إطبع هذا المقال

كنعان اجتمع بمقبل ووفد من قيادة الجيش: تضخيم الأرقام لا يجوز

2015-03-24

كنعان اجتمع بمقبل ووفد من قيادة الجيش: تضخيم الأرقام لا يجوز
التحضيرات جارية لعقد جلسة تشريعية ويجب توحيد اساس الراتب
المطلوب إرادة سياسيّة لإقرار السلسلة بما يحفظ حقوق العسكريين

شدد عضو تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ابراهيم كنعان، بعد لقائه وزير الدفاع سمير مقبل ووفد من قيادة الجيش، على أنّ "المطلوب إرادة سياسيّة لإقرار سلسلة الرتب الرواتب بما يحفظ حقوق العسكريين".
وأكد الحرص على صون التزامات الدولة، معتبرا ان تضخيم الأرقام لا يجوز ومطالب توحيد اساس الراتب للعسكريين محقة والكلفة الاضافية ليست عالية.وعقد قبل ظهر اليوم، اجتماع في قاعة لجنة المال والموازنة النيابية بين رئيس لجنة المال مقرر اللجان الخاص النائب ابراهيم كنعان ووزير الدفاع الوطني نائب رئيس مجلس الوزراء سمير مقبل وعدد من الضباط ممثلي قيادة الجيش، بحث في سلاسل العسكريين تمهيدا لعرضها على اللجان المشتركة.

كنعان
بعد اللقاء، قال كنعان: "اجتمعنا اليوم مع دولة الرئيس سمير مقبل وزير الدفاع الوطني ووفد من قيادة الجيش وجرى البحث في موضوع حقوق المؤسسة العسكرية وسائر القوى الامنية في ما يتعلق بسلسلة الرتب والرواتب".
أضاف: "طبعا نحن في جو المطالب، وقد تقدمت قيادة الجيش ومعالي وزير الدفاع بالملاحظات في لقاء سابق ولكن اليوم كانت الجلسة لشرح هذه الملاحظات والوقوف عند معاناة عناصر الجيش والقوى الامنية بشكل خاص وفي كل المراحل وليس في هذه المرحلة الصعبة فحسب، فهذه المعاناة تمتد الى اكثر من عشرين سنة ولم تتغير الاوضاع بالنسبة لهؤلاء. قد تكون تغيرت الاوضاع بالنسبة الينا كمدنيين لكن بالنسبة للقوى الامنية من جيش وقوى امن داخلي وغيرها من الاسلاك العسكرية فالجهوزية عندهم هي هي، والتدبير رقم 3 هو نفسه، والاستنفار هو نفسه والتضحيات نفسها لا بل ازدادت من خلال الدم الذي يقدمه هؤلاء الابطال للبنان ويزرعونه لينبت سنابل حرية وسيادة واستقلال للحفاظ على الدولة والمجتمع، وهذا امر يعرفه كل اللبنانيين".
وتابع: "في الوقت ذاته هناك حرص على الالتزامات المالية للدولة اللبنانية ولا احد يقدم طروحات غير واقعية. اما التضخيم الذي نسمعه بعض الاحيان عبر وسائل الاعلام حول ارقام كبيرة وخطيرة، فهذا كلام لا مكان له في الواقع، المطالب واقعية وهي تتعلق بتوحيد اساس الراتب وهذا امر طبيعي، ويفهمنا سائر الاسلاك الادارية والتعليمية وغيرها عندما نقول ان التضحيات التي يقدمها اخوتنا في الجيش اللبناني وسائر القوى الامنية كبيرة جدا وتستأهل منا تقديرها وان يتخطى ذلك توحيد سلاسل الرتب والرواتب. وفي هذا الموضوع المطالب واضحة والكلفة الاضافية المطلوبة على السلسلة ليست بالارقام الكبيرة، واتحفظ الان عن اعطاء رقم محدد. نحن ما زلنا في طور دراسة المعايير بشكل نهائي للوصول الى اتفاق على هذه المسألة مع سائر الكتل النيابية، ومنذ البداية موقفي معروف".
وقال: "أكرر اليوم كرئيس للجنة المال والموازنة بأن المساواة بين القطاعات والاسلاك في القطاع العام وفي الادارة امر ضروري سواء في الادارة او في التعليم او في الاسلاك العسكرية. اما موضوع الدرجات فتمت اثارته وهنالك فئات وظيفية تطالب بإنصافها في هذا المجال وهي محقة وسنرى في الايام المقبلة نتيجة الاتصالات التي تجري بعيدا من الاعلام. وهناك تحضير لبلوغ هذا المشروع مشواره النهائي امام الهيئة العامة للمجلس، وسننتهي ان شاء الله من المداولات والبحث الذي استغرق اكثر من سنتين حتى نتوصل في نهاية المطاف وفي اقرب فرصة ممكنة، الى جلسة تشريعية تقر الحقوق للاسلاك العسكرية والادارية انطلاقا من مبادىء العدالة والمساواة وعدم الاستمرار بعملية تجاهل هذه التضحيات والحقوق المتلازمة مع العمل الذي يقوم بها العسكريون".
أضاف: "أمامي ما يكفي من المقارنات والجداول المنجزة حول الكلفة المالية المطلوبة والتي تزيد عن الكلفة التي اقرتها اللجنة الفرعية الاخيرة (لجنة عدوان) ولن ادخل في تفاصيلها، لكن نستطيع القول ان هناك امكانية للوصول الى انصاف العسكريين وهذا يتطلب التواصل مع وزارة المالية وسائر الكتل النيابية. وانا تعهدت القيام بذلك بالتعاون مع معالي وزير الدفاع ومع المعنيين من قيادة الجيش وغيرهم من القوى الامنية".
وعن حجم الكلفة الاضافية، قال كنعان: "الكلفة الاضافية تتحرك وفقا للمعايير التي سنعتمدها، وهذا موضوع متشابك وفيه تلازم بينه وين سائر الاسلاك، فإذا اعطينا فئة ادارية او تعليمية ما زيادة معينة فعلينا ان نساويها مع السلك العسكري، عندها تكون الكلفة شيء. أما في مسألة الدرجات فتكون الكلفة شيئا آخر وكذلك الامر في مسألة التعويضات. ان هدفنا من هذا العمل هو الوصول الى التوحيد العادل بين كل القطاعات والاسلاك والكلفة لتبقى معقولة ومقبولة، ولن اطرح ارقاما محددة حتى لا اضع احدا امام امر واقع. ولا اريد ان افتح مجالا لاي سجال او نقاش حولها وافضل ان تتم هذه العملية وتسلك بسلام من خلال النقاش والحوار وكما يفترض ان تحصل مع الدوائر المعنية في وزارة المالية ومع سائر الكتل التي كانت معترضة. وكما تعلمون ان التقرير الذي صدر عن اللجنة الفرعية المنبثقة من اللجان المشتركة والتي كنت أترأسها أنا، كان يذهب بالاتجاه الذي تطالب به اليوم قيادة الجيش، فاللجنة الفرعية الاولى اعطت هذه الحقوق للعسكريين وفي اللجنة الفرعية الثانية كانت هناك معطيات وارقام اخرى".
أضاف: "نحن هنا لسنا بصدد المزايدة على احد انما بصدد الوصول الى تفاهم، وانا على تواصل مع اللجنة الفرعية الثانية وعلى تواصل قريبا ان شاء الله، مع وزارة المالية ومع سائر الكتل لكي نتعاون جميعا للوصول الى الاهداف التي اوردتها اعلاه. من هنا حرصي على عدم اعطاء الارقام، لان توحيد المعايير هو الاهم وفي النهاية يعكس الرقم الذي سيضاف على مشروع السلسلة الموجودة امامنا في اللجان المشتركة".
وسئل: هل ستقاطعون الجلسة التشريعية في حال تمت الدعوة لها بعد الاتفاق على جدول اعمالها اليوم في هيئة مكتب المجلس اذا لم يكن مشروع السلسلة بندا اول؟ أجاب: "لو شارك جميع الزملاء في جلسة اللجان النيابية الاخيرة ولم يكن هناك من مقاطعة لكنا انهينا دراسة مشروع السلسلة ورفعناه الى الهيئة العامة. ولكن، نظريا وتقنيا لا شيء يمنع وضع هذا البند امام الهيئة العامة للمجلس النيابي، وهذا من صلاحيات رئيس المجلس المطلقة. وفي هذا المجال وبرأيي الشخصي، النقاش ما زال يراوح مكانه ويفترض ان يحسم هذا الامر بالتصويت ويتحمل الكل مسؤوليته في هذا المجال لان الموضوع أشبع نقاشا لمدة سنتين في مجلس الوزراء وسنيتن في مجلس النواب ولم يعد بحاجة الى الدرس، ولا شيء يمنع من انعقاد جلسة للجان المشتركة الاسبوع المقبل او حتى خلال اليومين المقبلين. ويجب ان يكون هنالك ارادة فعلية وحقيقية للوصول بالسلسلة الى بر الايمان لدى كل الكتل النيابية، اذ لا يكفي ان تعقد جلسات ولا ان نذهب الى الهيئة العامة لانه حتى في الهيئة العامة تتعطل السلسلة في حال لم تتوافر الارادة السياسية. وتذكرون اننا ذهبنا بالسلسلة مرتين الى الهيئة العامة ثم اعيدت من الهيئة العامة الى اللجان المشتركة، فالمسألة اذن هي مسألة ارادة سياسية حقيقية بإقرار هذه السلسلة. واتمنى ان تتوفر هذه الارادة".

مقبل
من جهته، قال مقبل ردا على سؤال عن توافر الارادة السياسية: "ليس عندي شيء اضيفه على ما قاله الاستاذ ابراهيم كنعان، وأتمنى ان تتوافر الارادة السياسية قياسا للتضحيات التي يقدمها الجيش اللبناني. لكن أصر على نقطة واحدة، ويذكر الجميع بأن اي شيء يريده المواطن يستعين بالجيش سواء في الداخل او عبر الحدود وعندما يطالب الجيش بحقوقه تكثر الحجج والذرائع. المهم ان يكون هناك صحوة ضمير ويعطى الجيش والاسلاك العسكرية من ضباط وعناصر حقوقهم على الاقل بحجم التضحيات الكبيرة جدا التي يقدمونها".
أضاف: "نطلب من الذين يعارضون اعطاء هذه الحقوق ان يذهبوا الى النقاط الخطيرة التي يتواجد فيها الجيش، سواء في جرود عرسال او جرود بعلبك او طرابلس، ويروا كم يسقط لنا من شهداء للجيش اللبناني الباسل".
وسئل: هل يمكن القول انكم توصلتم الى حلحة تمكن من اقرار حقوق العسكريين؟ أجاب: "ان الرئيس ابراهيم كنعان هو خير من عبر وربطها بالاوضاع الراهنة والقضايا المطلبية بطريقة تسمح لنا بالوصول الى نتيجة ترضي الجميع".
------=====------

 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها