إطبع هذا المقال
غاريوس لـ"اخبار اليوم": لن نتراجع عن بنـاء الدولة حتى لو كنا وحدنا
غاريوس لـ"اخبار اليوم": لن نتراجع عن بنـاء الدولة حتى لو كنا وحدنا
"التغيير والإصلاح" هـو الجهـة الوحيـدة التـي تطـرح المشاريـع المهمـة
الجميــع يعطّل مــا عدا التيـار والوضـع بات طائـفيـاً لا بـل أصبـح مذهبيـاً
إذا لم يسيروا بمشروع بنـاء الدولـة "العراك" سيبقى قائماً بيننا وبينــهم
نأمل من حلفائنا والمشاركين في الحكومة تفهّم هذا الأمر لأننا لن نتراجع
نتمســك بالقاضــي طنــوس مشلب لاننا نريــد ان يكــون القضاء سليــماً
ليس لدينا أي امر ضد سليمان ولكـن الوزير مسـؤول عن وزارتـه ويعيّن
27/1/2012 (أ.ي) – أوضح عضو تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ناجي غاريوس ان العماد ميشال عون لم يدعُ الى التظاهر انطلاقاً من لا شيء، بل هو يقول للذين تظاهروا انه كان عليهم التظاهر أيام كان بعض النواب المشاركين معهم في التحرّكات في الحكم.
وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، لفت غاريوس الى أن هؤلاء حكموا لمدة 20 سنة ولم يؤمّنوا للبنانيين لا الكهرباء ولا الماء ولا الضمان الاجتماعي، بل كل ما فعلوه هو دعوة اللبنانيين الى انتخابهم عند كل استحقاق.
ولفت الى أن هذه التحركات تهدف لغايات انتخابية، ولكن ايضاً لأنهم لا يريدون ان يقرّوا المشاريع التي يتقدّم بها العماد عون والتكتل.
وشدّد على أن تكتل "التغيير والإصلاح" هو الجهة الوحيدة التي تطرح المشاريع المهمة التي تصبّ في إطار تقوية الدولة.
لذلك نجد مَن يعرقل بهدف ان تبقى الدولة ضعيفة فيبقى الوضع كما هو الآن، هذا الطرف يحكم بيروت والآخر طرابلس وثالث الشمال ورابع الجنوب... وبالتالي الوضع بات طائفياً لا بل أصبح مذهبياً، قائلاً: البلد لا يسير وفق هذه الذهنية.
ولفت الى أن وزير الطاقة والمياه جبران باسيل قدّم مشروعاً كاملاً متكاملاً بشأن الكهرباء جمع كل المشاريع التي وضعت في السابق ولم تنفّذ، علماً ان حكومتي الرئيس سعد الحريري والرئيس نجيب ميقاتي وافقتا على المشروع الذي قدّمه باسيل، وبالتالي لماذا لم تصدر المراسيم التطبيقية حتى الآن.
وسئل: مَن هي الجهة التي تعطّل، أجاب: الجميع ما عدا التيار "الوطني الحر".
وقال: الكلام لا يفيد، والدعم لا يتم بالأقوال بل بالأفعال، مذكّراً انه بالأمس تم تدشين 50 سرير في مستشفى بعبدا الحكومي بفضل نواب "التكتل" في بعبدا بعدما كان الرئيس فؤاد السنيورة قد وضعه خارج الخريطة الصحية في لبنان ووضع حجر الاساس لتوسيع المستشفى ليستوعب 120 سريراً، وبالتالي هذا دليل على ان تكتل "التغيير والإصلاح" يخطّط وينفّذ ويراقب ويتابع.
وأشار الى أنه في كل مرة يضع التكتل خطة على صعيد لبنان ككل نجد مَن يوقفها، سائلاً: هل الكهرباء وسدود المياه وتعويض نهاية الخدمة والشيخوخة وتصحيح الأجور ومراقبة المالية، هي فقط للتيار "الوطني الحر" او لكل اللبنانيين؟ واضاف: لقد مللنا من كثرة الكلام، ورغم ذلك نسمع مَن يسأل ضد مَن سنتظاهر؟!
وتابع: عون طلب التظاهر من الذين يعانون من التقنين لكنهم راضين بالوضع ريثما يتم تنفيذ المشروع المقدّم من التيار "الوطني الحر" بعدما نال موافقة الجميع، وعون دعا هؤلاء الى التعبير عن رأيهم بأنهم يريدون الكهرباء لكل لبنان وليس لمدينة.
وقال: إذا لم يسيروا بمشروع بناء الدولة "العراك" سيبقى قائماً بيننا وبينهم، وشدّد على أننا لا يمكن ان نتراجع عن بناء الدولة حتى ولو كنّا وحدنا، آملاً من حلفائنا ومن المشاركين في الحكومة تفهّم هذا الأمر لأننا لن نتراجع عنه. وأضاف: لقد خططنا وقررنا وسننفّذ وسنتابع، وهذا ما يسير عليه تكتل "الإصلاح والتغيير" في كل الميادين، ولا يظنن أحدٌ من الذين نهبوا الدولة سيفلتون من المحاسبة والمحاكمة لأن ما يهمّنا الدولة.
وأضاف: فليعلم الجميع، دون بناء الدولة لا وجود للبنان، ولا يمكن لأحد ان يختبئ وراء طائفته، وتابع: الطائفية لا تخبئ بل تقود الى الهلاك، أما الديانة فلا أحد يمس بها، مشدداً على احترام كل الديانات ولكن نرفض العمل الطائفي. وأوضح ان عون لم يطلب من هؤلاء الذين يريدون الكهرباء لكل لبنان التظاهر ضد أنفسهم، بل ليقولوا انهم يعانون من التقنين وايضاً لأنهم يعرفون أسبابه والأسباب التي تؤدي الى العرقلة.
واسف غاريوس الى أن بعض النواب والوزراء داخل التكتل قد فهموا الأمر على عكس ما هو عليه.
من جهة اخرى، وفي شأن التعيينات، أكد غاريوس تمسّك تكتل "التغيير والإصلاح" بالقاضي طنوس مشلب لرئاسة مجلس القضاء الأعلى، قائلاً: نريد ان يكون القضاء سليماً، لأن الدولة لا تقوم دون قضاء ومجلس قضاء أعلى فاعل، ونريد رئيساً لمجلس القضاء يحكم بالحق.
وأضاف: نحن لا نعرف القاضي مشلب ولا علاقة لنا به، بل العماد عون طلب من وزير العدل شكيب قرطباوي طرح الأنسب لهذا المنصب، وبالتالي قدّم قرطباوي خمسة أسماء فكان مشلب الأنسب. وتابع: نعلم جيداً ما هي خلفيات اعتراض رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وكذلك خلفيات اعتراض رئيس الحكومة.
وطالب غاريوس انطلاقاً من كونه نائب عن الأمة بإصلاح القضاء، قائلاً: ايضاً تكتل "التغيير والإصلاح" يريد إصلاح القضاء، مضيفاً: ليس هناك عناد في التمسّك بالقاضي مشلب، بل هناك عناد في تأمين مصلحة اللبنانيين والخروج من هذه الورطة التي وضع البعض لبنان فيها.
وعما إذا كان هذا الأمر يؤثّر على العلاقة بين العماد عون والرئيس سليمان اكد غاريوس على احترام رئيس الجمهورية، مشدداً على أننا نسعى لتأمين المصلحة الوطنية، قائلاً: نحن لا نحاشر رئيس الجمهورية بل يحق وفقاً للنظام البرلماني للكتلة الأكبر تعيين الوزراء، وبالتالي كل وزير يتحمّل مسؤولية وزارته، حيث الطائف ينصّ على أن الوزير هو رئيس وزارته وهو مسؤول عنها، سائلاً: هل يجب تعديل الطائف؟! وقال: استعمال الدستور وفق الأذواق أمر ممنوع مهما استغرق بت الملفات من وقت. وتابع متوجهاً الى رئيس الجمهورية: ليس لدينا أي امر ضده، ولكن الوزير هو المسؤول عن وزارته وهو الذي يعيّن.
ولفت الى أنه يجب طرح اسم المرشح الى رئاسة القضاء الأعلى على التصويت وإذا سقط كان به ولكن لا يجوز طرح 3 أسماء او أكثر ليحصل التلاعب.
وشدّد على أن العماد عون يتمسّك بإصلاح القضاء، لأنه انطلاقاً منه تبنى الدولة، مذكّراً في هذا الإطار بوجود 6 قرارات صادرة عن ديوان المحاسبة ضد الرئيس فؤاد السنيورة الذي اتهم بأمور (كي لا اقول سرقات) تصل قيمتها الى مليارات الدولارات، سائلاً: هل يجوز فقط انطلاقاً من حصانته النيابية ألا يمس به أحد.
وتابع: إذا كان هناك مَن يقبل هذا الوضع فنحن نرفضه... وبالتالي نعلم جيداً لماذا "يحاشروننا" لأنهم لا يريدون قضاء يستطيع ان يحاكم، لأن هناك مساجين إن تمّت محاكمتهم سيفضحون الكثير من الأمور... وقال: لا أحد يستطيع ان ينتصر علينا لأننا نريد بناء الدولة.
وختم: نحن نحترم رئيس الجمهورية الذي عليه ان يحترم اكبر تكتل نيابي، فهو رئيس توافقي ولا يحق له بأي وزير، وطالما قبل ان يكون رئيساً توافقياً لماذا يريد الآن ان يتراجع. ونحن لن نتراجع عن مطالبنا.
-
لا يوجد أي تعليق، كن الأول !







علق على هذا المقال
وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها