إطبع هذا المقال

القوات وضعت يدها على ملف الفساد في كازينو لبنان

2012-01-11

 

القوات وضعت يدها على ملف الفساد في كازينو لبنان
وتعد لاجتماع عمالــي- سياســـي عــــام وموســــع
سيتحمّل المعنيون الحاكمون في الشركة المسؤولية
الخلل بالتوازنات انسحـــب علــى مبدأ المناصفــــة
الهدايا بـ"الأطنان" غير المحقـــة لموظفـــي 8 اذار
 
        11/1/2012 (أ.ي.)- لم تكد التحقيقات القضائية تسلك مسارها القانوني والطبيعي في بعض ملفّات كازينو لبنان، وقبل ان تصل الامور الى خواتيمها المرجوّة، عاد الموضوع مجددا الى الضوء، مع إبراز ملف الفساد في الادارة في شركة كازينو لبنان، على يد حزب القوات اللبنانية هذه المرةّ .
واوضح مصدر مسؤول في القوات، لوكالة "اخبار اليوم"، انه بعد بيانات عديدة تتناول وضع الشركة، كان لافتا حجم ومستوى الحضور السياسي وتنّوعه ، وحجم الحضور العمّالي، وذلك في مناسبة أقلّ من عادية (حفل غداء في مطعم كرم ساحل علما في 17 ك1 2011) .
واضاف المصدر: لم يكن بالطبع هذا الحشد السياسي والنيابي اضافة الى فاعليات من قوى 14 آذار ، الاّ تعبيرا عن رسالة واضحة وقاسية الى رئيس مجلس ادارة الكازينو حميد كريدي بضرورة تصحيح مساره وتعديل تعاطيه واستدراك الخلل الكبير في التوازنات الادارية والسياسية الذي تعاني منها الشركة،  هذا فضلا عن نوعية الكلمات وسقوفها، وإضاءتها على مخالفات وارتكابات عديدة ، ولكن دون ان تصل الامور الى حدّ ذكر الأسماء والتفاصيل ، فالأمور تأتي تباعا.
وتابع المصدر: المشكلة مع ادارة الشركة تتلخّص بعنوانين كبيرين : الأول سياسي والآخر اداري.
ففي الشقّ السياسي، لم يتمكّن أحد من اقناع هذه الادارة بضرورة اعتماد منهج متوازن يعكس صورة البلد والموظفين ولا يمعن بالغاء فئات معينّة كما ويساهم بحماية الشركة واستمراريتها. ولم يتمكّن أحد ايضا من تحرير هذه الادارة من الخضوع التام والمطلق لطلبات ومتطلبات فريق الثامن من آذار، تحت تبريرات مختلفة  تارة خاصة تحت شعار الصداقات وطورا عامة تحت شعار الأمر الواقع .
وبالرغم من انّ غالبية المدراء ونوابهم هم من لون سياسي واحد نتيجة آثار الوصاية، وبالرغم من الغبن الواسع الذي يطال القواعد القواتية وتلك التي تنتمي الى فريق الرابع عشر من آذار ، لم تبادر هذه الادارة الى أيّ اجراء يعبّر عن النية في اعادة التوازن وتصحيح الخلل الفاضح في الهيكلية الادارية للشركة. كما انّ مسألة الخلل بالتوازنات انسحب ايضا على مبدأ المناصفة بين المسيحيين والمسلمين ولأوّل مرّة في مجلس الادارة الحالي .
لقد ظنّت هذه الادارة ، بحسب المصدر، انها لا تزال وكأنها قبل العام 2005، حتّى بتنا اليوم نترّحم معها على زمن الوصاية. فهي لا تزال تعتمد الكيدية المقنّعة الملطّفة بعبارات وكلمات منمقة ، لا قيمة فعلية لها ولا صدى، ولم يعد أحد من الوسط السياسي يصدّقها، أو يصدّق تعابيرها واسطوانتها المتكررة والمعتادة .
امّا في الشق الاداري، تابع المصدر، فحدّث ولا حرج . الفشل مدوّ، والتسرّع السمة الاساسية بحيث لا رؤية للادراة او خطة متكاملة ، وهي دائمة التبجّح بانجازات لا علاقة لها بها.
المخالفات الادارية الواضحة، اعتماد سياسة الصيف والشتاء تحت سقف واحد، ضرب سلسلة الرتب والرواتب... وكلّ ذلك لمصالح ضيّقة  وليس من أجل ديمومة الشركة أو ازدهارها .
من جهة أخرى، لفت المصدر الى ان هذه الادارة تمننّ فريق الرابع عشر من آذار اذا رفعت ظلما عن  احد الموظفين بعد طول مطالبة، في المقابل تغدق الهدايا غير المحقة بـ"الأطنان وبالمئات" على غيره ، وهي تختبئ خلف ورقة التوت معتقدة ان أحدا لا يراها ، أو انّ العمال يصدقونها .
امّا الأخطر، قال المصدر، هذا ما يدرس بتأن قبل الاعلان عنه، اذ ان "روائح فساد كريهة وضخمة"  تسرب من كواليس متعدّدة ، وهي قد تطاول بعض النافذين من فريق الثامن من آذار في ادارة الكازينو ، بالاضافة الى غيرهم على المستوى الاداري .
واضاف: لقد انتقلنا الى مرحلة الفعل والمحاسبة. وسنظلّ نصوّب، وفق جدول زمني محدّد، على الأداء الاداري وعلى الادارة حتى تصحيح الامور أو التعجيل بترحيلها ، وبالتالي سيتحمّل المعنيون الحاكمون في الشركة  المسؤولية الكاملة أمام الرأي العام اللبناني.
 وختم المصدر القواتي معلنا عن الاعداد لاجتماع عمالي- سياسي عام وموسع، يجري التحضير له مع بعض القانونيين في أحد المراكز القيادية  المعنية.

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها