إطبع هذا المقال

حسن خليل: نبرة الخطاب السياسي تصل الى حدود تهديد الدولة ومؤسساتها

2015-05-15

اطلاق ورشة العمل المتخصصة بوضع خطة للنهوض بإدارة الشؤون العقارية
حسن خليل: نبرة الخطاب السياسي تصل الى حدود تهديد الدولة ومؤسساتها
نتخوف من خسارة الكثير من المشاريع مع البنك الدولي بسبب غياب التشريع
نعمل وفق تشريعات يعود بعضها الى عهد العثمانيين والانتداب الفرنسي

جدد وزير المال علي حسن خليل تخوفه من خسارة لبنان الكثير من المشاريع مع البنك الدولي بسبب غياب التشريع  . ولفت الى أن الازمات السياسية تزداد تعقيدا ونبرة الخطاب السياسي يصل الى حدود تهديد الدولة ودورها ومؤسساتها. وأشار الى أن الوزارة تتطلع الى الشراكة مع القطاع الخاص في المسائل التي لها علاقة بالشؤون العقارية. ودعا اللبنانيين الى العمل بوعي استثنائي لتثبيت ركائز الدولة .
أطلق حسن خليل ورشة العمل المتخصصة بوضع خطة للنهوض بإدارة الشؤون العقارية التي تنظمها ادارة الشؤون العقارية بالتعاون مع البنك الدولي حول أفضل أساليب تحديث الأنظمة العقارية.
حضر اطلاق الورشة الى جانب الوزير خليل مدير ادارة الشرق الاوسط في البنك الدولي فريد بلجاج والممثل المقيم للأمم المتحدة في لبنان روس ماونتن ومدراء الادارات وكبار موظفي ادارة الشؤون العقارية والمساحة والموظفون المعنيون بعملية التحديث في مديرية الشؤون العقارية.
الوزير خليل الذي لم تخل كلمته الافتتاحية من التطرق الى الامور السياسية التي يشهدها لبنان والذي حذر فيها من خطورة المواقف التي تهدد الدولة والنظام والمؤسسات شدد على اهمية استخدام التكنولوجيا في عملية التحديث والتطوير متوقفاً عند الحاجة الى اقرار تشريعات جديدة تتناسب وحاجة التطوير خصوصاً وأننا نعمل وفق تشريعات يعود بعضها الى عهد العثمانيين والانتداب الفرنسي".
وجاء في النص الحرفي لكلمة خليل:
"يسعدني أن نلتقي مرة ثانية خلال أسبوع في هذه القاعة بدعم من الاتحاد الأوروبي لتصبح مركزاً من مراكز التدريب الدائم للموظفين والإدارة ولتصبح نقطة انطلاق نحو التلاقي بين القطاعات المختلفة من أجل البحث في السبل الأفضل لتطوير عملها خدمة للدولة والمواطن وهو لقاء يبدو مستغرباً في ظل الأجواء السياسية والأجواء التي تقسم عمل الدولة في هذه المرحلة حيث الأزمات السياسية تزداد تعقيداً وحيث نبرة الخطاب السياسي يصل إلى حدود تهديد الدولة ومؤسساتها وحيث بدأ نوع من الخطاب يتسم بجدية استثنائية غير عادية تحاول تحويل الطاقات الإيجابية إلى طاقات تؤثر على انتظام عمل المؤسسات السياسية والإدارية وهو أمر في غاية الخطورة أن نسمع كلاماً تحريضياً على الدولة والنظام وعلى الميثاق تحت أي اعتبار لأنه يحول الاختلاف في الموقف السياسي إلى اختلاف على أساس الدولة الحاضنة لجميع أبنائها ، لقد عانينا كثيرا خلال المراحل الماضية من مثل الخطاب الذي يؤدي إلى توتير الأجواء وتعميقها تحت عناوين كانت تستخدم هواجس ومخاوف لدى اللبنانين ، اليوم أكثر من أي وقت مضى عندما نرى ما يجري على مستوى المنطقة وما نسمع من أخطار محدقة علينا الترفع والعمل بوعي استثنائي في لحظة استثنائية من أجل تثبيت ركائز دولتنا.
قد يبدو مستغرباً أيضاً الحديث بـأمور تقنية في زمن الفوضى في الخطاب لكن هو التزام منذ اللحظة الأولى لتولي المسؤولية بأن المسؤول هو مسؤول أمام الناس والدولة والمواطن لتسهيل القضايا وعلاقة القطاعات المختلفة بين بعضها البعض بشكل فيه الكثير من الانسياب في التعاملات بما يعزز فرص الصمود والبقاء والتطوير في لحظة استثنائية من أجل تثبيت ركائز دولتنا أحببت أن أبدأ من هنا لأوكد على ثقتي بلبنان بقيامة لبنان الوطن والدولة والدور والاستثناء على مستوى العالم في قدرته على صوغ نوع من الشراكة الفريدة بين مكونات تختلف ربما في المذهب والدين والانتماء السياسي، لكنها بالتأكيد تلتقي على قواعد الالتزام الوطني والأخلاقي والإنساني.
اليوم أيضاً قد يبدو مستغرباً أن نتحدث في شأن تقني يتصل بتطوير قطاع من القطاعات في زمن الفوضى في الخطاب، لكن هو التزام منذ اللحظة الأولى أمام تولي المسؤولي، بأن المسؤول هو مسؤول أمام الناس والدولة والمواطن في البحث الدائم عن كل ما يخفف من الأعباء والمشكلات ويسهّل قضايا الناس المتصلة بحياتهم اليومية، ويسهل أيضاً علاقة القطاعات المختلفة مع بعضها البعض، بشكل نرى فيه غياباً في التعاملات بما يعزز كثيراً فرص الصمود والبقاء والاستمرار والتطوير.
اليوم معاً نناقش تطوير عمل على مستوى إدارة رسمية، فإننا نتطلع إلى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص ومع الهيئات التي يتصف عملها بالشؤون العقارية، وهي شراكة في غاية الأهمية والضرورة، لأن كل العمل الذي نريده هو ما يخدم مصالح المواطن الذي يشكل القطاع الخاص الذي علينا أن نعمل على تأمين مصالحه فيها.
واليوم أيضاً نترجم مسيرة من التعاون بين وزارة المالية والبنك الدولي وبعثته، الذي هو شريك أساسي معنا ليس فقط في مشروع تحديث إدارة الشؤون العقارية ودعمها بالخبرات الكفيلة بأن تعمل على التطوير، بل أنه شريك معنا في كثير من القضايا التي تتصل بتطوير عمل الدولة ومديرياتها ومؤسساتها.
وبمناسبة هذا التعاون القائم والشراكة القائمة أود إعادة لفت النظر مجدداً وكمسؤول غن قضية حساسة تتصل بالمشاريع المشتركة بين الدولة اللبنانية والبنك الدولي وهي مشاريع نؤكد مجدداً إنها مهددة بأن يخسرها لبنان نتيجة عدم إقرار التسريعات الضرورية اللازمة من أجل وضعها موضع التنفيذ.
لقد تأخرنا في المباشرة ببعض المشاريع المحفوظة ربما والمكرّسة للبنان، لكننا بالتأكيد نخسر فرصة الاستفادة من عدد كبير من المشاريع ومن فرصة أن نكون على جدول أعمال مؤسسات البنك الدولي للمرحلة المقبلة نتيجة تعطيل المؤسسات السياسية في لبنان ومنها المجلس النيابي، وهو أمر يفتح أمامنا كرأي عام وكلبنانيين وقطاعات منتجة وكقطاع خاص نتحمل جزءاً من العبء أن نبادر إلى رفع الصوت، ليس تحت أي اعتبار سياسي أو فئوي أو أي اعتبار خاص لصالح فئة من فئات اللبنانيين، بل لمصلحة كل لبنان أن نضغط باتجاه الدفع نحو اطلاق عمل المؤسسات الدستورية وعلى رأسها المجلس النيابي تحقيقاً لمصالح الناس وتأميناً للمشاريع ودفعاً باتجاه تطوير حياتنا وعدم الوقوف متفرجين أمام الفرص التي تضيع على لبنان وعلى اللبنانيين.
في ما يتصل بالشؤون العقارية، لقد سجل لبنان تطوراً خلال المرحلة الماضية على صعيد تحديث البنى التحتية لدوائر الشؤون العقارية والمساحة، لكن علينا أن نعترف أن أي قاعدة تشريعية لبنانية لم توضع أو تحدث جذرياً منذ ما قبل الاستقلال ما يستوجب الكثير من العمل الجاد والمسؤول على المستوى التشريعي وعلى مستوى التطوير لنواكب ما يحدث على مستوى العالم. لا يصح أبداً أن نبقى مكتوفي الأيدي كمسؤولين أمام النصوص المتحجرة وقد أعد البعض منها في زمن الدولة العثمانية، وأعد جزء آخر منها في فترة الانتداب الفرنسي وعُدل بعض منها بشكل جزئي ومجتزأ على مدى عقود الاستقلال دون أن يكون هناك إعادة نظر شاملة بكل التشريعات التي تكرّس قانوناً عصرياً حديثاً للشؤون العقارية والمساحة ولإدارة أملاك الدولة العمومية والخصوصية والإشراف على هذه الأملاك بالطريقة التي تحفظ وتدعم بقاء البلد وقوته ومناعته. من هذا الجانب يكتسب التشريع في هذا المجال أهمية خاصة جداً ومهمة نعمل عليها وستكون محوراً أساسياً من محاور عملنا على مستوى التحديث والتطوير. من جهة أخرى وبعيداً عن هذا الأمر، نجدد القول بأن العنصر البشري هو عامل أساسي في الوصول إلى الخدمة وتقديمها وجعلها بمتناول الناس بأسهل الطرق التي تساعد على ضبط النظام العام، من هنا كان التركيز على تدريب الكادر البشري وتحضيره وجعله قادراً على أن يتكيف مع التطور التكنولوجي والعلمي الحديث التي تؤهله لأن يقوم بدوره على أكمل وجه. نحن نحتاج إلى تطوير الكادر البشري بشكل دوري ودائم على مستوى توييم المعلومات وكيفية الوصول إليها وإعادة النظر بكل الاستخدام اليدوي للمعلومات نحو استخدام التكنولوجيا الحديثة ووسائل الاتصال التي تسهّل وتقرّب بين المواطن وبين الحصول على الخدمة. من هنا جرى عرض مجمل الأمور المتصلة بالاستغناء عن التسجيل اليدوي، والسير بالتوقيع الالكتروني والتسجيل الالكتروني وبغيرها من القضايا، والأمر الآخر هي المشكلات الناتجة عن الاستنساب في تخمين العقارات وتحديد القيمة وغيرها من الأمور التي تستوجب إقرار قواعد ثابتة يجب أن يُعمل عليها على مستوى المناطق بعيداً عن استنسابية الموظف وعن طريقة تحصيل يتوجب عليه لصالح الدولة.
وأعدكم أن هذا الطموح لن يبقى كلاماً أو طموحاً، بل انه سيترجم خلال ورشة العمل نصوصاً واقتراحات وبعدها قرارات وإجراءات تشريعية على مستوى المراسيم والقرارات والمذكرات من أجل أن نصل إلى تحقيق كل الغايلت المرجوة. قد يمكن من هذه اللحظة ألاّ نحقق كل شيء، لكن بالتأكيد نستطيع أن نرسي انطلاقة سليمة مبنية على قواعد علمية سيوفرها وجود خبراء البنك الدولي معنا بما يحملون من تجارب جديدة للبنان من بعض البلدان.
لقد جرى الحديث عن ماذا يمكن أن نستفيد من خبرات وتجارب الدول الشبيهة للبنان بتركيبتها العقارية وتوزيع ملكياتها وبطريقة إدارة شؤون المساحة فيها، وخاصة الدول التي دخلت حديثاً في منظومة الاتحاد الأوروبي وكان لديها الكثير من المشكلات المتعلقة بشؤون المساحة والعقارات وجرى تعاون وتنسيق بينها وبين البنك الدولي لإنجاح مثل هذه المشاريع، اليوم نستفيد من هذه  الخبرات لوضعها في متناول الكادر الوظيفي اللبناني لتترجم فعلياً الى عمل يساعد على تحديث الادارة، وفي المقابل يساعدنا على ادارة حكومة رشيدة لعمل كل هذه الادارة،"
وقال متوجهاً الى الموظفين وكل المتصلين بعمل الدوائر العقارية والمساحة : "أعود لأقول أنه ربما أعتقد البعض أننا قد أطلقنا رزمة اجراءات وتوقفت أو تراجعت الى أن تنام . ما أقوله أنه ما زلنا نرسم ونتابع ونقييم، وكما كما كانت هناك اجراءات ستكون هناك اجراءات اضافية على مستوى الكادر الوظيفي وعلى مستوى القرارات التي تبيّن مساحة ما يمكن أن يُستخدم للمصالح الخاصة بعيداً عن مصلحة الناس. ووعدنا الذي أطلقناه بالعمل على حفظ مشاعات القرى والبلدات وعلى حفظ املاك الدولة العامة والخاصة سيبقى حاضراً في عملنا وفعلنا وهو يترجم يومياً عبر استمرار الادعاءات والتحقيقات والتوقيفات والاجراءات التي تساعد وتساهم في اعادة أملاك الناس للناس وأملاك البلدات للبلدات وأملاك الدولة للدولة.
لن يموت حق الدولة كما ماتت الكثير من الحقوق السياسية للمواطنين وكما ماتت وقتلت الكثير من الحقوق للمواطنين على الدولة والمؤسسات. هذا الامر يشكل التزاماً اخلاقيا وأدبياً ومعنوياً وسياسياً، ارتضيناه ونريد أن نُكمل به وصولاً ال قيامة حقيقية لوطننا لبنان.

بلحاج :
بلحاج أكد في كلمة له التزام البنك الدولي المتين ازاء لبنان وتمسكه بهذا الالتزام رغم العراقيل المؤسساتية فيه".
وإذ اشار الى المشاريع المستثمرة في لبنان من قبل البنك الدولي كسد بسري وعدد من مشاريع الاصلاح في كهرباء لبنان، أوضح الى أن البنك الدولي ينتظر انتظام العمل المؤسساتي والتشريعي للسير بهذه المشاريع البعيدة المدى والمتوسطة المدى خصوصاً وأننا انتهينا من وضع اطار الشراكة الوطنية الذي سيقود التزامنا مع لبنان حتى السنوات الست المقبلة.

معراوي
وكان مدير الشؤون العقارية بالتكليف جورج معراوي الذي شدد على أهمية الربط الالكتروني بين المديرية والادارات الاخرى داخل الوزارة مثل الادارة الضريبية والتي تجعل من المستحيل أن يكون بامكان اي شخص المباشرة بمعاملة عقارية من دون أن يكون له رقماً ضريبياً، وعلى أهمية العمل على اعتماد التوقيع الالكتروني الذي يمنع التزوير. أجرى عرضاً شاملاً لمحاور خطة النهوض التي تضمنت:
1- مراجعة للاطار التشريعي وفيها:
- تحديث الاطار التشريعي
- تعديل هيكلية المديرية العامة للشؤون العقارية
- اعادة النظر بالدور الفعلي للتشريع في ظل الاقتصاد الكلي
- الاستغناء عن التسجيل اليدوي للمعاملات العقارية
- تشريع التوقيع الالكتروني
- تشريع التسجيل الالكتروني واصدار خرائط مساحة رقمية
- تحديد اصول تخمين العقارات المنية وغير المبنية
2- تطوير الخدمات وتعزيز ثقة المواطن بالادارة عبر:
- التوسع في استخدام تكنولوجيا المعلومات الخدمات الذكية
- اتاحة الخدمات عبر البريد والدفع باستخدام البطاقات المدفوعة مسبقاً
- استحداث الخدمة السريعة
- ادارة ومعالجة الشكاوى والمقترحات المقدمة من قبل المواطنين
- وضع شرعة المواطن الخاصة بالتعامل مع الدوائر العقارية
- ترميم وتجديد وتجهيز مكاتب استقبال المواطنين
- توفير المعلومات الحديثة الخاصة بالخدمات لجميع المواطنين
3- تحديث أنظمة المعلوماتية من خلال:
- العمل على حماية أمن المعلومات
- الربط مع الادارات العامة الاخرى بهدف تبادل المعلومات
- استحداث مركز بديل للمعلومات لاستعادتها في حال حدوث كوارث
- بناء نظام المعلومات الجغرافي ونظام للبنية التحتية للبيانات المكانية
- استحداث شبكة اتصالات خاصة بالمديرية
- مكننة نظام التخمين
- تحديث المعدات والانظمة المعلوماتية

إضافة الى محاور ابرزها الحوكمة وضمان الاستدامة وتعزيز الشفافية والنزاهة في الجهاز الاداري، وتفعيل ادارة املاك الدولة والخصوصية وتتضمن : اقتراح اجراءات جديدة لادارة الاملاك الخصوصية للدولة، واجراء جردة تفصيلية لاملاك الدولة الخصوصية واستعادة الاملاك المسلوبة من الدولة ، وتفعيل استخدام المندوبين لمراقبة أملاك الدولة ووضع دراسات جدوى للاستفادة منها على نطاق الدولة .
وتضمنت الخطة أيضاً تطوير قدرات العنصر البشري من وضع نظام لتعزيز المهارات القيادية وقدرات الموظفين، وملء الشواغر بالعناصر البشرية المتخصصة ووضع استراتيجية جديدة للتدريس المتخصص للموظفين والقياس الدوري لاداء الوحدات واعادة وصف المهام الوظيفية واعادة النظر في تحديد الصلاحيات والاستعانة بخبرات من القطاع الخاص في مجالات متخصصة.


-------=====-------
 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها