إطبع هذا المقال

أبو فاعور: ثلثا الحضانات في لبنان غير مرخصة

2015-03-26

أبو فاعور: ثلثا الحضانات في لبنان غير مرخصة
نواجه أزمة أخلاق وليس فقط أزمة قانون
طلبنا اقفال كل الدور غير المرخص لها من دون مهل

أعلن وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور في مؤتمر صحافي اليوم، أن ثلثي الحضانات في لبنان غير مرخصة"، معتبرا "أننا نواجه أزمة أخلاق وليس فقط أزمة قانون في الحضانات، وعلى الأهل مسؤولية الاستفسار عن الحضانات واستيفائها للشروط".

 

 

عقد وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور مؤتمرا صحافيا في مكتبه في وزارة الصحة، خصصه للحديث عن حضانات الأطفال، موضحا أن "وزارة الصحة هي سلطة الوصاية على هذه الحضانات لأن الجزء الأكبر منها يتبع لوزارة الصحة، فيما الجزء المتبقي يتبع لوزارة الشؤون الإجتماعية".

وإذ أسف أبو فاعور لأن "يتحول القانون إلى أوراق ممزقة لا يلتزم بها أحد، رأى أن أوضاعا مخالفة للقانون نشأت في الكثير من القطاعات ومن بينها الحضانات، نتيجة تداعي فكرة الدولة عند كثيرين"، مضيفا أن "الهدف الأساسي من حملة سلامة الغذاء كان كسر هذا النمط من عدم احترام القانون، والسعي في المقابل إلى إعلاء شأنه بين اللبنانيين في مسلكهم وحياتهم اليومية وإعادة الإعتبار لمفهوم الدولة"، لافتا الى "إننا نعيش في غابة يتصرف فيها الكل على هواه، والكل يفتش عن مصالحه الخاصة والتجارية من دون النظر إلى المسألة الأخلاقية؛ فالأزمة أزمة أخلاق بالدرجة الأولى".

إحصاءات
وأورد أبو فاعور أرقاما عن أعداد الحضانات في لبنان ومن بينها 304 حضانة مرخصة، في مقابل 205 حضانات غير مرخصة".

ورأى أن "هناك ملامة على الذين ينشئون الحضانات ويخالفون القانون، ولكن الملامة تقع أيضا على الأهل الذين يودعون أولادهم في حضانات من دون أدنى سؤال عن الإختصاصيين والتجهيزات وأدنى شروط السلامة"، لافتا إلى "مذكرات عديدة وجهها وزراء صحة سابقون طلب فيها من الحضانات إستيفاء شروط السلامة العامة؛ إنما المشكلة، أن هناك استخفافا بالنظرة إلى الدولة، وقد تجلى ذلك في دعوة أحد أصحاب الحضانات فريق وزارة الصحة أخيرا إلى مراجعة الأحزاب السياسية الموجودة في المنطقة"، وقال: "إن هذا تمرد على الدولة وعلى القانون وعلى صحة المواطنين".

وتابع: "وجهت في الخامس من تشرين الثاني من العام 2014، إنذارا نهائيا لتسوية أوضاع دور الحضانة خلال مدة ثلاثة أشهر تحت طائلة الإقفال الفوري"، مضيفا أنه "كان يتجه في الحادي عشر من آذار 2015 إلى اتخاذ قرار الإقفال الفوري، إنما تريث آخذا بآراء عدد من أصحاب الإختصاص، الذين اعتبروا أن الإقفال الفوري سيربك الأهالي ولا سيما الأمهات العاملات. فأعلن بناء عليه، عن قرار يتم بموجبه إقفال دور الحضانة العاملة من دون ترخيص في مهلة أقصاها الخامس عشر من حزيران 2015". 

واشار الى انه "بموجب هذا القرار عمدت خمس وثمانون دار حضانة من أصل 205 إلى تسوية وضعها، فصار العدد الإجمالي كالتالي: 304 حضانات مرخصة و120 حضانة غير مرخصة. وهي موزعة كالتالي: الحضانات المرخصة: في بيروت 37، جبل لبنان 193، الجنوب 19، البقاع 26، الشمال 29؛ أما الحضانات غير المرخصة فعددها في بيروت 17، جبل لبنان 55، الجنوب 12، البقاع 4 والشمال 32".

الحوادث الأخيرة
وتناول وزير الصحة العامة الحوادث التي حصلت في الأيام الأخيرة بدءا من حادثة حضانة Zoe et Clarinette في عجلتون حيث "ثبت أن الدار غير مرخصة وموجودة داخل حرم مدرسة مما يخالف القانون كما أن جميع الموظفات غير مؤهلات لتربية الأطفال ولا وجود لممرضة. وقد تم إطعام الطفل الحليب في العاشرة والنصف من قبل الظهر وبعد مساعدته على التدشي، وضع لينام في السرير. وعند الواحدة ظهرا، تمت معاينة الطفل فكان هامدا والدم يتسرب من أنفه. وقد صدر القرار بإقفال الحضانة". 

وفي حضانة "بيسو" في الحمرا، تبين أن الحضانة غير مرخصة ولا تستوفي الشروط الصحية والسلامة العامة حيث إن غرفة الأطفال دون السنة مفروشة بالموكيت ما يسبب الحساسية، كما أن رفوفا تعلو الأسرة ما يشكل مصدر خطر، وفي الحمام مرايا مكسرة ولا نظافة. كما أن أيا من الكادر العامل لا يحمل شهادة تخصص. وليس من عقود عمل بين صاحبة الدار والموظفين. وقد تم ترك الطفلة التي حصلت معها الحادثة من دون عناية طبية ما يعتبر إهمالا وجهلا، والإقتراح يقضي بإقفال الحضانة.

وفي ما يتعلق بوفاة طفل في حضانة "ديما" في حي السلم في الضاحية الجنوبية، تبين أن في الحضانة سبعة أطفال برعاية حاضنة وامرأة مسنة. وقد حاول القيمون على الحضانة تهديد فريق وزارة الصحة داعين إياهم إلى مراجعة الأحزاب الموجودة. إلا أن الوزارة أصرت على الكشف على الحضانة واتخذت قرار الإقفال، وهناك أشخاص قيد التحقيق".

الإجراءات
وأعلن ابو فاعور أنه "يتراجع عن كل القرارات السابقة التي اتخذها والتي أعطى بموجبها مهلا للحضانات غير المرخصة". وقال: "إنه وقع قرارا يقضي بإقفال فوري لدور الحضانة غير المرخصة".

وقال: "لن نحمل ضميرنا مسؤولية أي طفل. حتى اللحظة هناك 120 حضانة غير مرخصة، وقد يكون الرقم أكبر من ذلك لوجود حضانات غير مرخصة وغير معلن عنها. وسأطلب من وزير الداخلية التعميم على المحافظين لإقفال دور الحضانة غير المرخصة. ولن نقبل بأي مراجعات، والقرار غير قابل للنقاش".

أضاف: "ان هذا القرار لا يعني أن الحضانات المرخصة بعيدة عن عيون وزارة الصحة، بل ستكون هذه أيضا تحت الرقابة".

وتحدث عن "أمور مقلقة تتعلق مثلا بإطعام الأطفال شوربة "ماجي"، في حين أن عليهم إعداد شوربة الدجاج للحفاظ على درجة متدنية من الملوحة".

وختم: "الكل تحت سيف الرقابة، ولكن المسؤولية أيضا هي مسؤولية الأهل فالدولة لا تستطيع أن تحل مكانهم، ولا يمكنهم أن يطلبوا من الدولة أن تكون أحرص منهم على أولادهم". 
 -------=====-------
 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها