إطبع هذا المقال

توقيع اتفاقية تشغيل مركز توضيب المنتجات الزراعية في عكار .... احمد الحريري :معركة التنمية هي الأساس في مواجهة الإرهاب

2014-11-06

توقيع اتفاقية تشغيل مركز توضيب المنتجات الزراعية في عكار
احمد الحريري :معركة التنمية هي الأساس في مواجهة الإرهاب
لن نقبل بعد اليوم أن يكون الإنماء لمناطق على حساب اخرى
بحكم سياسات الأمر الواقع وتحويل وزارات إلى محميات سياسية

أقيم في "بيت الوسط"، حفل توقيع اتفاقية تشغيل مركز توضيب وتبريد المنتجات الزراعية الواقع في بلدة قبة شمرا السمقلة في عكار، على أرض مقدمة من الرئيس الحريري بين شركة "إمكان الأولى" وجمعية "إمكان" وبلدية قبة شمرا السمقلة، برعاية الرئيس سعد الحريري ممثلا بالأمين العام ل"تيار المستقبل" أحمد الحريري، وحضور النواب: هادي حبيش، رياض رحال، معين المرعبي، خالد زهرمان، نضال طعمة وخضر حبيب، الممثل المقيم للصندوق الكويتي في لبنان نواف الدبوس، المديرة التنفيذية لجمعية "إمكان" ميادة بيدس، رئيس اتحاد بلديات وسط وساحل القيطع أحمد خالد المير ورئيس بلدية قبة شمرا خالد أحمد الأسمر.

اتحاد بلديات القيطع
استهل الحفل بكلمة ترحيبية لمستشار الرئيس الحريري للشؤون الإنمائية فادي فواز، ثم تحدث رئيس اتحاد بلديات وسط وساحل القيطع أحمد خالد المير ونوه بخطوة افتتاح المركز، وقال:"إن هذا المشروع سيسهل كثيرا على المزارعين بيع إنتاجهم، لا سيما أن معظم أبناء عكار مزارعون"، معددا أهميته فرص العمل التي يؤمنها لأبناء المنطقة.
أضاف:"كلنا أمل أنه بعطاءات وجهود الرئيس سعد الحريري والأمين العام لتيار المستقبل والنواب الكرام سنعالج مشكلة الحرمان المزمن في عكار"، مؤكدا "أن المنطقة بكاملها تشكل بيئة صالحة وضامنة ومستوعبة لنهج الرئيس الحريري بما يمثل ونهج الدولة اللبنانية".

جمعية إمكان
وتحدثت بيدس وقالت:"نجتمع اليوم بمناسبة الاحتفال بالمبادرة الطيبة والمساهمة الكريمة من قبل الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في تمويل وإنشاء المركز الزراعي في عكار، وهذه الخطوة تأتي في وقت بات لبنان بأمس الحاجة لتطوير قطاعه الزراعي، لتمكين المجتمعات الريفية من الحفاظ على الحد الأدنى من مستلزمات العيش الكريم. إن أساليب الإنتاج والتسويق في لبنان بحاجة إلى تحديث على أسس علمية، لأن الفرص المتاحة للتقدم في القطاع الزراعي عديدة، ومن أهم الحلقات في تطوير سلاسل الإنتاج الزراعي هي مراكز التوضيب والتبريد والبرامج التي تهدف إلى تحسين معاملات ما بعد القطاف".
وتابعت:"في هذا السياق، يأتي احتفالنا اليوم لتوقيع مذكرة التفاهم لإدارة وتشغيل مركز عكار الزراعي بين شركة إمكان الأولى، المالكة للعقار، وبلدية قبة شمرا بحيث اتفق الفريقان على تفويض جمعية إمكان للتنمية المحلية المستدامة لإدارة وتطوير المركز وتحقيق الهدف المبتغى من إنشائه وهو تنمية المنطقة وخلق فرص عمل لأبنائها".
وقالت:"تقوم جمعية إمكان حاليا بإدارة وتشغيل براد فنيدق في عكار، لتوضيب وتبريد إنتاج الجرد من التفاح للسنة الرابعة على التوالي، بحيث تم تخزين كامل السعة الاستيعابية هذا الموسم. وتعمل الجمعية منذ سنتين على تأسيس بساتين للتفاح بأصناف جديدة مرغوبة للتصدير، بالتعاون مع عدد من المزارعين في المنطقة لتطوير الانتاج. بالإضافة إلى ذلك، تعمل الجمعية حاليا على إدارة وتنظيم برنامج الإرشاد الزراعي من خلال مهندسين زراعيين بالتعاون مع مشروع الوكالة الأميركية للتنمية لتطوير أهم سلاسل الإنتاج في لبنان".
واشارت الى "ان الجمعية تقوم حاليا بإدارة وتشغيل سوق عكار لجملة الفاكهة والخضار الموجود على ذات العقار، والذي أطلق العمل فيه منذ شباط 2014 بعد جهود كبيرة، حتى أصبح اليوم وبسرعة على الخارطة الاقتصادية في عكار، وحيث يتم تبادل السلع والمنتجات الزراعية بأحجام فاقت التوقعات. وسوف تعمل الجمعية على تكامل الخدمات المقدمة في مركز عكار الزراعي مع اعمال السوق والعاملين فيه من مزارعين وتجار جملة ومصدرين ومستوردين".
واوضحت "ان جمعية إمكان، أنشئت بمبادرة من الرئيس سعد الحريري في عام 2009، بهدف التنمية المحلية المستدامة وتوفير مصادر التمويل الملائمة للناشطين اقتصاديا من ذوي الدخل المحدود في لبنان، وإتاحة المجال لهم للحصول على قروض صغيرة تساعدهم على تحسين فرص عملهم وبالتالي عيشهم. وفي العام 2011، تم تحويل قسم القروض الصغيرة إلى شركة إمكان المالية من قبل بنك البحر المتوسط، وتم الترخيص للمؤسسة من قبل مصرف لبنان المركزي. وقد استطاعت الشركة خلال 5 سنوات من العمل، النجاح في تقديم خدمات التمويل الاصغر بمنهجية فعالة الى مجموعة كبيرة من الفئات الاقتصادية (بما يشمل القطاع الزراعي) التي لا تتوفر لهم خدمات التمويل من القطاع المصرفي وتجاوز عدد القروض المصروفة من قبل مؤسستنا اليوم على جميع الأراضي اللبنانية 50 ألف قرضا وبلغ مجموع قيمة القروض الممنوحة أكثر من 100 مليون دولار اميركي."
واعلنت "ان جميع هذه المؤسسات سوف تعمل بالتضامن والتكامل مع مركز عكار الزراعي بحيث ستقوم جمعية إمكان على تشغيل مركز عكار الزراعي للصالح العام، من خلال تأمين البنية التحتية لخدمات الفرز والتوضيب والتبريد والإرشاد بطريقة فعالة وشفافة للمزارعين والتجار وتقديم خدمات أخرى لتطوير القطاع الزراعي في المنطقة من أجل توفير الإنتاج بحسب ما يطلبه سوق الاستهلاك وتشجيع التصدير".
وختمت:"نتوجه بالشكر الجزيل إلى جميع من ساهم في إتمام هذا المشروع الحيوي، ونتمنى على الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية المساعدة في تسهيل عملية تصدير المنتجات الزراعية العكارية (خاصة تلك التي سيتم توضيبها وتبريدها في المركز) إلى دولة الكويت الكريمة، والمساهمة في ربط سبل التعاون مع غرفة التجارة والجمعيات التجارية واسواق الجملة والمراكز التجارية".

الدبوس
اما الدبوس فقال:"بتوجيهات سيدي الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح بدعم العجلة الاقتصادية في لبنان، وفي إطار المنحة التي قدمتها دولة الكويت لإعادة إعمار لبنان في العام 2006، أولى الصندوق الكويتي للتنمية أهمية بالغة للأمن الغذائي، لما لهذا المجال أهمية كبيرة لتحقيق الاستقرار والتنمية والرفاهية، وقام بدعم هذه الفكرة من خلال دعم الزراعة، عن طريق قطاع المياه وإنشاء عدد من مراكز توضيب وتبريد المنتجات الزراعية في عكار والبقاع".
وتابع:"ها نحن اليوم، نجتمع لتسليم مشروع مركز توضيب وتبريد المنتجات الزراعية في عكار الذي عمل الصندوق الكويتي للتنمية من خلاله على معالجة الصعوبات التي يعاني منها المزارع في تلك المنطقة لعدم توفر التعاونيات والمؤسسات التي تساعده في توضيب وتبريد منتجاته لمساعدته الحفاظ عليها وبيعها بالسعر الافضل".
واشار الى "ان هذا المشروع يهدف الى المساهمة في التنمية الزراعية والاجتماعية وتمكين المزارعين العكاريين في أرضهم وعدم هجرتهم الى المدينة، وذلك عبر إنشاء مركز لتوضيب المنتجات الزراعية ومرافق للادارة والخدمات الاستشارية، وتطوير جهاز إداري تسند إليه مسؤولية تشغيل وصيانة المركز للاستفادة من التقنيات الحديثة والادارة المتطورة للمنتجات الزراعية في منطقة عكار".
وختم:"نأمل من أي مشروع نقدمه، أن نخدم به أكبر عدد من المواطنين اللبنانيين وأن نبقى دائما يدا بيد ويبقى لبنان والكويت دوما سوا على الحلو والمر".

الحريري
وتحدث الحريري فقال :"نلتقي اليوم على الإنماء الذي نريده لعكار ولأهلها الذين لهم في وجدان الرئيس سعد الحريري منزلة خاصة من التقدير والوفاء، دفعته منذ أن تولى دفة القيادة في العام 2005 إلى إيلاء عكار عناية خاصة، تجسدت ببناء المدارس وتنفيذ مشاريع النهوض بالمنطقة لتعويضها الحرمان اللاحق بها جراء حكم الوصاية السورية التي منعت الرئيس الشهيد رفيق الحريري من العمل على إنمائها".
وتابع :"ما يقوم به الرئيس سعد الحريري من أجل عكار، هو امتداد لرؤية الرئيس الشهيد التنموية، وهو الوفاء لأهلها الأوفياء لخط رفيق الحريري انسجاما مع وعوده لأهل عكار ولكل الشمال بأن يشاركهم مسؤولية النهوض بمنطقتهم، وتحقيق الإنماء المتوازن فيها ليتقدم وإياهم خطوط الدفاع عن الاعتدال في وجه التطرف وعن الدولة ومؤسساتها في وجه الفوضى".
اضاف:"نلتقي اليوم على الإنماء الذي نزرعه في عكار منذ سنوات، والذي نقطف أحد ثماره اليوم، مركزا لتوضيب وتبريد المنتجات الزراعية في عكار، من شأنه أن يخدم عكار وأهلها من المزارعين المتمسكين بأرضهم، وأن يخلق فرص عمل جديدة لأبنائهم ومن شأنه أيضا أن يؤمن لهم البيئة المناسبة للمنافسة بالاستفادة من التقنيات الحديثة والادارة المتطورة للمنتجات الزراعية".
وقال :"طبعا لم يكن هذه المشروع ليبصر النور على الأرض التي قدمها الرئيس سعد الحريري لصالح بلدية قبة شمرا، لولا الدعم الذي نقدره عاليا من دولة الكويت الشقيقة ومن أميرها الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح. لم يكن هذا المشروع ليبصر النور لولا حرص الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية ورئيسه الصديق نواف الدبوس على دعم العجلة الاقتصادية في لبنان ودعم القطاعات الانتاجية فيه وتوفير مقومات الصمود لها، ولا سيما القطاع الزراعي الذي يعاني ما يعانيه جراء تغيرات المناخ والظروف السياسية والأمنية الصعبة التي يعيشها لبنان".
وتابع:"اليوم، وبعد أن أصبح المركز جاهزا للقيام بمهامه في توضيب وتبريد المنتجات الزراعية، نلتقي جميعا للمباركة على تكليف الدكتور ميادة بيدس بمهام مديرة المركز، نحن معها وكلنا ثقة وأمل بأنها ستنجح على رأس الجهاز الاداري في مسؤولية تشغيل المركز وصيانته، تحقيقا للأهداف التنموية التي أنشأ لأجلها. عكار تستحق الكثير، والمشروع الذي أنجز اليوم هو أقل الواجب تجاه عكار الحبيب، لأننا نؤمن أن عكار بأمس الحاجة إلى إطلاق ورشة تنموية شاملة تعوضها الحرمان المزمن الذي تعانيه وتخلق لأبنائها فرص العمل وتلبي حاجياتها الأساسية في الزراعة والتجارة والاقتصاد والصناعة".
اضاف:"من هنا جاءت مطالبة كتلة نواب تيار المستقبل بالمسارعة إلى إنشاء مجلس لتنمية منطقتي الشمال وعكار والمطالبة لا تأتي على قاعدة 6 و6 مكرر، بل تأتي انطلاقا من حق الشمال وعكار على الدولة بالإنماء المتوازن كأولوية اقتصادية واجتماعية، يجب أن تتقدم على كل الأولويات في المرحلة المقبلة بدءا من العمل على تنفيذ المشاريع المعدة سابقا وتأمين الموازنات المطلوبة لها لتحريك العجلة الاقتصادية في منطقة الشمال وعكار ككل".
وقال:"نحن من جهتنا في تيار المستقبل وبتوجيهات من الرئيس سعد الحريري، لن نقبل بعد اليوم أن يكون الإنماء لمناطق على حساب اخرى، بحكم سياسات الأمر الواقع ومحاولات تحويل بعض الوزارات الخدماتية إلى محميات سياسية تتكرم بأموال الإنماء على مناطق معينة بسخاء وتحجبها عن مناطق اخرى بالقطارة".
ضاف:"لذا سنقوم بكل الاجراءات المطلوبة لإنشاء المجلس عبر اقتراح قانون معجل مكرر أعلنت كتلة المستقبل أنها ستبادر إلى تقديمه، وسنضغط بما نملكه من قوة ضغط في مجلس النواب وفي الحكومة من أجل إصدار مراسيم إنشاء المجلس قريبا، لأن وضع الشمال وعكار لم يعد يحتمل أي مماطلة، ولأن أهل الشمال وعكار قد ملوا من الوعود التي لطالما بقيت حبرا على ورق".
وتابع:"مجددا أؤكد أن الإنماء كان ولا يزال الركيزة الأساسية في مشروع الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ولن نوفر جهدا في تحقيقه لعكار وكل الشمال، انطلاقا من إدراكنا أن معركة التنمية هي الأساس في مواجهة الإرهاب وتحصين لبنان".
قال:"هنا أود أن أذكر بهبة الرئيس سعد الحريري الأخيرة لطرابلس وعكار والضنية والمنية، والمقدرة ب20 مليون دولار، وأؤكد أنها تأتي لبلسمة جراح أهلنا بعد الأحداث الأخيرة، ومفعولها سيكون كبيرا، لأنها ستركز على إنماء البشر وليس إعمار الحجر فقط، وستؤمن فرص العمل لأبناء طرابلس والشمال، كما ستخلق البيئة المناسبة للاستثمار، لإعادة طرابلس ومناطق الشمال إلى صورتها الجميلة، مناطق للسلام والعلم والانفتاح، ولا سيما في منطقة باب التبانة، التي حاولوا وصمها بالارهاب وهي براء منه، كما عكار والضنية والمنية وكل مناطق الشمال".
وختم الحريري :"اشكر مجددا الصندوق الكويتي للتنمية على جهوده، نحن نعتز بهذه الشراكة المميزة معكم وحريصون على تنميتها، بما يخدم العلاقة التاريخية التي تجمعنا بدولة الكويت منذ أيام الرئيس الشهيد رفيق الحريري إلى اليوم. نحن نتمنى أن يستمر بهذا التعاون، وألا يتوقف الصندوق الكويتي عن الإسهام بمسيرة الإنماء في لبنان، فما بذله من جهود مشكورة مع القطاع الخاص اللبناني يشكل نموذجا يحتذى به لتنفيذ المشاريع الانمائية، وأي توقف لهذه الجهود سيعد خسارة كبيرة للانماء في لبنان. أيضا أتمنى للدكتورة ميادة بيدس كل التوفيق في مهامها، ونعدها بالوقوف إلى جانبها في كل ما تحتاجه، كما أشكر رئيس بلدية قبة شمرا على تعاونه في المرحلة التي سبقت إنجاز المشروع، والذي نأمل أن يستمر في المرحلة المقبلة بالتنسيق مع البلديات المحيطة".

توقيع الاتفاقية
بعد ذلك، وقع الاتفاقية كل من الحريري وبيدس ورئيس البلدية.
-------=====-------

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها