إطبع هذا المقال

جعجع: الأسد يعيش على التنفس الإصطناعي وانتهى من الداخل

2015-04-30

جعجع: الأسد يعيش على التنفس الإصطناعي وانتهى من الداخل
ورقة إعلان النوايا باتت قريبة وعلاقة القوات وبري أكثر من جيدة
التقارب المسيحي – المسيحي.. لبناء جسور بين جميع الفرقاء
الكلام بيننا وبين حزب الله موجود  في إطار العمل النيابي حصرا

يدرك رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع ان لبنان على فيلق الزلزال الممتد من الخليج الى المحيط وبالتالي فان الكلام يتطلب كالمرحلة دقة في انتقاء مصطلحاته. فـ “دقة الوضع” استدعت من جعجع التروي قبل الرد السريع على كلام العماد ميشال عون الأخير مفضلا عدم التعليق.
دور الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية الناجح والفعال هو ما استهل به جعجع حديثه لموقع “الكلمة أون لاين” ليضعهم امام مسؤولية السلام اوالأمان الذي يعيشه لبنان اليوم “الحلقة الأضعف” في حدوده الحقيقية التاريخية والجغرافية لا الحدود الخارجة من رحم اتفاقية “سايكس بيكو”، وبفضلهم لبنان اليوم البلد الوحيد في المنطقة الذي يعيش بطريقة طبيعية رغم بعض المشاكل العالقة مشيرا الى ان “حبل الاحداث مشدود” ويستدعي بعض التروي والسير بهدوء.
الملف الرئاسي حاضر دائما وأبدا في جلسات الحوار بين القوات والتيار والمناقشات مستمرة للتوصل الى اتفاق مشترك يقول جعجع الذي ينوه بدور بكركي السيادي والكبير داعيا الى ابعادها عن الشأن السياسي الصغير، إذ اعتبر أنها لا تتدخل في الشؤون الضيقة.
وردا على سؤال حول الحوار والتوقيت المفترض لاعلان النتائج، بدا جعجع متفائلا خصوصا في جو التعاون السائد منذ بدء الحوار حتى تاريخه، وسعيد ايضا بالاتفاق المسيحي الذي تبلور بالموقف الموحد من الجلسة التشريعة  لـ “قوانين الضرورة”.
وكشف جعجع أن ثمار الحوار ستتبلور قريبا بـ “ورقة نوايا”، مشددا على “ان ما نفعله اليوم لن يكتفي بهذه المكاسب فقط بل سيتبلور تباعا هذا التفاهم بمواضيع اخرى تطال الهواجس”.
ويخلص رئيس حزب القوات بالتأكيد بأن “الحوار قائم” وهذا “التراكم ايجابي” وطبيعي خاصة بعد 30 عاما من الفراق.
ورداً على سؤال حول الاحباط الذي يضرب المسيحيين في لبنان، قال جعجع إن دراسات اطلع عليها تُبيّن ان الديانة الاكثر تفاؤلا في لبنان هي “المسيحية” أما الأكثر إحباطا فهم “السنة” يليهم الشيعة والدروز المتمركزون في الوسط. وهنا قال جعجع: يحق للشارع المسيحي أن يتفاءل بالحوار، لانه الحوار قائم “بالفعل وبالعمق”.  وشدد على أن “التقارب المسيحي – المسيحي ليس للتآمر على الفرقاء الاخرين إنما بالعكس هو لبناء جسور بين جميع الفرقاء”.
وهنا يشير جعجع الى ان القوات والتيار اتفقوا على المشاركة في قوانين ملحة كقانوني الانتخابات واستعادة الجنيسة.  ويعلق جعجع على ضرورة تعديل قانون الانتخاب الذي لم يعد لصالح لبنان، مشددا أيضا على ضرورة اصلاح قانون استعادة الجنسية الذي يحرم الكثير من اللبنانيين من جنسيتهم، وهنا استشهد بالممثلة سلمى حايك التي زارت  لبنان أخيرا والتي طالبت من التقتهم باستعادة جنسياتها، ولكنها لا تعرف كيف، وانطلاقا من هنا تأتي اهمية هذا القانون الذي يساعد عددا كبيرا يتخطى عشرات الالاف كسلمى حايك لاستعادة جنسيتهم، إذ هنا تكمن أهمية هذين المشروعين اللذين اعتبرتهما القوات من ضمن تشريع الضرورة.
على صعيد آخر، دافع الدكتور سمير جعجع عن مواقف الرئيس نبيه بري الذي يردد دائما على أنه يسير بكل ما تتفق عليه الأقطاب المسيحية، وقال ما يزعج الرئيس بري المواقف المتقلبة لبعض الكتل التي تبقى متأرجحة ولا تبلغه صراحة مواقفها .
وعن العلاقة بين الطرفين أكد جعجع: “نحن والرئيس بري بموقعين سياسيين مختلفين ولكننا دائما على علاقة أكثر من جيدة به لاننا واضحون وثابتون في مواقفنا”.
يؤكد الدكتور جعجع ان القنوات بين القوات وحزب الله مفتوجة ان عبر تيار المستقبل أو عبر الحوار القائم حاليا مع التيار لكن الاهم برأيه هو الحوار المستمر والدائم مع الرئيس نبيه بري.
واضاف جعجع: الكلام بيننا موجود وخصوصا بإطار ما يقتضيه العمل النيابي حصرا. وعند سؤاله عن قيامه بمبادرة باتجاه الحزب يطالبك جعجع بتوجيه السؤال للمسؤولين في الحزب.
احداث المنطقة لا تغيب عن تحليل رئيس القوات في كل “صغيرة وكبيرة”  فهو يستبعد التنبؤ بمستقبل سوريا اليوم وتحديدا قبل خروج الأسد والتحول من مرحلة الحرب الى مرحلة الحل السياسي التي يعلو فيها “الصوت والكلمة” .
ويرى جعجع ان جبهة النصرة لن تحكم سوريا ولن تكون بديلا للنظام لانها وداعش لا يشكلان سوى 10% من الرأي العام السوري ،لافتا الى ضرورة الذهاب الى العملية السياسية الديمقراطية في اسرع وقت   مشيرا في هذا الاطار الى ان النظام السوري يلفظ أنفاسه الأخيرة وان الرئيس بشار الأسد يعيش على التنفس الإصطناعي فقط بالوقت الحاضر بانتظار الحل السياسي وهو “انتهى من الداخل” والاثبات الاكبر برأي جعجع تصفية رئيس شعبة الامن السياسي السابق في الجيش السوري رستم غزالة احد أركان الوصاية الأساسيين.

-------=====-------

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها