إطبع هذا المقال

مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك طالب النواب التحرر من الضعوطات الخارجية

2014-11-15

مناشدا اصحاب القرار الاهتمام بهموم الناس وتأمين الحد الادنى من الخدمات العامة
مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك طالب النواب التحرر من الضعوطات الخارجية
والاضطلاع بالمسؤولية الوطنية لانتخاب رئيس واقرار قانون يحقق التمثيل الصحيح
على المرشحين الى الرئاسة التخلي عن المصلحة الشخصية من اجل خلاص الوطن
الالتفاف حول الجيش والقوى الامنية القادرة وحدها على تلبية طموحات المواطنين


طلب مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك من النواب التحرر من الضعوطات الخارجية والاضطلاع بالمسؤولية الوطنية لانتخاب رئيس للجمهورية واقرار قانون انتخابات يحقق التمثيل الصحيح ويضمن حقوق جميع الطوائف، داعيا المرشحين الى الرئاسة ان يقتدوا بيسوع المسيح الذي قبل الصلب لخلاص البشر والتخلي عن المصلحة الشخصية من اجل خلاص الوطن.

وندد المجلس بأصحاب السلطة السياسية خصوصا مجلس النواب الذي يمتنع عن إنتخاب رئيس للجمهورية فضلا عن التمديد لنفسه.

واشار الى ضرورة الالتفاف حول الجيش اللبناني والقوى الامنية القادرة وحدها على تلبية طموحات المواطنين،مناشدا اصحاب القرار ايلاء الاهتمام لهموم الناس وتأمين الحد الادنى من الخدمات العامة.
وناشد مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في ختام أعمال مجلسهم "اصحاب القرار في الدولة اللبنانية إيلاء الاهتمام الكافي بهموم الناس من خدمات عامة واستشفاء وتعليم وغيره، عبر الإنماء المتوازن لجميع المناطق". ودعوا "المراجع الدولية لبذل المزيد من الجهود لإحلال الوفاق والسلام في سوريا والعراق لما لهما من تأثير على لبنان، ولوضع حد للتنظيمات الارهابية".

كما دعوا الى الالتفاف حول "الجيش وسائر القوى العسكرية والامنية التي وحدها قادرة على تلبية طموحات الشعب تحت راية العلم اللبناني".

وأبدى المجلس أسفه للفراغ في سدة الرئاسة الاولى، ودعا المرشحين الى "التخلي عن مصلحتهم الشخصية من أجل خلاص الوطن والقيام بانتخاب رئيس جديد للجمهورية وإقرار قانون جديد للانتخاب يحقق التمثيل الصحيح ويضمن حقوق جميع الطوائف احتراما للعيش المشترك".

وتلا الامين العام للمجلس الخورأسقف وهيب الخواجة البيان الختامي، وفيه:

عقد مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان دورته السنوية العادية الثامنة والأربعين في الكرسي البطريركي الماروني في بكركي، من 10 الى 15 تشرين الثاني 2014، بمشاركة الرؤساء العامين وأعضاء مكتب الرئيسات العامات، وحضور السفير البابوي في جلسة الافتتاح، كما شارك في هذه الجلسة بطريرك السريان الارثوذكس مار اغناطيوس افرام الثاني كريم والقس سليم صهيوني. تناول المجلس موضوع العائلة المسيحية في لبنان: واقعها، رسالتها، وخدمة الكنيسة.

بعد الصلاة الافتتاحية ألقى رئيس المجلس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي كلمة نوه فيها بدور العائلة في الكنيسة والمجتمع، ذاكرا التحديات التي تتعرض لها. وأكد أن "الكنيسة ستضاعف جهودها في خدمة العائلات بكل ما لديها من إمكانات"، وشدد على "مسؤولية الدولة في كل ما يختص بحياة العائلة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والوطنية". وندد بأصحاب السلطة السياسية وبخاصة المجلس النيابي "الذي أحجم الى اليوم عن واجب انتخاب رئيس للجمهورية، فيما سارع الى التمديد لنفسه، وكل ذلك خلافا للدستور"، وقال: "إن كل هذه التجاوزات إنما تقع ضحيتها العائلة اللبنانية، أيا كان دينها أو انتماؤها أو مذهبها". وثمن "ما يقوم به القطاع الخاص من نشاطات توفر لآلاف اللبنانيين مجالات العمل والتوظيف".

بعد كلمة الراعي، تلا المجتمعون صلاة لراحة نفس المثلث الرحمة المطران منصور حبيقة. ثم القى السفير البابوي المطران غبريال كاتشا كلمة تحدث فيها عما جاء في رسالة البابا فرنسيس "فرح الإنجيل" من "ضرورة إحياء الروح الرسولية في الكنيسة بدينامية تدعو الى الخروج من الذات لمتابعة إعلان بشرى الإنجيل بطرق جديدة تستجيب لحاجات البشرية المعاصرة، وذلك انطلاقا من فهم الإطار الذي تعيش فيه العائلة اليوم". وشدد على "دور الرعاة في مرافقة المؤمنين ومساعدتهم للتغلب على الصعوبات التي تعترض مسيرتهم". وقال: "إننا مدعوون على الدوام الى إعادة اكتشاف فرح دعوتنا كرسل للرب الذي إنما جاء: لتكون لنا الحياة وتكون لنا وافرة".

وقبل البدء بأعمال الدورة وجه الآباء رسالة الى البابا فرنسيس أعلموه فيها بموضوع الدورة والتمسوا بركته. وتلقوا جوابا من قبله أكد فيه صلاته من أجل السلام في المنطقة والخير لسكان لبنان.

واستقبل المجلس رئيس أساقفة فيينا الكاردينال كريسوف شونبورن مع مجموعة من المشرعين الكاثوليك الدوليين من مختلف القارات. ودار حوار معهم حول ما يمكنهم أن يفعلوه لدى برلمانات وحكومات دولهم من أجل توطيد السلام في منطقتنا، وبخاصة في سوريا والعراق، ومن أجل عودة النازحين الى أوطانهم.

دراسات حول واقع العائلة

وقدم محاضرون من أساقفة وكهنة وعلمانيين وعلمانيات دراسات حول واقع العائلة في لبنان من مختلف النواحي الروحية والراعوية والقانونية والمدنية، شملت: التحضير لسر الزواج، راعوية العائلة في الأبرشيات، مرافقة العائلات والوساطات العائلية، الجماعات العيلية، التحديات التي تواجه العائلة، أسباب تفكك العائلة في ضوء الدعاوى الزواجية، التعليم المسيحي بشأن العائلة في المدارس الكاثوليكية، الزواج المختلط، والقوانين المدنية بشأن العائلة. وفي هذا المجال كرر أعضاء المجلس الطلب الذي تقدموا به مرات عدة "والنائم في أدراج المجلس النيابي"، في ما يتعلق بتبديل طائفة الزوجين، والقاضي بإلغاء الفقرة الثانية من المادة 23 من القرار 60 ل.ر. الذي يعود الى زمن الانتداب الفرنسي سنة 1936، والذي ينص على أنه إذا بدل الزوجان طائفتهما يخضع زواجهما لنظام الطائفة الجديدة التي انتميا اليها. وطالبوا بالتقيد بالمادة 14 من قانون 2 نيسان 1951 التي نصت بشكل مطلق على استمرار صلاحية محكمة الطائفة التي تم فيها عقد الزواج، سواء احتفظ الزوجان بطائفتهما أم انتقلا الى طائفة أخرى. كما تطرق المجلس الى بعض المسائل الراعوية المتصلة بخدمة الأسرار المقدسة، ولا سيما العماد والافخارستيا والزواج.

وأشاد المجلس بالعائلات المسيحية التي تحافظ على قدسية الزواج وقيمه، وحث العائلات الناشئة على الاهتمام بإعداد زواجها والتمسك بالقيم المسيحية وعدم الإنجرار الى ما تحمله وسائل الإعلام من تعاليم منافية للقيم الإنجيلية وتقاليدنا اللبنانية العريقة. ويوصي الأبرشيات بمتابعة دراسة موضوع العائلة كمشاركة منها في إعداد سينودس الأساقفة الخاص بالعائلة الذي سيعقد في الفاتيكان سنة 2015.

ثم استقبل المجلس رئيس المجلس الحبري من أجل العائلة المطران فينتشنسيو باليا، الذي ألقى كلمة تحدث فيها عن وضع العائلة في المجتمع المعاصر، ولا سيما في الغرب، وعما تحمله الكنيسة في تراثها وتعليمها من غنى في موضوع الزواج والعائلة، وعما يمكنها أن تساعد من خلاله عالم اليوم الذي ينحرف نحو الفردانية والحرية التي ليس لها أي مبدأ ثابت تستند اليه.

تقارير لجان وهيئات المجلس

واطلع المجلس على تقارير اللجان الأسقفية والهيئات التابعة للمجلس، وناقشوا أعمالها وأعطوا بشأنها التوجيهات المناسبة لاستمرار نشاطها في خدمة المؤمنين والمجتمع. وتشمل هذه اللجان والهيئات: التعليم المسيحي، رسالة العلمانيين، العائلة والحياة، راعوية الخدمات الصحية، المدارس الكاثوليكية، وسائل الإعلام، رابطة كاريتاس لبنان، رابطة الأخويات، المرشدية العامة للسجون، العمل الرعوي الجامعي، الأعمال الرسولية البابوية، تلفزيون تيلي لوميار، إذاعة صوت المحبة.

الأوضاع المعيشية والأمنية

ناشد المجتمعون أصحاب القرار في الدولة "إيلاء الاهتمام الكافي لهموم الناس ليؤمنوا لجميع المواطنين الحد الأدنى من الخدمات العامة من ماء وكهرباء واستشفاء وتعليم وطرق، ساهرين على الإنماء المتوازن لجميع المناطق.

كما تطرقوا الى الحرب الدائرة في سوريا والعراق وما تتركه من آثار على الأوضاع العامة في لبنان. وإذ كرروا مناشدتهم المراجع الدولية "كي تبذل جهودا أكبر لإحلال الوفاق والسلام في هذين البلدين المدمرين بشرا وحجرا، ولوضع حد للتنظيمات الإرهابية، ولعودة المطرودين عنوة والنازحين الى بيوتهم وممتلكاتهم"، طلبوا من جميع الأفرقاء "أن يتعالوا على خلافاتهم ويلتفوا حول الجيش وسائر القوى العسكرية والأمنية التي هي وحدها قادرة أن تلبي رغبات وطموحات جميع المواطنين والمواطنات تحت راية العلم اللبناني".

وطلبوا من أبنائهم "أن لا يتركوا شعلة الأمل تنطفئ في قلوبهم، وأن يبقوا في وطنهم حيث زرعهم الله لأجل الحفاط على الحضور والدور المسيحي في مجتمعهم".

وتطرقوا الى "الفراغ الذي لا يزال مع الأسف قائما منذ ستة أشهر في سدة الرئاسة الأولى، فطلبوا، انطلاقا من مسؤوليتهم الروحية، من المرشحين الى رئاسة الجمهورية أن يقتدوا بربنا ومخلصنا يسوع المسيح الذي أخلى ذاته وقبل الصلب من أجل خلاص البشر، ويتخلوا عن مصلحتهم الشخصية من أجل خلاص الوطن". كما طلبوا من جميع نواب الأمة "أن يتحرروا من الضغوط الخارجية ويضطلعوا بمسؤوليتهم الوطنية لانتخاب رئيس للجمهورية، وإقرار قانون انتخابات يحقق التمثيل الصحيح ويضمن حقوق جميع الطوائف والمذاهب في المساواة، احتراما للعيش المشترك الذي هو أساس وجود الوطن اللبناني".

الانتخابات الإدارية

وأجرى الآباء الانتخابات للمناصب الشاغرة في لجان المجلس الأسقفية وهيئاته، وكانت النتائج كالتالي:
- المطران كميل زيدان، عضوا في لجنة الترشيحات.
- المطران ايلي حداد، رئيسا للجنة الأسقفية للتعليم العالي والجامعي.
- المطران شكرالله نبيل الحاج، رئيسا للجنة الأسقفية عدالة وسلام.
- المطران حنا علوان، رئيسا للجنة الأسقفية للشؤون القانونية والمحاكم الروحية.
- المطران إدوار ضاهر، نائبا لرئيس اللجنة الأسقفية لرسالة العلمانيين ومشرفا على العمل الرعوي الجامعي.
- الأباتي طنوس نعمة، نائبا لرئيس اللجنة الأسقفية اللاهوتية والكتابية.
- المونسنيور غبريال موراديان، نائبا لرئيس اللجنة الأسقفية للتعليم المسيحي.
- الأم سيلفستر العلم، نائبا لرئيس اللجنة الأسقفية لراعوية الخدمات الصحية.
- الخورأسقف وهيب الخواجه، أمينا عاما لمجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان.
- الأب بطرس عازار الأنطوني، أمينا عاما للمدارس الكاثوليكية في لبنان.
- الخوري جوزف العنداري، مرشدا عاما للسجون في لبنان.

وفي الختام، حيا المجلس "العائلات التي تعيش القيم الإنجيلية"، وطلب من جميع العائلات "أن تدرك مسؤوليتها في أن تكون خميرة صالحة في المجتمع ونورا للعالم".
وهنأ جميع اللبنانيين بعيد الاستقلال المقبل، راجيا "أن تتحقق بأسرع وقت ممكن أمنيات جميع المواطنين بانتخاب رئيس للجمهورية يعيد للبنان كرامته وللمؤسسات الدستورية انتظامها وحيويتها، ويعمل على توطيد أواصر الوحدة الوطنية ووحدة الكلمة بين جميع أبناء وبنات الوطن اللبناني".

-------=====-------

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها