إطبع هذا المقال

دريان تلقى رسالة من كيري: نزيد إصرارا على مساعدة الشعوب التي تتعرض لنزاعات

2014-10-11

 

دريان التقى قباني الذي وضعه في اجواء الحج والتسهيلات والخدمات

وفد من أهالي عرسال: مقتنعون ان الدولة هي الحل والملاذ المطلوب

كيري: نزيد إصرارا على مساعدة الشعوب التي تتعرض لنزاعات

استقبل مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، في دار الفتوى، وفدا من أهالي عرسال برئاسة الشيخ سميح عز الدين الذي قال: "جئنا لتهنئة سماحته، جئنا من قلب لبنان، هذا القلب الذي يشكو هذه الأيام مجموعة من الاوجاع، ونتطلع الى أطباء متخصصين يعيدون لهذا القلب حياته وروحه، ومن أفضل منكم نضع بين يديه اوجاعنا ونرجو من الله القدير ان يسدده لمساعدتنا".

أضاف: "كنا نعيش في قريتنا بأمن وأمان وسلم وسلام، ولكن هذا العيش كان يشوبه الكثير من التهميش السياسي والاجتماعي والخدماتي، ولما قام الشعب السوري يطالب بتغيير سياسي يصل به للحرية والكرامة، انقسم لبناننا حول هذا الحراك الذي أجبر على الانتقال من السلمية الى العسكرة، فمنهم من وقف مع ومنهم من وقف ضد، وهذا أمر إيجابي ان بقي في اطاره الصحيح، ولكن ما حصل معنا لم يكن بهذه المثالية والمصداقية. ونخشى ان يعمل البعض على نقل السيناريو السوري الى عرسال. فقد تعرضنا لحملات ممنهجة خلال السنوات الثلاث السابقة، وهذه الحملة تفاعلت وتشعبت، فبعدما اتهمنا بعض المسؤولين بوجود خلايا إرهابية في عرسال، لم تتخذ الدولة أي سلوك في الاتجاه الصحيح، وانما تحولت بعض الأجهزة الأمنية والإعلامية لمحاكم ميدانية تصدر احكامها مبرمة ولو بدون دليل، واتخذت لنفسها هدف شيطنة عرسال وأهلها، غير مبالين بنتائج هذه الاعمال، كل هذا ولا تحرك سياسيا لتجنيب هذه البلدة الحدودية مآسي الظلم المقصود".

وتابع: "تعرضنا لحملات أمنية استهدفت كل أبناء البلدة، وخصوصا بعد دخول أطراف لبنانيين في الحرب السورية، ولم تميز الحملات بين بريء ومتورط، بل ان أغلب المتورطين كانوا بعيدين عن الأنظار، ويعاني الأهالي من الظلم الجماعي".

وأكد أن "أهالي عرسال مقتنعون ان الدولة اللبنانية هي الحل الوحيد والملاذ المطلوب، ونرجو ان تحقق لنا العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية. وأهالي عرسال مقتنعون ان الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية هم حماة الوطن، ولهم وحدهم حق حمل السلاح في لبنان، ومن مهماتهم حماية الحدود".

وشدد على أن "إغاثة الملهوف والوقوف مع الحق هو واجب كل انسان، ولن نتخلى عن هذا الواجب الإنساني مهما حاول البعض تشويه صورة ذلك".

وعرض "بعض ما يعترضنا من أمور"، طالبا من المفتي "بذل الجهود في مساعدتنا"، فقال: "تعاني عرسال من العقاب الجماعي، وهذا يتمثل في بعض أجهزة الامن والاعلام، وفي العديد من المؤسسات المدنية للدولة اللبنانية، بل اننا لم نبالغ اذ نقول ان أهالي عرسال يتعرضون لحرب نفسية واجتماعية على الهوية. كما نعاني من تهميش ممنهج على صعيد التمثيل السياسي، وعلى الصعيد الديني، وعلى صعيد الأجهزة الأمنية والمدنية، فلا تستغرب يا سماحة المفتي ان قلنا لك ان هنالك فيتو لدخول أبناء عرسال كضباط في الأجهزة الأمنية والعسكرية، وهذا ينطبق على جميع وظائف الدرجات العليا. كذلك تعاني عرسال من نقص في الخدمات الرئيسة وعلى سبيل المثال لا الحصر الطبابة والتعليم".

وبعد التداول في الوضع العام في عرسال، أوصى دريان أهالي البلدة ب"تعزيز التواصل مع المسؤولين السياسيين والامنيين لحفظ الأمن والسلامة في عرسال ولبنان".

الى ذلك، استقبل مفتي الجمهورية رئيس بعثة الحج الرسمية الوزير السابق خالد قباني الذي وضعه في اجواء الحج لهذا العام، والتسهيلات والخدمات التي قدمتها المملكة العربية السعودية لجميع الحجاج. وشكر قباني المملكة العربية السعودية على رعايتها واهتمامها بالحجاج اللبنانيين، واطلع المفتي على الجولات التي قاموا بها في مكة ومنى والمدينة المنورة.

كما استقبل دريان النائب العام في المحاكم الشرعية الجعفرية عضو مجلس القضاء الشرعي الاعلى القاضي بلال وزنة.

وتلقى رسالة من وزير خارجية أمريكا جون كيري مهنئا بحلول عيد الأضحى المبارك، جاء فيها: "بمناسبة إنتهاء مناسك الحج، أود أن أتوجه بالتهنئة لجميع المسلمين. وكنت دائما أتأثر بهذه المناسبة حيث تذكرني بإبراهيم عندما ضحى بولده. ومع حلول هذا العيد، نزيد إصرارا على مساعدة الشعوب التي تتعرض لنزاعات عسكرية أو لكوارث طبيعية، خاصة في سوريا. وأود أن أبارك لحجاج هذا العام والذين بلغوا حوالي ثلاث ملايين حجا، وأتمنى أن يرجعوا سالمين لبلادهم وأهلهم. وأتشرف نيابة عن وزارة الخارجية بتهنئة جميع المسلمين بعيد الأضحى المبارك بكل صدق وإحترام".

-------=====-------

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها