إطبع هذا المقال

أمانـــة 14 آذار وجهت رسالة مفتوحة الى المجلس الوطني السوري

2012-02-01

 

أمانـــة 14 آذار وجهـــت رسالـــة مفتوحــة الـــى المجلس الوطنـي السوري

التنــوّع والتعــدّد فــي كل مـــن لبنـــان وسوريا همـا مصـدر غنى وقوة لهما

نتطلّع الــى أن يقـوم البلدان السيدان الديموقراطيان بــدور حضـــاري مشترك

ربيـــع بيـروت شكّـــل مقدّمـــة تأسيسية لأزمـــة هـــذا النظام التـــي انفجرت

لإلغاء المجلس الأعلى وترسيم الحدود وضبطها والتحقيق في ملف المفقودين

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

       (أ.ي) – وجهت الأمانة العامة لقوى 14 آذار رسالة جوابية مفتوحة على رسالة المجلس الوطني السوري، لافتاً الى أنه بقدر ما يشكّل التغيير الديموقراطي فرصة لسوريا والسوريين، فإنه فرصة تاريخية لسلام لبنان المستقل السيد، مشددة على أن التنوّع في كل من لبنان وسوريا هما مصدر غنى وقوة لهما.

       وأكدت أن قوى 14 آذار تعتز بأن ربيع بيروت 2005 كان الإشارة الأولى للربيع العربي.

وعقدت الامانة العامة لقوى 14 اذار اجتماعها الدوري، بحضور النواب  عمار حوري، سيبوه كالباكيان، مروان حمادة، دوري شمعون وفؤاد السعد، النواب السابقين: مصطفى علوش، فارس سعيد، الياس عطالله وسمير فرنجية. الوزير السابق: حسن منيمنة.وكل من هنري باخوس، نزيه خياط، واجيه نورباتليان، يوسف الدويهي، نوفل ضو، وليد فخر الدين، هرار هوفيفيان، نصير الأسعد، ايلي الحاج، آدي ابي اللمع، كمال اليازجي و راشد فايد.

كما حضر عن المنظمات الطلابية:  وسام شبلي، شربل عيد، سيمون درغام، طوني شديد و غابي ملكي.

وتلا سعيد الرسالة الجوابيّة مفتوحة ردا على رسالة المجلس الوطني السوري، جاء فيها:

أيّها الأشقّاء السوريّون،

إنّ قوى 14 آذار، على مشارف الذكرى السابعة لإستشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، وإستذكاراً لقافلة شهدائها على درب الإستقلال والسيادة والحرّية، تنحني إجلالاً لشهداء الثورة السوريّة في شهرها الحادي عشر، الثورة التي تزداد توهجاً بتضحيات جسيمة في مواجهة النظام الديكتاتوريّ من أجل الحرّية والكرامة والديموقراطيّة للشعب السوريّ الشقيق.

وإذ تعربُ عن بالغ إهتمامها بالرسالة المفتوحة الموجّهة من المجلس الوطني السوري إلى الشعب اللبناني بتاريخ 25-01-2012، وترى فيها وثيقةً تاريخيّة إذ تقدّم أوّل رؤية سوريّة من نوعها إلى العلاقات اللبنانيّة – السوريّة محدّدةً أسباب الخلل السابق فيها ومعيّنةً الطريق إلى طي صفحة مؤلمة وسوداء في تاريخ تلك العلاقات، فإنّ قوى 14 آذار ترغبُ من جهتها في التشديد على المبادئ الآتية:

1- لقد دلّت التجربة التاريخيّة على عمق الرابط بين ديموقراطيّة سوريّا من جهة وإستقلال لبنان وسيادته من جهة ثانية. فالنظام الآيل إلى الإنهيار في سوريّا قام بمصادرة حريّة السوريين وكرامتهم وديموقراطيّتهم مثلما قام بإنتهاك سيادة لبنان وإلغاء دوره والوصاية عليه والتدخّل في شؤونه ورعاية حروبه  الداخليّة وقهر أبنائهومحاصرة بلداته ومدنه وقصفها وقتل قياداته.

2- من هنا، فبقدر ما يشكّل التغيير الديموقراطي فرصةً تاريخيّة لسوريّا والسوريين، لسلام سوريّا ولتطوّرها، فإنّه فرصةٌ تاريخيّة لسلام لبنان المستقلّ السيّد.

3- إنّ إعلانكم إعتراف سوريّا الحرّة المستقلّة الديموقراطيّة بلبنان وطناً سيداً مستقلاً نتلقّاه بالمحبّة والترحيب، لأنّه السبيل الوحيد إلى إعادة تأسيس العلاقات اللبنانيّة – السوريّة على قاعدة صلبة من الثقة والتعاون "بين دولتين متساويتين وشعبين شقيقين يقوم بينهما تاريخ مشترك وحاضر مشترك ومستقبل مشترك" كما ذكرتم في رسالتكم.

4- إنّ التنوّع والتعدّد في كلّ من لبنان وسوريّا ، هما مصدر غنى وقوّة لهما. ونتطلّع إلى أن يقوم البلدان السيّدان الديموقراطيّان وعلى أساس التنوّع والتعدّد فيهما، بدور حضاري مشترك في المنطقة العربيّة، ولا سيما في المشرق العربي، وبين المنطقة العربيّة وأوروبا،مع الإنفتاح على العالم أجمع، وهو دور سبق أن لعباه معاً في عصر "النهضة العربية"، كما يؤهلهما له وعيهما المشترك لأهميّة سلام المنطقة وموقعها على خارطة العالم.

5- إنّ قوى 14 آذار مقيمةٌ على قناعة راسخة بأنّ دولة الديموقراطيّة في سوريّا ودولة السيادة في لبنان هما خيرُ معين لدولة الإستقلال الوطنيّ في فلسطين، بل إنّ قيامة هذه الدول الثلاث وترسُّخها من شأنهما أن يُكسبا الربيع العربيّ بُعداً إضافيّاً، لا سيما على صعيد محاصرة التطرُّف في المنطقة، وفي مقدّمته التطرّف الاسرائيلي، وأن يدفعا نحوَ ولادة نظام عربيّ جديد ديموقراطي وتعدّدي. وإننا لنستلهم معكم إعلان الرياض للعام 2007 الذي يُعطي البُعد الجوهريّ للعروبة بما هي رابطةٌ ثقافيّة إنسانيّة حضاريّة تتّسع لقيم التعدّد والتسامح والعدالة وحقوق الإنسان.

أيّها الأشقّاء السوريّون.

إنّ قوى 14 آذار تعتزّ بأنّ ربيع بيروت 2005 "ثورة الأرز" كان الإشارة الأولى للربيع العربيّ، إذ أخرج آلة قمع النظام السوري من لبنان قبل سبع سنوات، فشكّل مقدمة تأسيسية لأزمة هذا النظام التي إنفجرت على يد أحراركم في آذارٍ آخر قبل عام. ومن هذا المنطلق فإن قوى 14 آذار تتضامن معكم، مع الدماء الغالية التي تهرق في ميادين الكرامة، وتدعم كفاحكم لتحقيق التغيير الديموقراطيّ الذي نرى أنّه يدخلُ في هذه الأيّام منعطفاً حاسماً.

وهي إنطلاقاً من إقتناعها بأنّ بيننا وبينكم قضيّة مباشرة مشتركة، ترحّب بما تضمّنته رسالتكم من عناوين وملفّات للمعالجة الفوريّة بين بلدينا، أي التمثيل الديبلوماسي الصحيح وإلغاء المجلس الأعلى والمعاهدات التي أُبرمت في مرحلة الوصاية وترسيم الحدود وضبطها لا سيّما في منطقة مزارع شبعا، والتحقيق في ملف المعتقلين والمفقودين اللبنانيين في سجون النظام السوريّ.

أيّها الأشقّاء السوريّون،

إنّ ثورتكم وضعت سوريّا ولبنان وفلسطين والمنطقة على مفترق إستراتيجيّ. وإنتصارها الحتميّ هو إنتصارٌ حاسم للربيع العربيّ.

سنكون معاً، نعملُ معاً، نؤسّس مستقبلاً يليقُ بشعبينا وشعوبنا العربيّة قاطبةً.

المجدُ لثورتكم المظفّرة ولشهدائها.

المجدُ لشهداء إستقلال لبنان وحريّته.

عاش لبنان المستقلّ السيّد الديموقراطي وعاشت سوريّا الحرّة الديموقراطيّة.  

-----=====-----

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها