهم وتحسين ظروف ونوعية عيشهم وتحقيق مستوى أفضل من النمو والازدهار وفرص العمالة.

إنّ الذي حصل حتى الآن أن مطالب الناس واحتجاجاتهم وشعاراتهم ما وجدت تلبيةً بل ووجهت بالنار، فنشبت النار في سائر أجزاء الهيكل. ولذا ينبغي مواجهة الاستبداد والتطرف معاً بالحرية والعدالة والديمقراطية وحكم القانون واحترام حقوق الإنسان وفتح باب المشاركة والتغيير، ومكافحة من يصر على العنف. ووجوه التقصير هذه كانت بين أسباب العنف المدمّر في العالم العربي.

لا عذر لأحدٍ في التعرض للمسيحيين ولا للمسلمين بأي حجة. نحن أبناء أمةٍ واحدة، وشعب واحد. ونريد أن نتعاون الآن كما في السابق في مكافحة العنف والإرهاب والتطرف والاستبداد والتسلط.

إنّ أي نوع من أنواع العنف والتطرف مرفوض ومدان من قبلنا رفضاً شديداً ويتعارض مع روح الإسلام ووسطيته واعتداله ولهذا فإنّ المواجهة لهذه الافة هي مواجهة مشتركة ولا يجوز لنا السماحُ باستيطان العنف في قلب ديننا وأخلاقنا.

التضامن مع غزة

نعرب عن استنكارنا ورفضنا الشديد والقاطع لاستمرار العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وفي باقي أنحاء فلسطين.

ان القضية الفلسطينية تضرب عميقاً في ضمير العرب والمسلمين في العالم. وهي ام المشكلات في المنطقة ومنها تتفرع معظم القضايا والمشاكل في المنطقة وتتصل وتتقاطع وتستولد أنواعاً جديدة من المشاكل والتحديات.

المحنة العميقة والمستمرة تكمن في أن المجتمعين العربي والدولي قد فشلا في مواجهة هذه المشكلة.

المجتمع العربي فشل في التحرير واستعادة الارض الفلسطينية المحتلة وفشل في اجبار العالم على احترام ما يريد وما يسعى اليه.

اضافة الى ذلك فان المجتمع الدولي فشل في تنفيذ المقررات الدولية التي وافق هو عليها، وفشل في إيجاد الحل العادل والدائم، وفشل في وضع حد لانتهاكات إسرائيل للقانون الدولي، وفشل أيضاً في ردع العدائية الإسرائيلية عن المضي في ممارسة شرورها على الشعب الفلسطيني الذي يفقد الأمل في استجابة مجلس الأمن الدولي والمجتمع الدولي لضرورة تنفيذ القرارات الدولية مما يفتح المجال واسعاً أمام اليأس والإحباط وأمام التطرف وبالتالي أمام تزايد واستمرار دورات العنف الدموية.

المجتمع الدولي يتناسى ان للفلسطينيين الحق في العيش والكرامة والدولة الوطنية، أي الحق في الوجود الإنساني والسياسي الحقيقي.

إنّ استمرار القضية الفلسطينية من دون حل سيُبقي مسألةَ الصراع العربي الإسرائيلي أساسَ الصراعات في المنطقة.

النقطة الاساس أن الإخوة الفلسطينيين يجب ان ينتبهوا إلى أهمية حفاظهم على الوحدة الوطنية فالتقارب الذي حصل بين منظمة التحرير او فتح وحماس مسألة يجب الحفاظ عليها والتمسك بها وتعظيمها، لأنها سر القوة الفلسطينية الآن.

نحن نعتقد ان الشعب الفلسطيني بمنظماته ومسؤوليه وفصائله عليه أن يراجع تجربته مع الحرب الحالية والمعارك السابقة لاستخلاص الدروس، وطرائق إدارة الصراع في ضوء التضحيات والأهداف المتوخاة. بيد أنّ هذا كلّه لا يتنافى مع ضرورة إبداء كامل الدعم لشعب شقيق يتعرض للإبادة.

إننا نكرر دعوتنا للمجتمع الدولي للتنبه الى أنّ تَرْك القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني خارج العناية والمتابعة سيبقي هذا الجرح العميق في العالمين العربي والاسلامي مفتوحاً ونازفاً ومتصاعداً لذلك فان التجاهل والهرب من معالجة جذرية لأصل المشكلة سيترك المجال واسعاً لتكرار المآسي والويلات في المنطقة.

أخيراً أود أن أعيد إلى الأذهان الدروس المستفادة من تجربتنا في مواجهة العدوان الاسرائيلي فنحن نجحنا في إفشال مخططات إسرائيل بسبب أننا غلَّبنا الوحدة على التباعد والخلاف وحمينا المقاومة في مواجهة العدوان والاحتلال بدور دبلوماسي وسياسي وانمائي ووطني للحكومة الوطنية الجامعة. وبهذا نجحنا في استيلاد القرار 1701 الذي نتمسك به.

موسى: مــــن يمكن لـــه ان يتصــــور الشــرق دون مسيحييــن؟

الارهاب الاسرائيلي والارهاب التكفيري وجهان لعملــــة واحـــدة

لدبلوماسية حكومية وبرلمانية استثنائية في هذه اللحظة السياسية

الاسلام البيئة الحاضنة للعيش المشترك منذ فجر الدعوة الاسلامية

ثم القى النائب ميشال موسى كلمة باسم كتلة التحرير والتنمية، في ما يلي نصها: منذ العاشر من حزيران والشرق منبع الاديان وموطن المحبة والتسامح يشهد احداثا" تتناقض مع تاريخه بعد اجتياح الارهاب التكفيري لمحافظة نينوى في العراق واستباحة مدينة الموصل التي يشهد تاريخها على عيش مشترك بين طوائفها ومذاهبها واعراقها .

وحتى اليوم ستستمر عمليات اخراج المسيحيين من ممتلكاتهم وارزاقهم بالاكراه وتجريدهم من اموالهم وحتى من اوراقهم الثبوتية وقد تجاوزت هذه العمليات الارهابية الضغوط على المسيحيين لتشمل الاكراد والمسلمين الشيعة وكل من يرفض نظام الارهاب ولا يبايعه من المسلمين السنة .

من يمكن له ان يتصور الشرق دون مسيحيين؟

من يمكن له ان يتجرأ على التخيل ان كنائس واديرة الشرق مهددة في مهدها وفي مواطنها الاول؟

من يمكن له ان يصدق هذا الكابوس الذي اصاب بداية مدنا" ومواقع تتصل بتاريخ المسيحية في سوريا، ثم اليوم في العراق وفي الموصل ؟

من يمكنه ان يقبل استمرار استنزاف الموارد البشرية للمسيحية والتراث الديني والانسانية في الشرق؟

طبعا" ليس لبنان الانموذج الفريد للعيش المشترك الذي يقبل بكل ذلك .

وليس لبنان الذي يتفرج على صورة حركة الارهاب التكفيري الذي يحاول اغتيال تاريخ الشرق 00 تاريخ المسيحية وتاريخ الاسلام .

وليس لبنان الذي يقبل، ان تسقط المحبة، صفة المسيحية، ضحية الكراهية والتعصب، وان يسقط التسامح، صفة الاسلام ضحية إحتلال الاسلام من قبل الارهابيين.

إذن في العاشر من حزيران، كان الدور على المسيحيين في العـراق، وفي السادس والعشرين من تموز عام 2006 في مثل هذا اليوم، كانت اسرائيل تستكمل جرائمها ضد لبنان، وتستهدف مدينـة بنت جبيل بالنار،فتدمر ما يزيد عن الف وحدة سكنية بالكامل، عدا الاضرار التي الحقتها ببقية المدينة وكذلك تستهدف الخيام وعيتا الشعب وعيناتا بصورة خاصة فتقتل وتدمر.

ومنذ عشرين يوما" تقع كرة النار الجوية والبحرية والبرية على غزة، مستهدفة المدنيين خصوصا" النساء والاطفال وتحول المناطق السكنية الى ركام وترتكب المجازر التي طاولت المدارس والمستشفيات وجعلت من حي الشجاعية قانا غزة .

آلاف الشهداء والجرحى وسط مقاومة باسلة تستحق التحية، ويستحق معها التحية الانتفاضة الشعبية التي تشهدها الضفة منذ ايام .

انـه الارهاب الاسرائيلي، والارهاب التكفيري، الوجهان لعملة واحدة  .

      ان الموقف الذي تطالب به كتلة التنمية والتحرير، مبادرات رسمية حكومية وايضا" برلمانية تتجاوز المبادرة الدبلوماسية اليتيمة التي اتخذت خلال اجتماع الحكومة الاخير .

      إننا نطالب بدبلوماسية حكومية وبرلمانية استثنائية في هذه اللحظة السياسية .

انه لا بد من قرع الاجراس، على مساحة العالم عبر بعثاتنا الدبلوماسية والجاليات اللبنانية الاغترابية رغم النكبة المتمثلة بضحايا الطائرة الجزائرية، وتحريك قوة الحضور اللبناني دوليا"، لفضح جرائم الارهاب في قطاع غزة والمناطق الفلسطينية، والجرائم التكفيرية طبق الاصل في الموصل ومنطقتها .

اننا على المستوى البرلماني في كتلة التنمية والتحرير نطلب من المجلس، ومن دولة الرئيس، الاجازة للجنة حقوق الانسان النيابية، مباشرة التحرك على مستوى الاتحاد البرلماني الدولي والاسلامي والعربي والآسيوي والاوروبي والاورومتوسطي والافريقي واللاتيني والفرنكوفوني، واستنفار دبلوماسية برلمانية للاحاطة بمجريات الحرب في غـزة، وايضا" حرب الارهاب على حق الحياة ومختلف الحقوق في الموصل ومنطقتها .

إننا نطلب مبادرة حكومية على المستوى الصحي والاجتماعي، لدعم غزة بالمساعدات الانمائية والطبية وفتح الباب امام كافة اللبنانيين، لتقديم انواع الدعم المختلفة، وكذلك ارسال اطقم طبية متطوعة لمساعدة الجسم الطبي المنهك في غزة، بعد الاصابات التي اصابت مستشفيات غزة عن سابق اصرار وتصميم اسرائيلي .

إننا في كتلة التنمية والتحرير، نطالب بإقرار البنود التي اعلنها دولة الرئيس بري في بيانه بعد الاجتماع مع الفصائل الفلسطينية والتي تتضمن ممارسة الضغوط لاستصدار قرار دولي ملزم يؤدي الى:

وقف العدوان الاسرائيلي، تأكيد منع اسرائيل من استخدام القوة مجـددا" او التهديد باللجوء الى استخدامها، فك الحصار، وفتح المعابر، واعادة اعمار القطاع، ومحـاكمة مجرمي الحرب الاسرائيليين .

وعلى صعيد ما اصاب الموصل ومنطقتها، فإننا ندعو الى قرار دولي ملزم، باعادة المهجرين الى مناطقهم ومنازلهم، وضمان حقهم في الحياة والسكن، وتوحيد الجهود الدولية لمواجهة الارهاب التكفيري .

إننا هنا، لا يفوتنا ادانة محاولة وصم الاسلام بالارهاب واعتبار المسلمين بيئة حاضنة للارهاب .

ان الاسلام كان البيئة الحاضنة للعيش المشترك منذ فجر الدعوة الاسلامية، واتصف دائما" بحفظ التنوع في الوحدة.

اخيرا" اقول، انها سانحة تاريخية للبنان الدور، ولبنان الرسالة في ان يكون تعايشه ليس نقيض اسرائيل العنصرية فحسب، بل نقيض الارهاب التكفيري وهذا الدور الرسالة يحتاج الى وحدتنا اولا" ودائما".

فارس: نؤكد خيار المقاومة سبيلا لانتزاع حقوقنا

راى النائب مروان فارس ان الحرب على غزة جاءت للوي ذراع المقاومة لانها عقبة في وجه هدفها الاستراتيجي، ولضرب المصالحة الفلسطينية. انها جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية على مراى العالم وبتغطية من دول كبرى وهيئات دولية وفي ظل صمت عربي يصل الى حدود التواطؤ نطالب باحالة المجازر على محكمة الجنايات الدولية. واثقون بان الشعب الفلسطيني سيفشل اهداف اسرائيل. نؤكد خيار المقاومة سبيلا لانتزاع حقوقنا.اما جرائم داعش فهي الوجه الاخر للحرب المفتوحة على مجتمعاتنا.

فياض: المقاومة في لبنان وفلسطين هي التي ترسم المبادرات

سأل النائب علي فياض انه ماذا ينفع الكلام ازاء ما يرتكب من همجية ظلامية بحق الموصل وغزة؟  وقال:ما يجري في غزة يؤكد ان المقاومة هي السبيل الوحيد لمواجهة العدو وهو عاجز عن فرض شروطه السياسية لذلك فان الزمن تبدل والمعادلات تبدلت. المقاومة في لبنان وفلسطين هي التي ترسم المبادرات لذلك علينا ان نتذكر ان هناك قضية فلسطينية هي قضيتنا الكبرى التي يجب ان تبقى حاضرة دوما، لذلك نحن امام خطرين داهمين الخطر الاسرائيلي والخطر الداعشي المتخلف الذي يريد تقسيم مجتمعاتنا العربية وتفتيتها، ندعو كل القوى الى التوحد لمواجهة هذين الخطرين.

العريضي: ما يجري في الموصل مسؤولية عربية وانسانية واخلاقية ودولية

اكد النائب غازي العريضي ان استهداف الاخوة المسيحيين هو ضرب للتنوع في هيذه المنطقة واذا سقط التنوع في اي مكان فان ذلك يعني الدخول في صراعات مفتوحة مذهبية وطائفية وقبلية وقومية وليس في ذلك الا خدمة اسرائيل. اذا كان الغرب بخبثه وبحثه عن مصالحه بصمته او بدوره المباشر يغطي ما يجري فان ما يجري في الموصل هو مسؤولية عربية انسانية اخلاقية دولية علينا ان نبادر نحن الى تحملها لكي يكون لنا الدور على الاقل في المحافظة على وجودنا.

عدوان: مدعوون الى الوقوف في وجه كل الدواعش التي تهدد العيش المشترك

راى النائب جورج عدوان ان ما يجري في غزة هو اعتداء على شرعة حقوق الانسان فتحية لشعب غزة وشعب فلسطين في وجه الحرب الهمجية. للشعب الفلسطيني نقول وحدوا الصفوف. انتم مطالبون بعمل جدي وفاعل بوقف هذا الاعتداء المدمر. نعلن انه ان الاوان ليحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه ويستعيد كرامته وان تكون له دولة مستقلة على ارض فلسطين. نلتقي لندين ونرفض ما يحصل في الموصل من تهجير ممنهج للمسيحيين مرفوقا بعبارات اننا مدعوون الى الوقوف في وجه كل الدواعش التي تهدد العيش المشترك.

شمعون: المشكلة في غزة بدأت عند وقوع الاحتلال

قال النائب دوري شمعون ان المشكلة بدات في غزة عند وقوع الاحتلال واعلن تعاطفي مع ضحايا الشعب الفلسطيني، اما في ما يتعلق بمسيحيي العراق وسوريا فاننا نعلن ان حمايتهم لا تكون بتخويفهم ونناشد كل قادر على بذل اقصى الجهود من اجل اعادتهم. تهجير فلسطين يستكمل بتهجير مسيحيي العراق.

الحوت: للخروج من النزاعات الطائفية والمذهبية

اكد النائب عماد الحوت من ساحة النجمة ان المسلمين والمسيحيين مكونان اصيلان في امتنا ان توحدا كانوا سببا في نهضة الامة وان توزعوا فتحوا المجال واسعا لمن يريد الايقاع في مجتمعنا. ان الشعوب العربية انتفضت في وجه العدو الصهيوني. ان التضامن يعني اننا نتضامن امام 3 انواع من الارهاب: الارهاب الصهيوني والارهاب الفكري وارهاب الدولة من انظمة استبداد. امام هذه التحديات اؤكد على الخروج من صيغة الاقليات. ودعا الى الخروج من النزاعات الطائفية والمذهبية، والتعاون على وقف الافكار الهدامة.

سلام: علـــــى الأممِ المتّحدة مغادرةِ عجْزِها المُزمِن أمــــام الصَّلَـــفِ الاسرائيليّ

الهمجيةُ التي نراها في فلسطين تُوازيها وتُرافِقُها همجيّةٌ وليدةٌ فـي بلادِ الرافدَيْن

اللبنانيون حريصون علـى التنوّعِ الدينيِّ والمذهبيِّ فــي بلادِهم ومتمسكون بــــه

المسيحيون ليسوا طارِئين على هذه الأرض هُم مِلحُها وأَهلُها تماماً كما المسلمون

بدوره قال رئيس الحكومة تمام سلام: في هذا الوقت الذي نقفُ فيه هنا، تُواصِلُ آلةُ القتلِ الاسرائيليةُ فصولَ جريمتِها المتماديةِ بحقِّ الشعبِ الفلسطينيّ في غزّة، تحت سمْعِ العالمِ وبَصَرِه، ووَسْطَ صمتٍ مُريبٍ يُجَدِّدُأسئلَةَالإمتحانِ الإِنسانيِّ التي تَرميها فلسطينُ، منذ نكبتِها الأولى، في وجهِ أُمَمِ الأرضِ بِلا جوابْ.. تلك الاسئلةُ المتعلِّقَةُ ببديهياتِ الحقِّ والعدلِ وكرامةِ الانسان والمساواةِ بين البشر.

واضاف: أمام هذه الاسئلةِ الانسانيّةِ والأخلاقيّةِ الجوهريّة، التي تحتاجُأجوبةً غيرَ مُلْتَبِسَة، لا تُحابي مُزَوِّرَ التاريخِ ومُغتَصِبَ الجغرافيا، ولا تُساوي بين الظالِمِ والمظلومِ، وبين القاتِلِ والمقتول..أمامَ هذه الاسئلةِ،لا بُدَّ من تأكيدِ الأساسيّات... وأوَّلُها أنّ الفلسطينيينَ كانوا وما زالوا، أصحاب حقٍّ لا نقاشَ فيهْ، وكانوا ومازالوا، أصحابَ أفضَليَّةٍ أخلاقيةٍ على اسرائيل، منذ العام ألفٍ وتسعُمائَةٍ وثَمانِيَةٍ وأربعينْ، وحتى المعركةِ الراهِنَةِ غيرِ المتكافئة.

واشار سلام الى ان إسرائيلَ، التي تَتَسَتَّرُ اليوم بِغِلالَةِ من الذرائِعِ الزّائِفَة، لم توقِفْ يوماً حربَها على الشعبِ الفلسطينيِّ، من أجلِ مَحْوِ ذاكرَتِه وإِخْضاعِه، ودفْعِهِ الى التَّسليمِ بسَلْبِ ما تبقى من أرضِه وتغييرِ هُوِيَّةِ وطنِه. وما الحَمْلَةُ الوحشيَّةُ التي نشْهَدُها اليوم، سوى فصلٍجديدٍ من هذه الحربِ المُستَمرَّةِ، التي لن تؤدّيَ الاّ إلى تأجيجِ الحِقْدِ لِأَجيالٍكثيرةٍ قادمة، وإلى زيادةِ الفلسطينيين إصراراً وتمسكاً بحقوقهم.

واضاف: إنّنا في لبنان، لَسْنا مُحايِدِينَ إِزاءَ هذه المَقْتَلةِ التي يتعرَضُ لها الشعبُ الفلسطينيّ. ونعلنُ تضامُننا الكامِلَ مع أخوانِنا الفلسطينيين، ووقوفَنا إلى جانِبِهم في محنَتِهم، ومسانَدَتَهُم في صمودِهِم ومقاومَتِهم، وفي نضالِهِم من أجلِ استعادَةِ حقوقِهم وإقامَةِ دولتِهم المُستَقِلّة.

ودعا سلام هيئةَ الأممِ المتّحدة، إلى مغادرةِ عجْزِها المُزمِن أمام الصَّلَفِ الاسرائيليّ، والقيامِ بواجبِها في وَقْفِ مُسلسلِ جرائمِ الحرب المُرْتَكَبَة في غزّة والمُناقِضَة لكلِّ الشّرائِعِ والمواثيقِ الدولية. كما ندعو أشقاءَنا العرب، وكلَّ صاحبِ ضميرٍ حيٍّ في هذا العالم، إلى التدخُّلِ الفوريّ لإِنهاءِ نزيفِ الدّمِ في قطاعِ غزة، والمسارعةِ الى مدّ يَدِ العَوْنِ لإعادَةِ إِعمار ما دمَّرَهُ العدوان.

وتابع: الهمجيةُ الإسرائيليةُ التي نراها في فلسطين، تُوازيها وتُرافِقُها همجيّةٌ وليدةٌ في بلادِ الرافدَيْن، تستفيدُ من خلافاتٍ سياسيّةٍ أضْعَفَت أواصِرَ الدولةِ العراقيةِ وسلطةَ الحكومةِ المركزيّة، لتَنْشُرَ القتلَ والدّمارَ تحت إسم خلافةٍإسلاميةٍ وهميّةٍ، ولِتَضْرِبَ أنماطَ الحياةِ، وأُسُسَ البنيان الإجتماعيّ العراقيّ.

ولفت الى انهذه الموجةَ الظلاميّةَ استهدَفَتْ، في من استهدَفَتْ في الأيام الماضية، المسيحيينَ من أبناء الموصلْ، تنكيلاً وترويعاً، ودفعتهم إلى دروب الهجرةِ من وطَنٍ وُجِدوا فيه منذ أنْ وُجِدَتْ المسيحيةُ في هذا المشرِق.

نحن في لبنان، بلدِ التعايشِ الاسلاميِّ-المسيحيِّ، مَعْنِيّونَ بإطلاقِ صرخةِ استنكارٍ إِزاءَ هذه الممارسات، وبإيصالِ رسالةٍ إلى المنطقةِ والعالم بأنَّ اللبنانيين، وعلى رَغمِ كل الأزَمات التي مرّوا بها،حريصون على التنوّعِ الدينيِّ والمذهبيِّ القائمِ في بلادِهم، ومتمسكون به، لأنَّهُ هوَ مَنْ يُعطي لبنانَ معناهُ الفريد.

وختم: إنّ المسيحيين ليسوا طارِئين على هذه الأرض.. هُم مِلحُها وأَهلُها، تماماً كما هُم المسلمون.

إنّ المسيحيين ليسوا في ذمّة أحَدْ، ولا يحتاجون إلى حمايةٍ من أحدْ.. إنّهم أسيادُ المكانْ، تماماً كما هم المسلمون.

إنّني أغتنمُ هذه المناسبة، لأناشِدَ جميع القوى السياسيّةِ والنوابَ الكرام، بذلَ الجهودِ لإيجادِ حلٍّ لمسألة الشغورِ في موقِعِ الرِّئاسة، والمُسارَعةِ الى انتخابِ رئيسِ الجمهورية اللبنانيّة.. الرئيسِ المسيحيِّ الوحيدِ في عالمنا العربي.

بري اعلن بيان المجلس المؤلف مــــن سبعة بنـود

لرفـــــع الحصار الظالم والمستمر علـــــى غـــــزة

انشاء مجلس عربـــي اعلـــى يعنـى باعمار القطاع

التصدي لتشويه الديـن واستغلاله للسيطرة والحكم

التحرك الفوري للجـم المجموعات المجرمة بالعراق

اعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري في ختام جلسة المجلس للتضامن مع غزة والشعب الفلسطيني ومسيحيي الموصل في العراق بيان المجلس الآتي نصه:

عقد مجلس النواب اللبناني جلسة استثنائية بدعوة من رئيسه دولة الرئيس نبيه بري تضامناً مع غزة البطلة بمواجهة الارهاب الاسرائيلي وتضامناً مع مسيحيي الموصل وجوارها بمواجهة الارهاب التكفيري.

وبعد الاستماع الى مداخلات عدد من السادة النواب اعلن المجلس

اولاً -  تضامنه الكامل مع الشعب الفلسطيني وخصوصاً في قطاع غزة ازاء العدوان الارهابي الدموي الاسرائيلي الرسمي الذي يقع بصورة خاصة على الاطفال والنساء والشيوخ ويمثل اعتداء صارخاً على حق الحياة مما اسفر عن آلاف الشهداء والجرحى عدا الدمار الهائل الذي اصاب التجمعات السكنية والمستشفيات والمؤسسات التربوية التي لجأ اليها السكان.

ثانياً- يتوجه بالتحية الى شهداء الشعب الفلسطيني وجرحاه والى مقاومته الباسلة التي تتصدى لآلة الحرب وكرة النار الاسرائيلية المتنوعة الجوية والبرية والبحرية.

ثالثاً- يدعو المجلس الى رفع الحصار الظالم والمستمر المفروض على قطاع غزة منذ سنوات والذي أدى ولا زال الى النقص الحاد في المواد الاغاثية والطبية وهدد الحياة الطبيعية وقوى العمل والانتاج وادى الى شلل قطاعات الكهرباء ومياه الشفة .

رابعاً- يطالب بالافراج عن المعتقلين الفلسطينيين خصوصاً النواب من اعضاء المجلسين التشريعي والوطني وفي طليعتهما رئيس المجلس التشريعي عزيز دويك والمناضل مروان البرغوثي وكذلك الاسرى والمعتقلين كافة وبالتحديد اولئك الذي جرى اعتقالهم في اعقاب حملة التعدي الوحشي على المناطق الفلسطينية والقدس خصوصاً بعد جريمة اغتيال واحراق الشاب الفلسطيني محمد ابو خضير.

خامساً -  يدعو الى اتخاذ الاجراءات الآيلة الى محاكمة المسؤولين الاسرائليين كمجرمي حرب على جرائم الحرب الاسرائيلية على غزة والاعتداء على حقوق الانسان في كافة المناطق الفلسطينية.

سادساً- يدعو الى انشاء مجلس عربي اعلى يعنى بشؤون اعمار قطاع غزة وكافة المناطق الفلسطينية التي تعرضت وتتعرض للتدمير والتجريف الاسرائيلي.

سابعاً-  ازاء جرائم الارهاب التكفيري في الموصل وجوارها ضد المسيحيين فان مجلس النواب اللبناني:

‌       أ- يدين الجرائم الارهابية المتمثلة بعمليات الفرز الديمغرافي والتهجير القسري للمواطنين الاصليين في الموصل وجوارها من المسيحيين والاعتداء على دور العبادة والممتلكات العامة والخاصة.

ب- يدعو الى تحرك دولي فعال لوقف هذه الجريمة الارهابية المنظمة والتي تمادى مرتكبوها بعد السكوت عن جرائمهم في غير مكان من المناطق الساخنة في عدد من الاقطار العربية ويؤكد على ضرورة اعادة المهجرين الى مناطقهم وحمايتهم .

ج- يدعو الى محاكمة عاجلة لمجرمي الحرب التكفريين المسؤولين عن هذه الجريمة الكبرى التي تشوه المشهد التاريخي للعيش المشترك في الشرق.

‌       د- يدعو الى تضافر جهود المرجعيات الدينية في العالم من اسلامية ومسيحية في التصدي لعمليات تشويه الدين واستغلاله لاغراض السيطرة والحكم وتخيير الناس بين الجزية او الرضوخ لحكم الغاب.

‌       هـ - يدعو مجلس الامن الدولي ومنظمة المؤتمر الاسلامي وجامعة الدول العربية وكافة المنظمات الدولية والاسلامية والعربية والجهوية الى التحرك الفوري من اجل لجم تمادي هذه المجموعات في جرائمها المتنوعة وخصوصاً جريمة التهجير.

‌       و- يدين كل محاولة للتعدي على حقوق الانسان خاصة في الحياة والسكن للمواطنين في أي مكان يختارونه في اوطانهم.

وبعد تلاوة البيان وجه الرئيس بري التحية لممثلي جميع الفصائل الفلسطينية الذين حضروا الجلسة الى جانب السفير الفلسطيني في لبنان اشرف دبور.

السفير الفلسطيني

       وكان شارك في الجلسة وفد من الفصائل الفلسطينية برئاسة السفير الفلسطيني أشرف دبور الذي في نهاية الجلسة شكر الرئيس بري والكتل النيابية ورؤسائها على عقد هذه الجلسة التضامنية، قائلاً: نحن هنا في لبنان موحدون.

------=====------

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها