إطبع هذا المقال

الجميل من الجنوب : استقرار لبنان ضمانة لمستقبله

2014-12-13

اكد ان التنوع اكبر رسالة لكل من يضمر الشر للبلد
الجميل من الجنوب : استقرار لبنان ضمانة لمستقبله
كلنا على مركب واحد واذا غرق فلن يوفر احداً
التمسك بالارض مقاومة مهمة في وجه المخاطر
حسن خليل: هذه الزيارة تعزز روح التواصل
فياض: لاعتماد الحوار في معالجة الخلافات

اعتبر رئيس حزب الكتائب اللبنانية أمين الجميل أن التمسك بالارض مقاومة مهمة في وجه المخاطر ، ولفت من بلدة القليعة  في اطار جولة له في الجنوب، الى أن استقرار لبنان ضمانة لمستقبله ولتمسك الشباب في أرض القليعة.
وأمل في ان تبقى القليعة مجموعة بعائلاتها الروحية وطاقاتها الخيرة، معتبرا أن  من واجبهم تأمين كل الحاجات من أجل أن تبقى هذه المنطقة صامدة. وقال:"يدنا بيد القيادات لنتعاون سوياً مع اي حزب وفئة ليكون الجنوب وطن المحبة والانفتاح والالفة والانصهار الكامل".
ومن خلوات البياضة، أمل الجميل في التكاتف والاتفاق على الثوابت الوطنية، وقال:" بقدر ما نتحد بقدر ما يمكننا مواجهة المستقبل".
وتوقف عند الجهود التي يبذلها رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط "خصوصاً انه يقترح الحلول للخروج من مأزق الرئاسة وغيره"، معتبرا أن حملة وزير الصحة وائل ابو فاعور لا بد ان تثمر ايضاً لتصحيح المسار الخطير المتعلق بسلامة الغذاء.


القليعة
واستهلّ رئيس الجميّل زيارته الجنوبية من بلدة القليعة، حيث نُظّم استقبال حاشد امام مبنى البلدية. رئيس بلدية القليعة بسام الحاصباني رحب بالرئيس الجميّل، وقال: "تأتون اليوم الينا ونحن في ابهى اشراق، اهلا وسهلا بكم في القليعة التي لطالما غنت اناشيد الحرية". واشار الى ان القليعة التي رفضت منطق الآت الحرب والتدمير لم تترنح بخطابات واهية بل صمدت ضاربة عرض الحائط كل قوانين العزل".
وتوجه الحاصباني الى الرئيس الجميّل قائلاً "جئتم حاملين ارثا مجيدا، نشكر لكم تفانيكم وكل التضحيات التي تقدمونها وخصوصا ولدكم الشهيد الغالي بيار الجميّل، ونحن نتطلع سوياً الى بناء مجتمع الفكر والمعرفة وحب الارض واكرام الانسان الحر".
الرئيس الجميّل قال من جهته "إنه موجود اليوم في قلعة الصمود والوطنية والمحبة والانفتاح التي جسّدت الوحدة الوطنية والانصهار ونموذج لبنان الكبير وهو اجتماع كل العائلات التي تلتقي حول مصلحة لبنان ووطن الرسالة والانسان والحرية." وامل ان تبقى القليعة مجموعة دائماً بكل عائلاتها وكل الطاقات الخيرة، وقال: "نريد من الشباب ان يتمسكوا ويتجذروا بالارض، ما يحمّلنا مسؤولية تجاه الانماء وايجاد فرص العمل لصمود الشباب والدفاع عن الارض والوقوف بوجه المخاطر وتعزيز السيادة والاستقلال".
وتابع: "نريد من القليعة ان تكون نموذجاً حيث تلتقي كل العائلة وتكون الضمان لاستقرار لبنان ومستقبله وتجذّر شباب لبنان بالارض ونريد عودة الشباب والمغتربين الى القليعة ومن واجبنا المساهمة في تأمين كل الحاجات لصمود المنطقة".
وختم الرئيس الجميّل: "نضع يدنا بيد القيادات لنتعاون سوياً مع اي حزب وفئة ليكون الجنوب وطن المحبة والانفتاح والالفة والانصهار الكامل".

خلوات البيّاضة
وزار الجميل مقام خلوات البياضة في أثناء جولته في حاصبيا ومرجعيون برفقة وزير العمل سجعان قزي والوزير السابق سليم الصايغ ووفد كبير من "حزب الكتائب"، حيث كان في استقباله ممثل وزير الصحة العامة وائل ابو فاعور شفيق علوان، ممثل النائب أنور الخليل زياد خليل، كبار مشايخ البياضة وفي مقدمهم الشيخ غالب قيس والشيخ سليمان جمال الدين شجاع، ممثل "الحزب الديمقراطي" وسام شروف، رئيس اتحاد بلديات الحاصباني منير جبر، مسؤول "الكتائب" في حاصبيا- مرجعيون بيار عطاالله وحشد من المواطنين.

والقى الجميل كلمة أكد فيها "اننا نفتخر بهذه الزيارة التي نقوم بها الى هذا الصرح الكبير البياضة الشريف، ليس فقط لطائفة الموحدين الدروز بل لكل لبناني مخلص، هذا الصرح الوطني يتجاوز بعده الديني وبات محجة لكل اللبنانيين، نحن نرجع دائما لتعاليم هذا الصرح وقيمه وتوجهاته ومواقفه الوطنية المتمسكة بوحدة لبنان ودوره ورسالته وتجذر شباب لبنان بهذه الأرض الطيبة ليدافعوا عنها ضد كل المخاطر والتحديات والصعوبات التي نواجهها، لأن لبنان بحاجة لكل الطاقات".
أضاف: "بهذه المناسبة لا يسعنا الا ان نتوقف عند الجهود التي يبذلها وليد بك جنبلاط ليوحد بين الجميع في هذه الظروف الصعبة، ويقترح الحلول للخروج من هذا المأزق المتعلق برئاسة الجمهورية وغيره، فجهوده لا بد ان تثمر، كما اود ان انوه بجهود وزير الصحة وائل ابو فاعور الذي يحمي ثورة الغذاء من اجل سلامة المواطن بكل شفافية، وتصحيح المسار الخطير في هذا الإطار، ونحن في هذا الظرف بامس الحاجة لمثل هذه الطاقات، كما نغتنمها مناسبة لنشكر الأمير طلال ارسلان الذي له اليد البيضاء في هذه المنطقة، ولي شرف كبير ان ازور هذا الصرح والأخذ بنصائحكم وتوجهاتكم لما فيها المصلحة العليا للبنان، والتأمل بما يجب ان نقوم به لنخرج لبنان من هذا المأزق الذي يتخبط فيه منذ عقود من الزمن، على امل ان نعود جميعا لنتوحد ونتكاتف ونتآلف ونتفق على ثوابت وطنية واضحة، فبقدر ما توحدنا وتكاتفنا واستخلصنا العبر من تجارب الماضي، سنتمكن عندها من مواجهة الأخطار والمستقبل الذي لا يمكن الا ان يكون زاهرا ويحقق كل امنيات الشعب اللبناني بالاستقرار والازدهار والسلام".

ونوه قيس بزيارة الجميل وأكد على "تجسيد العيش المشترك والوحدة الوطنية حيث نفتقد اليوم وبكل اسف للوحدة الوطنية الحقيقية والتجرد والعمل لمصلحة البلد بمعزل عن المصلحة الخاصة، وعسى ان تكون زيارتكم اليوم فاتحة عهد جديد للبنان".

أما شجاع فرحب بالجميل ثم قال: "نتطلع بارادة قوية ليكون لنا لبنان كما كان لنا دائما بلد العيش المشترك بمعناه الجامع ودستوره الذي اعطى ما لله لله، وما لمجتمعه العام من حقوق المواطنة وواجباتها، وكيف نبنيه قبل ان نتجاوز محن النزاعات ومصهر التجربة ومهاوي المصالح الضيقة والمواقف الجامدة التي تكاد ان تودي بنا، ونحن اذ نقف باقدام ثابتة في موقفنا فلأننا نستلهم تاريخنا الوطني بشجاعة يجسدها اليوم وليد بك جنبلاط بامتياز، هذا الرجل الذي يقف وسط العواصف قابضا على الموقف الملتزم الحكيم كمن هو قابض على الجمر، يدعو اليه لا من اجل طائفة ولا مصلحة فئوية بل من اجل ان يبقى البلد على شيء من التماسك الذي من شأنه ان يعبر به الى شاطئ الأمان، اننا بحاجة لمواقف شجاعة لأن الشعب أمانة في عنق السياسيين، وما يشير الى العجز في السياسة هو شغور مقام رئاسة الجمهورية حتى الآن، وبيننا ايضا الوزير وائل ابو فاعور الذي قدم نموذجا فعالا عما تكون عليه الشجاعة في العمل الوزاري، اذ تصدى للفساد بطريقة استثنائية ايقظت الناس من سبات ليروا استهتارا مروعا في ما خص صحتهم وسلامتهم، على امل ان يحل قضية جنودنا المخطوفين ليعودوا لاهاليهم".

غداء في منزل حسن خليل
وزار الجميل ايضا كنيسة مار جاورجيوس في الطرف الشرقي لحاصبيا.
وفي اطار جولته على قرى مرجعيون حاصبيا، زار الرئيس الجميّل بلدة الخيام حيث استقبله وزير المالية علي حسن خليل في دارته، واولم على شرفه.
الرئيس الجميّل اعرب عن سعادته لانه موجود في بيته، وقال: "نشعر بالاخوة الحقيقية وهذا الامر ليس بجديد فالعلاقة مع الوزير خليل قديمة، بالجوهر نحن كلنا في خط واحد وهناك انسجام وتواصل بكل ما يتعلق بالقضايا الوطنية". وحيا رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي نقدّر الجهود التي يبذلها فهو الحارس الامين لمؤسسة مجلس النواب ويجسد الحركة والحياة الديمقراطية في لبنان.
وذكّر الجميّل بالعلاقة المميزة التي كانت بين الكتائب والامام موسى الصدر الذي خطّ طريق الاعتدال والوحدة والتمسك بالسيادة والقيم اللبنانية ولم يترك مناسبة الا وكان يعبر فيها عن الرسالة اللبنانية ودورها، وتابع: "الامام الصدر كان يمثل الشعور اللبناني الذي نشعر به اليوم من خلال اللقاء الذي جمعنا كلنا من كل الطوائف". 

وعبّر عن فرحته وتأثره منذ وصوله الى الجنوب بعد ما شاهدته في هذه المنطقة الجميلة، كما شعر بالاطمئنان و"البحبوحة" نظراً لغنى الارض، وتمنى ان يتعلق لبنان اكثر بأرضه وان تكون رسالة للشباب للتمسك بأرضهم والكف عن الهجرة. وشدد على ان التنوع الموجود اليوم اكبر رسالة لكل من يضمر الشر للبلد بأن لبنان متماسك وقوي بتضامن شعبه، مؤكداً التمسك بالقيم والمصلحة اللبنانية.
وتابع الجميّل: "استجدّ تحدي جديد بانتشار الحركات الاصولية التي نعاني من كل مأسيها واختطاف جنود اعزاء وشعورنا تجاه اهل الذين استشهدوا من صفوف العسكريين، وهذا الامر يجب ان يشجعنا على التماسك ووضع خلافاتنا جانباً حتى يستعيد لبنان دوره والقوة التي ستمكّنه من مواجهة كل التحديات".
وختم رئيس حزب الكتائب: "كلنا على مركب واحد ولا يمكن لاحد ان ينقذ لبنان لوحده، واذا غرق المركب فلن يوفر احداً". وجدد التأكيد على ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية لاعادة احياء رمز الوحدة والسيادة وكل ما نطمح اليه كلبنانيين.

وزير المالية علي حسن خليل قال من جهته: "يشرفنا ان نستقبل الرئيس الجميّل والوفد الكريم، ونحن نستقبله في بيته ومنطقته في الخيام وهي واحدة من عواصم جبل عامل التي تتميز بالتعايش وهي صورة مصغّرة لمنطقة فيها هذا التنوع الكبير الذي يعكس صورة لبنان الحقيقية وصورة التلاقي بين كل الديانات".
وقال خليل: "مشايخنا من طائفة الموحدين الدروز، سيدنا، وصاحب السماحة، كانوا دوما حريصين على الابقاء على هذه المنطقة نموذجا للعيش المشترك والانفتاح في احلك الظروف".
وتابع: "نحن على بعد امتار من اسرائيل التي هدّمت مرات عدة هذه البلدة، لكن نحن نؤكد بحضوركم ارادة الحياة التي نريدها على شاكلة لبنان الذي رسم ملامحه الامام موسى الصدر وطنا نهائيا لكل ابنائه، والرئيس بري يعمل من اجل الحفاظ عليه وعلى وحدته".

واشار الى ان بلدنا يتعرض لتهديدات متعددة، مشدداً على ان التهديد التكفيري لا يستثني احدا وهو يريد قتل ارادة الحياة والعيش المشترك والقضاء على كل التكامل بين الديانات، مؤكداً الحرص على الحوار ودعم كل قنوات التواصل.
واضاف: "نلتقي معكم فخامة الرئيس في الحفاظ على استقرار لبنان والحرص الدائم ان نكون معاً في صف واحد وخندق واحد دفاعا عن هذا الوطن، ونؤكد الحرص على انجاح كل قنوات الحوار القائمة والتي نستعدّ لها بين كل المكونات، وعلينا الا نخاف من بعض وان نلتقي ونتبادل القضايا والهموم".
واكد اهمية الوصول الى تفاهمات كبرى تفتح الافاق امام اتمام الاستحقاقات الدستورية واولها انتخاب رئيس حتى تستقيم الامور، معتبراً ان زيارة الرئيس الجميّل اليوم تعزز روح التواصل. وقال: "هذه الزيارة ستكون مثالاً ندعو كل الاطراف السياسية الى القيام به، وان تعكسوا حضورا في المنطقة لان هذا الامر يعيد الربط الضروري بين المكونات المختلفة بالجغرافيا والسياسية".

وتحدث النائب علي فياض مرحباً بالرئيس الجميّل والوفد الكتائبي، وقال: نرحّب بكم في الجنوب الذي هو ميزان الاستقرار والسياسة على مدى عقود، نرحب بكم على الاخص في منطقة مرجعيون حاصبيا ارض المقاومة والاعتدال والتعايش، مضيفا: الجنوب اللبناني كان دائما مجتمعاً للاعتدال والانفتاح، وكان دائما يدير الوجه باتجاه الدولة ويسعى الى بناء دولة مستقلة.
واشار الى ان هذه المناسبة تأتي في السياق الطبيعي للمواقف التي تتقارب من بعضها البعض في مرحلة يمرّ بها لبنان بكثير من التحديات التي تحتاج الى ان تتضافر الجهود في سبيل مواجهتها، لافتا الى ان الحوار شكّل على الدوام استراتيجيتنا لتقريب المواقف.
وتابع: حبذا لو ان اللبنانيين ينفتحون على بعضهم البعض وان يعتمدوا الحوار لمعالجة الخلافات السياسية فيما بينهم.
-------=====-------

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها