إطبع هذا المقال

قزي: الساحة المسيحية تفتقر الى القيادات التي تفكّر بمصلحة البلد قبل مصالحها

2014-11-29

 

هدف الحوار الذي نؤيده هو التخفيف من التشنج بين الشيعية والسنية

قزي: البعض قرر عدم انتخاب رئيس وهناك يريده لايران واميركا والخليج

الساحة المسيحية تفتقر الى القيادات التي تفكّر بمصلحة البلد قبل مصالحها

استذكر وزير العمل سجعان قزي الراحل سعيد عقل، معتبراً انه ليس فقيد لبنان بل فقيد كل لبناني، وكل منزل شعر انه خسر شخصاً لان سعيد عقل رفع اسم كل اللبنانيين في كل العالم، ولبنان بعد سعيد عقل ليس كما كان قبله، ومعرباً عن اسفه لان الكبار يرحلون ويتركون لنا الصغار.

قزي وفي حديث عبر اذاعة الشرق، اشار الى انه حسب المعلومات المتوفرة لديه فإن هدف الحوار، الذي نؤيده وندعمه، بين المستقبل وحزب الله هو التخفيف من التشنج بين الحالة الشيعية والحالة السنية في لبنان لكي لا تصل عدوى العنف الشيعي السني المتفشية في المنطقة الى لبنان، وقال: "حتى الان نجحت القيادات السنية والشيعية في احتواء الصراع وابقائه ضمن اطار اعلامي سياسي من دون الاحتكام الى السلاح وهذا ينمّ عن شعور بالمسؤولية ووضع لبنان الخاص".

 ورأى ان الحوار بين الحالة الشيعية والحالة السنية ينطلق من ركيزة اساسية اسمها التقاليد اللبنانية وبقدر ما نعود الى هذه التقاليد بقدر ما سينجح اللقاء حتى من دون حوار، معتبراً ان احد اسباب الصراع السني الشيعي ليس سياسياً انما خروج مكونات لبنانية عن التقاليد اللبنانية واقتباسها نمط حياة مختلط، فمنهم اخذ نمط حياة ايراني او خليجي او اميركي. ودعا قزي الى العودة الى نمط الحياة اللبناني عندها تنتهي الازمة السياسية، مشدداً على انه اذا اراد اللبنانيون كافة الاتفاق فهم ليسوا بحاجة الى انتظار اي ظروف خارجية.

 وزير العمل اعرب عن خشيته من ان يبقى الحوار في اطار تهدئة الاجواء وان لا ينتقل الى احتواء الاحتقان، مضيفاً "كنت اتمنى ان يكون الحوار مرحلة امام عقد هيئة حوار تجتمع لمرة واحدة وتبحث في بند واحد هو كيفية انتخاب رئيس للجمهورية، اما الحوارات الثنائية فهي بديل عن الحوار السياسي".

واسف لان الساحة المسيحية تفتقر الى القيادات التي تفكّر بمصلحة البلد قبل مصالحها، وقال: "لدينا قيادات نحترمها لكن البعض منها لا يتصرّف على مستوى التحديات ما يشكّل خطراً على وجودنا وعلى لبنان، والرئيس امين الجميّل الذي اسمه مطروح على الرئاسة لم يتوقف عند ترشيحه ولم يقل "انا او لا احد" بل وضع ترشيحه على طاولة البحث وقال ان ترشيحه ليس عقبة اذا حصل توافق على اسم اخر".

 ورأى ان الانقسام او التعددية المسيحية ليست ظاهرة جديدة، ولكن كانت القيادات تضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار، لافتاً الى ان الوضع في المجتمع المسيحي ليس على ما يرام وعلى القيادات ان تعيد التفكير بسلوكها تجاه الوطن ووضع مصلحة الدولة قبل مصلحة الاحزاب والعائلات.

وعن حوار حزب الله والمستقبل، اشار قزي الى ان هذا الحوار ضروري حتى ولم يعط نتيجة جديدة، فهو على الاقل يحد من التدهور والتشنج والتباعد وهذا امر اساسي، لان كل الجهود منصبة ليست على الوصول الى حل نهائي للحالة اللبنانية بل الى استقرار مرحلي للوضع اللبناني وكل الاتصالات والحوارات والمفاوضات تصب في تعزيز الاستقرار، وتابع: "نحن نريد تعزيز الاستقرار في ظل دولة قائمة لان اي استقرار في ظل عدم وجود رئيس جمهورية ومجلس نيابي منتخب من الشعب وحكومة وقوى امنية لا تحسم الامور فهو استقرار مؤقت".

 ورأى ان حوار حوب الله والمستقبل سالك وآمن وهناك ارادة حقيقية عند كل الاطراف وخصوصا المستقبل وحزب الله للتفاوض حول نقاط عينة، وقال: "لن يؤدي الحوار الى تسليم حزب الله لسلاحه او الانسحاب من سوريا او ان يقبل باستراتيجية دفاعية حالياً، لكنه قد يؤدي الى وقف التشنج للوصول الى طرح افكار حول الرئاسة قد تكون ارضية صالحة عندما تنضج مرحلة انتخاب الرئيس".

 وشدد قزي على ان كل المبادرات التي اخذها حزب الكتائب وتحديدا الرئيس الجميّل حصدت بعض الانتقاد، لكن تبيّن في ما بعد ان هذه الخطوات كانت صحيحة، فقد دعونا الى عدم التورط في سوريا والى التزام الحياد واعتماد اللامركزية، كما دعونا الى الحوار مع حزب الله، وهذا ما يؤكد ان حزب الكتائب لا يأخذ مواقف ضد احد وخصوصا ضد حلفائنا، بل نعرف انه لا يجوز لنا اخذ مواقف ضد حلفائنا لاننا مرتاحون نفسياً بعلاقتنا مع 14 اذار. واوضح ان العلاقة بين الكتائب وحزب الله قديمة ولم تنقطع رغم احلك الظروف.

الى ذلك، اكد قزي ان حزب الكتائب ليس مع فتح علاقات جديدة مع النظام السوري وتبادل الزيارات بين المسؤولين في البلدين، وسأل "هل يمكن ان نحل مسألة وجود مليون ونصف لاجئ سوري بين لبنان وبان كي مون فقط؟"

 وشدد قزي على ان المعادلة الحقيقية هي انتخاب رئيس للجمهورية، وسأل "لماذا اتفقت كل الدول وأجرت اتصالات كما ان فريقي 14 و8 اذار اتفقا مع بعض على التمديد، إذاً لماذا لم يُبذل 10% من هذا الجهد لانتخاب رئيس لولا وجود مؤامرة على منصب الرئاسة اللبنانية". واوضح ان حزب الكتائب رفض التمديد للمجلس النيابي بسبب غياب رئيس الجمهورية ولاننا شعرنا بوجود مؤامرة على النظام اللبناني ومحاولة لادخالنا في مسيرة خاطئة.

وتابع: "اعتقد ان بمقدور اللبنانيين انجاز الانتخابات الرئاسية اليوم قبل الغد اذا قررت القيادات اللبنانية النزول الى المجلس وانتخاب رئيس، ولا اعتقد ان اوروبا واميركا ستقصف المجلس لمنع حصول الانتخاب."

 وجدد التأكيد ان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع هو مرشح 14 اذار و"كلنا التزمنا بدعمه، لكن منذ جلسة الانتخاب الاولى وحتى اليوم لم يتغيّر موضوع النصاب ولا الانتخاب ونجاح اي من المرشحيْن وبالتالي كان لا بد من البحث عن بدائل إلا اذا كان جعجع وعون قادرين على تغيير المعطيات، مضيفاً "لكن يبدو من خلال كلام الحريري ان هناك استحالة لخرق هذه الحالة الجامدة وقال انه لا بد من البحث عن مرشح اخر توافقي، وفي اجتماعات 14 اذار طُرح اسم الرئيس امين الجميّل".

 وسأل قزي: "هل سيأتي رئيس الجمهورية من اللاموقف؟ واذا كان الرئيس من 14 اذار ولا يمكنه اقناع 8 اذار والعكس صحيح، فهل سيتمكّن مرشح من خارج هذين الفريقين ان يقنعهما؟" واعلن ان بعض المكونات غير المسيحية اخذت قراراً بعدم انتخاب رئيس، وتابع: "البعض يريد رئيساً للجمهورية اللبنانية يكون رئيساً لايران والبعض الاخر يريد رئيسا لاميركا وللخليج، فيما نحن نريد رئيساً للبنان فقط.

وعن ملف سلامة الغذاء، اعتبر قزي ان الحل هو بإقرار مشروع نشاء المجلس الاعلى لسلامة الغذاء الذي قدّمه الشهيد باسل فليحان، وقال: "لكن للاسف لان المشروع يحمل هذا الاسم، تعارض بعض الاطراف اقراره".

-------=====-------

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها