إطبع هذا المقال

نصرالله رفض الحوار حول سلاح المقاومة: لن نسمح باحتلال جديد

2012-01-14

 

ابـــدى سروره لقلـــق كـــي- مــون مــــن القـــوة الخـاصــــة بحــــزب الله

نصـــرالله رفـــض الحوار حــول سلاح المقاومة: لن نسمح باحتلال جديـــد

مـــن الغريب بعـــد كــل الإنجازات ان يأتـي مَـــن ينافسنا بنهــــج المقاومـة

جاهزون لحوار لوضع استراتيجية دفاعية ونتحدث عن تجربة صنعها شعبنا

حفــظ الأمـــن ومواجهة اللصوص من مسؤولية الدولة لا أي جهــة حزبيـة

حريصـــون علــــى استمــرار الحكومــة وآن الأوان لحسـم مسألة الأجـــور

نحن الأكثر تأثراً بمـــا يجري في سوريا ونحاول ان ننــأى بوضعنا السياسي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

       (أ.ي) – أعلن الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله رفضه لحوار يهدف الى نزع سلاح المقاومة، قائلاً لمن يراهن على ذلك، هذه أوهام ولن تستطيعوا ذلك، وشدّد على أن المقاومة في لبنان انجزت التحرير، سائلاً: خلال عقود من الزمن ما كانت نتيجة الرهان على الجامعة العربية والأمم المتحدة ومجلس الأمن والإتحاد الأوروبي؟

       وتوجه نصرالله الى أمين عام الأمم المتحدة بان كي- مون والى كل العالم، قائلاً: هذه المقاومة الجهادية المسلّحة باقية ومستمرة ومتصاعدة في قوّتها وقدرتها وجهوزيتها وتزداد ايماناً ويقيناً.

       واضاف: شعرت بسعادة بالأمس عندما استمعت الى كي- مون يقول انه قلق من القوة الخاصة بـ "حزب الله".

       وأكد نصرالله حرصه على السلم الأهلي والإستقرار الأمني في البلد، مشدداً على ان حفظ الأمن ومواجهة اللصوص في كل المناطق من مسؤولية الدولة والحكومة والجيش وليس مسؤولية اي جهة حزبية.

       مواقف نصرالله جاءت خلال كلمة له في ختام مراسم موكب الأحزان في بعلبك.

وتوجه نصر الله الى المشاركين في المسرة بالتقدير والتحية والشكر على هذه المشاركة المشرفة والعظيمة والكبيرة، قائلا: أنتم اليوم تعبّرون عن ايمانكم وعن عشقكم وعن صدق بيعتكم لرسول الله ولبيته.من خلال هذه المواكب وفي هذا المكان بالتحديد في مدينة بعلبك تجددون ذكرى تلك القافلة المجاهدة، وسنواصل المسيرة ويكون لنا إما النصر وإما الشهادة،  في اليوم العاشر نكرر موقف الحسين الذي تختصره جملة وأنا أعشق هذه الجملة وأكرّرها "هيهات منا الذلّة".

واضاف نصرالله: في هذا اليوم وحيال ما يجري في المنطقة وكل ما يجري في العالم وما نسمعه من تهديدات أميركية واسرائيلية ومن وعيد وتهديد نحن نقول لهم: أب الموت تهدودننا ونحن أبناء الحسين وزين العابدين وبدر وخيبر وحنين ابالموت والقتل تهددوننا ونحن الموت لنا العادة وكرامتنا عند الله الشهادة. بهذه الروح واجهناكم منذ العام 1982 وما زلنا في الساحات. هذه الساحة التي لطالما احتضنت اجساد الشهداء العائدين من أبناء هذه المنطقة الأبية من الجنوب والبقاع الغربي أو شهداء القصف الإسرائيلي على بعلبك ودورس ومخيمات التدريب في جنتا وعين كوكب من هذه الساحة نؤكد اليوم وبشكل حازم وقاطع وبيقين ليس بعده يقين تمسكنا بخيار المقاومة بنهج المقاومة وطريق المقاومة وبسلاح المقاومة

واكد نصر الله ان  هذا السلاح إلى جانب الجيش والشعب هو الضمانة الوحيدة لأمن لبنان وكرامة لبنان وسيادة لبنان.

وقال: شعرت بالسعادة عندما استمعت إلى الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون وسمعت أنّه قلق من القوة العسكرية الخاصة بـ "حزب الله". هذا يطمئننا قلقك يطمئننا ويسعدنا ما يهمنا هو ان تقلق وان تقلق أميركا من ورائك واسرائيل معك. هذا لا يعنينا على الإطلاق

وشدد على ان همنا ان يطمئن اهلنا ونساؤنا وشعبنا وكبارنا وصغارنا بأن المقاومة لن تسمح بسبي جديد ولا احتلال جديد ولا انتهاك جديد للكرامة

واكد ان هذه  المقاومة المسلحة باقية ومستمرة ومتصاعدة في وقتها وقدرتها وجهوزيتها وتزداد ايمانا ويقينا بصوابية خيارها. ونحن اصحاب التجربة في لبنان وفلسطين والعراق وكل المنطقة التي عاشت الإحتلال ولا زالت فلسطين تحت الإحتلال.  من الغريب بعد كل هذه الانجازات أن يأتي من يناقشنا في المقاومة.

في مسالة الحوار الوطني، قال نصر الله: أنا لم اقل اننا نرفض الحوار، بل قلت ان هناك من يريد من الحوار نزع الحوار وقلت له ان هذا اوهام وهذا سرابنحن اهل الحوار ودعاة الحوار وجاهزون لهذا الحوار سواء على المستوى الوطني او على المستوى الثنائي او الثلاثي او الرباعي  لأننا نملك المنطق والبيّنة والدليل والتجربة والإنجازات الحاضرة. عندما نتحدث عن جدوى المقاومة لا نتحدث عن تجربة مئات السنين بل تجربة صنعها شعبنا واطفالنا وكبارنا وصغارنا. صُنعت هنا في الجنوب والبقاع والضاحية والشمال وانجازاتها شاهدها العالم بعينيه ولذلك نحن اولى الناس بالحوار لاننا اهل الحجة والمنطق والبيّنة والرؤية الواضحة المستدلة لا اهل الشعارات والحماس او الجمل  غير المفيدة او غير المفهومة.

واستذكر نصر الله الامام موسى الصدر واخويه ، مؤيدا خطوات الحكومة اللبنانية وخطوات البعثة الرسمية التي ذهبت إلى ليبيا ونشكر الاخوة بليبيا على التعاون الجدي ونطالب أن تُبذل جهود من أجل أن نصل إلى نتائج.

في الموضوع الامني، اكد نصر الله حرصنا على السلم الاهلي وعلى الاستقرار في البلد وان لا يتحول اي خلاف سياسي في لبنان او في اي مسالة من مسائل المنطقة ليؤدي إلى شرخ في لبنان.

وشدد على ان على أن مسؤولية حفظ الامن، من مواجهة اللصوص والمعتدين على الناس في جميع المناطق اللبنانية هي مسؤولية الدولة والحكومة والجيش والمؤسسات الأمنية. هي  ليست مسؤولية أية جهة لا المقاومة ولا اي جهة حزبية، ونحن نرفض ان يلبسنا احد هذا القميص او يحملنا احد هذه المسؤولية.

وتابع:  اي انجاز امني يُحسب لهم واي تقصير امني يحسب عليهم ونحن من خلال موقعنا في الحكومة والبرلمان والشارع والساحات نجدد المطالبة للجيش والمؤسسات ان تتحمل مسؤولياتها كاملة عن كل المناطق اللبنانية ولا عذر او حجة للتخلف عن هذه المسؤولية.

وتحدث نصر الله عن الشأن الحكومي، قائلا: نحن حريصون على بقاء الحكومة واستمرارها وتصرفنا على هذا الأساس. نأمل من رئيسها ووزرائها ان يبذلوا حهوداً أكبر من أجل أن تكون الحكومة فعالة اكثر ان تعطي الأولوية لقضايا الناس المعيشية والحياتية وهذا ما يجعل الحكومة شعبية وتحظى باهتمام وتعاطف الناس.

في شان الاجور، قال نصر الله آن لهذه المسالة ان تُحسم وتنتهي ويبدو للوهلة الأولى انها لم تعد مسألة روتين ونقاش فانوني وبدأنا ننظر إليها في دائرة الشبهة. كأن هناك من لا يريد لهذه الحكومة بالتحديد ان تنجز امرا مهما وحياتيا بهذا المستوى.

بالنسبة إلى سوريا، رأى نصر اننا في لبنان البلد الأكثر تأثرا بما يجري في سوريا شئنا أو أبينا. هناك كل هذا التنظير والنأي صحيح نحاول ان ننأى بوضعنا السياسي والأمني والرسمي عما يجري في سوريا ولكننا أكثر بلد يتأثر في المنطقة كلبنانيين وهذا من موقع الحرص والمحبة لسوريا وشعبها وجيشها واهلها وقيادتها وكل من فيها ندعو المعارضة في الداخل والخارج إلى الإستجابة لدعوات الحوار من قبل الأسد والتعاون معه لاجراء الإصلاحات التي اعلن عنها وهي على درجة عالية جدا من الأهمية والتي تنهض بسوريا وتعالج مشكلاتها وندعو بكل صراحة إلى إعادة الهدوء والإستقرار والقاء السلاح ومعالجة الامور بالحوار

واضاف: أقول لبعض الدول التي تدفع الأمور  في سوريا بإتجاه الحرب الأهلية، إن سلوككم السياسي والاعلامي والتحريضي والميداني هو الذي يدفع الامور في هذا الاتجاه.

       في العراق، قال نصر الله: يجب أن ندين التفجيرات التي استهدفت الزوار والتي ادت الى سقوط مئات الشهداء والجرحى وادعوا علماء الامة الى إدانة كل هذا النوع من التفجيرات الانتحارية خصوصاً.اقول للقتلة أن القتل لا يجدي نفعاً لأنه لن يوقف هذه المسيرة النبوية، فلا القتل في كربلاء انهى هذا الامر لا بل زادها مناعة.

واعتبر نصر الله ان قتل العلماء النوويين في ايران لن يوقف تطور ايران العلمي، وهم يقتلون العلماء النوويين لأنهم يريدون لنا ان نكون مطربين ومغنين وراقصات.

وتابع: يجب أن نكون أمة تنتج العلم وان تصدر العلم لا ان نستورد العلم، يجب البدء بالاصلاحات الجدية في البحرين والدخول في حوار جدي مع المعارضة.

       واشار الى اننا في هذا اليوم لا يمكن ان ننسى فلسطين، يوم بعد يوم يثبت شعب فلسطين ان لا طريق الا المقاومة.

وتوجه نصر الله  الى الشعوب في لبنان وسوريا وفلسطين والعراق إن طريقنا إلى العزة والكرامة والإستقلال والحرية والقوة والمنعة والإزدهار والامن والكرامة والوحدة هي تجنّب الفتن والصراعات ومعالجة  الامور بالحوار والتمسك بالمقاومة وخيارها وروحها.

وختم: قد اثبتت تجارب التاربخ ومنها هذه المناسبة العظيمة الجليلة أننا بروحنا الرافضة للذل العاشقة للشهادة الواثقة بالمستقبل والمتيقنة من النصر في نهاية المطاف نستطيع ان نعبر بامتنا في هذا المرحلة الخطيرة إلى بر الأمان حيث الوحدة والقوة والسلامة والإنتصار.

مسيرة في بعلبك

وكانت انطلقت في بعلبك مسيرة دعا إليها "حزب الله" للسنة الثانية على التوالي في ذكرى أربعين الإمام الحسين تحت شعار "موكب الأحزان"، فغصت ساحات محلة رأس العين في مدينة بعلبك والطرقات المؤدية إليها ومسجد رأس الإمام الحسين والخيام التي نصبت في المحيط بحشود المشاركين وضمت عشرات الآلاف من أبناء البقاع الشمالي والأوسط والغربي ووفود من مختلف المناطق.

شارك في المسيرة وزير الزراعة حسين الحاج حسن، رئيس تكتل نواب بعلبك - الهرمل السيد حسين الموسوي، رئيس الهيئة الشرعية في الحزب الشيخ محمد يزبك ونواب حاليون وسابقون، مسؤول منطقة البقاع النائب السابق محمد ياغي، مسؤول منطقة الجنوب الأولى الشيخ نبيل قاووق، مسؤول منطقة الجنوب الثانية الحاج علي ضعون ورؤساء بلديات واتحادات بلدية وعلماء وهيئات سياسية واجتماعية.

تضمنت المسيرة صورا مشهدية ترمز إلى المناسبة كقوافل النساء والأطفال المغلولة الأيادي بالسلاسل يحيط بها جنود وخيول وإبل وسيوف ورماح. ورفع المشاركون الرايات ووضعوا على رؤوسهم العصبات التي تحمل شعار "لبيك يا حسين" و "يا ثار الله"، ورددوا شعارات عاشورائية وحسينية.

وعند الأولى والنصف بدأت مراسم الاحتفال بكلمة للعريف أحمد المذبوح، فتلاوة من القرآن الكريم للمقرىء السيد عباس عثمان وتلاوة من السيرة الحسينية، قبل الكلمة التي سيلقيها الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله.

-----=====-----

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها