إطبع هذا المقال

جعجع طالب الحاج حسن سحب ترخيص معمل الاسمنت في زحلة

2014-12-26

أمل من البلدية أن تجتمع في أقرب وقت ممكن للعودة عن الموافقة
جعجع طالب الحاج حسن سحب ترخيص معمل الاسمنت في زحلة
سيشكل خطرا في مجالات عديدة على المدينة وسكانها والجوار
القانون ليس حرفا ميتا بل يتمتع بروح تراعي مصالح الناس
تم تشكيل فريق قانوني للدفاع عن حقوق اصحاب الأراضي المجاورة

طالب رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع وزير الصناعة حسين الحاج حسن "سحب الترخيص المعطى لمعمل الإسمنت بأسرع وقت ممكن، ولا سيما أنه هناك سابقة لم تحصل يوما في تاريخ الجمهورية اللبنانية وهي ان الفترة بين تاريخ اعطاء الترخيص للانشاءات وتاريخ الترخيص للاستثمار لم تتعد الثماني وأربعين ساعة، بينما كان من المفترض ان تكون هذه المهلة لأسابيع من اجل ان يقوم فريق مختص من الوزارة بدراسة هذا المشروع وما يرافقه من آثار صحية وبيئية وزراعية على الناس فضلا عن أهمية رأي الأهالي بهذا المشروع".

وأمل من بلدية زحلة "أن تجتمع في أقرب وقت ممكن للعودة عن الموافقة التي منحتها لهذا المشروع، ولو أن البعض سيدعي أن هذا التراجع لا قيمة قانونية له، ولكن على العكس فهذا الأمر له تأثير غير مباشر على وزارة الصناعة التي ارتكبت خطأ فادحا من خلال إعطائها هذا الترخيص بالطريقة التي شهدناها".

كلام جعجع جاء خلال لقائه وفدا من أهالي زحلة، في حضور: النائب شانت جنجيان، امين عام حزب القوات الدكتور فادي سعد، رئيس اتحاد بلديات زحلة ابراهيم نصرالله، مخاتير وفاعليات اجتماعية ودينية وحزبية.

وقال: "في البداية أرحب بالوفد القادم من زحلة، بالرغم من أنه يوم عيد تكبد عناء الانتقال من زحلة الى معراب، ولكن الموضوع صراحة دقيق وكبير وخطير، فمشروع بناء معمل للاسمنت ولو بأسماء ومسميات مختلفة، مطروح منذ اسابيع عديدة وكنا ندرسه من جوانبه كافة، وبعض الفعاليات الزحلية ونواب المنطقة أخذت موقفا منه لكن حان الوقت لطرح الموضوع من بابه العريض وليس مجرد مواقف".

وأضاف: "لقد تبين لي شخصيا أن الدراسات أظهرت أن المعمل سيشكل خطرا في مجالات عديدة على المدينة وسكانها وعلى القرى المجاورة وكذلك على الزراعة والبيئة، فمثلا تبين أنه يمكن أن يكون هناك ازدياد في نسبة الأمراض الرئوية والسرطانية وتأثير على الصحة العامة ككل بأشكال لا يمكن تقديرها في الوقت الحاضر، فزحلة وجوارها هي منطقة زراعية بامتياز وتقوم حياتها الاقتصادية بأكثريتها على الزراعات والصناعات الزراعية. أضف الى ذلك، دراسات عديدة تقول إن هذا المصنع ممكن أن يؤثر على البيئة وبالتالي على الزراعة والدورة الاقتصادية، فضلا عن الجوانب البيئية والصحية. ومما لا شك فيه ان هذا المعمل كما هو مخطط له يقتضي دخول مئات الشاحنات يوميا الى المنطقة ذهابا وإيابا وبالتالي كل هذه العوامل ستغير كثيرا من حياة زحلة الاجتماعية والاقتصادية والبيئية".

وتابع جعجع: "ان العامل الأساسي، الى جانب هذه الدراسات، الذي دفعنا الى اتخاذ قرار لا عودة عنه هو موقف أهالي زحلة، فأيا تكن تلك الدراسات والقوانين حين يكون للأكثرية الساحقة من أهالي زحلة موقفا رافضا للمشروع عندها لا يمكننا أن نبقى مكتوفي الأيدي، ففي نهاية المطاف الشعب هو القانون وهو الدراسات... اذ ان القانون ليس حرفا ميتا بل يتمتع بروح تراعي مصالح الناس، فأهالي زحلة حددوا بأنفسهم ان مصالحهم ستتأذى وبالتالي على القانون بالدرجة الأولى أن يأخذ هذا العامل في الاعتبار".

وإذ لفت الى ان "البعض يطرح وكأنه لا يمكن تغيير أي شيء في القانون ولكن هذا خطأ، اذ يمكن القيام بأشياء عديدة في هذا الاطار"، قال: "هناك ثغرات عديدة ظهرت تباعا لدى الفريق القانوني الذي شكل والذي سيكون له إطلالات تباعا على الاعلام من أجل شرح الجانب القانوني لهذا المشروع وتحضير كل المراجعات القانونية والقضائية المطلوبة، ولكن ما هو مؤكد ان هذا المشروع تشوبه ثغرات ويمكن إبطاله بالقانون فقط".

أضاف: "نسمع عن بعض التهديدات، ولو بشكل محترم وناعم، ترسل الى بعض من هم ضد إنشاء المعمل، وهنا أتمنى على من يرسل هذه التهديدات عدم إرسالها، فلنبقى ضمن سياق الكلمة والرأي والقانون. وفي نهاية المطاف تبقى الكلمة النهائية للناس، ولا يجربن أحد استعمال الضغط في هذا المجال".

وأسف جعجع لموقف بلدية زحلة "التي أعطت الموافقة، ولو ان البعض يقول ان هذه الموافقة غير مهمة، فهذا غير صحيح، فحتى ان لم يكن لها أثر عملي مباشر، فالموافقة مهمة جدا من الناحية المعنوية باعتبار أنها تشكل عامل ضغط على وزارة الصناعة كي لا تكمل سيرها في هذا المشروع".

وقال: "لا أعرف ماذا أسمي موقف الوزارة أهو تخاذل أم تواطؤ؟ ولكن مهما يكن، من واجب البلدية أن يكون موقفها مطابقا لرأي أكثرية سكان زحلة، وبالتالي مفترض أن تتكلم باسمهم وتتخذ خطوات مطلوبة لتصحيح هذا الخطأ الذي وقعت به، عن معرفة أو غير معرفة، في المرحلة الأولى من المشروع".

أضاف: "ان اجتماعنا اليوم ليس لإطلاق موقف فقط باعتبار أننا لسنا أصحاب مواقف، ومهما يكن فهذا المشروع لن يستمر على خلفية الاعتبارات التي ذكرتها".
وأمل من البلدية "أن تجتمع في أقرب وقت ممكن للعودة عن الموافقة التي منحتها لهذا المشروع ولو أن البعض سيدعي أن هذا التراجع لا قيمة قانونية له، ولكن على العكس فهذا الأمر له تأثير غير مباشر على وزارة الصناعة التي ارتكبت خطأ فادحا من خلال إعطائها هذا الترخيص بالطريقة التي شهدناها".

وطالب جعجع وزير الصناعة الدكتور حسين الحاج حسن "سحب الترخيص المعطى لمعمل الأسمنت بأسرع وقت ممكن، ولاسيما أن هناك سابقة لم تحصل يوما في تاريخ الجمهورية اللبنانية وهي ان الفترة بين تاريخ اعطاء الترخيص للانشاءات وتاريخ الترخيص للاستثمار لم تتعد الثماني وأربعين ساعة، بينما كان من المفترض ان تكون هذه المهلة لأسابيع من اجل ان يقوم فريق مختص من الوزارة بدراسة هذا المشروع وما يرافقه من آثار صحية وبيئية وزراعية على الناس فضلا عن أهمية رأي الأهالي بهذا المشروع".

واذ دعا وزير الصناعة الى "الدخول من هذه الثغرة القانونية بالذات"، قال جعجع: "في حال لم يتلقف الوزير هذه الدعوة سنضطر عندها الى القيام بهذا الأمر، وسنتخذ الخطوات التالية: أولا، تم تشكيل فريق قانوني للدفاع عن حقوق اصحاب الأراضي المجاورة للمشروع الذين ستلحق بهم أضرار كبيرة وستصبح أراضيهم بخسة وستخرب بيوتهم. ثانيا، ستتشكل هيئة أهلية زحلاوية للتحضير لتحركات شعبية اذ أننا لن نعدم أي وسيلة لإيقاف هذا المشروع ولن تتوقف هذه التحركات الشعبية إلا مع إلغاء هذا المشروع. كما سأعكف شخصيا على إجراء مجموعة اتصالات بكل المرجعيات السياسية من رئاسة الحكومة الى الوزراء المعنيين الى الادارات الرسمية في الدولة للمساهمة في إبطال هذا المشروع".
أضاف: "آمل من الوزارة والبلدية والجهات المختصة تدارك الأمر والتجاوب مع دعوتنا ودعوة الأهالي في زحلة الى إيقاف إنشاء هذا المعمل".

من جهة أخرى، استقبل جعجع مكتب الرياضة في القوات اللبنانية برئاسة بيار كاخيا، في حضور أعضاء المكتب والفائزين بالدورة الرياضية التي نظمها المكتب لمناسبة عيد الاستقلال في مجمع فؤاد شهاب الرياضي.
-------=====-------

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها