إطبع هذا المقال

عيسى: جريمة قتل الجندي البزال يجب ان يرد عليها بقسوة

2014-12-06

عيسى: جريمة قتل الجندي البزال يجب ان يرد عليها بقسوة
المسيحيون في لبنان ليسوا لقمة سائغة ومن الصعب هضمهم
ابعاد السياسة والسياسيين عن ملف العسكريين وتسليمه لابراهيم

أعلن السيد دافيد عيسى في حوار مع قناة الثبات الفضائية تأييده للحوار المرتقب بين حزب الله وتيار المستقبل لتحييد لبنان عن أزمات المنطقة وللحد من الاحتقان المذهبي والطائفي ومنع الفتنة بكل اشكالها.
ورداً على سؤال قال عيسى: لا يمكن ان يكون هذا الحوار على حساب المسيحيين كوننا شركاء أساسيين في هذا البلد لنا دورنا ورأينا في كل الاستحقاقات والقرارات الوطنية.
وشدد عيسى على اهمية ان يضطلع المسيحيون بدورهم التاريخي كجسر حوار وتفاهم وتقريب بين السنّة والشيعة وكواسطة خير وتواصل. وهذا ما يوجب عليهم الخروج من حالة الاصطفاف والتبعية لهذا الفريق أو ذاك. وهذا وضع غير طبيعي ولا يليق بتاريخ المسيحيين ودورهم الذي كان دوماً دوراً ريادياً وقيادياً.
واستبعد عيسى انتخاب رئيس جديد للجمهورية في وقت قريب ومدى منظور لأن الملف اللبناني موضوع في هذه المرحلة في "الثلاجة" وكل الافرقاء في حال انتظار وترقب لما يجري في المحيط ومن اعادة رسم خريطة جديدة للمنطقة.
ودعا الجميع إلى دعم الجيش وتعزيز قدراته في حربه ضد الارهاب الذي يتخذ وللأسف من بعض تجمعات ومخيمات النازحين السوريين ملاذاً وبيئة حاضنة ومنطلقاً لشن اعتداءات ضد المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية الاخرى. داعياً إلى اطلاق يده لاتخاذ ما يراه مناسباً من اجراءات وتدابير ومعالجة الاوضاع الشاذة بعيداً عن تدخلات السياسيين ونظرياتهم، وبعيداً عن السجالات العقيمة التي تجاوزتها الأحداث .
ورداً على سؤال حول الخوف من دخول التكفيريين مناطق مسيحية في البقاع قال عيسى:
ان المسيحيين في لبنان ليسوا لقمة سائغة ولحمهم مرّ ومن الصعب هضمهم وسيكونون في المرصاد لأي اعتداء ضدهم ولأي مشروع يستهدف وجودهم وهم لن يسمحوا بدخول التكفيريين إلى بلداتهم وأرضهم وسيدافعون عن مناطقهم وعن كل لبنان. وأضاف: لقد مرّت عليهم حروب وتجارب كثيرة لم تنل من صمودهم وعزيمتهم وإيمانهم. معتبراً ان ما جرى في العراق وسوريا من جرائم ضد الانسانية وعمليات ابادة جماعية وأعمال يندى لها الجبين بحق المسيحيين والأقليات الأخرى وسط صمت دولي مريب، لن يحدث في لبنان الذي يحميه جيش صلب متماسك وشعب موحد يحتضن الجيش ويحتمي بالدولة ومؤسساتها.
وعن قضية المخطوفين قال عيسى: ان ما حصل بالامس من عمل اجرامي وحشي بحق الجندي الأسير علي البزال هو عمل جبان وبربري وأني ادعو الدولة إلى الرد على هذا العمل بقسوة واعدام موقوفين ارهابيين صادر بحقهم احكام بالاعدام، لأن القوة لا تجابه إلا بالقوة.
اما بالعودة إلى ملف العسكريين المخطوفين اعتبر عيسى انها قضية وطنية وانسانية وكل اللبنانيين معنيون بها ومتضامنون مع اهالي المخطوفين وعائلاتهم. ولكن الطريقة التي يُدار بها هذا الملف وطريقة التفاوض خاطئة والمسلحون يبتزون الاهالي المعلقين " بحبال الهوى".
ودعا عيسى إلى تسليم ملف التفاوض بشأن هذه القضية إلى اللواء عباس ابراهيم وحده، هذا الرجل الذي منحه كل اللبنانيين وعلى مختلف طوائفهم كل الثقة والاحترام والذي كانت له تجارب ناجحة وأيادٍ بيضاء في ملف راهبات معلولا وغيرها ووصلت الأمور معه إلى نهاية سعيدة.
كما دعا إلى ضرورة ابعاد السياسيين عن هذا الملف الدقيق الحساس لأن انقساماتهم وخلافاتهم تشكل عاملاً سلبياً في هذا الإطار ومن الضروري معالجة الموضوع بسرية تامة وابقائه بعيداً عن التداول السياسي وعن متناول الاعلام.

 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها