إطبع هذا المقال

جعجع في نداء الى عون: لا يمكننا ترك الأمور موقع رئاسة الجمهورية يتآكل رويدا رويدا

2014-12-06

جعجع في نداء الى عون: لا يمكننا ترك الأمور
موقع رئاسة الجمهورية يتآكل رويدا رويدا
مشروع 14 آذار يختصر بلبنان سيد حر ومستقل
سياسة التعميم خبيثة وخطيرة وتعني تجهيل الفاعل
نمر بظروف صعبة لكن المستقبل لن يكون مأزوما

وجه رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، نداء الى النائب العماد ميشال عون، قائلا: "لا يمكننا ترك الأمور كما هي، ان موقع رئاسة الجمهورية يتآكل رويدا رويدا، مهما كانت الظروف والأسباب والخلفيات لا يمكننا أن نترك موقع الرئاسة الأولى فارغا، وبالتالي يا جنرال أمامك خيارين: إما أن يتوجه تكتل التغيير والاصلاح يوم الأربعاء المقبل في العاشر من الحالي الى مجلس النواب، أما الخيار الثاني، فهو الجلوس سويا للتفاهم على بعض الأسماء ونتوجه بهم الى مجلس النواب".

هذا النداء أطلقه جعجع خلال مشاركته في العشاء السنوي لمنسقية بيروت في حزب القوات في فندق "ريجنسي بالاس" - أدما، في حضور وزير السياحة ميشال فرعون، وزير الداخلية نهاد المشنوق ممثلا بالاعلامي جهاد الأخوي، النواب: ستريدا جعجع، نديم الجميل، عمار حوري، فادي كرم، سيرج طورسركيسيان وعاطف مجدلاني، منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد، رئيس المجلس البلدي لمدينة بيروت بلال حمد وأعضاء المجلس البلدي، منسق تيار "المستقبل" في بيروت بشير عيتاني، رئيس حركة التغيير ايلي محفوض، رئيس حركة "المستقلون" رازي الحاج، الامين العام لحزب القوات فادي سعد، منسق القوات في بيروت عماد واكيم، هيئات المجتمع المدني في بيروت، وحشد كبير من المحازبين والمناصرين.
وقال: "لماذا بيروت؟ لأن بيروت هي بشير الجميل، هي رفيق الحريري، هي نادي الحكمة، هي مطران بيروت للروم الأرثوذكس الياس عودة، هي بيروت 14 آذار اللحظة التاريخية والجغرافية، وبكافة الأحوال خارج 14 آذار لا وجود لبيروت، قد يعتبر البعض هذا الكلام مغالاة أو من قبل تعصب لقوى 14 آذار، ولكن جديا خارج 14 آذار لا يوجد بيروت لسبب بسيط أنه في 8 آذار لا وجود للبنان".
ولفت الى ان "مشروع قوى 14 آذار يختصر بلبنان سيد، حر ومستقل، هو لبنان الراحل الكبير سعيد عقل، رحمه الله، الذي كان يتكلم عنه في أشعاره، نحن في 14 آذار نتكلم عن هذا اللبنان وننفذه على أرض الواقع، ما هي نسبة نجاحنا؟ هذا بحث آخر والأيام أمامنا، وبالتالي ليكون لبنان سيدا، حرا ومستقلا يجب أن يكون لدينا دولة فعلية"، متسائلا: "ما هو مشروع فريق 8 آذار؟ لبنان ليس بالنسبة لهذا الفريق وطنا وطبعا لا يريدونه سيدا وحرا ومستقلا ولا يجدون أي ضرورة لقيام دولة قوية فعلية فيه".
وأضاف: "لا ينفك فريق 8 آذار يتكلم عن "المقاومة" ولكن قبل أن يكونوا هم مقاومة، كنا نحن المقاومة، وقبلنا كان يوجد آلاف المقاومين من مئات السنين، فمقاومتهم يقصد بها حزب الله فقط، وكل مشروعهم قائم على بناء حزب قوي يتسلح أكثر فأكثر لمصادرة قرار الدولة".
وانتقد جعجع من يدعون أنهم وسطيون بين فريقي 8 و14 آذار اي بين نظرتين وفكرتين للبنان، متسائلا:"كيف يمكن أن يكونوا وسطيين؟ اذ لا يمكنهم أن يكونوا بدون نظرة معينة للبنان".

واستهجن جعجع مقولة "كلهم متشابهون" التي يطرحها البعض، فقال: "هذا لا يجوز، لأنه في لبنان يوجد ما هو صالح وما هو غير صالح، فهذه الفكرة تسوق بأن لا شيء صالح للعيش في لبنان وتدعو الى ترك هذا البلد، ليس صحيحا ان الكل متشابهين، فمن يقول انه يريد بناء دولة قوية وحصر القرار بها هل يكون كمن يقول أريد ترك القرار خارج الدولة؟ أو من يقول انه يريد الالتزام بالدستور والقوانين اللبنانية هل يكون كمن يعتبر أن الدستور والقوانين هي وجهة نظر؟".

وفي موضوع انتخابات رئاسة الجمهورية، رد جعجع على من يتهمون مجلس النواب بالتلكؤ عن انتخاب رئيس وان النواب لا يقومون بواجباتهم في هذا السياق، قائلا:"هذا الكلام غير صحيح، فمن ليس مستعدا ليقول الحقيقة كما هي فليصمت ولا يتفوه بأي كلمة، ومن يريد الكلام عليه أن يكون كلامه سويا فليس كل النواب متلكؤن بل هناك بعض منهم بينما نواب آخرون يشاركون في كل جلسة انتخاب".

ورفض سياسة التعميم بوصف كل النواب بالحرامية، "فهذه سياسة خبيثة وخطيرة، فالتعميم يعني تجهيل الفاعل وابقاء الواقع على ما هو عليه"، مشيرا الى أنه "متأكد أقله أن نواب القوات ليسوا كذلك والى جانبهم كثر، ما يجب فعله هو أن نسمي الأسماء بأسمائها، ومن يريد انتخاب رئيس للجمهورية عليه تسمية النواب المقاطعين بدل أن يقول على النواب ان يتحملوا مسؤوليتهم لأن قسما منهم متحمل لمسؤولياته".

وشدد على ان "قوى 14 آذار لا زالت موجودة مثل أول لحظة من وجودها، ان 14 آذار هي المشروع والتصور الذي يريده أكثرية الشعب اللبناني، وصراحة نحن غير فاعلين مؤخرا نظرا للظروف التي نعيشها، ولكننا متشبثون بمشروعنا ولا يجب أن ننسى أننا تعرضنا لعشرات عمليات الاغتيال وصمدنا ولا أتخيل ان أي مجموعة كانت قادرة على الصمود والاستمرار كما فعلنا نحن لو أنها واجهت هذا الارهاب، 14 آذار كانت صامدة وستبقى صامدة".

وفي موضوع الحوار بين "حزب الله" وتيار "المستقبل"، استغرب جعجع النظرية التي يشيعها البعض بأن السنة والشيعة ذاهبون للحوار من اجل الاتفاق على رئيس جمهورية مسيحي، فقال:"ان السنة والشيعة سوف يتحاورون لتخفيف الاحتقان الموجود بينهم للأسف في ظل المواجهة الكبرى بين السنة والشيعة في المنطقة ككل، وهذه خطوة مباركة بحد ذاتها ولكن البحث في رئاسة الجمهورية والأمور الوطنية الكبرى تحتاج الى وجود ومشاركة كل الفرقاء في الوطن، وبالتالي لا يجب أن نحمل هذا الحوار أكثر مما يحمل، وأن نضع له أهدافا أكبر من أهدافه المرسومة".

وأشار الى أن "كل المسؤولين السياسيين في لبنان اعتبروا أن موقع رئاسة الجمهورية هو مسؤولية مسيحية يجب أن يتفق حولها المسيحيون، ولكن ماذا يمكننا أن نفعل حين يكون لدينا فريق من المسيحيين يعطل بيده الانتخابات الرئاسية؟".

ووجه جعجع نداء الى العماد ميشال عون قائلا: "لا يمكننا ترك الأمور كما هي، ان موقع رئاسة الجمهورية يتآكل رويدا رويدا، مهما كانت الظروف والأسباب والخلفيات لا يمكننا ترك موقع الرئاسة الأولى فارغا، وبالتالي يا جنرال أمامك خيارين: إما أن يتوجه تكتل التغيير والاصلاح يوم الأربعاء المقبل في العاشر من الجاري الى مجلس النواب، فنكون، أنا وأنت، مرشحان للرئاسة، وفي ظل وجود لعبة فعلية لا يعود بإمكان المرشحين غير الفعليين الاستمرار، أما الخيار الثاني، كي لا يستمر التباكي على الاطلال والقول ان السنة والشيعة يتحاوران ليختارا لنا رئيسا للجمهورية، هو الجلوس سويا للتفاهم على بعض الأسماء ونتوجه بهم الى مجلس النواب، حتى الآن لا تزال المبادرة بين أيدينا ولكن لا يمكننا أن نطلب من الكون انتظارنا والبعض يعطل رئاسة الجمهورية".

وأشاد بدور الجيش في هذه المرحلة، منتقدا "بعض الغيارى الذين نادوا مؤخرا بالتسلح الذاتي وتسليح المسيحيين بالأخص في القاع ورأس بعلبك، هؤلاء الغيارى حين كان يوجد حاجة لتسليح المسيحيين كانوا ضده وضد تسليح اللبنانيين ولم نر أي من بطولاتهم حين كان الوطن بحاجة فعلية لهم، ولكن الآن في ظل وجود الدولة يطرحون تسليح المسيحيين، ولكن نظريتنا تقول أن هناك حدا أدنى من الدولة ولاسيما مؤسسة الجيش اللبناني وبالتالي لا لزوم للتسلح، وهذا ما أثبته الجيش في أحداث رأس بعلبك ويبقى رهاننا على الجيش اللبناني وعلى الدولة في محله ولن ندع أحدا يقوم بتضييع هذا الرهان، فالأحداث أثبتت أنه حين يترك المجال للجيش اللبناني، برهن هذا الجيش أنه جيش مقاتل أكثر من كل الذين يدعون القتال في الوقت الحاضر، يجب أن يفسح الجميع المجال أمام الجيش واعادة القرار الأمني والعسكري الى الدولة والجيش قادر على تحمل المسؤولية في كل لبنان".

وختم جعجع: "صحيح أننا نمر بظروف صعبة في لبنان ولكن في الوقت عينه أرى أن المستقبل لن يكون مأزوما، هذا البلد مبني على أسس ثابتة ومتينة وستمر كل المصائب وسيبقى لبنان".

وكان العشاء استهل بالنشيد اللبناني والنشيد القواتي والوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الجيش والكبيرين الراحلين الشاعر سعيد عقل والفنانة صباح، ثم ألقت مسؤولة الاعلام في منسقية بيروت جويس بشعلاني كلمة ترحيبية، وتخلل العشاء عرض لفيلمين وثائقيين أحدهما عن الأشرفية من الرئيس الشهيد بشير الجميل الى الدكتور سمير جعجع والآخر عن نشاطات القوات في بيروت.

واكيم

ثم ألقى واكيم كلمة قال فيها: "يا من تختلجون القضية في قلوبكم، تحملون مشعل القوات اللبنانية في يد، وراية لبنان في اليد الأخرى، لكم أيها المقاومون من القوات اللبنانية - بيروت تحية ، لكم أيها المقاومون من القوات اللبنانية صخرة لبنان الصلبة ألف تحية و تحية، ولكم كل تقدير واحترام، بيروت القلب النابض الذي لم يعرف الوهن، الأشرفية قلب بيروت الصامد أبدا، المقاوم في السلم كما في الحرب".

واضاف: "بيروت بأهلها ستبقى ست الدنيا تضج بروح الشباب المعطاء الذي لم يبخل يوما بالشهادة والإنتصارات التي شكلت نموذجا لتطلعات شعب سطعت عليه شمس الحرية. لقد اجتمعنا اليوم هنا في ادما، جارة معراب، معراب مقر المقاومة اللبنانية الحقة، المقاومة التي تحاول مع كل الشركاء في 14 آذار رسم آفاق لبنان المستقبل، حيث لا يجرؤ فريق مسلح لبناني التسمية فارسي الهوى أن يجهد للقضاء على الدولة ومؤسساتها وتعميم شريعة الغاب بأصبع مرفوع وصوت متوعد ومهدد. لكن مهلا مهلا، نحن هنا، رجال الأشرفية هنا، رجال بيروت هنا، رجال كل لبنان هنا، عقدنا العزم سويا على نزع أقنعة النفاق وفضح المناورات بعد أن امتلئ الوطن فسادا وخرابا وإرهابا. والمعضلة المعضلة أنهم لا يتقنون اللغة العربية، حتى الآن لم يفهموا ردنا: نحن نريد قيام الدولة اللبنانية القوية القادرة العادلة ونمد يدنا لجميع اللبنانيين في سبيل ذلك، ولكن افهموا: نحن قديسو هذا الشرق وشياطينه كنا وسنكون حيث لا ولم ولن يجرؤ الآخرون".

وتابع: "ان القوات اللبنانية قالت بثبات وصرامة: نعم للدولة وقواها ومؤسساتها، نعم للبنان القانون والتعايش، نعم للبنان منفتح على الشرق والغرب، رافضا الإنغلاق في محاور عفنة صارت فعليا جزءا من الماضي الأسود، أسدكم راحل، ولاية الفقيه آخرا وآخرا ولن يكون إلا لبنان أولا".

واشار الى "ان القوات اللبنانية التي قدمت قافلة طويلة من الشهداء على رأسها فخامة الشيخ بشير الجميل وانتصرت مع الحكيم على ظلمات سجونهم وأقبية تعذيبهم، لا تحمل سوى مشروع الدولة القوية للوقوف في وجه الزلزال الذي يضرب المنطقة لا سيما أن الأنظمة الديكتاتورية القمعية وتحديدا في سوريا باتت متآكلة وهزيلة يتفاوض الكبار حول رأس نظامها وستسقط مهما طال الزمن. أسدكم راحل".

ولفت الى ان "صورة المقبل من الأيام مشرقة مهما بدت الصورة الحالية حالكة، وأول خطوة آتية مفيدة للبنان: إنتخاب رئيس جمهورية، كيف للدولة أن تقوم إن لم يفك أسر الاستحقاق الرئاسي، أما اصدقاؤنا في التيار الليموني: ماذا انتم فاعلون؟ هل تعلمون ما اقترفت أيديكم؟ هل عرفتم ماذا غطيتم من 2005 حتى الآن أين إصلاحكم والتغيير؟ هل ضللتم الطريق عبر الفساد والإفساد؟ هل هكذا تبنون الدولة اللبنانية لحماية المسيحيين، هل هم مجرد وقود لمعارك مصالحكم الشخصية؟ أم هم كجبهة النصرة وداعش تستخدمونها حسب الطلب لتخويف اللبنانيين. لا تريدون التمديد لمجلس النواب ولم تحركوا ساكنا لإجراء الإنتخابات إلا بعد مرور المهل الدستورية، هل تريدون قانون إنتخابات جديد أم تناورون بالأرثوذكسي حتى يبقى قانون ال 60، لماذا لم تنزلوا الى مجلس النواب، الى جلسات انتخاب رئيس الجمهورية؟ متى تحل عقدة الأنا أو لا أحد والمهزلة كل المهزلة أنه و بعد كل هذه المآثر استنتجتم أنه يجب التكامل الوجودي مع حزب الله".

وختم واكيم: "إن قيام الدولة اللبنانية هو خشبة خلاص لبنان ويسألوننا بعد لماذا لا نثق بهم؟ لماذا لا نأتمنهم على مسار لبنان ومصير أبنائه؟ كيف نثق بمن يستجر الحرب السورية الى الداخل اللبناني؟ كيف نثق بمن يضع يده في يد بشار الكيميائي الذي نحر وينحر الشعبين اللبناني والسوري؟ اسمحوا لنا وخذوا بنصيحتنا عودوا الى لبنان، لا تكونوا ورقة أيرانية على طاولة المقامرة الإقليمية والدولية، بشار الأسد جثة متحركة ليس أكثر، لبنان وحده مظلتنا الواقية من كل التقلبات وتداعياتها وأخطارها. لا تنسوا أبدا أن القوات اللبنانية وحلفاءها لكم بالمرصاد لن نهادن، لن نيأس مستمدين القوة والهمة والعزيمة من الله ومن إيماننا بلبنان، سنتصدى لمشاريعكم حتى قيام لبنان".
------=====------

 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها