إطبع هذا المقال

الراعي: على الحكومة تجاوز كل المصالح الشخصيـة والفئوية والخلافات الصغيرة

2012-02-08

 

طالب المسؤولين بالعمل على كشــــف الابويـــــن الانطونييـــــن المغيبيــــــن

الراعـــــــي واصـــــل جولتــــه الرعويـــــــــة الــى ابرشيــــــــة بيــــــــروت

على الحكومة تجاوز كل المصالح الشخصيـة والفئوية والخلافـــــات الصغيـــرة

لتحمل مسؤوليات في مواجهة تحدّيدات تنذر بالضرر الكبير على حياة اللبناني

لا نقبل عمـــلا سياسيا لا يحترم كرامـــــة ورأي الآخر ومصيـــــــر الشعــــــب

انا مع الغاء الطائفية السياسية شرط ان نعـــرف البديل للحفـــــاظ على الميثاق

___________

       (أ.ي.)- دعا البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الحكومة لتجاوز كل المصالح الشخصية والفئوية، والخلافات الصغيرة ولتحمّل مسؤولياتها لكي تواجه تحديات "تنذر بالضرر الكبير على حياة اللبناني". وقال:"نحن لا نقبل بعد اليوم عملا سياسيا فيه الكثير من الصغائر الشخصية، نحن لا نقبل عملا سياسيا اليوم لا يحترم كرامة ورأي الاخر، ومصير وكرامة شعب.

من جهة اخرى، شدد الراعي على دور الرهبان في حياة الكنيسة، مذكرا بالحوادث التي ألمت بالدير خلال الحرب اللبنانية وطالب المسؤولين المعنيين بالعمل على كشف مصير الأبوين المغيبين ألبير شرفان وسليمان أبي خليل

سيدة الجمهور

       ترأس البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي قداسا احتفاليا، قبل ظهر اليوم في مدرسة سيدة الجمهور، وذلك في اطار جولته الثانية الى ابرشية بيروت المارونية، يحيط به المطارنة بولس مطر، طانيوس الخوري، الرئيس الاقليمي للآباء اليسوعيين، رئيس مدرسة الجمهور الاب برونو سيون ولفيف من الآباء اليسوعيين والكهنة والرهبان، ادارة المدرسة الاساتذة والطلاب والكشافة، رئيس رابطة قدامى الجمهور الوزير السابق ميشال اده ومهتمين.

       بعد الانجيل المقدس، ألقى البطريرك الراعي عظة بعنوان فتح يسوع فمه وعلمهم"، قال فيها: ها هو يسوع اليوم يفتح فمه ويعلمنا ونحن نصغي اليه.أضاف: يسعدني ان أكون اليوم في مدرسة الجمهور التي تلقيت فيها العلم لمدة خمس سنوات وتعلمت الكثير، لكن الاهم من كل ذلك كان ما ردده علينا الاباء اليسوعيون، انتم لستم في الجمهور، بل انتم من الجمهور، وانني مسرور ان أكون بين أصدقائي وأود اليوم ان نرفع قداس الشكر للرب على نعمه علينا.

       وتابع: قداسنا اليوم يتزامن مع الاحتفال بعيد القديس مارون الذي عاش انجيل اليوم الذي هو دستور الحياة، وأتمنى على الطلاب ان يكون مرورهم في سيدة الجمهور مرورا يكتشفون فيه مشروع حياتهم لان عمر الشباب هو عمر اساسي في حياتنا لاننا نتطلع الى المستقبل ونفكر في تحقيق الذات واكتشاف مشروع الحياة.

       وقال: نفتخر اليوم ونقول ان مدرسة الجمهور قدمت اليوم بطريركا جديدا، لهذا علي ان اكون وفيا لهذه المدرسة وأمينا للصداقات التي بنيتها، وتبقى هذه المدرسة هي منطلق حياتي كلها.

       وأكد "ان على الانسان ان يتحلى بفضائل ثلاث في حياته، الاولى روح التجرد، والثانية فضيلة الوداعة، والثالثة فضيلة نقاوة القلب، اي ان تكون "النعم" نعم وال"لا" لا. في الحقيقة، اننا نعيش في مجتمع فيه الكثير من الازدواجية، فالناس لم تعد تثق ببعضها البعض، من هنا تأتي أهمية التربية الروحية والاخلاقية لانها تنمي الشخصية وتهيء للعيش في المجتمع بانفتاح.

       وسأل: "ما هو دورنا في الحياة، الجواب هو اولا علي ان اكون انسان سلام لانني ابن الله والسلام يجب ان يبدأ من العائلة والبيت الى المجتمع واحترام الاخر، قم في الدولة من خلال خدمة الخير العام والتعاطي مع الاخر من خلال الغفران والمصالحة، فكلمة السلام تحمل كل القيم التي يحتاجها الناس ليعيشوا بكرامة. كما علينا ان نتمتع بالرحمة وهي صفة اساسية من الله الذي هو غني بالرحمة.

وقال: علينا كذلك ان نكثر من عمل الخير والصلاة الى الله في كل يوم نحياه، اذ ان كل ما نتعلمه من الحياة هو لاجل السلام والرحمة والخير، وينهي الرب دستور الحياة بماهية موقفنا من صعوبات الحياة. هذا العالم هو وادي الدموع، فالفرح اقل من الحزن، لانه من الضروري ان تعترضنا المشاكل لكي ننمو وننضج، وهنا يجب ان ألتمس من الله القوة والعزاء لاصمد وأنمو بحبي وايماني في مواجهة التحديات والافتراءات.

       وأردف: أود ان اتوجه اليكم ايها الطلاب، انتم المستقبل لانه ما يكون لبنان في الغد هو ما تكونون انتم، العائلة في الغد ما انتم اليوم، والمجتمع كذلك، وأود ان اقتبس عن أشعيا النبي وهو ما استعمله البابا يوحنا بولس والثاني صديقكم وقال للشباب: "أنتم حرس الفجر"، وأشعيا يقول ان الفجر يلوح صغيرا ثم يكبر ويكبر حتى يصل الى وضح النهار، هكذا هو الانسان والشباب هو الفجر الذي يسطع ليصل الى ذروة الحياة وعليكم ان تبقوا كنور الفجر واسطعوا بالحقيقة، فأنتم في لبنان القوة التجددية ونحن بحاجة الى ذهنيات جديدة هي انتم، وانا بدوري أسلم كل هذه الافكار والنوايا للقديس مارون لنصمد مثله ونبني شخصيتنا.

       وختم: "ايها الرب يسوع، انت كل يوم تفتح فمك وتعلمنا عبر معلمينا وعبر الانجيل وصوت الضمير وتعليم الكنيسة، ساعدنا يا رب لكي نصغي، لك المجد الى الابد.

       وفي ختام القداس، كان حوار مفتوح بين البطريرك الراعي والطلاب، رد خلاله على استفهاماتهم واسئلتهم.

       وردا على سؤال عن الغاء الطائفية السياسية، قال البطريرك الراعي: ما هو البديل، انا مع الغاء الطائفية السياسية شرط ان نعرف البديل وذلك من اجل الحفاظ على الميثاق الوطني.

       ودعا الدولة الى "دعم مواطنيها في كل القطاعات السياحية والزراعية والاقتصادية، لان حل المشاكل يكون معها ومع السياسيين وليس مع القطاع الخاص.

في دير الاباء اليسوعيين

       ثم انتقل الراعي الى دير الاباء اليسوعيين في جامعة القديس يوسف في الاشرفية، والتقى الاباء في حضور المطرانين بولس مطر وطانيوس الخوري واجرى معهم جولة روحية ووطنية واقليمية، دعا فيها الى حمل القيم المسيحية في العالم العربي لان الدول العربية اليوم في حاجة ماسة الى الدعم.

       بعد الصلاة، القى الرئيس الاقليمي للاباء اليسوعيين الاب فيكتور اسود كلمة حيا فيها جهود البطريرك الراعي التي تصب كلها في خدمة المجتمعات والوطن.

 كنيسة السيدة في الحدث

       وكان الراعي قد ترأس قداسا احتفاليا في كنيسة السيدة في الحدث مساء أمس، فس إطار زيارته الراعوية للمنطقة بمعاونة المطارنة: بولس مطر، طانيوس الخوري وميشال عون وكاهن الرعية الخوري جورج فارس وكهنة الرعايا المجاورة في حضور نواب بعبدا: ناجي غاريوس، حكمت ديب، آلان عون وفادي الأعور، الوزير السابق عصام خوري، النائب السابق بيار دكاش، رئيس البلدية جورج عون وممثلي الهيئات الاجتماعية والروحية وشخصيات وابناء البلدة ومؤمنين.

       بعد الانجيل المقدس القى البطريرك الراعي عظة جاء فيها: انتم ملح الارض انتم نور العالم، يحدد لنا الرب يسوع في انجيل اليوم نحن المؤمنون به هويتنا ورسالتنا وهي هوية مثل الملح الذي يعطي نكهة للطعام والذي يحفظ الاطعمة من الفساد والذي يعني في الكتاب المقدس الحكمة ويحدد هويتنا ايضا باننا نور في عالم يضيء في الظلمات هذا هو كلامه في إنجيل اليوم، لأننا في هذا الاسبوع نذكر الابرار والصديقين أي الذين في ضوء الانجيل اليوم كانوا في عالمهم مثل الملح ومثل النور، نحن نلتمس شفاعتهم لكي على طريقهم نحن ايضا نسير وندرك ما عندنا من هوية ورسالة.

       اضاف: يسعدنا ان ننهي اليوم الزيارة الراعوية لليوم الثالث لأبرشية بيروت وقد بدأناها السبت الماضي والاحد ثم هذا اليوم، وأود أن أشكر المطران مطر رئيس اساقفة بيروت السامي الاحترام على تنظيم هذه الزيارة الراعوية وأشكره لأننا ننهيها بهذا القداس الالهي في الحدث في كنيسة السيدة ومعنا أبناء هذه الرعية وأبناء هذه المنطقة. إنني أحييكم جميعا ونحن اليوم نقدم الذبيحة للشكر عن كل ما رأينا وسمعنا وبدأناه صباحا مع أجيالنا الجديدة بلقاء مع تلامذة من مدارس الحكمة وخصوصا اللقاء مع تلامذة الصفوف النهائية في مدارسها، فحيينا على أرض الحدث كل أجيالنا الجديدة الذين هم أملنا وهم فخرنا ومستقبلنا، وثم في دار المطرانية كان لنا قمة روحية مسيحية - اسلامية، كان فيها الكثير من الصداقة والمسؤولية المشتركة، وأصدرنا بيانا مشتركا جاء للبنان ولحكامه لتحمل مسؤولياتهم من اجل ان يواجهوا ما يواجهون من تحديات على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي ولكي يكون لبنان على اهبة ليلعب دورا سلاميا في هذه المنطقة من العالم حيث البلدان العربية تعيش ألم المخاض وتبحث عن هويتها وموقعها.

       وأضاف: وبعد الظهر فرحنا بأن زرنا على التوالي رعايانا في الدامور، الناعمة وحارة الناعمة، كفرشيما بطشاي وبعبدا وانتهينا في الحدث، ورأينا وجوهكم العزيزة على تنوعها ووجدنا وجه لبنان الحقيقي وأخذنا الكثير من القوة والنشاط لأننا نعتز بشعبنا كما نعتز فيكم بايمانكم ووحدتكم وتجاوزكم كل المصاعب. حيينا في هذه البلدات التي جرحت جرحا عميقا والتي قدمت للبنان شهداء، موتى وشهداء احياء لكن اكبرنا فيهم كيف عادوا وبنوا من جديد كنائسهم وبيوتهم بكثير من الرجاء. هذا ما اود ان اقوله شاكرا الرب على ان شعبنا اللبناني لا يريد ان يموت وهو قادر ان يتجاوز كل المحن والصعوبات بفضل ايمانه واتكاله على العناية الالهية والقديسين شفعائهم.

       وتابع: اليوم في الحدث التي حملت جرحا بليغا والتي اصابها ما اصاب العديد من المناطق اللبنانية حين جرحت ونكل فيها، هجرت لكنها حافظت وضمدت جراحها وها نحن اليوم نلتقي في هذه الكنيسة معكم والحدث تنمو من جديد وتبني حياتها الروحية والوطنية والاجتماعية مجددا وتحافظون على الرغم من كل الاغراءات على ارضكم. واود ان احييكم على عصاميتكم وعلى ادراككم ان الارض ارضنا هي كل شيء، الارض أم، من ارضنا انبعثت كرامتنا، على ارضنا ارتسمت تقاليدنا ونجد على ارضنا جمال الوجود من اجل الانطلاق. نهنئكم لانكم تجاوزتم كل الاغراءات واهنىء بنوع خاص المجلس البلدي رئيسا واعضاء لانني علمت انه منذ اول العام 2010 لم يسمحوا ولم يوقعوا اي معاملة تسمح ببيع اي قطعة هذه الارض الطيبة التي جبلتموها بدماء شهدائكم وبعرق جبينكم.

       وقال:"واصلوا ايها الاخوة على حضوركم في هذه المدينة الحدث، وهي لها دور اساسي في حياتنا اللبنانية وفي حياة هذه الابرشية، والله الذي يحفظنا ويحفظكم هو الذي يحفظ وجودنا، هذا الوجود الذي اليوم نأخذ كل معانيه من كلام الانجيل الذي فيه الرب يؤكد لنا ما معنى وجودنا على ارضنا. نحن لا نتشبث بالارض من اجل الارض، لكن نتشبث بها لانها هي تعطينا هويتنا".

       وأضاف:"يدعونا الرب إلى أن نكون مثل الملح، والملح معروف بأعماله الثلاثة فهو يعطي نكهة للطعام، نحن المؤمنون بالمسيح والمؤمنون بالانجيل والحافظون انجيلنا وتقليدنا وتعليم الكنيسة، نحن مدعوون لان نعطي معنى لشؤوننا الزمنية أن نعطي نكهة للحياة الزوجية والعائلية، نكهة للاقتصاد وللعمل السياسي، نكهة للتجارة وللاعلام، للفنون لأنه من دون ملح من دون معنى ومن دون مفهوم، كل شؤون الارض تتبخر وتفقد كل معانيها.

       وأكد أننا من هذا المشرق، في لبنان، وشعبنا الذي سبقنا وعديدون من معاصرينا هم ملح جيد على كل صعيد أغنوا تاريخنا ومجتمعنا، نحن مدعوون لأن نواصل هذه الهوية أن نكون ملح المسيح، ان نكون ملح الانجيل، هذا المشرق بحاجة الى مفاهيم جديدة والى قيم اخلاقية وانسانية والى حرارة بشرية والى ملح يسمى في الحياة الاجتماعية والسياسية ملح الديموقراطية التي فيها يحترم كل انسان في رأيه والشعب في تطلعاته وعلى المستوى الاقتصادي الملح هو هذا العمل الذي فيه يؤمن للناس عيشهم الكريم ويحترم كل واحد في كرامته وفي حقوقه وفي فرادته وفي شخصيته، ملح الثقافة ، الحضارة، الديموقراطية، القيم، التجرد، المزاهة، العدالة ، الحقيقية، المحبة، هذا هو دورنا. وكم لبنان اليوم، وكم المجتمع العربي بحاجة الى ملح انجيل المسيح، لكنني أحيي في الوقت نفسه كل ديانة اسلامية او سواها، فهي ايضا مدعوة في بيئتها لان تكون ملح ما عندها من قيم وتقاليد، ونحن في لبنان ضنينون للمحافظة على هذا العيش معا من اجل اغناء ثقافتنا وحضارتنا. واعتقد ان ما يميز لبنان هو ان المسيحية والاسلام تلتقيان على القيم وعلى الملح، فلنحافظ عليها. تعالوا نتجاوز كل المصالح الصغيرة، الرخيصة، الشخصية والفئوية التي لا تتلاءم مع دور الملح الذي يعطي معنى ونكهة.

       وأضاف: نحن في لبنان اليوم نعاني من شح الملح. الحياة السياسية، عندنا فقدت جمال نكهتها، الحياة الاقتصادية جعلت ثلث الشعب اللبناني تحت مستوى الفقر، مجتمعنا اللبناني الذي يهجر شعبه هو بحاجة الى ملح مسؤولية عند المسؤولين، لذلك نحن من هنا من كنيسة سيدة الحدث، كما وجهناه اليوم من المطرانية في القمة الروحية المسيحية - الاسلامية نوجه نداء الى حكامنا في لبنان، الى السلطة السياسية ، الى الحكومة لكي تتجاوز الصغائر والخلافات الصغيرة ونتحمل مسؤوليتها لكي نواجه تحديات تنذر بالضرر الكبير على حياتنا اللبناني. نحن لا نقبل بعد اليوم ألا يكون العمل السياسي ذا معنى ومفهوم، نحن لا نقبل بعد اليوم عملا سياسيا فيه الكثير من الصغائر الشخصية، نحن لا نقبل عملا سياسيا اليوم لا يحترم كرامة ورأي الاخر، ومصير وكرامة شعب، هذا هو الملح الذي يدعونا الرب يسوع لان نعيشه لأن من دونه تفقد الحياة كل معانيها، والملح الذي يدعونا لأن نكونه هو ما يصنع الملح في الاطعمة اي يحفظها من الفساد، نحن الذين نؤمن بالمسيح والذين حفظنا الانجيل والتقليد الرسولي وتعليم الكنيسة الذي عمره ألفي سنة. علينا بقيمنا الروحية والاخلاقية والاجتماعية والانسانية ان نحفظ مجتمعنا من الفساد فالجميع يعاني الفساد ويشتكي منه في العمل الاداري والسياسي وفي التعاطي والاخلاقية.

       وأضاف: أين الحل؟ نحن بحاجة الى ملح، الى اشخاص يلعبون دور الملح يحفظوننا من الفساد على كل المستويات، لبنان ليس ارض الفساد فهذا الوطن اعطى القديسين واعطى رجالات عظيمة في الكنيسة والمجتمع وفي الدولة. واليوم في خلال هذه الزيارات حيينا كل هذه الوجوه الرائعة، كما نحيي الذين انجبتهم الحدث والذين سطروا سطورا وصفحات مجيدة في تاريخنا، نحن علينا ابناء هذا الجيل وابناء هذا الوقت ان نكون ملحا يحمي من الفساد في العائلة، المجتمع، الكنيسة والدولة. يريدنا ملحا والملح في الكتب المقدسة يعني الحكمة والحكمة هي اولى مواهب الروح القدس هذه الفضيلة التي تدعو الانسان من خلالها ان ينظر الى شؤون الدنيا من منظار الله، عندما ننظر كلنا الى شؤوننا الى احداث حياتنا الى وظائفنا، أعمالنا، والى وجودنا من منظار الله ، يصطلح كل شيء. هذه هي رسالتنا التي يدعونا اليها الرب يسوع ، هذه هويتنا.

       وقال: احييكم اخواني السادة المطارنة لانكم مؤتمنون على خدمة هذا الملح احييكم اخوتي الكهنة لانكم انتم ملح رعايانا وملح كنيستنا، احييك صاحب المعالي الوزير السابق عصام خوري لانك ربيت وصنعت الكثير من الملح في وزارتك في التربية، احييكم السادة النواب ونرجو ان تكونوا ملحا تحت القبة البرلمانية ، احييك رئيس المجلس البلدي في الحدث واعضاء المجلس، فأنتم جميعكم مؤتمنون على ملح المجتمع وملح الادارة، احييكم انتم ايتها الاخويات والمنظمات الرسولية والراهبات والمعلمين والمربين وانتم ايها الاخوة . فالمسيح عندما مسحنا بالميرون وعندما اولدنا ثانية بالمعمودية وعندما اعطانا جسده ودمه قوتا، فكلمته نورا ونعمة اسراره شفاء وهبة الروح محبة، يريدنا ان نكون ملحا في مجتمعنا، هذا هو دورنا في لبنان، هذا هو دور المسيحيين في بلاد الشرق، نحن لا نتطلع الى البلدان العربية لنتطلع الى المسيحيين اقلية عددية ولان كانوا كذلك، فالملح قليل والطبخة كبيرة، هذا الملح وهو صغير ينبغي ان يملح ويعطي معنى لهذا التاريخ في عالمنا المشرقي وهذا ما نود ان نحافظ عليه ونتضامن مع عالمنا العربي بكل مكوناته لان العالم العربي ينتظر دور على المستوى الحياة الاجتماعية والمحلية والدولية. نحن لا نرضى ان يكون هذا المشرق الذي منه أشرق نور المسيح وكل الديانات السماوية كما يدعونها من هذا المشرق، نحن لا نرضى ان يكون ارض الحديد والنار وكم يؤلمنا ان تكون الارض المقدسة حيث ولد ابن الله ان تصبح اليوم ارض الحقد والحديد والنار وتتفشى في كل هذا العالم العربي. نصلي لاجل ان يدرك العرب واللبنانيون وابناء هذه المنطقة المشرقية ان لديهم دورا كبيرا ينبغي ان يؤدونه في محيطهم وفي الاسرة الدولية، ونصلي من اجل السلام للبنان والبلدان العربية وان يواجهوا ما ينبغي من اصلاحات داخلية بروح الحوار والتفاهم بعيدا عن البغض والحقد والعنف والحرب التي تحصد من دون هوادة وقد اختبرناها في لبنان وادركنا ان الحرب لا تجدي اي نفع لكنها تولد الضرر وهي ضد ارادة الله. نعم، تعالوا ان نكون ما يريده المسيح في الظلمات والصعوبات نورا ومعنى وجودنا انه عندما تلفنا الظلمة ينبغي ان ننيرها بنور الانجيل.

       وختم: أيها الرب يسوع، نحن نرفع لك اليوم في ختام هذا اليوم الشكر على كل شيء وكل ما رأينا وما سمعنا وأشكرك الليلة لأنك تعود وتقول لنا انتم ملح الارض انتم نور العالم، ساعدنا ربي ان نكون وفق قلبك فنرفع المجد والتمجيد للآب والابن والروح القدس الآن والى الابد. آمين.

دير مار يوحنا - القلعة

       من جهة اخرى، اعلن دير مار يوحنا القلعة - بيت مري للرهبانية الأنطونية المارونية، في بيان، ان رئيس الدير الأب نجيب بعقليني وجمهور الدير، استقبلوا البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي في إطار زيارته الراعوية لأبرشية بيروت المارونية، يرافقه راعي أبرشية بيروت المطران بولس مطر والمطران طانيوس الخوري والمطران ميشال عون وعدد من الكهنة، في حضور الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب بطرس عازار.

       ولفت البيان الى أنه بعد الصلاة على نية الأبوين المغيبين ألبير شرفان وسليمان أبي خليل في كنيسة سيدة الخلاص في الدير، طلب رئيس الدير من غبطته متابعة مصير إختفاء الأبوين. ثم ألقى البطريرك الراعي كلمة شدد فيها على "دور الرهبان في حياة الكنيسة، وحضهم على التأمل والصلاة، كما ذكر بالأحداث التي ألمت بالدير خلال الحرب اللبنانية، وطالب المسؤولين المعنيين بالعمل على كشف مصير الأبوين المغيبين

توضيح عن الحكمة برازيليا

       وفي سياق متصل، اوضحت المستشارية الاعلامية في مدارس الحكمة في لبنان، في بيان اليوم، ان البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي، التقى امس في مدرسة الحكمة برازيليا في بعبدا، مع طلاب الصفوف النهائية في مدارس الحكمة في حضور رؤسائها الذين قدموا ايقونة العذراء مريم الى البطريرك الراعي.

---------=====--------

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها