إطبع هذا المقال
الحـــدث الأســـاس يبقـــى فـــــي سوريـــا والــداخـــل ينتـــظـــر تطوراتهـــا
الحـــدث الأســـاس يبقـــى فـــــي سوريـــا والــداخـــل ينتـــظـــر تطوراتهـــا
مصدر فـــي المعارضة: البعض فـي لبنـان لا يصدّق ان نظام الأسد قــد يسقط
ليس جنبلاط مـــن أخطــأ بعـــد 2005 بل المجتمع الدولي الداعم لـ 14 آذار
التـي حققــت الإنجـازات لكنهـــا اكسبت حـــزب الله الوقـــت لينظّــــم وضعـــه
خروج 14 آذار من السلطة كان في وقته لأن أحداً لم يتوقّع التدهور السوري
ـ
(أ.ي) – يبقى الحدث الاساس في سوريا حيث لا أحد يهتم بالداخل بانتظار تلك التطورات، على حدّ تعبير مصدر قيادي في المعارضة.
وأضاف المصدر: سلطة النظام السوري في الداخل اللبناني أقوى على السياسيين وعلى الأرض مما هي على الداخل السوري، لافتاً الى أن هناك مجموعات في لبنان مرتبطة بنظام الأسد منذ 30 سنة وبالتالي لا يمكن أن يتغيّر واقعها بين ليلة وضحاها. ولفت المصدر الى أن النظام السوري في العام 2005 عانى من الضعف لكنه بعد ذلك استعاد قوّته واستوعب الصدمة التي نالها جرّاء التطورات في لبنان. ثم هذا النظام عاد ودخل لبنان بشكل أقوى مما لو كان له جيوش، لأن "هناك لبنانيين مُعَسكرين من أجله"، وبالتالي اعتمد "العسكرة السياسية" كي يسيطر على الداخل اللبناني، لأن البعض كان يعتقد ان نظام الأسد ثابت ومستقر الى ما لا نهاية.
وتابع: في العام 2011 وجراء "الخربطة" التي حصلت في العالم العربي، جعلت النظام السوري يهتزّ، لكن هذا البعض في لبنان لم يصدّق بعد أن هذا النظام قد يسقط او قد يتغيّر. من هنا نجد هؤلاء خائفين من التخلّي عن النظام، لأنه في حال بقي هذا النظام وفق اعتقادهم، فقد يعاقبهم.
وعن مواقف النائب وليد جنبلاط من سوريا في الفترة الأخيرة، قال المصدر: رئيس الإشتراكي كان أساسياً في العام 2005 كي استطاعت قوى 14 آذار ان تحقق ما حققته. أما ما بعد 2005، ليس جنبلاط من أخطأ في قراءته بل السياسة العامة او المجتمع الدولي الذي كان داعماً لـ 14 آذار قد أخطأ.
واشار الى ان اسرائيل كانت تضغط لبقاء النظام السوري، لأنه جرت اتفاقات تحت الطاولة بين المجتمع الدولي تقتضي بأن مصلحة اسرائيل في بقاء هذا النظام، الذي لم يطلق على مدى 40 سنة رصاصة تجاه الحدود الإسرائيلية. ولكن هذه المعطيات تغيّرت اليوم.
ورداً على سؤال، ذكر المصدر ان قوى 14 آذار انتشت كثيراً بعد خروج الجيش السوري من لبنان واعتقدت أنها اصبحت تسيطر على الأرض.
ولفت الى أن 14 آذار مؤلفة من عدّة مكوّنات حيث لكل واحد منها رأي، فعلى سبيل المثال، عندما كنّا في ذروة حشر "حزب الله" في العام 2005 لتسليم سلاحه، كان هناك أصوات داخل 14 آذار ومنها النائب وليد جنبلاط رافضة لهذا التوجّه، وتعتبر ان "حزب الله" مكوِّن أساسي لبناني ويمثّل معظم أفراد طائفة كريمة، وبالتالي دعا الى التفاوض لأن موضوع السلاح شأن لبناني، وهذا الأمر جعل الغرب في حيرة من أمر 14 آذار.
وتابع المصدر: صحيح ان قوى 14 آذار حققت الكثير من الإنجازات، لكنها أكسبت "حزب الله" وحليفه السوري الوقت لكي ينظّموا وضعهم سياسياً وعسكرياً ولوجستياً، مشيراً الى ان حرب 2006 كانت في هذا الإطار اي لإثبات الأحجام العسكرية داخل الدولة.
ولم ينفِ المصدر وجود خلافات ضمن صفوف 14 آذار، بدليل ان خروج جنبلاط منها كان مدوّياً وقلب المعادلة، لكن جاء في وقته، فالرئيس سعد الحريري لا يمكن ان يكون رئيساً للحكومة ويموّل المحكمة الدولية او أن يقول ما يقوله اليوم من النظام السوري... لأننا ربما كنّا سنصل الى حرب أهلية او 7 أيار ثانٍ وثالث ورابع...
وأضاف: خروج 14 آذار من السلطة كان في وقته، علماً ان أحداً لم يتوقع التدهور الحاصل في سوريا، إنما على 14 آذار ان تجتمع وتتدارك الوضع وهذا ما ليس حاصلاً الآن بدءاً من الأمانة العامة وصولاً الى القاعدة في 14 آذار.
وحمّل المصدر المسؤولين السياسيين للمعارضة الترهّل الحاصل في آدائها، قائلاً: نحن لا نرى معارضة منظمة فاعلة بل أشخاص يعارضون او يتكلّمون باسم أحزابهم وليس هناك صورة جامعة لهم، او لقاء جامع معلن يصدر عنه بيان موحّد.
-
لا يوجد أي تعليق، كن الأول !








علق على هذا المقال
وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها