إطبع هذا المقال

جيرو أبلغ أطرافاً لبنانيين أن الفاتيكان وعد يإيجاد مخرج لعقدة عون

2014-12-24

جيرو أبلغ أطرافاً لبنانيين أن الفاتيكان وعد يإيجاد مخرج لعقدة عون

رأت مصادر دبلوماسية متطابقة من العاصمة الفرنسية، أن هناك “فرصة” اليوم للخروج من الطريق الرئاسي المسدود، وأن طهران تظهر “بعض الليونة” في ملفين أساسيين هما: الملف الرئاسي اللبناني وملف الأزمة السورية، حيث أعلنت أنها “تؤيد” الجهود الروسية الساعية لإطلاق حوار سوري- سوري على مرحلتين: الأولى بين صفوف المعارضة المنقسمة بين الداخل والخارج، ولاحقا بين المعارضة والنظام.
واشارت المصادر الفرنسية لصحيفة “الشرق الأوسط” إلى أن الوصول إلى مخرج “لن يكون سهلا بالنظر إلى الحاجة إلى تفكيك العقد المحلية والإقليمية، وبالتالي إخراج لبنان من سلة الأزمات” التي تضرب في المنطقة، إن في سوريا أو العراق وامتداداتهما الإقليمية، فضلا عن موضوع الإرهاب المستفحل تحت مسميات كثيرة منها تنظيم “داعش” ومنظمة “النصرة” ومتفرعاتها.
ولفتت المصادر نفسها إلى أن باريس تعمل متسلحة بما تعتبره ورقتين أساسيتين في حوزتها وهما: الخطوط المفتوحة مع كل أطراف الداخل والخارج “باستثناء النظام السوري”، وكونها لا تقدم مرشحا ولا تضع “فيتو” على أحد.
بيد أن ما فهم من وساطة الموفد الفرنسي جان فرنسوا جيرو أنه ينطلق من مبدأ أن انتخاب الجنرال ميشال عون أو الدكتور سمير جعجع “غير متوافر” بالنظر لتوازن القوى الداخلية والمواقف الإقليمية الخارجية. وبأي حال، وبالتالي ليس الوضع اللبناني ولا الإقليمي “مهيأ” اليوم لإيصال مرشح محسوب على “فئة” في الداخل أو “جهة” في الخارج.
والخلاصة الفرنسية هي أنه يتعين البحث عن مرشح “توافقي”. لذا، فإن مهمة جيرو الذي يعرف المنطقة وقادتها جيدا هي كيفية “إيجاد التوليفة” التي يمكن “تمريرها” من أجل إرضاء الأطراف المتناحرة. وتنظر باريس إلى الحوار المرتقب بين “حزب الله” و”تيار المستقبل” على أنه “علامة” على الحالة الجديدة و”النافذة” التي انفتحت والتي يتعين اقتناص فرصتها.
وتعول باريس على دور للفاتيكان في إقناع الأطراف المسيحية بتسهيل مهمة المبعوث الفرنسي، بالنظر للعلاقة الخاصة التي تربطه بهم وبالموارنة على وجه الخصوص. وعلم أن جيرو أبلغ أطرافا لبنانيين أن الفاتيكان “وعد بإيجاد مخرج لعقدة العماد عون إذا نجح “جيرو” في دفع إيران إلى القبول بمرشح إجماع”، ما يعني عمليا تخلي “حزب الله” عن دعم ترشيح عون.

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها