إطبع هذا المقال

الجميّل اطلق وثيقة "الشرعة الإطار" للثورات العربية والأنظمة المقبلــــة

 

الجميّل اطلق وثيقة "الشرعة الإطار" للثورات العربية والأنظمة المقبلــــة

على السلطات الجديدة ان تتحمّل مسؤولية احتــــرام شعــــارات الثــورات

الحريـــة ملكة تولـــــد في الإنسان ولا يجوز التفاوض او التسوية بشأنها

يحق للشعب مقاومة الظلم من دون الاحتكام الى الإرهاب بمفهومه الدولي

مبـــدأ المساواة لا يلغي التسويات التعاقدية والميثاقية فــــي إطـــار الدول

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(أ.ي) - أطلق رئيس حزب الكتائب اللبنانية الرئيس أمين الجميّل وثيقة "الشرعة الاطار" للثورات العربية والأنظمة المقبلة، وقال: نحن سعداءْ برؤيةِ الشعوبِ العربيةِ تنتفِضُ ضِدَّ الديكتاتوريةِ على أَملِ بلوغِ رحابِ الحريّةِ والديمقراطية والمساواة. إنها تَـلتقي مع التجربةِ اللبنانيةِ، وتؤكِّدُ صِحّـةَ رِهانِ اللبنانيين على هذه القيمِ في هذا الشرقِ المتوسطي والعربي. ولا بدَّ للثورات المستمِرة في العالمِ العربي من أن تستقرَّ في إطارِ أنظمةٍ جديدة. ولا بدَّ للأنظمةِ الجديدةِ من أن تحميَ سيادةَ الأوطان، واستقلالَ الدول، وأمنَ المجتمعات، وكرامةَ الإنسان.

وتابع: الشعاراتُ الأولى التي رفعها الثائرون ارتاحت إليها مُـكـوِّنات المجتمعاتِ العربية، كالحرية، والديمقراطية، والدولة المدنية، وحقوق الإنسان. لكنَّ على السلطاتِ الجديدةِ أن تَتحمَّـلَ مسؤوليةَ احترامِ هذه الشعاراتِ والمبادئ وتحقيقِ مطالبِ الشعوبِ الثائرة، مشيراً الى إن دعمَ أيِّ ثورةٍ في العالمِ يبقى رهنَ قدرتِها على نقلِ مجتمعِها من واقعِ القمعِ، والقهرِ، والتمييزِ، المتنوِّعِ، إلى واقع الحريةِ، والمساواةِ، والتنوّعِ المميَّز، وعدم المزج بين الدين والدولة؛ أي نحو التغييرِ التقدّمي، مؤكداً التزام قضيةَ الإنسانِ في العالمِ العربي لا لُعبةَ السلطة، مفهومَ التعدديةِ لا سلطةَ العدد، قيمَ الأديانِ لا أنظمةً دينية.

وأشار الى انه حرصاً على هذه الثوراتِ الجديدة، وقد أفسَحَتِ المجالَ أمامَ الشعوبِ العربيةِ للبحثِ عن غَدٍ أفضل، وَجدتُ مفيداً وضعَ هذه "الشِرعةِ- الإطار" علَّها تكون مصدرَ هَديٍ لمستقبلِ الثوراتِ الجارية والأنظمةِ المنتظَرة، وسَنداً فكرياً للدساتيرِ والقوانينَ الجديدة، وخارطةَ طريقٍ تَقي الانزلاقَ، وهذا نص الشرعة:

1- الحريةُ هي ملَكَـةٌ تولَدُ في الإنسانِ مع ميلادِه. لا يجوز التفاوضُ عليها، أو التسويةُ بشأنِها، أو تقنينُها. وتَشمُل الحريةُ الحرياتِ الفرديةَ والعامّـة، وحرياتِ الجماعات، وحرياتِ الدينِ والمعتقَدِ على حدٍّ سَواء، إذ لا طبقيةَ في ممارسةِ الحرية. وتَنتظِم كلُّ هذه الحرياتِ، المـتَّـحدةِ في ما بينَها والمتكاملةِ، في قوانينَ عادلةٍ يضعُها أناسٌ أحرار. وحتميٌ أن تَنبثِـقَ هذه القوانينُ، الناظمةُ الحياةَ العامةَ، من مفهومِ الحرية.

2- كلمة إنسانٍ تعني الرجلَ والمرأة. وبديهيّ أن يتساوى الاثنان أمام القانونِ بالحقوقِ والواجبات طالما هما متساويان أمام الوجودِ بالحياة والموت. وحريّ بالمساواة المتوازنةِ بين الرجلِ والمرأة أن تَرتكزَ على الكفاءةِ والقدرةِ وتكافؤِ الفرص. وخلافُ ذلك يسبّب تمييزاً عنصريّـاً وبشريّـاً يؤدي إلى اختلالٍ يُهدِّد مفهومَ الحريةِ وأمنَ الفردِ والأسرةِ والمجتمع.

3- يحقُّ لكل شعبٍ أو جماعةٍ مقاومةُ الظلمِ والقمعِ والاحتلالِ من دونِ الاحتكامِ إلى الإرهابِ بمفهومِه الدولي. ولا يُعتبر إرهاباً النضالُ من أجلِ تقريرِ المصير، أو السيادةِ والاستقلال. ولا يَحقُّ لجماعةٍ، بذريعة مقاومتِها، أن تنوبَ عن الدولةِ وتتفرَّدَ في تقريرِ مصيرِ الشعب، وتستأثِرَ بقرار الحربِ، وتعرِّضَ الجماعاتِ الأخرى والوطنَ بأسرِه للأخطار. فلا مشروعيةَ لأيِّ مقاومةٍ لا تَصُبُّ في مشروعِ بناءِ الدولةِ ومؤسساتِها.

4- إن الدولَ العربيةَ القائمةَ مؤلفةٌ من جماعاتٍ تنتمي إلى أعراقٍ وأديانٍ وطوائفَ ومذاهبَ وثقافاتٍ مختلِفة. هذا الواقعُ التاريخيُّ المستمِر يُحتِّم الاعترافَ بالحقِّ الطبيعي للمواطن، ولكلِّ مكـوِّنٍ من مكـوّناتِ الشعوب العربيةِ بأن يعيشَ في الدولة بأمنٍ، وحريةٍ، وكرامة، من دون تمييزٍ فرديٍّ أو جَماعيٍّ يَحُـدُّ من دورِه على أي صعيدٍ من أصعدةِ الحياة، وبخاصة الوطنيةُ منها. والأمنُ المعنيُّ هنا هو أمنُ القانونِ لا أمنُ الحماية.

5- إن كونَ الشرقِ منبِتُ الأديانِ في العالمِ العربيّ يُـعطي للحياةِ الوطنيةِ بُـعداً روحياً من شأنِه أن يُسهِّلَ قيامَ دولةِ الحقِّ والقانونِ والمساواة. ذلك أن الأديان، كما تُحدِّد هي نفسَها، تشكِّل عاملاً مساعِداً لإرساءِ روحِ المحبّةِ والأخوّةِ بين مختلفِ الأفرادِ والجماعات. وبَديهيٌّ أن تحتضنَ تعاليمُ الأديانِ مفاهيمَ الديمقراطيةِ، والعدالةِ الاجتماعيةِ، والتشريعِ المدني. وجديرٌ بالتشريعِ المدنيّ، في المقابل، ألا يَـتَّـخذَ منحاً إلحادياً ينالُ من التعاليمِ الروحيةِ لأيّ دين.

6- إن التطرفَّ، بكلِّ أشكالِه ومصادرِه، أدّى في عالمِنا إلى مآسٍ فرديةٍ وجماعيةٍ على الصعيدين الوطني والديني. ويجب أن نقاومَه، بأسبابِه ونتائجِه، لينحسِرَ أمام الانفتاحِ والحوارِ والتفاهم، من أجل بناءِ مجتمعٍ متآلِفٍ وأَخويٍّ، لا قهرَ فيه ولا غلَبة، فـيَغدو التآخي مع الآخر هو التحدي، لا الانتصارُ عليه.

7- إن حقَّ الإنسانِ العربي في تقريرِ مستقبلِه هو حقٌّ لا جِدالَ فيه، وهو يُشكِّل الترجمةَ السياسيةَ لفعلِ الاعترافِ بالتعدديةِ المجتمعيةِ والحضارية. وضروريٌّ العملُ على جعلِ هذه التعدديةِ تكامليةً فـتُـغني مجتمعاتِها ودولَها عَبرَ تشريعاتٍ تُرسي المساواةَ المواطنيةِ والإنسانية في كلّ حقولِ الحياةِ الخاصّةِ والعامّـة وعلى كل مستوياتِها، فلا تنشأُ في الدولةِ جماعةٌ تسيطر على جماعاتٍ أخرى وتَستأثرُ بحقوقِها.

8- إن مبدأَ المساواةِ لا يُلغي التسوياتِ التعاقديةَ والميثاقيةَ التي تُوضعُ في إطارِ الدولةِ حِرصاً على التوازنِ بين مُكوّنات الوطن، شرطَ أن تَجريَ بحريةٍ وقناعةٍ من دون ضغطٍ أو إكراهٍ أو ترهيبٍ أو تخويف.

9-إن الديمقراطيةَ تَتجسَّدُ في نظامٍ دستوريٍّ يتلازمُ مع ممارسةٍ سياسيةٍ، وتنشئةٍ ثقافيةٍ، وحِسٍّ أخلاقيٍّ بالمسؤولية. وتَتبلورُ الديمقراطيةُ الصحيحةُ من خِلال الفصلِ بين السلُطات، والتكاملِ بين المؤسسات، والتداولِ المنتظِم للسلطةِ، باعتمادِ آليةٍ انتخابيةٍ تعكِس صِحةَ التمثيلِ السياسيِّ والاجتماعيّ والجغرافي.  فلا يُـقصي قانونُ الانتخابات أيَّ مجموعةٍ حضارية، إنما تَتكـوّن الأكثريةُ العدديةُ من أكثرياتٍ تُجسِّدُ التعددية.

10- إن فلسفةَ الدولةِ تعتبرُ الشعبَ مفهوماً لا عدداً. ومن هذا المنطلَقِ، الشعبُ هو مصدرُ السلطةِ والسيادةِ في الدولة، ومنه يَستمِدّ الحاكمُ قرارَه الوطنيَّ وإرادتَه الحرّة. وقيمةُ الشعبِ تُقاس استناداً إلى نسبةِ اتحادِه حولَ القيمِ الإنسانيةِ بعيداً عن العصبيّـاتِ الفئويةِ ليبنيَ عقداً حضارياً يُسقِط مبرِّرَ التفكيرِ بإقامةِ كِياناتٍ طائفيةٍ وعِرقيةٍ، ومبرِّرَ اللجوءِ إلى اجتهاداتٍ وشرائعَ وفتاوى خارجَ قوانينِ الدولةِ وتشريعاتِها الدستورية.

11- إن السلطةَ هي مسؤوليةُ إدارةِ شؤونِ المجتمعِ والناس بقوّةِ القانونِ لا بقوّةِ الإكراه. وعلى الحكّامِ أن يَجعلوا السلطةَ إطاراً يألَـفُـه المواطنُ ويلوذُ إليه كما يَـلوذ إلى العائلة، فلا تَظهَر الدولةُ بسلطتِها خَصماً للمواطن وجسماً ضاغطاً عليه. هكذا يحترمُ المواطنُ السلطةَ من دون أن يخافَها ويَهرُبَ منها. وما يَزيدُ التفاعلَ الإيجابيَّ بين السلطةِ والمواطن هو اللامركزيةُ التي باتت سِمةَ الأنظمةِ الديمقراطيةِ الحديثة.

12- إن واجبَ المشرِّع أن يضعَ قوانينَ ثابتةً تضمَن احترامَ المواطن في كلِّ مجتمعٍ، وتَضمَن الالتزامَ بالتقدّمِ والمساواةِ بين الأجناسِ واحترامِ ضميرِ الإنسان وعقلِه ورأيِه وقولِه. إن الإنسانَ كائنٌ عالميٌّ بحدِّ ذاته. وانتماؤه القانونيُّ إلى دولةٍ ما ووطنٍ ما، لا يُلغي حقوقَه الإنسانيةَ الشاملة. فحيثُ تَـمَّ احترامُ حقوقِ الإنسان زالت النِزاعات وعـمَّ السلام، وحيثُ حصَل تجاهلٌ لها نشأت صراعاتٌ أدّت إلى جرائمَ ضِدَّ الإنسانيةِ اقترفَـتْها أنظمةٌ وتنظيماتٌ وجماعات.

13- إن واجبَ كلِّ نظامٍ أن يُرسيَ العدالةَ المستقلةَ والنزيهةَ ليقدُرَ على الحكمِ ويُطمئِنَ المواطن. فكلُّ مواطنٍ هو شخصيةٌ حقوقيةٌ تتمتعُ بالحمايةِ المسبَقة من خلال أمنِ المجتمع. وكل مواطنٍ هو متساوٍ أمام العدالةِ والقانونِ حقاً وواجباً. ولا يَحقّ لأي سلطةٍ أن تنفيَ إنساناً عن وطنهِ أو تُهجِّرَه في وطنِه أو تحدَّ من حريةِ تنقُّله لأسبابٍ سياسيةٍ أو تَتعلق بالمعتقَد. العدالةُ تَمنعُ أيضاً إخضاعَ المـتَّهَم للتعذيبِ والمعاملةِ المذِلَّة والتي تحطُّ من قيمتِه الإنسانية الذاتية.

14- إن وظيفةَ أيِّ نظامٍ سياسيٍ هي إدارةُ شؤونِ شعبِه بهدفِ تحقيقِ رفاهيّـةِ مواطنيه وتحسينِ ظروفِ حياتِهم وتوفيرِ الضماناتِ الاجتماعيةِ والصحيةِ والسكنيةِ والتربويةِ وفرصِ العمل. وواجبُ أيِّ دولةٍ الارتقاءُ بالمجتمعِ من خلالِ سياساتٍ تؤسّسُ لمستقبلٍ أفضلَ للأجيالِ المقبلةِ في إطارِ التنميةِ المستدامةِ، بحيث تحافظُ على الثرواتِ الوطنية وتستغلُّها في سبيلِ المصلحة العامة.

15- يَحقّ لكل دولةٍ عربيةٍ استلهامُ كلِّ المصادرِ للتشريع، على أن تبقى كلُّ التشريعاتِ منسجمةً مع مبدأِ الفصلِ بين السلُطاتِ والمرجِعـيّـات، ومع بنودِ شِرعةِ حقوقِ الإنسان الصادرةِ في 10 كانون الأول سنةَ 1948، ومع توصياتِ المؤتمرِ العالميّ في فيينا حولَ حقوقِ الإنسانِ الموضوعةِ في 25 حزيران سنةَ 1993. وهي بنودٌ وتوصياتٌ تَنقُض كلَّ تمييزٍ أو إجحافٍ بين مواطنٍ وآخرَ وإنسانٍ وآخر ودينٍ وآخر. لكن هذا الانسجامَ لا يعني أن تَستنسِخَ المجتمعاتُ الشرقيةُ كلَّ المفاهيمِ الأخلاقيةِ للمجتمعاتِ الغربية، فعالميةُ الإنسانِ لا تُلغي خصوصيةَ المجتمعات.

16- على كلِّ دولةٍ عربيةٍ أن تحترمَ سيادةَ كلِّ الدولِ الأخرى واستقلالَها، وأَلا تشترِكَ في أيِّ عملٍ عِدائيٍّ ضدَّها، بقصْدِ الهيمنةِ أو السيطرةِ أو التوسّعِ أو الاحتلال. وعلى كلِّ دولةٍ أن تلتزمَ عدمَ اللجوءِ إلى الإرهابِ والعنفِ وسيلةً لحلِّ النزاعاتِ في ما بينَها.

17- إن التطوراتِ العربيةَ والعالميةَ تُعطي جامعةَ الدولِ العربيةِ الفُرصةَ لإعادةِ إنتاجِ ذاتِها وتفعيلِ دورِها، من خلال تحديثِ هيكليتها وبناءِ مؤسساتِها وتوسيعِ مجالِ عملِها بما يُلائِمُ التحدّياتِ الجديدةَ وحاجاتِ الشعوبِ العربية. فـتَرعى قيامَ تضامنٍ اجتماعيٍّ وإنمائيٍّ بين مختلَفِ الدولِ العربية بعيداً عن المصالحِ والمحاورِ السياسية. وواجبُ الجامعةِ أن تَضْطَلعَ بدورٍ مسؤولٍ ومؤثِّرٍ تِجاه أيِّ نظامٍ عربيٍّ يمارِسُ القمعَ الجماعيَّ ضِدَّ شعبِه أو أحدِ مُكـوّنات المجتمع، وتِجاه أيِّ جماعةٍ عربيةٍ تَقترِفُ جرائمَ ضدَّ الإنسانيةِ من دونِ أنْ تردعَها الدولةُ المعنية.

وتابع الرئيس الجميّل: قيمةُ هذه المبادئِ العامّـة في أن تَتضمَّـنَـها الدساتيرُ وتُحوِّلَها قوانينَ نافذةً ومَرعيةَ الإجراء، فـتُـطَـبَّقُ مع الشرائعِ والقوانين الدوليةِ وتتماهى معها. وأساساً، لا شرعيةَ في العالمِ الحديثِ لأيّ نظامٍ أو دستورٍ، وحتى لدولةٍ، إذا لم تَحترمْ هذا النوعَ من المبادئِ والمفاهيم. ولأن هذه المفاهيمَ تحتاجُ إلى ضوابطَ تحميها وإلى ذِهنيةٍ تتقـبَّـلُها، لا بدَّ من تعزيزها باتفاقاتٍ ومعاهداتٍ دوليةٍ وحملاتِ توعيةٍ شعبية.

وختم قائلاً: مجموعُ هذه المفاهيمِ كلٌّ لا يتجزأ، متداخلٌ بعضُه ببعضِه الآخر، وهو يشكِّل الحقوقَ الأساسيةَ والطبيعيةَ والبديهيةَ لكلِّ إنسانٍ ومواطنٍ وجماعة. التمييزُ بين هذه المفاهيم لا يَنقلِب تمييزاً بين المواطنين فقط، بل بين الإنسانِ وأخيه الإنسان، ويؤثّرُ على توازنِ المفاهيمِ الأخرى وعلى دورةِ تطبيقِها، كما يُشَرِّعُ الأبوابَ أمام عنفِ الأفرادِ أو الجماعاتِ أو الأنظمة، أي أمام كلِّ ما انتفضَت عليه الثوراتُ العربيةُ.، وها نحن أمام فجرٍ مشرِقيٍّ وعربيٍّ جديد. الفجرُ يسير نحو الأَمام، برعايةِ شمسِ الحرية، ولا أفْقَ له سوى كرامةِ الإنسان.

 

كاسيني: لا يمكن ان نشن حرباً باسم الله فليس انصافا وعدلا

 

 

رحب رئيس الاتحاد الدولي للأحزاب الديمقراطية الوسطية بيار كاسيني بالرئيس امين الجميّل ووصفه بأنه القائد التاريخي للمسيحيين والموارنة في هذه البقعة من العالم. ولفت الى الرئيس أمين الجميّل تحدث عن الربيع العربي والتغيرات التي طرأت على هذا الجزء من العالم، مشيرا الى انه بعد الربيع يحل فصل الصيف، وقال: لا نرغب ان يحل فصل الشتاء.

وشدد كاسيني على انه لا يمكن ان نشن حربا باسم الله، لان هذا ليس من الانصاف والعدل، وتابع: لا يسعنا استخدام اسم الله من اجل الحروب.

اضاف: الحرية تشكل بطاقة عبور الى سائر الحريات وترتدي مفهومين: الاول هو ان الحرية الدينية هي ميزان لمستوى الحضارة التي يتمتع به بلد معين فعندما تنعدم الحريات الدينية تنعدم الحريات الاخرى.

واعتبر انه من المهم لهذا الاتحاد ان يكون منظمة تعمل في سبيل تعزيز حقوق الافراد اينما حلوا وان تحترم حقوقهم.

وأكد اننا نريد تعزيز الاحزاب السياسية لانها مهمة ولا بد من ان نضع اسس الاحزاب والمؤسسات السياسية المتوفرة في اوروبا، لكن ايضاً من خلال احترام الاختلافات.

 

السنيورة: علينا أن نحافظ على أيماننا بالديمقراطية وأن نواصل الكفاح من أجل تحقيقها

 

اكد الرئيس فؤاد السنيورة ان حركة الثورة العربية احدثت منذ سنة وحتى الان تغييراً في العالم العربي ووضعت العرب على مسار سبقهم اليه عدد من شعوب العالم، فوضعت حداً لما كان يعرف بالاستثناء العربي حيث اعتبر أن العرب وخلافاً للشعوب الأخرى لا يتمتعون بالقدرة على السعي للديمقراطية أو تطويرها أو ممارستها.

أن هذا التحول قد جاء نتيجة انهيار حاجزي الخوف والصمت وشجاعة عدد من الشبان العرب الذين تخطوا نقطة اللامبالاة ورفضوا الظلم حتى وان كان ذلك على حساب حياتهم.

وفي عالم لم تشعر فيه من قبل الشعوب قط، وخاصة الشباب منهم، بهذا الكم من القدرات بالرغم من التهميش، خرج العرب من سجنهم الكبير فألهموا بذلك الكثيرين حول العالم.

للربيع العربي محاور عدة، فقد شكل كفاحاً من أجل الحرية السياسية، ومن أجل الكرامة، ومن أجل الحرية والعدالة، ومن أجل فرص أفضل. الا أن المحور  الأساس هو مناهضة القمع والتهميش على أشكاله: السياسي منه أو الاقتصادي أو الاجتماعي،  اضافة الى تهميش شرائح واسعة من الشباب الذين اكتسبوا اليوم قدرات كبيرة جراء تطور التكنولوجيا السريع والانتشار الكثيف لتقنيات الاتصال.

ولأن الربيع العربي بجوهره حركة مناهضة للقمع والتهميش، فقد شكل على الصعيد العالمي محفزا ألهم، في ظل أزمة اقتصادية عميقة وارتفاع نسب البطالة، حركات طالت شوارع لندن حيث تحولت ساحة القديس بولس الى ميدان التحرير، وشوارع نيويورك حيث تم رفع شعار " اننا نشكل نسبة 99%".

إن سنوات، لا بل عقود من القمع والتهميش التي عاشها العالم العربي، أدت بالتأكيد الى كم كبير من الاحباطات. ان الاحباط من اداء الماضي، هو الذي حث الأكثرية على إطلاق صوتها مؤخراً، وهذا دفع الأحزاب التي تحتمي وراء الدين والاثنية والعرق لتقديم أداء أفضل من الأحزاب الليبرالية الحديثة والمنفتحة في الانتخابات الحرة الأولى. الا أن هذه النتيجة ليست طبيعية فحسب، بل هي متوقعة أيضاً، وهذا ما حصل بالتحديد في أعقاب حركات التحرر في مناطق عديدة حول العالم، أكان ذلك في أميركا اللاتينية وجنوبي شرقي آسيا وجنوبي أفريقيا.

اسمحوا لي أن ألحظ أنه، حتى في الدول التي تتمتع بتاريخ طويل من الديمقراطية كأوروبا الغربية، غالباً ما كنا نرى أن الشعوب تلجأ في زمن الأزمات والتوترات للأحزاب المحافظة أو المتقوقعة أو حتى الراديكالية منها، فغالباً ما تميل هذه الأحزاب لتقديم الحلول الجاهزة فتبدو وكأنها توفر ملاذ اليقين الضروري في الأوقات التي يسودها الشك.

ما أحاول قوله هنا، هو أن أداء الأحزاب الاسلامية في الانتخابات الحرة الاخيرة في تونس ومصر، وأداءها المتوقع في بلدان أخرى، تعيش الربيع العربي، انما أتى نتيجة سنوات من القمع والتهميش. فهذا الأداء أتى نتيجة سنوات من الضغط وعلينا اعطاء الشعوب بعض الوقت للتحرر من هذا الضغط المكبوت. وسنشهد عندئذ أداء الاحزاب الاسلامية في ظل ظروف طبيعية أكثر اذ ستسعى للاندماج والتطور بشكل تسعى معه للتكيف مع البيئة الجديدة والتركيز على مواجهة تحديات المستقبل. أضف الى أن المسلمين عامةً سيشعرون براحة أكبر فيميلون بالتالي لعيش قيم الاسلام الحقيقية من انفتاح واعتدال.

 

يشرفني أن أعلن أنني كنت من أوائل الذين قدموا دعمهم الكامل للربيع العربي في الوقت الذي كان لا يزال فيه في المهد، وذلك ايماناً مني بقوة وشرعية التغيير و نتيجة ثقةً راسخة بعدم امكان استمرار الشعوب العربية رهينة للماضي وبحقهم في تقرير مستقبلهم.

اليوم يعتقد البعض أنه تم اختطاف الربيع العربي وأنه يواجه خطر التحول الى شتاء قارص ومظلم. ويخشون أن يتم استبدال الأنظمة العسكرية الاستبدادية بأحزاب اسلامية استبدادية. ويخافون على قيم أسست لهذه الثورات، قيم الكرامة والحرية الشخصية والسياسية واحترام حقوق الانسان، اضافةً لقيم الانفتاح واندماج كافة مكونات مجتمعنا العربي بغض النظر عن الدين والاثنية والعرق.

وتماماً مثل ما كنت مرتاحاً للتغيير في وقت أظهر الكثيرون خشيتهم منه، أقف اليوم أمامكم وأجدد ايماني به وبآفاقه المستقبلية في الوقت الذي يشكك فيه الكثيرون. ما زلت أؤمن أن ما يحصل يعتبر جيداً بشكل أساسي بالنسبة للعرب والعالم. اذ سيسمح للصوت العربي المعتدل بملء الفراغ الناتج عن غياب مصر الفعلي عن الساحة الاقليمية على مدى العقود الثلاثة الماضية والذي احتله لاعبون من غير العرب من المتطرفين. كما سيساهم في اعادة بعض التوازن لمنطقة الشرق الأوسط على أمل أن يوفر للعالم حوافز تساهم في حل الصراع العربي الاسرائيلي الذي لا يزال القضية المركزية على الرغم من كل شيء وتضمن حق الفلسطينيين بدولة سيدة مستقلة قابلة للحياة. ان جهداً عالمياً منسقاً من أجل الضغط على إسرائيل للتقدم نحو حلّ سلمي عادل وشامل لهذا الصراع المستمر سيوفر الدعم لقوى الاعتدال والاستقرار في المنطقة ويمهد الطريق أمام النجاح الدائم للحركات الديمقراطية.

يمكننا أن نستسيغ أو نستهجن بعض أو كل نتائج هذه الانتخابات الا أن هذا جزء من عملية متكاملة ومن الاعتياد على عمليات انتخابية لا تنتهي لصالح جهة واحدة بنسبة 99،7%. كما أنها جزء من عملية النضوج. ففي نهاية المطاف أي من الثورات في العالم تمت بشكل سلس وكانت واضحة المعالم واستطاعت أن تسلم المسؤولية على الفور للشخص الأنسب لمواجهة تحديات الغد؟

أن الاهم من نتيجة الانتخابات، كان فعلياً العملية بحد ذاتها.  وأعظم قيم الديمقراطية مقارنةً مع أي شكل آخر من الأنظمة قدرتها على تصحيح أخطائها بشكل ذاتي.

ان حركة الثورة العربية بحد ذاتها  فعل حداثة وتبنٍ للتغيير العالمي. الا أن فعل الحداثة هذا لا يمكن أن يكتمل فعلياً الا في حال أدى الى نشوء دولة مدنية تحترم وتحمي كافة مكونات المجتمع في اطار المساواة بين الجميع من حيث الحقوق والواجبات. وقد شكلت في هذا السياق سلسلة البيانات التي نشرها مؤخراً الأزهر (وهو أعلى مؤسسة دينية اسلامية) حول مستقبل مصر ومن ثم حول حركة الربيع العربي وأخيراً حول الحريات مثالاً واضحاً حول امكان مساهمة مناخ من الحرية السياسية والفكرية بتعزيز الاسلام المعتدل المستنير الذي نحن في أمس الحاجة اليه في منطقتنا اليوم.

في هذا الاطار، أحث مثقفينا العرب ومجتمعنا المدني ومختلف قادة الفكر لتبني الافكار التي يرفع لواءها ويروج لها الأزهر ودعمها بشكل كامل فنتمكن من تحقيق هدف الدولة المدنية التي تؤمن المساواة بين مواطنيها من حيث الحقوق والواجبات والتغلب على عملية الابتزاز التي لطالما مارستها الأنظمة المتهاوية من خلال تأليب مختلف مكونات مجتمعنا على بعضها بعضاً ومن ثم بناء شرعيتها على قدرتها الواهية على توفير الاستقرار.

 

 

لطالما شكلنا في لبنان نموذجاً للديمقراطية، الا أن خللاً في الدولة عرض العملية الديمقراطية للخطر فتحولت التعددية من ثروة نغتني بها إلى عبء. علينا استعادة دورنا كنموذج للتنوع ورسالة للوحدة في المنطقة. أما الأمثولة الأهم التي يمكن استخلاصها من الربيع العربي ومن تجربتنا في لبنان فتتمثل في ان نستعيد دور الدولة الديمقراطية القوية القادرة، التي تشكل في نهاية المطاف الضامن الأمثل للتعددية والاستقرار والازدهار والعدالة.

أصل هنا للمحور الاقتصادي: ان التحول الديمقراطي سيحقق في نهاية الأمر النمو والتطور الاقتصادي ومستويات معيشية أفضل. فالأدلة الدامغة تؤكد أن الديمقراطية تؤدي للمساءلة التي تؤدي بدورها لاستخدام وتخصيص أفضل للموارد. الا أنه علينا الحرص كذلك الأمر على أن تعزز هذه التحولات شبكات الأمان الاجتماعي لشرائح المجتمع الأضعف أمام التغيير اضافةً لتعزيز التعليم فنتحضر اليوم لمواجهة تحديات الغد وتعزيز فرص عمل أفضل لمواجهة أكبر تحديات العالم العربي ألا وهو الحاجة لانشاء أكثر من 50 مليون فرصة عمل في العقد المقبل لاستيعاب الوافدين الجدد من الشبان والشابات الى سوق العمل.

ان الناس الذين نزلوا الى الشوارع بالأمس وطالبوا بوضع حد للتهميش سينزلون الى الشارع ثانية غداً في حال لم تتحقق المشاركة بمعناها الأشمل. وما دام يتم احترام العملية السياسية وتتم حماية الديمقراطية ويتم تنظيم انتخابات حرة بشكل منتظم، لن يكون هناك أي داع للخوف. فهذه الأمة أظهرت بربيعها هذا قدرتها الكبيرة على تصحيح أخطائها.

لقد قطعنا شوطاً طويلاً. فقد ولى زمن الرجل الواحد، والعائلة الواحدة والحزب الواحد. الا أن المهمة لم تنته بعد. فتحقيق الديمقراطية ليس بسهل وكما اعلن أمين عام الأمم المتحدة فان تحقيق الديمقراطية سيحتاج لأكثر من دورتين انتخابيتيين أو ثلاث. الا انه اوضح كذلك،  أنه ما من عودة الى الوراء، وأنا أوافقه الرأي تماماً.

في هذا السياق،  اود ان اتوجه لأولئك الذين يشعرون بالقلق ازاء الربيع العربي ويخشون التغيير ونتائجه، واسمحوا لي هنا، أن أذكركم بقول معبر  لجبران خليل جبران حيث قال: "أوليس الخوف من الظمأ الشديد للماء عندما تكون كأس الظامئ نصف ملآنة هو الظمأُ بحدّ ذاته؟"

علينا أن نحافظ على أيماننا بالديمقراطية وأن نواصل الكفاح من أجل تحقيقها كما علينا أن نحافظ على ايماننا بشعبنا ومستقبلنا.

كد رئيس وزراء هنغاريا فيكتور أوربان في كلمته في مؤتمر الاتحاد الدولي للأحزاب الديموقراطية الوسط ان أوروبا قادرة على نقل البعض من خبراتها، مشيرا الى ان لديها سجلا حافلا بالانجازات التي حققتها ولها فهما كبيرا وخبرة كبيرة في هذا المجال.
رئيس الوزراء البلجيكي السابق ويلفريد مارتنز لفت الى ان المغرب والاردن فتحا المجال لاصلاحات كبرى لكن بعض البلدان الاخرى اعتمدت اسلوباً وحشياً كليبيا وسوريا، فالشعب السوري يصرخ للحرية والرئيس الاسد مازال منذ 10 اشهر أصم ولا يسمع صرخات الشعب، رغم انه كان يجب ان تتعلم سوريا من تجربتها في لبنان انه لا يمكن قمع الشعب الذي ينتفض لحريته.

وأكد ان علينا اعادة اكتشاف العالم العربي وقال: كنا نعتقد كاوروبيين اننا نعلم عن العالم العربي لكن تفاجأنا بالربيع العربي لذلك علينا زيارة الدول العربية مجدداً لانها تتجدد.

الوﺯﻳﺮﺓ الساﺑﻘﺔ ﻟﻠﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻓﻲ موريتانيا ﻧﻬﻰ مكناس اشارت الى ان ما يسمى الربيع العربي هو صناعة عربية صرفة قاسمها المشترك هو الدعوة الى الحرية والعدالة والكرامة ورفض الاستبداد والتسلط، معتبرةً ان التحولات العربية أفرزت خارطة عربية جديدة اكثر عمقاً من ازاحة نظام معين.

وقالت: "يجدر بنا التوقف عند رسائل التطمين التي اطلقها أعضاء التيار الاسلامي وهم يرون ان الربيع العربي يتيح للغرب فرصة جديدة لتصحيح الخطأ الغربي المزدوج، وان التصدي للمخاطر الأمنية من جهة وتسريع وتيرة العمل بين هذه الدول من جهة ثانية مرهونان بتضافر جهود الشركاء كافة على المستويين الاقليمي والدولي".

ﺍﻷﻣﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻠﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻟﻼﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺘﻮﻧﺴﻴﺔ بوبكر بتابت قال: بعد عام من الثورة التونسية انجزت المرحلة الأولى من الانتخابات وتوفر فيها الحد الأدنى من العملية الديمقراطية رغم النواقص الفنية لشعب حُرم من الانتخابات النزيهة، مشيراً الى ان هذه الانتخابات تميزت بغياب العنف السياسي والقبول بالنتائج وكان فيها سلاح التونسيين هو حماس المشرفين عليها كونها الفرصة الأولى التي تتاح فيها للهيئات المستقلة الاشراف على الانتخابات.

وتابع بتابت: لا ندعي تصدير التجربة التونسية بل ان هذه الثورة كانت محل اهتمام من قبل العالم أجمع لانها الحلقة الأولى والوحيدة التي عاشتها اقطار العالم العربي، مؤكداً ان هذه التجربة قد تكون مثالاً لباقي المجتمعات.

ورأى بتابت ان الفصل بين الدين والدولة في الدولة هو السؤال الكبير الذي رطح في تونس خصوصاً وان الفريق الحاكم يؤكد ان مشروعه هو بناء دولة مدنية ولكن بعض التصريحات تطرح العديد من الاسئلة .

عضو حزب العدالة والتنمية التركي امين اونان رأى ان بعض البلدان لم تعتقد ان الدول العربية تستحق الديمقراطية، ولم يكن من السهل التوقع متى واين سيبدأ التحرك، ولكن اتضح انه بدأ من تونس حين احرق بوعزيزي نفسه وبعث برسالة الى العالم حول العيش بكرامة وشرف.

اونان قال: "مازلنا نرى ان بعض الانظمة العربية لا تستمع الى الشعب، مثل سوريا الذي تشن حربا على شعبها لكن النظام لن يربح، وفي الوقت نفسه فان تركيا هي ضد التدخل العسكري في سوريا لكن هذا لا يعطي النظام السوري الحق بعدم اجراء الاصلاحات.

 

 

تفاصيل الطاولة المستديرة الثانية

ادار النقاش وزير الشؤون الاجتماعية السابق الدكتور سليم الصايغ الذي قال بداية :" الوزير الصايغ: التعددية هي تطور نوعي في الديمقراطية والخروج من منطق الاكثرية والاقلية الجامدة، التعددية والاعتراف بها يؤسس لديمقراطية حقيقية.

وزير الخارجية الايطالي السابق فرانكو فراتيني، قال ان أوروبا كانت اكثر من مرة في موقف أناني وهذا أمر خطير على مستقبلها وان مستقبل الشرق الأوسط سيكون كما يقررابناؤه مطالباً باعادة النظر في سياسة الهجرة الى اوروبا.

ﻧﺠﻴﺐ ﺳﺎﻭﻳﺮﻳﺲ العضو المؤسس ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺘﻠﺔ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﺍﻟﻠﻴﺒﺮﺍﻟﻴﺔ ، اعتبر ان الوضع الأمني متروك والوضع الاقتصادي يعاني من تبعات الأحداث معتبراً ان التحدي اليوم في الدول العربية كبير دون مخطط للمستقبل،واضاف ان هناك العديد من المصريين يرغبون باقامة دولة مدنية ولكن الأغلبية الجديدة في البرلمان تمارس طغيان القوة وترفض التحاور مع بقية الأفرقاء لافتاً الى انهم عمدوا الى زرع قناعة في اذهان المصريين البسطاء انهم اذا ما صوتوا للكتلة المصرية الليبرالية فانهم بذلك يصوتون للكفار معرباً عن احباطه من الوضع الراهن.

 

طعمة ملقيا كلمة جنبلاط: ثورة الارز اعادت للبنان سيادته

ثم تحدث القى الوزير السابق نعمه طعمه كلمة النائب وليد جنبلاط ومما قاله:" استطاع لبنان ان يقف بوجه الحروب والوصاية والأجنية والأقليمية واصبح اكثر المجتمعات تعددية ً ومسامحةً في الشرق الأوسط واضاف:" نفتخر يديموقراطيتنا ونعتبرها  الضوء الذي يجب ان ينير المجتمعات العربية . تعلم اللبنانيون ما هو ثمن النزاعات والخلافات وما نراه اليوم هو ثمرة سنوات طويلة من الكفاح. لقد عانى لبنان الكثير من التوترات والمواجهات لأن اللبنانيين رفضوا تدخل الآخرين في شؤونهم . وضاف :" سيبقى لبنان بلداً ديموقراطياً  ، لقد بدأت ثورة الأرز عام 2005 واعادت الى لبنان سيادته وعاد العديد من زعمائه اليه فعادت الاغتيالات فاغتيل اصداقاء لنا ومن بينهم الوزير بيار الجميل والنائب انطوان غانم اللذين تمت تصفيتهما لأنهما آمنا بالحرية والديموقراطية وحرية التعبير وهما الركنان الأساسيان اللذين يقوم عليهما لبنان.

 

الاجتماع السنوي

عقدت اللجنة التنفيذية العليا للإتحاد الديموقراطي لأحزاب الوسط اجتماعها السنوي للمرة الأولى في لبنان والشرق الأوسط عند التاسعة والنصف من صباح اليوم في قاعة اجتماعات المكتب السياسي الكتائبي في الصيفي.

وقد استقبل الوفود لدى وصولها الرئيس أمين الجميل والى جانبه اركان الحزب، وعقد اجتماع بحضور رئيس الإتحاد بيار كاسيني، رئيس الوزراء المجري فيكتور اوربان، رئيس حزب الشعب الأوروبي ويلفريد مارتينز والأعضاء المشاركين.

افتتح الأجتماع بكلمة للرئيس الجميل رحب فيها بالحضور وقدم لهم صورة عن دور حزب الكتائب في خدمة الحرية والديموقراطية.

والقى  الرئيس كاسيني كلمة تحدث فيها عن الجغرافية السياسية للوضع العالمي والأوروبي.

         وقدم  مارتينز نبذة عن العقبات التي تعترض السوق الأوروبية المشتركة وتطرق لدعم سيادة لبنان وحث الشعوب على تقرير المصير، وأعلن ان الأعضاء ينظرون بفرح لأنضمام الكتائب وللقيمة المضافة التي يعطيها الرئيس الجميل للإتحاد.

واخيرا تحدث كل من  رؤساء الوفود المشاركة.

 

وصول الوفود 

من جهة اخرى، كانت قد وصلت الوفود المشاركة  في ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻙ ﻟﻼﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻟﻸﺣﺰﺍﺏ ﺍﻟﺪﻳﻤﻮﻗﺮﺍﻃﻴﺔ ﺍﻟﻮﺳﻄﻴﺔ(idc)ﻭﺣﺰﺏ ﺍﻟﻜﺘﺎﺋﺐ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ الذي ينعقد اليوم في فندق لورويال في الضبية، تحت عنوان:"التغيير في العالم العربي : الديموقراطية والتعددية ".

ومن الشخصيات التي وصلت وكان في استقبالها أعضاء من المكتب السياسي والقيادة الحزبية، رئيس الاتحاد الدولي للاحزاب الديمقراطية الوسطية بيار فارديناندو كاسيني،  رئيس الحكومة الهنغارية فيكتور أوربان الذي استقبله وزير الاعلام وليد الداعوق ممثلا رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في صالون الشرف في مطار رفيق الحريري الدولي، رئيس حزب الشعب الاوروبي ويلفريد مارتنز، الوزير السابق للخارجية الايطالية فرانكو فراتيني, والامير ادريس عبد الله السنوسي العضو المؤسس للتكتل  المصري الحر ووزيرة الصحة المغربية  ياسمينا بادو  اضافة الى وفود حزبية اقتصادية شبابية ونسائية.

ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻙ ﻟﻼﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻟﻸﺣﺰﺍﺏ ﺍﻟﺪﻳﻤﻮﻗﺮﺍﻃﻴﺔ ﺍﻟﻮﺳﻄﻴﺔ (idc)ﻭﺣﺰﺏ ﺍﻟﻜﺘﺎﺋﺐ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ.

-----=====-----

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها
الإسم الكامل
التعليق
الأحرف المتبقية
255
  • لا يوجد أي تعليق، كن الأول !