إطبع هذا المقال

لحام: لماذا لا تنضم كل الدول العربية إلى التحالف الدولي لمحاربة داعش

2014-09-20

شدد على حرية العبادة والمعتقد والمواطنة والمساواة في الحقوق والواجبات
لحام: لماذا لا تنضم كل الدول العربية إلى التحالف الدولي لمحاربة داعش
الموقف العربي الموحد سيطمئن المسيحيين وباقي الطوائف على مستقبلها

رأى بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والإسكندرية وأورشليم للروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام في خاطرة روحية، انه "أمام وقفة دول عديدة، لاسيما أوروبية متضامنة لمحاربة داعش والفرق التكفيرية على اختلاف مسمياتها، تتوارد إلى بالنا هذه الخواطر: لماذا نستثني دولا من هذا التحالف؟ ولاسيما دول المنطقة والتي تنزف دما بسيف جرائم داعش وسواها، لماذا لا تنضم كل الدول العربية إلى هذا التحالف، ولماذا بالأحرى لا تكون الدول العربية مجتمعة ومتفقة هي التي تؤلف التحالف الأول والأقوى لمحاربة هذه التوجهات التكفيرية".
وشدد على "أن موقفا عربيا موحدا سيكون هو الأقوى لبلوغ الهدف المنشود وتحالفا عربيا موحدا متوافقا، سيسجل وقفة تاريخية حضارية في سجلات الدول العربية، وسيكون البرهان القاطع الصادق الأكبر، أن الدول العربية ذات الأغلبية المسلمة هي حقا مئة بالمئة وبدون أية مواربة ضد هذه الحركات التكفيرية على اختلاف أسمائها" مضيفا
"إن تحالفا عربيا موحدا متوافقا سيسجل أوسمة شرق لمصداقية ملوك وأمراء ورؤساء الدول العربية، ومثالا رائعا أخلاقيا أمام الأجيال الشابة التي تنتظر مثل هذا الموقف، وهكذا تهب الدول العربية مجتمعة متوافقة متضامنة بكل شعوبها وجيوشها، لتحارب هذه الفرق والتوجهات التكفيرية، وستكون وقفة الشعوب والدول العربية مقياس الغلبة الإيمانية، الأخلاقية، الاجتماعية، الفكرية والفقهية الصادقة، وستكون الغلبة الحقيقية على هذه التيارات. لا بل تكون هذه الوقفة أقوى من أي سلاح".
ودعا لحام أئمة ومفتي الدول العربية وبطاركة ورعاة الكنائس المسيحية الى أن "يضموا صوتهم إلى هذه الوقفة الموحدة المتوافقة".
وأكد ان "هذا الموقف العربي الموحد سيطمئن المسيحيين وباقي الطوائف في المنطقة على مستقبلها. وهو البرهان الساطع القاطع على إمكانية متابعة العيش المشترك المرتكز على المواطنة واحترام الآخر ودينه ومعتقده، وعلى تصميم الدول العربية أن تسير في سبيل تحقيق الدولة المدنية، والتأسيس لدساتير عربية متطورة، مستندة على حقوق الإنسان، ولاسيما حرية العبادة والمعتقد والمواطنة والمساواة في الحقوق والواجبات لجميع المواطنين، وهكذا يعطي العالم العربي بمسيحييه ومسلميه وبقادته المدنيين والروحيين مثالا ونموذجا للقيم الأخلاقية أمام العالم أجمع. ويدعم جهود دول العالم لكي تنضم إلى هذا الموقف العربي الموحد لأجل هذه النية وهذه الأهداف".
وختم: "ندعو كنائسنا إلى إقامة الصلوات على هذه النية. وستبدأ سلسلة من الصلوات في كل كنائس دمشق وبالتناوب، كل يوم في كنيسة من جميع الطوائف، الساعة السادسة ابتداء من يوم الإثنين المقبل 22 أيلول. وستكون الصلاة الأولى في كاتدرائية بطريركية الروم الكاثوليك في حارة الزيتون - باب شرقي، بمشاركة ومباركة جميع الطوائف المسيحية. وستقام الصلوات يوميا من 22 أيلول وحتى 22 تشرين الأول.
ونصلي: يا ربنا، أعطنا السلام، فقد أعطيتنا كل شيء. ونردد نشيد الميلاد: المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرة".

 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها